المقالات
السياسة
رياح الحريات السودانية
رياح الحريات السودانية
04-22-2014 05:48 PM


بدأت يومي الجمعة والسبت ندوتي المؤتمر السوداني و الشيوعي في
ميداني الرابطة شمبات ببحري والاهلية بام درمان علي التوالي،كانت الحشود
الهادرة تتقدم من كل احياء العاصمة الخرطوم والشباب في الحركات
الناشطة،ومشاركة قادة الاحزاب التي رفضت حوار الرئيس الاخير،مالم تتوقف
الحرب واطلاق الحريات كاملة دون نقص،كماهو منصوص عليه في دستور
2005،وكذلك الاتفاق علي حكومة إنتقالية،وهذا المقترح يجد الرفض من الحزب
الحاكم،رغم تصريح المؤتمر الشعبي بقبول البشير علي الحكومة
الانتقالية،والامر ليس علي هذا الحد وحده،وتأجيل الانتخابات التي يفترض
ان تقام العام القادم،والحوار الشامل عليه ان يسع الجبهة الثورية الرافضة
للحلول الثنائية.ان قيام الندوات في الميادين العامة فرصة للتلاحم
الجماهيري والشارع السوداني لمعرفة ماتقدمه الاحزاب من برامج للفترة
الحالية والقادمة،اذا استمرت هذه الندوات علي هذه الشاكلة سيتعرف الانسان
السوداني علي عمل الاحزاب حتي لو لم يكن ينضوي تحتها.ان الحرية كما اتفق
المتحدثون في الندوتين ليست عطية يمنحها البشير لمن يريد وينزعها لمن لا
يتماشي مع خطه التكتيكي لهذه الفترة.وكما قال الشهيد محمود محمد طه
الزعيم الجمهوري(ليس هناك شخص من الكمال حتي يؤتمن علي حريات
الاخرين).والنظام الحاكم مازال يظن انه الوحيد القادر علي السماح
بالحريات،ويتعامل بموقف التعالي الحزبي،وهي صفة لازمتهم طيلة 25
عاما،الدايرنا غير الله اليجي يقلعنا،والحسوا كوعكم،والبلد دي حنسلمها
للسيد المسيح،وكلها عبارات بنيت علي مشاعر التفوق علي الاخر المعارض.قد
يضيق النظام ذرعا بهذه الحشود السودانية الرافضة له وسياسته،ويسكتها
بالرصاص،والتفاعل الجماهيري مع الاحزاب الرافضة،سيجعل النظام يعود لعادته
القديمة،مصادرة الحريات،وعبارات حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب،هي
مايغضب النظام،والخروج ضده يعتبره جريمة تستحق إطلاق الرصاص والاعتقال
علي الخارجين عليه.لو كان المؤتمر الوطني مرغوبا ما خرج عليه سكان
الخرطوم في سبتمبر ومدن ولائية اخري.ان الاصطفاف الشعبي الجماهيري في
الميادين سيتحول الي الشوارع حتي يسقط النظام.ان الحرية التي يكثر الحديث
عنها،كما قال البعض ليست منحة وصدقة هي حق انجزوه من خرجوا وهتفوا
ضده،ومن حملوا السلاح.هذه الحرية التي هبت عاصفتها مهرت بدماء الفتيات
والشباب،وضحايا القصف بالطيران،ومعتقلي النظام في الزنازين
والقتلي،والمهددون بالوجود في بلادهم.انها حرية الرفض له..

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 842

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حسن اسحق
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة