المقالات
السياسة
قطار السلام
قطار السلام
04-23-2014 02:36 PM


بدأت امس جولة تفاوض جديدة بين الحكومة والحركة الشعبية قطاع
الشمال في اديس ابابا ، ومنتظري الخروج بنتائج ايجابية كثيرون في معسكرات
السلام الخارجية والمحاصرون في مناطقهم والواقعين تحت نيران الطائرات
وصواريخ المعدفية،تبدلت حياتهم من الاستقرار الكامل الي الاستقرار
المؤقت تحت ازيز الطيران ونيران المدفعية ، ليس انسان الجبال والانقسنا
وحدهم من ينتظرون هذا الامل ، انسان دارفور نازحا ولاجئا ، ينتظر العودة
الي قريته الاصلية المحتلة من مجموعات مستجلبة من الخارج ،ومرتزقة يهون
القتل ولاشئ غيره ، والسلام بات مطلب شعبي حتي لانسان المناطق المستقرة ،
لان ابناءهم يرمي بهم في طاحونة الحرب التي لا نفع من وراءها ، الا
البكاء والعزاء عليهم ، ويتساءولون لماذا يقاتل ابناءنا اخوانهم في نفس
البلد. ان السلام اذا ارادوا له النجاح ، علي الدولة ان تقدم تنازلات
كبيرة ، وليست تنازلات شكلية ، ومعالجة جراح الحرب ونفسية الضحايا من
فقدوا اهاليهم واقاربهم وممتكاتهم في مناطق كانت الاكثر استقرارا قبل عقد
من الزمن .لن يصل قطار السلام الي محطته النهائية ، في حال اصرار الدولة
علي تمسكها برأيها حول السلطة والثروة ، وترفض تقسيمها بعدالة مع الاخرين
.والامر الاكبر معالجة الجروح التي تشوهت ومحاسبة من ارتكب الجرائم بحق
الضحايا ، وتقديمهم للعدالة كي يشعر من تضرروا ان الدولة تهتم لمآساتهم .
واسترداد مافقدوه من اراضي وتعويض مادي ومعنوي لهم . ان السير علي طريق
هذا السلام ليس مفروشا بالامل وحده ، والعقبات التي تضعها الحكومة ليست
حاسمة وكافية ، والاتكال علي الحسم العسكري لا يزيد الوضع علي الارض الا
مأساة جديدة ، وتجديد الجراح التي لم تندمل الي الان . ان القطار سيصل
اذا تخلت الحكومة عن فكرة القضاء علي معارضيها المسلحين . الجميع ينتظر
هذه اللحظة في المعسكرات بمسمياتها المختلفة هذا القرار الشجاع الذي
يحتاج الي اناس شجعان واقوياء يعترفون بحق الاخر في العيش بسلام ويعود
الي ارضه ، لكن من بنوا الدولة بفوهة البندقية والدبابة اصبحوا مرضي بخوض
الحروب ، لانها مكسب مادي لهم ومعنوي لمواصلة ابادة شعوبهم دون ان يرف
لهم جفن ، لن تبكيهم طفلة تتخذ من البلاستيك مبني لها في فصل الصيف
الحاسم . انها دولة لا تقيم انسانها ، وتقيم مجنزراتها وبندقيتها علي
الانسان ، وتسعد عند موت المئات من الابرياء ، وتقيم افراح شهداءها عندما
موت احدي المرتزقة . ان قطارها يسير علي قضيب خشبي يتكسر .


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 630

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حسن اسحق
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة