المقالات
السياسة
مبروك يا أهل السودان !
مبروك يا أهل السودان !
04-23-2014 09:59 PM

مبروك يا أهل السودان !

جاء في الراكوبة اليوم الأربعاء 23 أبريل 2014 تحت عنوان: "الصادق المهدي : استقرار السودان لا يأتي إلا بعد اتفاق يستند على أساس حاسم ومقبول لعلاقة الدين بالدولة والسياسة." جاء فيه: إقتباس :
" قال رئيس حزب «الأمة القومي»، أن «استقرار السودان لا يأتي إلا بعد اتفاق يستند على أساس حاسم ومقبول لعلاقة الدين بالدولة والسياسة يحقق معادلة مستقرة للتنوع الثقافي وتوزيعا عادلا للثروة».
وأضاف «المهدي» أن «الفكر العلماني» غير مؤهل لحل قضية الهوية، موضحا أن بريطانيا اتخذت سياسة صارمة لمنع تمدد الهوية الإسلامية العربية بجنوب السودان. " إنتهى الإقتباس.

رسالة الصادق إذن تقول:
(1) أن الهوية التي يراها هي "الهوية الإسلامية العربية " التي حرمتها بريطانيا من التمدد في جنوب السودان. وواضح أنه لا يرى هوية سودانية غيرها . و
(2) أن «الفكر العلماني» غير مؤهل لحل قضية الهوية ... ولا يحقق إستقرار التنوع الثقافي .

وعليه نفهم منه أن "الدولة الدينية الإسلامية" هي المؤهلة لحل قضية الهوية وتحقيق الإستقرار للتنوع الثقافي، رغم أنه لم يذكر ذلك صراحة. ولكن هل هناك غير النوعين : فإن لم تكن الدولة "دينية" ، فهي "علمانية"! رغم أن العلمانيات أنواع!

وهنا أفترض أنه بقوله "الفكر العلماني" يقصد بالتحديد "فكر الدول الديمقراطية الغربية" و ليس "فكر العلمانية الدكتاتورية ". وإفتراضي مبني على أن حلول " العلمانية الدكتاتورية " لمسألة الهوية تتشابه مع حلول "الدولة الدينية" لهذه المسألة ؛ فمثلا : لا فرق بين حلول كوريا الشمالية لها وحلول الفقيه أوحلول الوهابية أو حلول طالبان أو حلول الإنقاذ لها. لذا أستبعد أنه يعني "العلمانية الدكتاتورية". إلا إذا قال ذلك صراحة وكفانا جهد الرد عليه.

وتقرأ بين كلمات الصادق بأن قضية الهوية والتنوع الثقافي كأنما تنخر نخرا وتمزق تمزيقا في دول وشعوب دول الغرب "العلمانية ". فأمريكا وكندا وبريطانيا وفرنسا والسويد وهولندا ، مثلا ، تعاني ، وفق إيحائه ، من مشاكل الهوية والتنوع الثقافي التي فشلت علمانيتهم في حلها...وأن شعوب تلك الدول ، من جراء معاناتها من مشاكل الهوية والتنوع الثقافي ، تسعى بكل وسيلة للهروب منها إلى السعودية وإيران والسودان والصومال و"أفغانستان طالبان سابقا" ، حيث حلت الدولة "الدينية الإسلامية" المعضلة هناك تماما... ويزداد عدد الفارين والمهاجرين من تلك الدول العلمانية إلى الدول الدينية الإسلامية حيث يجدون ملازا آمنا وحياة كريمة تحترم إنسانيتهم وخياراتهم وتمكنهم من إبراز مقدراتهم ومواهبهم . ولا يرغبون في العودة لتمزق دولهم العلمانية .

ويبدو إذن أن الصادق يفضل الذهاب كثيرا لدول الغرب العلمانية تلك فقط لإضاءة ظلماتها وتبصيرها بفكره ليخرجها من معضلة الهوية والتنوع الثقافي التي تدمرها ... كما يرسل أولاده وأحفاده لهذ الدول لنفس الهدف السامي ... وهو إحلال الدولة الدينية الناجحة مكان العلمانية الفاشلة .

فالصادق هو الوحيد المؤهل للحديث عن الهوية والتنوع الثقافي وكيفية حل قضيتهما . ومبروك يا أهل السودان !



هاشم الفكي
hashimhashimalfaki@gmail.com


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2674

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#983838 [ودالباشا]
0.00/5 (0 صوت)

04-24-2014 09:32 PM
فكنا منو

دا غير هلمجرا ...وينيقى وهكذا ماعندو عمااااار

[ودالباشا]

#983257 [دارفور كادقلى]
0.00/5 (0 صوت)

04-24-2014 11:03 AM
قبل ان يتكلم الصادق في مسألة الهوية وحلها يجب عليه أن يقوم بحل مشكلة زواج ابنه عبدالرحمن الرجل في الخمسين ومازال عازب نعم هذه امور شخصية ولكن الكل من بعضه ونحن نعلم بأن طائفة الانصار لديهم طقوسهم الخاصة في الزواج مثلا عادة الجرتق في السودان معروفة ولكن عند الانصار وبيت المهدى خاصة يقوم بهاء حسب العادة كبيرهم وهو الان الصادق المهدى يقوم بطقوس الجرتق للعريس والعروس . معليش ذكرنا ذلك من باب الحلول عامة ومنها الهوية والحلول الاجتماعية واهو الصادق في الثمانين من عمره ووجب علية أن يحل مشكلة ابنه العازب من قبل أن يودع والاعمار بيد الله ونتمنى له عمر مديد انشاءالله ويحضر تمومة جرتق ابنه ويحل مشكلة هوية زواجه والاعمار بيد الله.

[دارفور كادقلى]

#983077 [Kantoosha Khamis]
0.00/5 (0 صوت)

04-24-2014 09:10 AM
لا اعرف كيف اشرح لكم اخوتى هذه المساْلة, فقط ما اريد قوله هو ان الصادق المهدى يعلم تماماً ان العلمانبة الديمقراطية هى هدف شرعى لاْغلبية اهل السودان, و حديثه حول مشكلة الهوية فى الدول الراقية فى مستوى امريكا, بريطانيا و غيرهم تختلف تماماً عن معاناة السودانيين حيث اننا فى السودان نعانى فى ارضنا التى خلقنا الله عليها و خلق اجدادنا حتى الخمسين, اما فى الدول الراقية تنبع مشكلة الهوية من التدفق المستمر للشعوب من جميع العالم و باعداد متذايدة, لدرجة ان الكثيرين من اهل دول العالم الثالث المثقفين لا يهداْ لهم بال الا ان يسافروا الى تلك الدول, لذلك فان مثل حديث الصادق الانانى لن يغير مسعى السودانيين, و نقول له اننا لا نسعى الى فصل الدين عن الدولة فقط بل فصله عن السياسة نهائياً و الايام بيننا يا الصادق و انتهى عهد سيدى سيدى.

[Kantoosha Khamis]

#982779 [خالد حسن]
0.00/5 (0 صوت)

04-24-2014 12:29 AM
علمانيه ولو كره الصادق وتجار الدين
نحن كفرنا بالدوله الدينيه
الصلدق رجل فاشل حكم 3 مرات ماقدم فيها حاجه للبلد غير التنظير والجعجعه

[خالد حسن]

#982769 [Wad allameen]
0.00/5 (0 صوت)

04-24-2014 12:12 AM
الصادق المهدي غير مؤهل لحل حتي مشكلة بيته

[Wad allameen]

هاشم الفكي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة