المقالات
السياسة
تحويل شمس السودان المحرقة .. الى تبريد وكهرباء مشرقة.. ؟؟‎
تحويل شمس السودان المحرقة .. الى تبريد وكهرباء مشرقة.. ؟؟‎
04-25-2014 01:41 PM

هل السودان بلد فقبر فعلا و لا يستطيع اليوم و لا فى المستقبل ان يقف على رجليه الا بالمساعدات و الدعم الخارجى ..؟ ام هو غنى بالامكانيات الغير مستغلة .. و يستطيع بالتخطيط الجيد و الارادة الوطنية القوية و بالايمان بشعار السودان اولا و ثانيا و ثالثا .. و الاحزاب اخيرا .. ان يحقق الاكتفاء الذاتى فى معظم الاشياء و بالتالى رفع المستوى المعيشى للشعب السودانى التعبانه جدا .. و يستطيع الاستغناء عن المساعدات الاجنبية التى ندفع ثمنها غاليا فى مواقفنا عربية كانت المساعدات ام غربية ..؟؟
الاجابة السلبية و القول بان السودان بلد فقير فى موارده الطبيعية و بالتالى محكوم عليه بالمؤبد ان يكون ضعيفا وبالتالى معنمدا على المساعدات الاجنبية عربية كانت ام غربية .. تعنى ان القائل يرفع يديه عاليا الى فوق بالاستسلام .. و يعترف بانه لا يمتلك اى رؤية لما يمكن ان تكون عليه اوضاعنا مستقبلا ..؟؟
اما الاجابة الايجابية و التى تقول ان السودان بلد غنى بموارده الطبيعية فهى تعنى ان المطلوب خطة وطنية طموحة و تصور و تصميم على النجاح و يكون ذلك باعطاء الانسان السودانى المبدع فرصته خاصة الجيل الحالى من الشباب فهم راس المال الحقيقى الخلاق و الذى يمتلك الارادة لاستغلال ما هو متاح من امكانيات فوق الارض فقط من اراض زراعية و مياه متوفرة و طاقة شمسية مجانية و رياح تهب علينا من كل ناحية .. و لسنا بحاجة للتنقيب فيما هو موجود فى باطن الارض الان .. ؟؟
ليس هنالك دولة فى العالم افقر من اليابان من ناحية الموارد الطبيعية .. لكن المراهنة على الانسان فى اليابان و اعطائه الفرصة جعلت الانسان اليابانى يبدع و يقهر ضعف الامكانات و فقر الموارد و ان يبنى ثانى او ثالث اكبر اقتصاد وطنى فى عالم اليوم و ان يرفع مستوى معيشة الانسان اليابانى الى درجة عالية و ذلك اعتمادا على مورد واحد اساسى هو الانسان نفسه.. ؟؟
ان ما هو متاح لنا من امكانيات طبيعية فى السودان و ان قمنا باستغلاله استغلالا جيدا ممكن ان يغنينا عن كثير من الاشياء .. عن التسول فى موائد الدول الاخرى او انتظار ان يتطوع علينا احدهم بوديعة ما فى بنوكنا .. و عن الاعتماد على اولئك الذين يدخلون باسم الاستثمار وهو اشبه ما يكون بالاستهبال و الاستغلال .. حيث ياخذون خيراتنا بثمن بخس و يعيدون من تصديرها لنا و بثمن غالى فالمنقا السودانية مثلا تصدر للخارج و تعود الينا عصير و لا حتى يكتب عليها كلمة انتاج السودان انما تكتب عليها انما اسم الدولة التى قامت بعصر منقتنا و من ثم تعبئتها فى زجاجات و بيعها لنا بالغالى .. ؟؟ و قس على ذلك القطن الذى يشترى منا بسعر التراب ثم يعاد الينا مصنعا اقمشة و ملابس و اثواب سودانية و باعلى الاسعار ..؟؟ و الصمغ العربى و السمسم و الكركدى الخ .. كلها تخرج بالباب من عندنا بثمن بخس و تعود الينا من نفس الباب مصنعة حلويات و ادوية .. و كانهم يقولون لنا هذه بضاعتكم ردت لكم ايها المغفلون ..؟؟ و ذلك بدلا من توطين تصنيع منتجاتنا هنا ..؟
قبل مدة من الزمان كنا فى زيارة لمدينة وادى رم الاردنية و الاردن كما هو معلوم من الدول الغير نفطية و ذلك لحضور مناسبة زفاف و قد تم نصب الصيوان على راس جبل و قد اعجبت بالمنظر الطبيعى الساحر من كل جانب و الاضاءة الكهربائية القوية و لاحظت عند صعودى انه لا توجد اعمدة كهربائية و لا شئ يشير الي من اين تاتى الكهرباء فلاحظ مضيفى استغرابى ذلك .. و بعد الاستفسار علمت منه انه مستقل استقلالا ذاتيا كهربائيا عن الدولة حيث ذكر لى ان الكهرباء عنده تولد بواسط مروحة تدور و من ثم تولد طاقة كهربائية تضئ البيت و تشغل الاجهزة الكهربائية الموجودة لديه .. ؟؟
و عندما كنا اتحدث مع بعض الاخوة المقيمين فى اوروبا فى هذا الموضوع و ما شاهدته عند مضيفى اندهشوا مما يسمعون من جهلى بهذا الامر لان الامر فى اوربا صار عاديا .. ؟؟ و قد علمت منهم انه فى بعض الدول الاوربية و التى تعانى من قلة سطوع الشمس فيها .. و برغم ذلك يعتمد عدد كبير من المواطنين في تلك الدول الفقيرة شمسيا على الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء .. بل و الاهم انهم يبيعون الفائض منها للدولة .. ؟؟
و بما اننا ارض الشمس التى لا تغيب كما هو شعار قناة الشروق الفضائية .. و يحرقنا لهيبها طيلة العام فلماذا لا نحسن استغلالها و نتوسع فى نوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية طيلة العام .. لماذا لا نحول لهيب الشمس الى تبريد من خلال تحويلها الى كهرباء فى المكيفات و ماء بارد فى الثلاجات .. ؟؟ و هناك مناطق السودان ذات الارتفاع يمكنها توليد الطاقة من حركة الرياح التى تهب عليعا باستمرار و التى يمكن ان نستقلها لتوليد الطاقة لتلك المناطق و تكتفى ذاتيا منها .. ؟؟
.. توليد الطاقة الكهربائية من الشمس و من الرياح ستوفر علينا ملايين الدولارات و هى فى نفس الوقت لا تكلفنا شئ و هى ارخص من توليدها من السدود التى كلفتنا ماديا .. ؟؟ كما و انها طاقة نظيفة لا تلوث البيئة.. بل ان بعض الدول استفادت من هذه الطاقة النظيفة و ولدوا الكهرباء و وفروا ملايين الدولارات كانوا يدفعونها ثمنا لاستيراد البترول و الغاز لتوليد الكهرباء .. ؟؟
ناتى للب الموضوع و بما ان الامر كذلك و السؤال المطروح لماذا لم تلجا حكومتنا الى استغلال الطاقة الشمسية المجانية و التى تلفحنا بلهيبها طيلة ايام العام .. ؟؟ و لماذا لا يتم الاستفادة من تلك الرياح التى تنوح كما يقول الفنان حمد الريح و تزمجر فينا و ذلك من اجل الحصول على طاقة كهربائية مستدامة و نظيفة و مجانية و تغنينا عن الحكومة و عن جمرتها الخبيثة .. ؟؟
الامر بحاجة الى استراتيجية وطنية بحيث نستفيد من تجارب غيرنا ممن استفادوا من هذه الطاقة الكهربائية المجانية و لتكن البداية بالجامعات و مراكز البحوث و من ثم دور العبادة و كما علمنا فان و زير الطاقة الاردنى محمد حامد و هذا اسمه قد اكد ان مشاريع الطاقة المتجددة التى تنفذها وزارته تهدف الى انتاج 600 ميجاواط كهرباء منها 150 ميجاواط من طاقة الرياح و 450 ميجاواط من الطاقة الشمسية كما ان زارة الاوقاف فى المملكة الاردنية الشقيقة وضعت خطة لاضاءة كل دور العبادة من خلال الطاقة الشمسية و ذلك من اجل تمزيق فاتورة الكهرباء .. هذا ايضا برغم فقر الاردن شمسيا مقارنة بالسودان حيث لا تغيب الشمس عندنا حتى فى فصل الشتاء .. ؟؟ فلماذا لا نعول على جهود انساننا السودانى و جامعاتنا لعرض اقضل الطرق و الاليات لاستخدام الطاقة الشمسية و طاقة الرياح فى مبانى هذه الجامعات لتوليد طاقة كهربائية رخيصة و نظيفة بيئيا و بالتالى تخفض هذه الجامعات من فاتورة الكهرباء التى تضاف الى تكلفة الرسوم فيها .. ؟؟ و وزارة الاوقاف و الشؤن الدينية المسؤلة عن مساجدنا لماذا لا تقوم بعمل مشروع لانارة كل مساجدها من الطاقة البديلة هذه و الرخيصة فى نفس الوقت و ذلك بتركيب خلايا كهروضوئية ( شمسية ) اسوة بشبيهتها فى الاردن .. ؟؟ بل لماذا لا نفرض حكومتنا العريقة على كل اصحاب الابراج و المولات و العمارات تركيب خلايا كهروضوئية ( شمسية ) كشرط للترخيص للحصول على كهرباء من الطاقة الشمسية و ذلك مقابل ضرائب محددة تدفع للدولة مقابل ذلك .. و بالتالى تخفيض الضغط على الشبكة القومية .. ؟؟
اخشى ما نخشاه ان هنالك جهات لها مصالح خاصة ستعارض مع هذا النوع من المشاريع و ستماطل فى ان ترى مثل هذه المشاريع النور بل و قد تضع العراقيل امام الراغبين بتركيب خلايا شمسية على منازلهم لتخفيف العبء على انفسهم .. ؟؟
الامر بايدينا و بدلا من الحديث عن المؤامرات الاجنبية و العالم الذى يحاربنا لاننا اخترنا ارادتنا و الحديث عن ابقائنا ضعفاء و ما الى ذلك من بائس القول فلنعطى الفرصة للانسان السودانى المبدع كما فعلت اليابان من قبلنا و خاصة فئة الشباب ليقودوا المسيرة بعيدا عن فساد السياسيين اولئك الذين انتهت تاريخ صلاحية معظمهم و ما زالوا يستعملون مساحيق التجميل .. ؟؟
هنالك اشياء لا يجوز تاجيلها تحت اى ظرف خاصة اذا كانت استراتيجية كالكهرباء و بالتالى تخفيض تكلفة الانتاج فى معظم المشاريع الزراغية و الصناعية التى تعتمد على ( الجمرة الخبيثة ) و بالتالى زيادة قدرة صادراتنا على المنافسة داخليا و خارجيا ( و بعدها يمكن ان نتسال لماذا جوال السكر الاجنبى القادم من كوبا فى اخر العالم واصل ميناء بورتسودان ارخص من جوال السكر المحلى فى ارض المصنع بالسودان .. ؟؟و لماذ انتاجنا المحلى لا ينافس مثيله فى الخارج .. ؟؟
فها نحن نعلق الجرس على رقبة الحكومة التى تبحث عن من ينقذها مما هى فيه من طوفان المشاكل .. و مما هى فيه من ورطة ادخلت نفسها فيها بسياساتها و ادخلت الوطن فى النفق المظلم .. لعلنا نساعد بعضنا البعض فى عملية الانقاذ .. تلك العملية التى تاخرت كثيرا جدا .. و الا فالطوفان لن يستثنى احدا ..؟؟
حمد مدنى
[email protected] ..


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1126

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#985545 [باحث في مجال الطاقة المتجددة]
0.00/5 (0 صوت)

04-26-2014 09:15 PM
سلام يا أخونا حمد ، في تقديري أن الموضوع ممتاز و التساؤلات في محلها و نزيدك أن موارد السودان غير المستغلة في الطاقة المتجددة ليست الشمس فحسب انما حتى النفايات يمكن تحويلها الي طاقة و لكن الشمس اسهل برغم تكاليفها الأولية العالية ... هنالك الكثير و الكثير جدا عن الطاقة المتجددة سيظهر فى الفترة القادم باذن الله طالما ان الأمم المتحدة اطلقت مبادرة مفادها أن الطاقة المستدامة يجب ان تكون متاحة للجميع بحلول عام 2030م باذن الله . خلونا نتفاءل ...

[باحث في مجال الطاقة المتجددة]

#984554 [Junqoor]
5.00/5 (1 صوت)

04-25-2014 11:25 PM
يا حمد صديقي وبعد كم طاشر سنه في امريكا جا راجع السودان حوالي 2001 ومعه معدات لاقامة مصنع لادوات الطاقة السمسية وجزء من التمويل من الامم المتحدة والاتحاد الاوربي واتزم الاتحاد الوروبي بتدريب المهندسين بدورات منتظمة---كانت خطته تمليك المعدات للمنازل والافراد باقساط تصل الي عشرين سنه وكان يقول لي لا اريد اي احد ان يدفع اكثر مما يدفعة للكهرباء العاديه---يعني نفس المبلغ الذي تدفعه للكهرباء الان في الشهر سوف يكون قيمة قسطك الشهري..كان من المفترض ان يكون المصع في نيالا ويصدر الي كل دول غرب افريقيا حسب الاتفاق مع المجموعة الاوربيه---هذا الكلام قبل نشوب التمرد بسنتين--ماذا حدث؟ضغطوا عليه ضغطا شديدا لانشاء المصنع في سوبا ولما رفض وكانت حجته قوية وان هناك اتفاق بينه ومنظمات الامم المتحدة المهتمة بالتنمية والاتحاد الاوربي كذلك --سمحوا له بانشائه في نيالا--خلص اجراءات في الخرطوم وعندما اتي لنيالا وجد ان الارض التي اشتراه ونزل فيها طوب عشان يبني المصنع تغولت عليها الهيئة القومية للكهرباء وقاموا بأخد طوبه وبقية مواده وبنوا مرشة لانتاج اعمدة كهرباء للهيئة--اي والله---وما زالت مستندات الملكية معه وشهادة البحث وكل ما يثبت ملكيته للارض---والقضية الان لها عشرة سنوات في محاكم الانقاذ--وطبعا المشروع راح في خبر كان---بالله عليكم تخيلوا كم كان سيوفر السودان من عملات صعبه وكم كان سيكسب منها هذا غير توطين الصناعة والكوادر التي تدربت في اوروبا---همسة اخيرة للذين يستغربون لماذا وجد دعاة التمرد ارضية خصبة لفعل ما يفعلون؟لان ما ذكرت هو قيض من فيض---ولو كان وافق علي انشاء المصنع في سوبا لما كان لديهم اعتراض يذكر---عجبي.

[Junqoor]

#984360 [ابو الخير]
0.00/5 (0 صوت)

04-25-2014 05:21 PM
مين يسمع

الجماعة بيطبعوا في العملة ويشتروا في الدولارات عشان يلحقوا مليارات الشعب السوداني المنهوبة في ماليزيا

[ابو الخير]

#984335 [عمدة]
0.00/5 (0 صوت)

04-25-2014 04:48 PM
نشكرك على التفاؤل ولكن طالما انك تنتظر تحركا حكوميا فيظل الجرس معلقا فى رقبتك وستظل (تزازى) الى يوم يبعثون وأتمنى أن اكون مخطئا!!!!!!!!!!!!!! فحيكوماتنا جميعا منذ الاستقلال وحتى يوم الناس هذا لم تأتى من اجلنا ولا يهمها أمرنا من قريب أو بعيد. بالتأكيد تعتبر حكومة بعد الاستقلال أحسن السيئين. نحن قوم لا نرى أبعد من تحت أرجلنا. صدّق أو لا تصدق أنه وخلال الفترة منذ الاستقلال وحتى تاريخه كان وما زال يسوسنا من لا يؤمن بالتخطيط ليوم غد ناهيك عن بعده. نريد من يهتم بتعليمنا أولا على أن تكون الأولوية لتربيتنا الوطنية وبعدها كل أمر يهون. فمواردنا الطبيعية لا تعنى شيئا دون مورد بشرى يعى ما يريد. ترى حتى متى ستظل تضحك من جهلنا الامم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

[عمدة]

حمد مدنى
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة