المقالات
السياسة
الترابي والصادق يبيعان الاوهام في الدوحة (3- 3)
الترابي والصادق يبيعان الاوهام في الدوحة (3- 3)
04-27-2014 02:40 AM


بوجهه الكالح وضحكاته المستفزة المستهزئة أطل علينا (حسن الترابي) من جديد وذلك في وقت اختلط فيه الحابل بالنابل على ساحة سياسية مصابة بــ ( الزكام الوثباوي!!) أبطالها ديناصورات عفا عنها الزمن ولفظها شعبها وان تظاهرت بخلاف ذلك انكارا وزورا .. انه الثعلب الماكر زعيم العصابة الانقاذية ورأس الأفعى في كل ما أصاب السودان ويصيبه اليوم .
هنا - وبعد ان تركنا صهره الصادق ( ابو الكلام .. بائع الاوهام ) جانبا بعد حلقتين متتاليتين نشير الى ان الترابي وصل الدوحة في 2014/4/1 وهو يحمل هذه المرة (بشريات) وحدة الاسلاميين وعودة أيام الجاهلية الأولى لللانقاذ مصحوبة - هذه المرة - بوهم كبيرسعى لتسويقه لدى أصحاب الديوان الأميري في قطر وهو (الحوار الوطني الشامل) .. وفي سبيل ذلك انخرط الترابي هذا الرجل صاحب الضحكات المترجرجة التي أحارت زميلتنا الاعلامية ( خديجة بن قنة ) خلال حوارها معه في قناة الجزيرة مساء 2014/4/11 والذي أكد فيه - ويا للعجب - أن ( أصول السلطان في الاسلام أن يكون للحريات مدى واسعا وأن لا يقوم على الجبروت !!) .. اذن ما تسمي ما فعلتموه ابان انقلابكم المشؤوم في تلك الليلة السوداء من يونيو 1989 ؟ وهل تركتم ميليمترا واحدا للحريات ناهيك عن أي (مدى )؟ .. وهل ماظللتم تمارسونه بحق شعبنا وكل من خالفكم الراي والتوجه طوال ربع قرن كان برضى هؤلاء ودون أي (جبروت ) ؟.
جاء الترابي للدوحة بحجة المشاركة في مؤتمر أقامه بقايا متأسلمين من فلول ( اخوان الشياطين ) تحت عنوان ( الوحدة الوطنية والتعايش المشترك ) ياسبحان الله .. منذ متى كان للاسلامويين علاقة بالوطنية او مشاركة الاخرين العيش في هذه الحياة .. بدءا بالترابي اقدم شيخ حاكم بينهم مرورا بغنوشي تونس وانعطافا بحركة حماس فلسطين واردوغان تركيا وليس انتهاء بمرسي مصر !!.. كان حقا - هذا المؤتمر - غطاءا لمآرب أخرى حتى انهم عقدوها أكثر من جلسة من عدد 5 جلسات قاصرة عليهم دون حضورنا كاعلاميين ( أي أشبه بمؤتمرات القمم العربية المغلقة والتي يناقش فيها المسكوت عنه وما لا يودون للآخرين معرفته !!).
عموما - وخلال هذه الزيارة لأولياء نعمته في قطر - انتشر الترابي (اعلاميا) حتى التخمة وبصورة تثيرالشفقة كاد أن يتفوق فيها خلالها على صهره ( ابو الكلام ذاتو !!!) .. وكأنما الرجل أراد خلال أيام معدوات بالدوحة أن يعوض كل سنوات الحرمان والتي لفظه فيها تلاميذه الميامين وركلوه رميا في قارعة الطريق بين منزله الأنيق بحي المنشية الراقي وجدران سجن كوبر .
قدم الترابي مداخلة في ذلك المؤتمر أدخل فيها الحضور الى ( حوش حمد ) وأخرجهم بـ ( بوابة خوجلي !!) ليركض بعدها لاهثا وراء سلسلة حوارات تلفزيونية ( الجزيرة ) وصحفية .. وقبلها كان حضورا مشبوها في ( أم جرس ) التشادية يوم 2014/3/30 بدعوة من رئيس تشاد السارق لملف دارفور من قطر في ما أسموه ( ملتقى الأمن والتعايش السلمي لدارفور ) سعيا منه - اي الترابي- لرأب الصدع بين نظام مهترئ و ( موسى هلال ) زعيم الجنجويد الشهيروبائع ابنته للرئيس التشادي .. (هلال) الذي انقلب على أولياء نعمته في الخرطوم .. وما ذلك التمرد / الانقلاب الا فيلم آخرمن أفلام الانقاذ المعروفة .. و محاولة مكشوفة للتغطية على جرائم عصابات الجنجويد ضد أهلنا الكرام في دارفور والذبن لن ينسوا تلك الجرائم يوما مهما تقادم عليها الزمن.
جاء الترابي للدوحة عقب سلسلة لقاءات سرية أجراها حزبه المأجور ( المؤتمر الشعبي ) مع شريكه في الجريمة والسوءات ( المؤتمر الوطني ) سعيا منهما لــ ( تحقيق وحدة الاسلاميين !!) وذلك في وقت تبعثر فيه - من حولنا - شمل نظرائهم الذين حوربوا ولوحقوا وسجنوا و( أنارت ) أسماؤهم ( المقدسة !!) لوائح الارهاب حتى في بريطانيا ناهيك عن عالمنا العربي المتخم بتشوهاتهم ورذائلهم وفضائحهم التي أزكمت الانوف وملأت سجلاتهم السوداء ,
وللتذكير فقط - وحتى لا أنسى - فانه لابد من الاشارة الى ندوة قديمة للترابي في الدوحة بتاريخ2013/4/1 لم يحضرها سوى نفر من مريديه وشركائه في جريمة الوطن ممن يسكنون الدوحة أكد فيها أن النظام في الخرطوم في طريقه للانهيار وأن التغيير قادم لا محالة !!) .
بارت تجارة حاول هذان الصهران / الديناصوران ( الترابي والصادق ) ترويجها في الدوحة أسماها (الحوار الوطني الشامل) وهي تجارة عافها الناس في بلادنا وأضحت محل تندر في مجالس السودانيين داخل الوطن وخارجه .. حوار بعد ( خراب سوبا ) جاء يتوكأ على عصا الخزي والعار بعد ربع قرن من الزمان عاشها السودان حربا وخرابا ودمارا واغتيالات واعتقالات واغتصابات ومطاردات ادت الى تشريد مايقارب ربع سكانه الذين تشتتوا في بقاع هذا الكون الفسيح !!.
أليس هو نفسه (الترابي) الذي قال بالحرف الواحد لزميلتنا ( أسماءالحسيني) في حوار أجرته معه في الخرطوم قبيل اعتقاله بساعات في 2011/1/19 ( ان البشير هو المسؤول الأول عن ضياع الجنوب وانه فشل في الحفاظ على وحدة البلد وقدم صورة مشوهة للشريعة وان بقاءه في الحكم سيمزق السودان الى أشلاء وأن لا حل أبدا الا باسقاط النظام على غرار ماحدث مع بن علي في تونس !!).. اذن ما الذي تغير اليوم ليصبح (الترابي) وصهره ( أبو الكلام ) مروجين لكذبة القرن والوهم الكبير الذي أسموه بـ ( الحوار الوطني الشامل ! ؟).
اذن أين يكمن الحل للخروج من كل هذه المآزق والخوازيق وعودة السودان لأهله الطيبين البسطاء؟ .. وهل من حوار يمكن أن يفضى الى خلاص من عصابة مجرمة يتزعمها شيخ منبوذ ورئيس هارب من العدالة ؟؟.
انهما سؤالان جوهريان يحتاجان من كل أهل السودان - دون استثناء أو اقصاء - للجلوس أرضا ليس من أجل تحقيق الوهم الأعرج (حوار وطني شامل) وانما للتفكير مليا في كيف يكون القضاء - وبأقل الخسائر الممكنة - على سرطان الانقاذ الذي سرى في جسد السودان وأنهك قواه وأقعده عن القيام بدوره الريادي والتاريخي اقليميا ودوليا ؟؟.

ختاما : بانتهاء هذه الحلقات الثلاث سيكون مقالي القادم - باذن الله تعالى - ردا على بعض ما وردني من رسائل وتعليقات عبر بريدي الاليكتروني على الحلقتين السابقتين لاسيما ما وصلني من صديقي المحامي الجسور كمال الجزولي عبرالمجموعة الاسفيرية التي تجمعنا معا رغم رد البعض عليه .
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 808

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#986306 [متابع]
0.00/5 (0 صوت)

04-27-2014 03:44 PM
الترابي الصادق الميرغني – لا يضرك بأيهما بدأت لا ادري بالضبط ماذا يريد هؤلاء وهم لا يطبقون الديمقراطية التي يزعمون في احزابهم وهم صورة طبق الاصل من بعضه البعض وصورة واضحة للهاث الانسان حول الخلود حتى لو كان ذلك على جثث الناس ولو كان ثمن ذلك تشتيت السودان يحبون كل من يمجدهم ويطأطئ رأسه لهم ويقبل اياديهم الطاهرة ... الا ان الترابي ارذلهم لانه يستغل الدين في تحقيق مآربه ويتستر على المفسدين وهو من قام بثورة التمكين مع العلم الذين تم فصلهم من وظائفهم لمصلحة حزبه لم يكون سوى سودانين مسلمين ولا ادري بأي فقه وعلى اي مذهب استند الترابي في تشتيت شمل البلاد والعباد لمصلحة الكيزان حزب واحد فقط حتى الذين لا حزب لهم لم يسلموا من انفاثه الشريرة ثم هجم على الجنوب والشرق وانتفخت اوداجهم بالانتصار الذي حققوه في اول الامر حتى ادعى رئيسهم ان من اراد السلطة فليقاتلنا عليها وانهم لن يتفاضوا الى مع حملة السلاح .. والكاكي قالوا ذلك وسكت الميرغني وسكت الصادق وهم الذين كان يعنيهم الرئيس ومن وراء الترابي لأن الانقاذ هي التي انقلبت على الاتحاديين والانصار ..فهؤلاء الثلاثة هم سبب الشرور والاثام الموجودة في البلاد وهم السبب وراء تضييع السودان لأنهم لم يحافظوا عليه وهم كانوا يحافظون على املاكهم وامبراطورياتهم فقط

[متابع]

ردود على متابع
[alfahal] 04-27-2014 08:39 PM
يا أخ متابع ، الاخ الكاتب معروف بولائه الاعمي ليس للاتحادي الديموقراطي ولكن للميرغني واسرته ولا يرى في غيرهم شيئا جميلا ومنطلق كتاباته عن الساحه السياسيه تأتي دائما لدرء الشبهات عن المرغنيه واخراجهم من تلك المواقف التي اصبحت يقينا وذلك بارتماءهم في احضان الكيزان وتمرغهم في فراش اللذه الحرام من لدن الحكومه ، نعم الترابي والصادق المهدي يقومون بأدوار غير بريئه تحت ستار المصالحه وغيرها ولكن مقارنة ذلك بموقف الميرغني ومن تبعه من اصحاب المصالح يعد براءه للاثنين .. هاك مثالا علي ما وصل اليه الذين ارتضوا لنفسهم التبعيه .. رغم الكثير من الاحداث كهبة سبتمبر والمذابح التي حدثت في نيالا وجبال النوبه وغيرها من معسكرات اللاجئين والنهب الذي اصبح علي رؤوس الاشهاد علي حساب ما يفترض ان يصرف علي الخدمات الضروريه للمواطن حتي اصبح مصدر فخر للحاكمين بامرهم ، هذه الاشياء كانت جديره بجعل الميرغني ومجموعته تقرر الانسحاب من المشاركه والتبرؤ من هذه الحكومه ولكنهم اختاروا خيانة الشعب والوقوف بجانب قاتليه في موقف لايقفه الا من تجرد من الضمير الانساني بصم اذنيه عن تلك المآسي التي ترتكب نهارا جهارا .


#986155 [Ali]
0.00/5 (0 صوت)

04-27-2014 01:36 PM
والله مافى وهم الا انت

[Ali]

خضرعطا المنان
خضرعطا المنان

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة