المقالات
الشعر
أسماء الجنيد
عربون وفاء وعرفان من شعب السودان " للأخ الزميل الصحفي مطلق العنزي
عربون وفاء وعرفان من شعب السودان " للأخ الزميل الصحفي مطلق العنزي
04-27-2014 02:41 AM

في ظل انعدام الشفافية وإختفاءالمصداقية خلف الاقنعة المزيفة،، ما زال هناك ضوء يشع و يلوح في نهاية النفق يُنبيء بأن مافينا لن يموت ولن تمحوه عوامل التعرية ولا مساحيق الزمن المزيلة للالوان والروائح والطعم! ولن يمحوه ايضا ولن يغيره غدر الساسة وإختلاف امزجتهم، وتشنج دبلوماسيتهم !
جميعنا يمكنه ان يكتب ويسهب ولكن ليس كل ما يُكتب يٌقرأ، والقراءة التي اعنيها هي الإحساس بما وراء الكلمات والسطور ، وماوراء الكلمات والسطور الذي أعنيه هو مصداقية الكلمة وشفافية الإحساس ، وقبلها الأمانة التي أبين الجبال ان يحملنها واشفقن منها .!
جميلٌ بل ومن المذهل أن نجد الآن من يحمل تلك الامانة باخلاص و وفاء وصفاء نية،ونكران ذات .
وإن وجدت فهي حالة قد يراها البعض شاذة ولكنني اراها إستثنائية ، في شكلها وفي مضمونها وفي توقيتها ولكنها ليست في مصدرها ، فمهد الرسول الكريم عليه افضل الصلاة والتسليم حبلى بالنفوس الطيبة .
إخواننا في الله من ارض نجد ارض الحرمين الشريفين قد طوقونا بكرمهم الفياض الذي عهدناه فيهم منذ الأزل ، وما زال هذا الفيض بحمد الله يروي اواصر الاخوة بين الشعبين لتتوكر جذورها للأعمق والأصدق، والثقة التي حملها شعب السودان رمزا اصيلا يتصف به ابناء هذا الوطن الكادح المضياف،، لم تغيرهم ولن تغيرهم مهما اشتدت اعاصير الزمن الأغبر بفضل الله تعالى، فلا يعرف الفضل إلا اهله ،، والبادرة الكريمة التي اتت من اللأخ الصحفي الكريم مطلق العنزي من صحيفة اليوم السعودية ،، كانت صرخة أتى صداها على أكتاف موج البحر الاحمر ، معبقة بروح القداسة من ارض الحرمين الشريفين ، شقت عتمة الليل والناس غير نيام ، وانما في حالة خدر مشوب بزغللة في العيون جعلت كل الاشياء تُرى بلون رمادي ، وفي قول آخر سواد كاحل.
لقد سبقك أخي الكريم نفر عزيز من ارض الحرمين الشريفين الطاهرة في هذا المجال ، ولكن بصمتك الواضحة على جبين شعب السودان ، هي شهادة تقدير وعرفان ، شهادة لا تكتب ولا تُزين بماء الذهب أو توضع في إطار وإنما تُحس بين جنبات الصدور تخفق مع كل نبضة من نبضات قلوبنا التي تكن لكم كل التقدير والإجلال، وتختلج مع كل شهقة وزفرة ، شهادة تجري فينا مجرى الدم تروي نفوسنا الطاهرة فتُزهر وُداً وعرفاناً ومحبة لكم ، بل ونخيلاً يثمر تمراً كحلاوة تمر المدينة ..
نحن شعب جُبلنا على الصمت والصبر والجلد عند النوائب ، لا تزعزع إيماننا المصائب ، ولا تُثني عزيمتنا الاهوال ،،، يمكن ان نُقتل بسيف او رمح او سهم فلا نصرخ ولا نئن ... ولكننا ضعفاء اذا ما ووجهنا بالكلمة الطيبة الرقيقة ، وكرم المشاعر الفياض ،هذه الأحاسيس النابعة من ضمائر حية ، تثني عزيمتنا ، وتدك حصون صمتنا وصبرنا ، وتبكينا ، دموع صدق وحنين و وفاء لن تعبر عنها كل الكلمات في قواميس اللغة..
لك أخي الكريم اصالة عن شعب السودان الطيب الأصيل ،، أسطر كلمات إعزاز وشكر وتقدير وعرفان وامتنان ممتدة بطول النيل الخالد لتعانق إخوة لنا في ارض الحجاز المباركة ، فقد تجلت اصالتكم وكرمكم وطيب معشركم ونقاء معدنكم وصفاء نيتكم وبهاء طلتكم ، فكلماتكم وشاح فخر وإعتزاز في صدر ابناء وبنات وطننا الحبيب،وسحابة بخور نطلقها في جنبات الوطن المتسع الاطراف، ونتغنى بها نشيداً أنا سوداني أنا ،،، أنا سوداني أنا ،،،
لكم الشكر ممتدا بطول نيلنا ،، ومخضر بخضرة ضفافه اليانعة.
ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله ،،،

أسماء الجنيد
[email protected]


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 4668

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1077404 [فهد العنزي]
4.11/5 (7 صوت)

08-12-2014 02:54 PM
بالصدفه البحته وصلت الى هنا...

لا اعرف الأخ العنزي مطلق وإن شاركته إسماً للقبيله..

أود أن أنوه بأن ماقاله مطلق بحق السودانيين وتحيزه لهم ليس الا غيضٌ من فيض مانكنه لإخواننا السودانيون, وحقيقةً لو لم أُخلق سعودياً لتمنيت أن أكون سودانياً لما يتصفون به من نبل وأخلاق حميده وأمانه منقطعة النظير.. لن أُسهب في الكلام لمعرفتي ويقيني بأن لن أوفي السودانيون حقهم,, فطوبى لكم...

[فهد العنزي]

#986184 [الحزين على الوطن]
4.14/5 (20 صوت)

04-27-2014 02:13 PM
وإن جيت بلاد
وتلقى فيها النيل
بيلمع في الظلام
زي سيف مجوهر
بالنجوم من غير نظام
تنزل هناك وتحيي
يا طير باحترام
وتقول سلام
وتعيد سلام
على ..
نيل بلادنا
وشباب بلادنا
ونخيل بلادنا



تحيةلك أيتها الأستاذة الشامخة كنخيل بلادنا بحبك للسودان و أهل السودان يا بنت السودان الأصيلة المنبت و الفهم و الأسلوب ...كلماتك هذه تعني لنا في الغربة الكثير لأننا نعيشها و نلمسها واقعا و معاملة ....

[الحزين على الوطن]

#985911 [الطاهر على الريح]
4.18/5 (9 صوت)

04-27-2014 10:36 AM
عبرتى عما يجيش بخاطرنا أيتها الكاتبة العظيمة أسماء الجنيدوكلماتك وجدت منا كل التقدير لهذا الانسان مطلق العنزى الذى اِنحاز الى الحق وعرف مقدار الشعوب وكرامتها ومثل هذا العرفان لايقوم به الا من هو أهل لذلك الفعل ، كم هو عظيم هذا الرجل ونحن اِذ نشيد به ندعو له بالتوفيق والنجاح دوماً .

[الطاهر على الريح]

#985779 [عبدالله محجوب]
4.14/5 (11 صوت)

04-27-2014 08:46 AM
لله درك اختي اسماء فقد كفيتي واوفيتي وبالرغم من اني قرات كلمة الاخ الكريم العنزي الا ان كلماتك اعجبتني لما فيها من رد للجميل لا يستطيع التعبير عنه الا من ملك ناصية الكلم من امثالك و للاخ العنزي وافر شكرنا وحبنا له ولكي فائق الود ....

[عبدالله محجوب]

#985751 [Kamal]
4.10/5 (7 صوت)

04-27-2014 08:03 AM
يعني يا أسماء نحن مصابين بعقدة نقص لي الدرجة دي؟
حتى ما وريتينا الرجال ده استحق الشكر ده لي شنو!!

[Kamal]

ردود على Kamal
[كمال الهدي] 04-27-2014 09:02 AM
مطلق العنزي يا أخ كمال سطر مقالاً انتقد فيه الأغا حينما حاول الإساءة لأهلنا.. ثم كتب مقالاً آخر يشيد فيه بأخلاق وسماحة السودانيين وشكرهم على ما منحوه له من ود وتقدير.. هذا ما كتبت عنه الأخت العزيزة بنت الجنيد، واختلف تماماً مع فكرة الدونية التي تحوم في أذهان البعض ولا أظننا قد شعرنا في يوم باننا أقل من الآخرين يا أخي..

United States [orass] 04-27-2014 08:57 AM
استحق الشكر لهذا المقال:
شاهدت مثل كثيرين، أداء زميلنا القدير مصطفى الأغا، في برنامج «الحلم» الذي يقدمه في قناة «أم بي سي». ففي حلقة السوداني عمر مصطفى الحسن، الفائز بجائزة الحلم، أطلق الأغا عبارات تهكمية ساخرة، وودع ضيفه باستخفاف لا يليق بمهنية الأغا وكفاءته وخبرته الصحفية الإعلامية الطويلة، خاصة أن الفائز السوداني شاب بسيط ووالده يبدو أكثر بساطة، وكان يتعين على الأغا ألا يتصرف وكأن كل مشاهديه خريجو جامعات ومن صفوف الياقات البيضاء في وول ستريت أو ينتظرونه بالطبل والزمر والاحتفاءات.
وقد تأثرت أسفاً، لأن السودانيين بعمومهم، يتميزون عن كل العرب الآخرين بأنهم قوم أكثر كياسة ولطافة وودودون. ولا أعتذر عن انحيازي إلى مجمل السودانيين حيثما حلوا، وشهادتي لهم مجروحة جريحة. كما أنني أنحاز إلى البسطاء، ذوي السجايا، الذين لا يجيدون مهارات العلاقات العامة ولا التحذلق ولا هندسات الأضواء.
الأغا تصرف وكأنه متفضل على الشاب عمر الحسن وعلى والده، على الرغم من أن فوز الشاب السوداني هو «حق» بلا منة، ولا استجداء ولا سخرية، إذ أنه «زبون» للجائزة، دفع ثمنها مقدماً، باتصالات «كثيرة» أجراها الشاب. وكان يجب أن يحظى بكل أدبيات الاحترام منذ التواصل معه حتى التوديع وبعد التوديع، مثلما يعامل أي «زبون» في المؤسسات التجارية العريقة ذات المبادئ المهنية وقواعد التواصل.
ثم أن الأغا سخر من كون الفائز نائماً أو أنه تحت تأثير النوم ولم يتجاوب بأسلوب مشوق مع خبر فوزه ولم يضف أية «مؤثرات» عاطفية ولم يستجب لتحريضه على إحداث «أجواء» احتفالية.
وواضح أن برنامج الحلم قد أجرى الاتصال بـ«الزبون» في وقت غير مناسب، وليست تلك خطيئة الشاب عمر الحسن ولا والده المسن.
وأعلم أن هذا العتب الأخوي للأغا لا يرضي «فتى المملكتين» زميلنا الفاتن عيسى الجوكم، نظراً لأن الجوكم، كما يبدو، «آغي» الهوى و«ام بي سي» المشرب، وهو لهما «غضوب حليم حين يطلب حلمه» (كما تقول ليلى الأخيلية)، خاصة أنه أحد شهود «الحادث» في الاستديو، وأعربت له شفوياً عن أسفي.
وأنا أعتب على الأغا لأنه ليس من الإعلاميين (والإعلاميات) الفارغين الذين وجدوا أنفسهم بالصدفة، وبلا مناسبة وبلا مؤهلات، في منابر الفضائيات أو في غرف الأخبار في الصحف، يكيلون كل يوم للمشاهدين والقراء من غثائهم وتهوراتهم وضحالاتهم المهنية، فهؤلاء لا عتب عليهم ولا ملامة ولا حتى مسؤولية. «وليسَ للدَّهْرِ مَعْتَبُ» (كما يقول الغطمش الضبي).
الأغا يستحق العتب؛ لأنه رجل مهني يتمتع بخبرة طويلة يعز علينا أن يرتكب خطأ مثل الذي حدث. لأن الأغا، بتاريخه الطويل، مدرسة إعلامية يتعين أن تجعل كل كلمة تبدر منه «درساً» للإعلاميين الجدد، وأيضاً كل حركة وتعليق.

وتر
هذا السهد يستبد..
ومفاوضات سلام عابثة..
فيما غيوم في كبد السماء، ورياح، تعبر.
وسيدة المنافي الصابرة تنسج ضياءها الخاص..
وتطوي آلامها وقلباً ينزف دماء حقول
وأغصان زيتون.. ونواح ثكلى..
وصرخات فتيان غضابى..
وجفناً لا يغيض..

United States [مدني الحبيبة] 04-27-2014 08:49 AM
الاستاذة اسمى الجنيد ، عبرت وبكل صدق عما يجوش بنفوس جميع السودانين الذين وصفهم الكاتب السعودي بتلك الصفات الجميلة ، وهي بكل اسف معدومة في شخوص المؤتمر الوطني ومن تربى وترعرع في هذا العهد المشئووم ، حتى بعض من يتظاهرون بمعارضتهم للنظام ، ولكنها بكل اسف بدواعي احباطات شخصية لامعارضة لمنهج الانقاذ الكلي او ممكن تسميتها موضة عصرية ، وعقدة النقص التى تتحدث عنها، لست ادري كيف انك فسرت مقال الاستاذة اسماء الجنيد ؟؟ لانه وبكل اسف صار هنالك تباعد كبير بين السودانيين في استيعاب المواقف المعينة ، ولكن العزر للكثيرين ، لان اليات تغبيش الوعي كانت كبيرة وعميقة في الفترة السابقة ،،،


#985744 [عبدالباقي]
4.09/5 (10 صوت)

04-27-2014 07:43 AM
أصيلة يا بت ملوك النيل، عبرت بصدق حفظك الله ورعاك.

[عبدالباقي]

#985725 [bewildered]
4.16/5 (12 صوت)

04-27-2014 07:03 AM
الفاضلة الإبنة اسماء
لك الشكر و التقدير بما كتبتي وما ستكتبينه ان شاء الله , فقد تابعت و سأتابع تعليقك علي الأحداث. حول كلمة السيد مطلق فإني أخشى أن يكون حديثه حول أمة قد خلت لهم ما كسبوا ولنا ما كسبنا.كسبنا الأقطان وإخواتها و إنتاج سلمنا التعليمي الذي انتهى بناإلي هاوية الجهل والتجهيل. اللهم لا نسألك ردالقضاء بل اللطف فيه.

[bewildered]

أسماء الجنيد
أسماء الجنيد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة