المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حسن وراق
أين الطبقة الوسطي صانعة التغيير؟!
أين الطبقة الوسطي صانعة التغيير؟!
04-28-2014 01:04 PM


() لا يوجد تعريف محدد للطبقة أو الفئة الوسطي ولكن جميع التيارات والمدارس الفكرية لا تختلف حول التسمية من حيث موقعها و ترتيبها باعتبار أنها الفئة الاجتماعية التي تتوسط بين الطبقة الغنية والطبقة الفقيرة .يدخل في نطاق هذه الفئة (الطبقة الوسطي) مجموعة التجار وأصحاب الحرف والموظفين بالدولة و مجموعة (الانتلجنسيا)المثقفين والمتعلمين ، الأدباء والفنانين .

() هنالك مدرستان لتحديد الطبقة الوسطي الأولي هي المدرسة الأمريكية والتي تعتمد علي مؤشر الدخل والاستهلاك ومتوسط دخل الأسرة لتحديد الطبقة الاجتماعية أما المدرسة الماركسية والاروبية فهي أكثر شمولية تأخذ في عين الاعتبار عدد من المؤشرات وأهمها طبيعة العمل والتعليم وحجم الأسرة و مستوي الوعي ومدي تفاعلها و انخراطها في المجتمع.

() كلما كانت الطبقة أو الفئة الوسطي تشكل قاعدة عريضة من المجتمع كلما انعكس ذلك علي مستوي استقرار ورفاهية المواطنين و تحسن مستوى العيش وتراجع نسب الفقر، كما أنها تساعد على تحقيق التوازن الاجتماعي وضمان الاستقرار وازدهار الآداب والفنون و ترقية الذوق العام وتتيح للفئات الفقيرة الانتقال السريع من حالة الفقر الي تحسن ظرفها الاقتصادي.

() وتعد الطبقة الوسطى الأكثر تأهلا للدفاع عن القيم الوطنية، والدفع بعجلة التغيير والتطور إلى الأمام، فهي معنية بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ويهمها الارتقاء الثقافي والحضاري، وتعتمد الفكر والاجتهاد والابتكار، وتتميز بالطموح لتحسين مستوى العيش، وتحرص على القيام بدورها في إطار من الحرية والديمقراطية .

() بما أن الطبقة أو الفئة الوسطي هي التي تقود وتصنع التغيير في المجتمع فبالتالي تتعرض لعداء مستحكم من الأنظمة الاستبدادية وخاصة العسكرية الشمولية والتي تتعمد إفقارها وتآكلها مثلما يحدث حاليا في السودان .الفئات الوسطي هي التي قادت التغيير الاجتماعي بقيادتها للتعليم والثقافة والآداب والفنون وقادت أيضا كل التغييرات الاجتماعية عبر منظمات المجتمع المدني و السياسية من خلال ثورتي أكتوبر وابريل والمعارضة لنظام الانقاذ.

() في ظل نظام الإنقاذ تعرضت الطبقة أو الفئة الوسطي إلي عداء ممنهج بالإقصاء و تمكين فئات غير مؤهلة وممارسة أساليب العزل والإحالة إلي الصالح العام بكافة مسمياته ، إن تعرض أكثر من 300 ألف من العاملين بالدولة إلي مجزرة الصالح العام عرض الفئة الوسطي إلي التآكل والإفقار والإبدال بالطفيلية و مستجدي النعمة وهم فئات ضعيفة من حيث التعليم والتفاعل مع قضايا المجتمع كل همهم الثراء السريع والصعود إلي مراتب الأغنياء .

() ظهرت فئات كانت مصنفة من المسحوقين والفقراء بدءوا يسجلون أعلا دخل وقدرة علي الاستهلاك والصرف العالي مقارنة بالفئات الوسطي التقليدية في قطاع الخدمات منهم سائقي الركشات وبائعات الشاي والذين يعملون بغسيل العربات حيث يتروح الدخل هذه الفئات إلي المائة جنيه في اليوم بينما طلائع العاملين بالدولة تظل أجورهم لا تتجاوز حدودها ما بين 20 إلي 40 جنيه في اليوم والفئات الوسطي الجديدة غير مؤهلة وغير جديرة بإحداث التغيير الاجتماعي والسياسي في السودان وتعمل علي تأخير التغيير وإطالة عمر النظام .


[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1066

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#987856 [ابوكوج]
3.63/5 (4 صوت)

04-28-2014 09:15 PM
نحـــــــــــــــــــــــــــــــــــن هنا يا وراق في بلاد الله الواسعة

[ابوكوج]

#987658 [فاروق بشير]
4.50/5 (2 صوت)

04-28-2014 05:15 PM
وربما ان توظيف رؤوس الاموال فى عمليات انتاجية صناعية او زراعية كبرى هو ما يمكن من نشوء طبقة وسطى معرفة بموقعها من عمليات الانتاج, وهي التى نحتاج فعلها الاجتماعي والسياسي.
بالرغم من مظاهر ثراء مهول الا ان الشكوك ترجح انه غنى مكتسب بالمضاربات وغسيل الاموال, لا الانتاج.ولا حول ولا قوة الا بالله.

[فاروق بشير]

#987603 [أبو حسين]
3.13/5 (4 صوت)

04-28-2014 04:34 PM
كلام جدير بالمتابعة يا أستاذ وراق ، ولكن حينما هب الشعب في سبتمبر كان أكثره من الطبقة الوسطى ويتحلون بكثير من الوعي والإحساس بالمسئولية والوطنية الف رحمة ونور على شهداء الثورة ، إذن الطبقة موجودة وبوعيها وينقصها التنظيم والتأطير بما يخدم التغيير والثورة السودانية ، وهولاء هم الذين يمثل لهم التغيير الخلاص من هذا الواقع المرير الذي آتى وأحدث هذا التغيير السيئ في مجمل مناحى الحياة الإجتماعية والإقتصادية والثقافية ، والأمل فيهم كبير .....

[أبو حسين]

حسن وراق
حسن وراق

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة