رأي
12-12-2015 08:47 PM

أشار بروفيسور هاشم علي سالم الأمين العام لأمانة الحوار الوطني الى أن لجان الحوار الوطني حتى الآن تمكنت من مناقشة أكثر من "390" ورقة خلال 120 جلسة عقدتها اللجان الست، وعقد 20 محاضرة متخصصة في القضايا المتعلقة بشأن الحوار من قبل أكاديميين متخصصين.
ولكني أري أن حل مشكلات السودان يمكن أن تقدم في ورقة واحدة فقط بعنوان الاهتمام بقضايا التعليم والمعلم وتعدد مشكلاته وغني عن البيان القول ان ربح معركة التقدم في مضمار السباق بين الامم مرهوناً بالقدرة على بناء نظام تعليمي سليم وخلاق واهتمام بالكادر التعليمي وبغير ذلك نكون قد اهدرنا مالنا ووقتنا في ما لا يجني ثمرا !!
في ضوء ذلك قرأت الكتاب الشهير الذي ألفه مجموعة من علماء التربية وعلماء النفس في الولايات المتحدة وعنوانه (دولة في أزمة) شخصوا فيه امراض الدول وتخلفها فكان البعد وعدم الاهتمام بالتربية والتعليم هي أم الامراض فوضعوا العلاج ابتداء من المدرس وبعد ذلك الطالب ثم كل ما يتعلق بالقضية .
فالاهتمام بهذا المرفق وجعله في أولويات الاوليات يكفينا كثير من الشرور والازمات وعلى رأسها الظواهر السالبة التي انتشرت في المجتمع السوداني كالبطالة وحمل السلاح والفقر و....
لقد شغل المستوى غير المرضي للمخرجات التعليمية بما فيها اهمال المعلم رأس الرمح في بناء الامة وتوجيهها نحو الاصوب مساحة متزايدة من هموم المواطنين واهتماماتهم ، وتصدرت القضية التعليمية في بلادنا سلم أولويات المواطن ، مما يدل على خطورة القضية وما وصلت عليه من تدهور وما تعنيه من ضغوط على المجتمع
وفي كثير من الدراسات التي أجريت تبلورت أغلب مشكلات النظام التعليمي في مرتكزاته الأربعة التالية :
1/ الطالب : ارتفاع معدلات الرسوب ، الهروب ، التسرب ( وهو مايؤدى لظهور مظاهر شاذة في المجتمع)
2/ المدرس : حاجة المدرس إلى التأهيل المعرفي والتربوي والمهني ، والرتب المقنع
3/ المنهج : تدني عدد الساعات الفعلية لشرح المادة العلمية مما يؤدي إلى ضعف مستوى ونوعية مخرجات التعليم الحكومي ، وعدم توافق السلم التعليمي بالمنهج
4/ المدرسة : البيئة التعليمية غير المهيأة ونقص معينات التعليم من معامل وغيرها وترك امر المدرسة للاهالي والمنظمات مما أدي لإقبال الأسر على تعليم أبنائها بمدارس التعليم الخاص على حساب التعليم بالمدارس الحكومية
وانطلاقاً من ذلك فانه لا خلاف على ان النهوض بالتعليم هو جوهر التنمية وتطورها في كل المجالات الانشطة وانه لا تقدم دون سياسة تعليمية محددة الهدف تراعي احتياجات المجتمع كما تستند الى احدث ما وصل اليه العقل البشري فكراً وعلماً وتكنولوجيا.
لذلك لازلت وسأظل ارى ان الاهتمام بقضية التعليم هي اهم القضايا بالنسبة لنا وأنها المخرج الرئيس من كافة المشكلات التي نعاني منها والتي يجب طرحها على بساط البحث.
فهدف التعليم هو التنمية البشرية لان البشر – كما يقول الاقتصادي الهندي الاصل “امارتياس هو الثروة الحقيقية للامم” وان التعليم هو عملية توسيع خيارات البشرية في التنمية ، ووقف الاقتتال ، والعمل على تقدم الامة وتقوية مركزها . وإن الاهتمام بالمعلم ووضعه في موقعه المناسب يتوج كل جهود العملية التربوية ، ويحضرني هنا مقولة المستشارة الالمانية انجيلا ميركل عندما طلب القضاة مساواتهم بالمعلمين :" كيف نساويكم بمن علموكم " ومما يؤسف له هو ان هذا النوع من الادبيات الاخلاقية السامية يوجد الكثير منه عندنا في ثقافتنا الاسلامية النبوية حتي أن سلفنا الصالح أسسوا عليه مقولتهم الخالدة "من علمك حرفا فهو سيدك الى يوم القيامة " هذه القيم التي سادت مجتمعنا فبل أن تظهر السيدة ميركل على مسرح الحياة
وبالله التوفيق
صلاح التوم كسلا
معلم ثانوي وكاتب

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1124

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1384283 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

12-13-2015 12:19 PM
يا صلاح التوم ياخوى اليابان وكوريا الجنوبية ما عندهم سجم رمادهم من الموارد الطبيعية زى السودان لكنهم تطوروا بالتعليم والتكنولوجيا والجامعات ومراكز البحوث مهاتير محمد اهتم بالتعليم فى ماليزيا وباللغة الانجليزية لانها لغة العلم والمراجع العلمية والصحة الاولية وزراعة ملايين من اشجار زيت النخيل يعنى بالعربى كده عندك تعليم كويس ومعلمون مرتاحين ماديا وما مشلهتين عندك امة عظيمة مش زى ناس الانقاذ حروب جهادية ودفاع شعبى وتكفير وتخوين لباقى المسلمين وابتزازهم انهم ضد شرع الله الخ الخ الخ!!
التنمية البشرية هى الاساس وقادتها هم المعلمين فى مختلف مراحل التعليم وطبعا ما ننسى الحكم الديمقراطى اى سيادة حكم القانون وفصل السلطات والمنافسة الحرة الشريفة بين المواطنين فى مختلف المجالات والرعاية والضمان الاجتماعى والصحى!!!!
كسرة:والله ما قادر امسك نفسى الف مليون ترليون تفووووووووووووووو على الحركة الاسلاموية السودانية وعلى الاسسوها فى مصر والسودان اخخخخ تفووووووووووووووووووووو!!!!

[مدحت عروة]

صلاح التوم كسلا
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة