المقالات
السياسة
ذاكرة النسيان... السودان في انتظار يوم الفصل؛ الوعي العنصري والفكر الديني يشلان حركة التحرير
ذاكرة النسيان... السودان في انتظار يوم الفصل؛ الوعي العنصري والفكر الديني يشلان حركة التحرير
05-01-2014 07:28 PM


عقد ونيف على اندلاع ثورة ضحايا المشروع الاسلامي العربي في غرب السودان وما فتئت الثورة يعوزها النضج الفكري والانضباط التنظيمي بدليل الاستقطاب الايدلوجي والقبلي الامر الذي ادخل الثورة في نفق مظلم وجعل من التغيير حلم بعيد المنال. وطالما ان التصرفات الهمجية التي صاحبت الغزو الاسلامي العربي منذ القرن السابع لا تزال مستمرة فهذا يعني ان السودان لم يطو صفحة الاستعمار وان الابادة لم تبدأ من دارفور ولن تنتهي بها وان عدم تعاطي المجتمع الدولي بحسم مع سلوك نظام الخرطوم المتطرف والمضر بالحياة جريمة اخلاقية واهانة للانسانية وانه من غير المنصف الاقرار للعرب باي حق في السودان وافريقيا وان خيار المقاومة وتصفية النظام العنصري في الخرطوم لا بديل عنه البتة ولا يوجد هناك احتلال او ثقافة مقدسة.

وبدأت مخاطر الوجود العربي الاسلامي تلوح في الافق منذ دخول العرب السودان عام 651ف واخذت في التنامي بعد سقوط دولة علوة المسيحية في بواكير القرن السادس عشر في اعقاب معركة اربجي عام 1505ف حيث انتشر الاسلام كانتشار النار في الهشيم تزامنا مع ازدهار ما يسمى بتجارة الرقيق وبمرور الوقت استفحلت هذه المخاطر واصبحت تهدد بفناء الشعوب الافريقية لاسيما بعد جلاء القوات البريطانية التي مهدت الطريق لاقلية الجلابي لاختطاف الدولة وتسخير مواردها ومؤسساتها لفرض الثقافة العربية الاسلامية وتهميش الشعوب الافريقية ثقافيا, سياسيا واقتصاديا فانطلقت اول ثورة ضد الاستعمار العربي الاسلامي في اغسطس 1955ف من بلدة توريت بدولة جنوب السودان التي نالت استقلالها بعد طرد المستعمر الجلابي.

واليوم تعيش الثورة لحظات حرجة ومرحلة دقيقة من عمرها واضحت ما بين ان تكون او لا تكون بسبب الانقسام القبلي والاختلاف الفكري الغير مبرر وانها بحاجة عاجلة لادراك كي تفوق من غيبوبتها وقيادة واعية قادرة على طرح افكار جريئة متجددة لاحداث تغيير حقيقي لان الخلافات الحادة بين الفصائل اضطرت الثورة ان تراوح مكانها وتضل الطريق والاسوأ انها تشجع العدو الى ارتكاب مزيد من الفظاعات ضد شعبنا في مناطق الصراع وتطيل من معاناتهم كما انها تقوي من شوكة العدو الذي يراهن على الصراع الداخلي ولذلك لابد من الحرص والعمل على تكثيف التدريب والتاهيل على المستوى القاعدي والقيادي مما يساهم ذلك في رفع الكفاءة والوعي الثوري ويحول دون الانقسام والصراع الداخلي ويقضي على ظاهرة الاتفاقات الصورية مع العدو على ان يتم تفعيل دور منظمات المجتمع المدني والقطاعات المجتمعية التي تعتبر العمود الفقري للثورة كما تلعب دور محوري ومفصلي في عملية التعبئة الفكرية والقتالية التي تدفع بعجلة الثورة لبلوغ مراميها مع الاخذ في الاعتبار اهمية حرية الفكر والتعبير.

التركيز على القضايا المصيرية التي تمس الهوية والثقافة لتسهيل عملية الاستنفار على المستويين الداخلي والخارجي كما يساهم ذلك في ابراز حقيقة الازمة وبلورة رؤية واضحة تمكن من حل جذري وذلك بتصفية نظام الفصل العنصري في الخرطوم وتدمير البنية التحتية لدولة الجلابي القائمة على الاستعلاء العرقي والثقافي بحظر تسيس الدين ليشمل الحظر انشاء اي تنظيم او حزب يقوم على اساس ديني او طائفي او قبلي ...الخ مع ضرورة اطلاق الحريات العامة وتفعيل القنانون وتأسيس نظام قضائي مستقل لتحقيق العدالة والمساواة بعد طرد المستوطنين الجدد واعادة تعمير كل القرى والبلدات التي دمرتها قوات النظام ومليشياته. ترحيل النازحين واللاجئين الى اماكنهم ودفع تعويضات للمتضررين باثر رجعي على ان يشمل التعويض الخسائر البشرية والمادية مع ضرورة محاسبة امراء الجمجويت ومجرمي الحرب بمن فيهم المتورطون من زعماء الادارة الاهلية؛ الابقاء على هيكل الادارة الاهلية كما كان قبل عام 1994ف وضمان استقلاليتها لتؤدي دورها التاريخي في بث ثقافة التسامح والتعايش السلمي ين المجتمعات.

تشكيل لجنة وطنية تمثل كل مكونات الشعب السوداني لوضع دستور دائم للبلاد يتضمن الحقوق الثقافية والتاريخية للشعوب الافريقية؛ تأسيس نظام فدرالي يتيح الحكم الذاتي للاقاليم وتمثيل عادل لكل المناطق على المستوى الاتحادي في الحكومة والبرلمان لترسيخ مفهوم الديمقراطية وضمان الاستقرار السياسي, وبناء على ذلك سيتم استغلال الموارد البشرية والطبيعية التي تزخر بها البلاد استغلالا امثل وتتهيأ الفرصة لانطلاق عملية التنمية واعادة التعمير وتكون البيئة جاذبة للاستثمار في قطاعات الزراعة والتجارة والصناعة الذي يتمخض عنه انتعاش اقتصاد البلاد وخفض نسبة البطالة وزيادة الناتج القومي ومع ضمان التوزيع العادل للسلطة والثروة تتحقق العدالة الاجتماعية وتنعم البلاد بالرخاء والرفاه.

ان الازمة السودانية لا يمكن ان تتجزأ بدليل ان استقلال جنوب السودان لم يضع حد للصراع المسلح في وبين البلدين فبالرغم من ان الاستقلال يعتبر اكبر انتصار للشعوب الافريقية في هذا الجزء العزيز من الوطن ومثال يحتذي به الامم الزنجية في ما تبقى من سودان الا ان استمرار النظام الجلابي في الحكم يقوض الاستقرار في البلدين مما يعني ان المخاطر التي تهدد الجنوبيين قبل الاستقلال لا تزال قائمة وانه من السذاجة بمكان الاعتقاد بان الخرطوم قد تراجعت عن مبادئها الرامية لتصفية الوجود الافريقي شعبا وثقافة في السودان.

وبغض الطرف عن المستوطنات العربية في شمال افريقيا يتميز السودان الذي يحتضن اعتق حضارة انسانية على وجه الارض عن غيره من الدول الافريقية الاخرى بكونه البلد الافريقي العريق الذي يحظى بعضوية جامعة الدول العربية والى جانب الوعي العنصري والفكر الرجعي لاقلية الجلابي التي تحتكر السلطة في البلاد منذ اكثر من ستة عقود , تمثل الذهنية المشرقية لغالبية السكان اكبر عائق لحركة التحرير التي انطلقت في اغسطس 1955ف فضلا عن انها تحول دون مقاربة حقيقة الازمة وجوهر الصراع ففي الوقت الذي تصب معظم القوى الثورية التي لحقت بالركب مؤخرا اهتمامها في قضايا مثل الديمقراطية والتنمية تتجاهل بنفس القدر الحقوق الثقافية والتاريخية المهضومة للشعوب الافريقية؛ ولكن بعد مرور اكثر من ثلاثة عشرة قرن على الاستعمار الاسلامي العربي لا يزال الامل يحدو السودانيين في تحرير بلادهم رغم التحديات القاسية التي تواجههم فالتغيير الذي نتطلع اليه يجب ان ينهي على الاقل هذا الاستعمار العربي.

ان مشيخة قطر (الدولة) الاكثر ثراء والاصغر هجما لا يفوق تعداد سكانها بمن فيهم المقيمون الاجانب ضحايا الابادة في السودان تاريخيا تفتقر بقدر ثراءها لاي تجربة سياسية تؤهلها لحل ما وصف باكبر كارثة انسانية يشهدها العالم مطلع القرن الحادي والعشرين في غرب السودان فضلا عن موقفها الدعم للنظام في الخرطوم فبالرغم من الدعوات المتكررة بضرورة التزام الدول بالمبادئ الاساسية لحقوق الانسان المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية الموقعة والمصادقة عليها كذلك كل الاطراف من اجل الحفاظ على الامن والسلم الدوليين غير ان المصالح الاقتصادية في اغلب الاحيان تطغى على القضايا الانسانية وتمثل محور السياسة الدولية كما يبدو في واقع الحال؟؟!! الامر الذي يستدعي مراجعة هذه الاتفاقيات والبروتوكولات لاستحداث بنود وتعريفات واضحة, تشمل بلورة خطة متكاملة للتعاطي بحسم على الاقل مع الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان؛ والى ان يتحقق ذلك سيبقى الرهان على ورقة المجتمع الدولي رهان خاسر بكل المقاييس.

ان نجاح الثورة تكمن في وحدتها التي تستمد الثورة قوتها منها وان اي اتفاق لا يتضمن حلول جذرية للقضايا المطروحة لا يعدو كونه محض مضيعة للوقت واطالة امد الصراع التي تعقد من الازمة فتكون عصية على الحل وان اي تغيير لا يشمل بالضرورة الارث الثقافي والفكري للمستعمر سيعيد انتاج الازمة لتطل بوجه جديد.

ابراهيم اسماعيل ابراهيم شرف الدين

مركز السودان المعاصر للدراسات والانماء
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 1 | زيارات 1314

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#991776 [Scc Sudan contemporary]
3.00/5 (2 صوت)

05-02-2014 09:29 PM
الثقافة العربية الاسلامية هي ثقافة عنصرية في جوانبها العامة والخاصة.
ووجود دولة هويتها عربيةو اسلامية تعد دولة عنصرية ؛ بل وتمد الجماعات العربية الاسلامية بالقوة لتشتمر في نشر عنصريتها في ممارستها اليومية .
حروبات الدولة الى حد الابادة والافقار المنظم بالبلاد هي نتيجة هذه العنصرية
عدم القدرة على النطق بالحقيقة او محاولة تجميل الوجه العربي الاسلامي سيطيل الصراع وضحاياها الامم الزنجية في السودان .
ضرورة وجود اصوات معبرة عن حقيقة الوضع من قبل الاجيال الضحايا في الامم الزنجية بعموم افريقيا .
يحب ان يكون بالمقابل قدرة على الحوار من المجموعة العروبية الاسلاموية او عليها الرحيل الى موطنها كما رحلت او رَحلت من جنوب اسبانيا ؛ فالشعوب التي تنضال من اجل حريتها وحقوقها سوف تنتصر في النهاية وتنال حقوقها .
وفي كل الاحوال سوف لن ينتهي هذا القرن وافريقيا على حالها من السؤ والاذي .

[Scc Sudan contemporary]

ردود على Scc Sudan contemporary
[osmanaboali] 05-03-2014 01:03 AM
انا اقوليك الان لن تنتصر ايهاالحاقد الجاهل العنصري البغيض امثالك سيذهبون الى مزبلة التاريخ لانك لو انتصر امثالك ستنتقمون فلذلك لن يسمح لهم بالانتصار فقط لاننا سودانيون وامت احد الافارقة اشباه ... فاذهب الى من يشبهوك فالشعب السوداني كله بجميع اعراقه يكره امثالك فهم متعايشون مع بعضهم مئات السنين حتى ظهر امثالك وبداؤوا بقرع الطبول والبكاء على الافارقة ياعديم الاحساس .مانديلا(افريقي اصلى) انتصر ولكنه لم ينتقم ممن سجنوه وقتلوا الالاف من الافارقة ولم يطردهم خارج البلاد. الان اغلبية السكان ليسوا افارقة كما تدعي شرق وشمال ووسط وغرب السودان ليسوا افارقة بالكامل بل سودانيين ومسلمين اللغة التي يتفاهم بها الجميع هي العربية والصلاة هي صلاة المسلمين اما انت ايها المريض النفسي فاذهب للطبيب ليخلصك من الماضي الذي تغير الان بفضل الشباب اذهب الى الجامعات وسوف ترى التغيير الا اذا كنت اعمى القلب واني اظن ذلك.


#991271 [كمال ناصر]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2014 01:22 AM
تستند إلى المبادئ نفسها التي يستند إليها الحزب الحاكم للإستمرار فيي الحكم - هذا التقسيم جلابي وإفريقي ومسلم ومسيحي. بكلامك هذا أنت تتهوه الناس عن قضيتم الأساسية. القضية في السودان ليست هوية كما يدعي الكثير من المثقفين.لأن الهوية عملية مستمرة من التفاعل بين كل مكونات السودان الثفافية والإجتماعيةولا تناقض بين هذه المكونات. ومن يدعي تناقضها يستهدف تفتيتها لشئ في نفس يعقوب. أنظر إلى تركيا وإيران كأمتان مكتملات النضج منذ قبل ظهور الإسلام فهما جغرافيا على نفس البعد من الوسط العربي. فإن أزمتنا الوسط الصحي الذي تتوافر فيه المساواة أمام القانون والحقوق حتى تساهم كل قبائل السودان ثقافيا وإجتماعيا في بناء الدولة التي تحقق طموحات الجميع. ببساطة نحن أمة تتخلق لتكون في المستقبل ذات تماثل ثقافي إجتماعي تتزاوج إفريقيتنا أن كنا أفارقة مع عروبتنا إن كنا عربا. نحمل بصمتنا التي تميزنا عن محيطنا الأفريقي والعربي.

[كمال ناصر]

#991257 [الجعلى]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2014 12:47 AM
لا وجود لغزو عربى فى السودان: ما حدث فى 652م ان ابن السرح لم يتمكن من تحقيق نصر فاضطر لتوقيع اتفاقية تحمل اول بنودها توجيهات بعدم السماح للعرب بالدخول الى السودان الا كمسافرين رجوعا لجزيرة العرب عبر ميناء عيذاب نسبه لبعد طريق سيناء: بالمناسبة حدودنا كانت الى الشمال من اسوان وطيبة الاقصر.
من يسموا حاليا بالعرب فى السودان ليسوا بعرب. هم افارقة كوشيين فى الاصل والباقى معروف بالنسبة ليك. باستثناء الرشايدة وبعض البطون فى دارفور وكردفان لا وجود لعرب فى السودان.

[الجعلى]

ردود على الجعلى
[osmanaboali] 05-02-2014 09:09 PM
صحح معلوماتك ياجعلي اذاكنت جعلي وانا اشك في ذلك والدليل معلوماتك الضحلة .اللغة العربية في السودان من اين اتت اذا العرب مادخلوا السودان؟؟؟؟؟ ولادي لغة الكوشيين والافارقة!!!!! .افة الامم الجهلاء لانهم يرددون ما يسمعون ولا يتاكدون.العرب واضحين بالسحنة الظاهرة حتى لو اختلطت من ناحية الامهات الكوشيات والافريقيات(عرب ممزوجة بدم الزنوج الحارة ديل اهلي) والدين الاسلامي جابوه الكوشيين ياخى اتحفتنا بعلمك


#991176 [osmanaboali]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2014 09:58 PM
تتكلم عن العنصرية وكلامك ينضح بعنصرية بغيضة كريهة عنصرية لن تصل الى ما تربد(كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون). من الذي منع ثقافتك انها تنتشر!!!!!كل عاداتك وتقاليدك لم يكن الذين تتكلم عنهم بالحقد الاعمى فرضوا عليك ثقافتهم بقوة السلاح.العرب موجودون في كل افريقيا(تشاد-مالي-السنغال-زنجبار-كينيا......)لم يحكموا ولم يفرضوا ثقافتهم لانهم اقلية بل ان بعضهم نسي لغتة الام.العرب في السودان لم يستعبدوا الافارقة مثل موريتانياكما كان حتى وقت قريب .العرب في السودان اكبر قومية عرقيةواكثر علمافيما مضى فطبيعي ان يحكموا.ككل دول العالم الاغلبية تحكم حتى يتعلم الناس انه يجب ان يحكمنا الرجل الصالح ايا كان عرقه ولكن حتى تصل الى ذلك يجب ان تقنع وتجادل البشر بالحجة.وليس بالمحاصصة انت مرة ونحن مرة( مثل الاطفال في ركوب العجلة).اما العنصريةوالكراهية فانت منغمس فيها من اعلى راسك حتى اخمص قدميك.اعتقدواتمنى ان يكون الشباب وهم الحاضر والمستقبل افضل كثيرا منك.كانك شبح جاء من الماضي لينفث عنصريته البغيضة من جديد ادعو الله ان ينقي قلوبنامن كل سوء.انا اتمنى للسودان التعايش الموجود عند المصريين كلهم اى النوبة فهم مثلك وان استطاع المصريين احتوائهم.وجنوب افريقيا ياخي انظر الى مانديلا كيف انتصر وفرض احترامه في العالم كله.اخيرا اربأ بهذا المنبر ان يسمح بهذه الكتابات العنصرية المجترة للماضي والتحريض.واتمنى لهذا المريض الشفاء

[osmanaboali]

ابراهيم اسماعيل ابراهيم شرف الدين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة