المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
عثمان ميرغني ..والمتعافي.. والمحاكمات الإعلامية ..!
عثمان ميرغني ..والمتعافي.. والمحاكمات الإعلامية ..!
05-02-2014 02:28 AM



لايمكن لأي عاقل أن يتصور بعد كل ذلك العنت والمكابدة أن مواقف الأخ الأستاذ/ عثمان ميرغني وحملاته التي يشنها على بؤر الفساد المستشرية في مفاصل دولة المشروع غير الحضاري بأنها فقط ذات غرض ذاتي بعيداً عن الدوافع الوطنية والأخلاقية أوغير مُكلفة للرجل الذي أعرف أنه دفع ثمنها غالياً عبر إيقاف صحيفته..
( التيار )
التي فتحت ملفات ساخنة وجريئة وشجاعة في تلك الفترة من تسيد أخطبوط المفسدين المتنفذين على مفاصل إتخاذ القرار بصورة مطلقة !
ولعل إزميله الذي نقر به على ذلك الحائط السميك كثيراً قد أدى الي ثقوبٍ تسلل منها ضوءٌ أماط اللثام عما كان مخبؤءاً خلف التعتيم الممنهج والمحمي بستار الأمن الذي كان يتدخل لكسر الأقلام النيرة ولبتر أحرف الحقيقة عن مداد الصحف الى أن ضاق صدر من وصل اليهم رأس السوط اللاذع ، فاغلقوا في وجه الرجل نافذته من قبيل تخويف الآخرين ! والتي وإن توقفت عن الصدور لفترة طويلة ولكنها جرجرت من أشارت اليهم بأصبع الإتهام الموثق فوقفوا حيال المحاكم لتتكشف الحقائق المخجلة أمام الرأى العام مما اضطر الجهات العدلية والتشريعية الى المضي لآخر المشوار وإن تثاقلت خطاها ردحاً من الزمان !
وليس ذلك التحول في مواقف مؤسسات النظام الحاكم بالطبع من قبيل شفافية خالصة او قناعة راسخة وإنما لأن الأمور قد باتت مكشوفة على المياة البيضاء دون أن تجد معها متسعاً أو فرصة لمدارة قبحها كما عهدناها في التعاطي مع الفساد الذي اصبح قاعدة في تلك المؤسسات و مواقع النافذين من أهل الحكومة والحزب وتنظيم الجماعة !
ولعل فضيحة شركة الأقطان واللوبي الذي يقف خلفها في قفص الإتهام ولجان التحكيم المريبة الأهداف ، خيُر دليلٍ يحسب للزميل عثمان ميرغني رغم ان الكثيرين كانوا يشككون في نقاء توجهاته تلك وكأنها مجرد تصفية حسابات مع أهل النظام أو العمل لصالح جهات آخرى بعد ان بات يغرد بعيداً عن سرب السلطة الإنقاذية وتنظيمها وقد كان محسوباً على تيارهما من قبل!
وهذا ما اشار اليه صراحة الدكتور عبد الحليم المتعافي في المناظرة الأخيرة التي جرت مع عثمان من خلال برنامج الطاهر حسن التوم بالنيل الأزرق ،حتى تكتمل الصورة حول قضية مصنع سكر مشكور التي فجرها عثمان عبر عموده المقروء ونقلها الأثير كمحاكمة إعلامية يفترض أن يكون لها ما بعدها في ساحات التقاضي خاصة وقد صار الدكتور المتعافي من مكشوفي الظهربعيداًعن حائط السلطة الذي كان يتمترس به كدرع يقيه تصويب كل السهام التي أطلقت نحوه من كنانات الترصد التي تتقصد كشف مواضع فساده وهو يحاول إنكارها بابتسامة ثعلبيةٍ وكأنه كالمريب إذ يقول خذوني !
أهل الإنقاذ والدكتور المتعافي نموذجاً لاسيما الذين صاروا بعيداً عن مراكز القرار الحكومي وإن ظلوا في مواقع حزبية خلفية ، الآن هم في مرمى نار الحريات التي ربما حسبوها حتى الان سحابة صيف وستعدي بعيداً مع رياح الأيام، وقد فتحوها على انفسهم ولن يستطيعوا تضييق كوتها طالما إنطلق ليهيبها ليحرق اصابع الذين طالما خبأوا تلك الأصابع خلف قفاز السلطة الذي ما ظنوه سيتمزق يوماً من الأيام !
المحاكمات الإعلامية ماهي إلا مرافعات مبدئية ، لن تتوقف عند عيون الكاميرات التي سترصدها جيداً و تحيلها لا محالة الى ميزان العدالة المفترض إنه حقيقي و الذي لن تستطع تلك الجهات العدلية مهما واجهت من ضغوط مراكز القوى إلا الإمتثال لجهة الحق الذي لايمكن ان يتجزأ ..مثلما الباطل لا يمكن إلا أن يُجتث كله !
ولعل نهج الأخ عثمان ومن قبله الأخ الطاهرساتي العائدين الى خط الجماهير الوطني ، حكماً بظواهر المواقف التي نراها نبيلة المقاصد ، هما خيُر مثالين لتحفيز الأقلام الوطنية الحرة لحذو حذوهما ، في تمكين ذلك الحق الذي لا يُعلى عليه وهزيمة كل الباطل وقد كان دائماً زهوقا ..!

[email protected]


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 2543

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#992074 [اسامه التكينه]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2014 12:10 PM
تحية طيبة استاذ برقاوي
قطعة نثرية خبيرة تحليلية هادفة نستمتع بها حينما نقرأ لك
شكرا لا نصافك للأستاذ عثمان ميرغني واشادتك للأستاذ الطاهر ساتي وتشجيع لبقية الزملاء ليحذوا حذوهم.
في اعتقادي ان الحريات التي يتمتع بها اعلامنا الآن انتزعت قسرا من النظام بعد انفجار كثير من بالوعات الفساد التي قام بتفجيرها بعض الكيزان الذين تم ابعادهم من غير ان ينتبه الذين ابعدوهم لما في ايديهم من ملفات قذرة

[اسامه التكينه]

#991704 [ساعي البريد]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2014 07:05 PM
عفارم تمام .. صاح الكلام .. كتمت شباب
كتمت خلاص بلغ النصاب
نفد الصبر والجو كتم.
جيبك نضف
وطنك نشف
كتمت سخانة الف الف
اغضب وثور
قوم وانتفض
قف وانتصب ..
لا تستكين ..أو تستخف
للحالة والعيشة القرف
نفد الصبر والجو كتم ..
جيبك نضف
وطنك نشف
لو بكرة عن وطنك سئلت
امام عيالك تنكسف
مهما تبرر او تقول .. ومهما تصف
برضو برضو حتنكشف..
لا تنحبس للحسرة والالم المرير لا ترتجف
فك البلف
كتــــاحة تكتـح
ما تخلـــي تك تح
غبارها يلفــــح
تكشف وتفـــــضح
للدمعة تمـــــسح
للظلم تكـــــشح
حرية تشطــــــح
في وطن مشــلح ... حضن العذاب
عفارم تمام ... صاح الكلام كتمت شباب
كتمت خلاص بلغ النصاب
*******
كتاحة كتاحة
اعصار ودوامة
طلاب شيوخ ورجال
نسوان بنات اطفال
الناس هناك لآمة
ام در وارض القاش
جرافا ديامة
كتاحة قبلية تبرق أمل وشعاع
تحمل صراخ الجاع
تهتف بصوت مسموع .. عن ظلم ساد أنواع
تبكي الصرير المر.. من شدة الأوجاع
كتاحة تلغي فساد .. وتقلع قلع من باع
تنقذ بلد قد ضاع . .. من خائنا جعجاع
كتاحة غربية ... ومرات جنوبية
تقلب شمالية ..... وفجأة شرقية
شايلة البرق والرعد
شايلة الأمـل والوعد
تحمل دعاش وعبيـر
لثورة التغير ..كتاحة للتغير
كتاحة تحت وفوق .. تكسر قـيود الطوق
تقذف يمين وشمال... تنسج خيوط الفال
كتاحة للتعبير عن ثورة التغير
الحكم ما هو خلـود
بكرة الظلم حيفوت
الكبت والجــبروت
لو كان دوام لســـواك
ما كان بترجع ليك !!
والله أحسن ليك ... فالنفس لوامة
حسرة وأسف وندامة
والحالة مش دوامــة
كتاحة كتاحة... إعصار ودوامــة
طلاب شيوخ ورجال
نسوان بنات وأطفال
ام در وارض القاش
ساحات هناك لأمـــة
جرافا ديامة .. الكل نزل وأجاب
عفارم تمام ...صاح الكلام ...كتمت شباب
كتمت خلاص بلغ النصاب
*************
كتاحة كتاحة ... جوة البلد لافة
يا العسكري السراق
مين فينا شاذ آفاق !!
ياالكاذب الافاك .. لا خلقة لا أخلاق
مين الاباد شعــــبو ؟؟
مين الخســر ربــو ؟؟
مين الكــلام كذبــو ؟؟
مين الخلف وعدو ؟؟
مين البخون للـعهد .. للكلـمة والميـثاق؟؟
مين فينا شاذ افاق !!مين الكلامو نفاق ؟؟
ياالكاذب النقناق .. لا خلقة لا أخلاق
قول ياا
اسم مكتوب .. في المحكمة العلياا
يا متهم مطلوب...... لعدالة دولياا
يا هاربــا شــارد .. في هذه الدنياا
وينك تمش حتروح ؟؟
من رب عوضيــــاا ؟؟
انت الشذوذ نفسو لو تم وصفك بيه
اتبرا منك وزاق !!
مين فينا شاذ آفاق!!!
والكل منك ضاق
طبعك كضب ونفاق ..اصلو الطبع غلاب
عفارم تمام ..صاح الكلام ..كتمت شباب
كتمت خلاص بلغ النصاب.

[ساعي البريد]

#991630 [تينا]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2014 04:36 PM
لااحب أن ابخس الناس أشياءهم حسب توجيهات ديننا ... أستاذ عثمان ميرغنى دائما أجد فى كتاباته صدق وكذلك حضرت له كذا لقاء تلفزيونى ودائما لا يخيب ظنى فيه وأخيرا فى لقاءه مع المتعافى بالتلفزيون كان شجاعا وجريئا و(((ما خلى للمتعافى جنبة يرقد عليها))) ذى ما بقولوا ... له الشكر ولك أيضا ...

[تينا]

#991507 [حليمه وجزمتا القديمه!!]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2014 12:24 PM
يا برقاوى خليها (حضارى) وبﻻش من حكاية (الﻻحضارى) فى كده اجمل ﻻن البديل هو تسميته (المشروع اﻻسﻻمى) الذى كان قد أطلق اول مره لكن إرادة الله الغﻻبه أعمى بصرهم فأطلقوا عليه هذا المسمى الهﻻمى والتى هى أشبه بقبض الهواء!!وكما ترى لقد قبضوا الهواء وركبوا بقية الشعب الهواء،واتحدى أجعصهم راجل منهم يتصدى لنا ويقول ما معنى (المشروع الحضارى)وكانى أنظر اﻻن فى وجه المخادع اﻻكبر الترابى باشا وهو(يقرقر) من اعماقه وهو يستمع اليهم وهم يرددون كالببغاوات (المشروع الحضارى)وهو على يقين بأنها من اﻻصل (مسمى فشنك)فالرجل بمكره ودهائه كان يستخدم كلمات غير مفهومه وكان هذا سر إحكام وبسط سيطرته عليهم وما كان سيجرؤ منهم أحد ويظهر عدم فهمه لما يقصده!!.

[حليمه وجزمتا القديمه!!]

#991460 [المر]
1.00/5 (1 صوت)

05-02-2014 11:31 AM
تحية لك استاذ برقاوي ولكل كتاب الراكوبة الاحرار الذين يصدحون بالحق ليل نهار ولكن اذا ارتم التعجيل برحيل هؤلائي اللوصوص فعليكم الالتزام بتنفيذ مطالبات القراء واقتراحاتهم بانشاء فضائية الراكوبة واعتقدان الاموال لن تقف عقبة
كونوا لجنة تسيير لهذا العمل واطرحوا الاسهم للاكتتاب واعتقد ان كل المغتربين يريدون التكفير عن ذنب مساهمتهم في انشاء الفضائية السودانية التي ظلت تضلل الشعب السودان بإنجازات وهمية علي مدى خمسة وعشرون عام الاستاذ برقاوى وشوقي بدرى ومولانا سيف الدولة والمهندس سليمان بخيت كونوا لجانكم واطرحوا اسهمكم ونحن جاهزون اذا كان يهمكم امر رحيل هؤلائي اللوصوص (شركةومطابع الراكوبةالاعلامية)
جرايد طباعة كتب راديو تلفزيون فضائي قادر ان يصل الي كل اصقاع الدنيا بث عربي انجليزي هذا هو المطلوب الان اطرحوا الاسهم ونحن جاهزون ولكم التحية والاحترام

[المر]

#991447 [julgam]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2014 11:02 AM
للأسف لا شئ يشفع لهم ..إنهم كالتائبه من الشر....فتتعر....

[julgam]

#991427 [السماك]
1.00/5 (1 صوت)

05-02-2014 10:26 AM
شكراً الأستاذ برقاوي فقد وجهت الفعل إلى وجهته التي بنبغي لها أن تتجه .. نعم .. الأسئلة القادمة لا تتعلق بجزئيات التهم من شاكلة كيف إتخذ القرار ومن الذي وقع على ذاك المستند وهذا المستند مزور يحتاج إلى تأكيد المؤسسة الفلانية .. أسئلة الجزئيات هذه كانت أسئلة المرحلة وكان لا بد منها.

الأسئلة القادمة أسئلة كلية ذات مضمون كلي أساسها السلوك النبوي تجاه الفساد المرتكز على مبدأ من أين لك هذا ؟؟ ما مصدر المال الذي بنيت به قصرك والعمارات السوامق في المكان الفلاني والحي الفلتكاني ؟؟ ما مصدر الوديعة الدولارية التي بإسم إبنتك أو أخاك أو مراتك بالبنك الفلاني؟؟ من أين حصلت على الفلوس التي إشتريت بها أسهم الشركة الفلانية في السودان ولا ماليزيا ولا دبي؟؟؟

نريد لهذا القسم من الأسئلة أن تطرح في حينه .. حينها وقائع التعاقد مع شركات من أمثال CTC و GIGI و MEMEM و KIKIKI التي دار حولها الكلام في المناظرة العلامة .. ستكون مجرد طوبات لبناء صرح شواهد الأثبات على الفساد الكبير والممتد .. فساد أمثال (الدكتور) المتعافي .. بئس الزمن الذي يغتني فيه الدكاترة عن طريق الفساد ..

[السماك]

#991370 [عثمان خلف الله]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2014 08:51 AM
المشكله ان اثبات من الصادق ومن الكاذب ليس بالامر السهل
عثمان ميرغنى رغبته فى كشف الفساد صادقه ولكن مصادر تاكيداته غير سليمه واعتباراته ليست سليمه ايضا.
عثمان اعتمد على تاكيد الشركه الهنديه ونسى انه من المستحيل ان تعترف الشركه على نفسها انها مخالفه للقانون وانها هى التى اخذت القرض
الهند دوله عالم ثالثيه والفساد فيها بنسبه غير قليله واحتمال التجاوز وارد
المهم ان فتح الموضوع نبه المسئولين الان انهم تحت المراقبه وان التجاوز واستغلال النفوذ الان ليس كالسابق وهذه فائده الديمقراطيه والصحافه الحرة وليس هى فتح المجال فقط للسياسيين ليصمو اذاننا بعبارات مكررة حفظناها ومللناها

[عثمان خلف الله]

#991339 [amaa altom]
3.00/5 (2 صوت)

05-02-2014 06:32 AM
يجب ألا تنخدع بعثمان ميرغني كل هذه الضجة التي تتدثر بإسم الشفافية وما يسمي "بكشف الحساب " ماهو إلا محاولة يائسة من الكيزان وعثمان علي رأسهم -حماية نظامهم من الإنتفاضة التي يخشونها تماما" هم الآن في "نشوة " وما "مصدقين "أن حكومتهم لم تسقط حتي الآن لأن سقوطها هو سقوط لحكم الأخوان وعثمان يلعب دور "التغيير" الذي كان ينادي به ويقول أنه أفضل من السقوط للنظام وهو نفسه الذي كتب وفي مقال له أن علي عثمان "نظيف ومارق من الفساد "كالشعرة من العجين نرجو ألا تقع في فخ الكيزان يا معلم

[amaa altom]

محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة