المقالات
السياسة
الوليد مادبو ، حفريات في اللغة ، و ... في تأمل حال البلد !
الوليد مادبو ، حفريات في اللغة ، و ... في تأمل حال البلد !
05-02-2014 07:16 PM


( رأيت /
السهام المصوبة والخوذ /
وكانت تتساقط قدما أمامك /
من تلقاء ذاتها / ونظرت إلي الحبيبة المخاتلة /
إلي المخلصة القاتلة / طعنة أرادتك / فأحجمت / فكنت الطعين /
ولم تقاتل ولم تنتفض / بقبلة سلمتك وبدمعة /
ولم تسفك دم صياد / أمام رحمها الحريز / سفكت دماك ! ) ...
- توفيق صايغ -
1 :

قليلون جدا و ... نبلاء من تأملوا وتفكروا حال البلد وأبحروا عميقا في قضاياه كلها ، يجعلونها الحلم لديهم والرؤيا في كل خطواتهم ، في حركاتهم وسكناتهم فلا يطيقوا بعدا عنها ولا عن الوطن والشعب ، يفعلوا ذلك مهما كانت وعورة الطريق وخشونة المآلات ، وأعني ، علي وجه التحديد ، أولئك الجسورين في رعيل الأكاديمين في مقاعد التدريس والمعرفة في الجامعات والمعاهد العليا ، قليلون جدا ، لكنهم ، وهم معدودون في القلة ، كثر في ما يؤشرون به إلينا ، باهرين جدا وباسلين حد يضيئوا حجب الظلام فيكون جلاء الرؤيا والنظر في أحوال الوطن والشعب . د . الوليد آدم مادبو هو أحد هذه القلة النادرة من مثقفي السودان . هو سليل الزعامات الأهلية المرموقة في بلادنا ، ومن بيت علم ودين وتقي وجسارة في القول وفي الفعل ، من قبيلة الرزيقات ذات الشأن الكبير في التاريخ ، في تاريخ دارفور و تاريخ السودان أيضا . الوليد خرج من ذلك المهد الرحيم إلي طلب المعرفة والتعلم ، حتي تخرج في قسم الهندسة المدنية بكلية الهندسة في جامعة الخرطوم العام1989 ، ثم نال الماجستير في الهندسة المدنية من معهد إليينوي بشيكاغو في الولايات المتحدة الأمريكية ، و سلك في ما يسلكه العلماء عادة من سبل فبقي هناك وواصل تحصيله العلمي حتي نال الماجستير الثانية في الادارة العامة وحاز الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة فلوريدا بأطروحته عن " الإسلام والديمقراطية والحكمانية : السودان من منظور مقارن " ، فتأملوا ! فقد كان لغيره أن يكون زعيما مرموقا في موضعه من بيئته ، وكان يمكن له – كما هي سمات ونهج جل المثقفين – أن يكون ذو حظوة ومستوزرا في حكومات الإنقاذ ما شاء له أن يكون ، في الوجاهة وكنز المال وإرضاء شهوات النفس التواقة إليها ، ويحوز " الفلل الرئاسية " و ... اليخوت تتهادي علي الموج في مواسم طلب الفرح والمزاج ، كان له كل ذلك وأكثر لو أراده ، لكنه – بسبب من خصيصة النفس النقية ونبالة القلب – أختار ما اختار ، أن يكون في صف شعبه ووطنه وإن أورثه ، ذلك الاختيار ، العسف ينال منه والمسغبة و ... المنفي !
في المنفي ، نعم ، في البيت ...
( هو ، لا غيره ، من ترجل عن نجمة
لم تصبه بأي أذي .
قال : أسطورتي لن تعيش طويلا
ولا صورتي في مخيلة الناس /
فلتمتحني الحقيقة .
قلت له : إن ظهرت انكسرت ، فلا تنكسر .
قال لي حزنه النبوي : إلي أين أذهب ؟
قلت : إلي نجمة غير مرئية
أو إلي الكهف /
قال : يحاصرني واقع لا أجيد قراءته .
قلت : دون إذن ، ذكرياتك عن نجمة بعدت
وغد يتلكأ ، واسأل خيالك : هل
كان يعلم أن طريقك هذا طويل ؟
فقال : ولكنني لا أجيد الكتابة يا صاحبي !
فسألت : كذبت علينا إذا ؟
فأجاب : علي الحلم أن يرشد الحالمين
كما الوحي /
ثم تنهد : خذ بيدي أيها المستحيل !
وغاب كما تتمني الأساطير /
لم ينتصر ليموت ، ولم ينكسر ليعيش
فخذ بيدينا معا ، أيها المستحيل ! ) * ...

بكيت أنا ، عندما بكي الوطن وغشينا الحزن معا : حين غادرنا الوليد إلي المنفي ، إلي جامعة الدوحة في قطر ، فهناك يعرفون قدره العالي ويحتفون بعلمه ، فكيف ، للثورة والوطن يكونوا ومثله في الشتات ؟

2 :
أول معرفتي به كانت كتاباته ، كنت أقرأه في مأثرة أحمد طه الصحفية ، في صحيفة " السوداني " العدد الأسبوعي كل جمعة ، وكان يقرأني فيه ، حتي هاتفني ذات يوم من مكتب أحمد طه في الصحيفة : تعارفنا بالقليل من الكلمات الدالات ، وبكثير من المودات . فأخبرني عن عزمه السفر إلي قطر ! تألمت جدا لقراره بالسفر عن البلد ، وتذكرت توا محجوبا و وردي :
( ... أصدق كلامك حقيقة وبخاف
أخاف الطريق
اللي ما بودي ليك
واعاف الصديق
اللي ما بهم بيك
معاك انتظاري
ولو بالكفاف !
وعنك بعيدا
أبيت الرحيل
وبيك اعتزاز الصباح الجميل

جميع الأغاني اتكالن عليك
جميع الأغاني اتكالن عليك ! ) * ...

تمنيته أن لا يرحل . لكنه قد غادر في حينه الذي أستقر عليه ، ولكن تري لم قد فعلها وهو العاشق ، حد الوجع الجميل ، للوطن ؟
أنقطعت عني أخباره حين أضعت عنوانه البريدي ورقم هاتفه يوم أستولي لص قاس علي لابتوبي وهواتفي . لكنني ظللت أحرص علي قراءة ما ينشره بين الحين والآخر في " الراكوبة " وبعض المواقع الآخري في النت . حتي كان أن هاتفني ذات يوم من مقره الجديد فسعدت بلقاء ودود منحني إياه وأستمر تواصلنا فلم يعد ينقطع . أواخر العام 2013 هاتفني ذات صباح د . عصام البوشي عميد الجامعة الأهلية بمدني ليخبرني أن لدي عنده كتب واردة من الأستاذ عبد الله الفكي البشير المقيم في الدوحة . وحين دخلت إليه مكتبه في اليوم التالي برفقة الصديق الطريفي يونس ، أعطاني نسختان من كتاب " ثورة الوسط : أعالي أشواق الإنسان المقهور " *. علي كثرة ما قرأت للوليد من مقالات رصينة وعميقة هنا وهناك لكن هذا هو الكتاب الوحيد الذي صار بحوزتي من مؤلفاته . الكتاب في 390 صفحة من القطع المتوسط ، في طباعة أنيقة وتصميم بديع عرفت به دار " مدارك " لصاحبها الشاعر والفنان الجميل الياس فتح الرحمن . 32 صفحة من الكتاب اشتملت عليها المقدمة الضافية التي كتبها الأستاذ عبد الله الفكي البشير ، الذي لم تفته لحظات الكتابة المتوهجة لدي الوليد ولا انتباهاته الذكية إلي كل وجوه المعرفة تقريبا ، في الفكر والأدب والسياسة ، في الجماليات والتأملات وفي المرأة ، في الدولة وشئون الحكم والأدارة ، في الحكمانية وفي شأن الجسد الإنساني ، وفي حال البلد والشعب ، في أشواق الإنسان وتطلعاته وآماله ، في الحروب وويلاتها والنزاعات القبلية التي تشوه وجه الوطن ، في الشعر الذي يحبه وفي جميلات درويش حين يجعلهن في مرآة نفسه السمحة فيجلو منهن ما يخفينه خجلا وحياء محبوب . كثيرون كتبوا وتناولوا بالدرس مثل هذه المواضيع ، لكن ليس كمثل الوليد من تناولها بهذا القدر الجليل من العمق والتبصر والشمول ، فهو قد أمتلك لكل منها ناصيتها " الوهيطة " وعدتها فجعلها كلها في وعيه وقلبه الذكي ثم قال بها في الناس ، أبدا ما رأيت مثل هذه القدرة الفذة التي تحيط – بسعة ودراية وحب – بكل تجليات وتداعيات قضايا الوطن والإنسانية . ولكن ، لم غادر الوليد الوطن الذي ، لاشك ، يحتاجه أكثر من أي وقت الآن ؟ لقد ضيق عليه النظام وأجهزة أمنه ومشايعوه معاشه اليومي وحريته ، العامة والشخصية في وطنه . فقد جوبه بالتعسف والظلم والتعدي علي مهام وظيفته الجامعية ، ثم تعرض للإستجواب المستمر من الأمن بصدد كتاباته واراءه الجسورة التي يعلنها في الملأ . تعرض للإعتقال وللمهانة التي يستشعرها من يطاله في روحه وفي بدنه ، وللإعتداء ممن هم أقصر منه قامة وأعلي منهم مقاما وعلما ، وهو العالم الجليل الخلوق الحيي الحافظ للقرآن بقراءته العشر والحائز علي أكثر من دكتوراه ، الأستاذ الجامعي وأبن الشعب الذي ولد من رحم رحيم ، العارف – بأفق معرفي واسع وبوعي عميق – بما جري ويجري علي أرض دارفور ، وقد جعلته معرفته هذه في موضع الحسد والهجوم عليه من قبل المتنفذين في الأقليم وأهل السلطة ...

في اللغة والمنهج و ... الموقف :

الوليد أستن له منهجا مبتكرا في الكتابة وأصطك لها مصلحات ظل يلح عليها ويضئ جوانبها حتي يسهل فهمها فتغدو في التداول والحوار . مثل " الحكمانية " التي قال بها وألح عليها إلحاحا فيعرفها : " الحكمانية هي عملية ترشيد الموارد البشرية والمادية بما يحقق الأهداف المعلنة للدولة ويلبي الأشواق المرجوة من الشعب . " . و ... عن " الجنسانية " يقول : " ... أنني أود في هذا المقال التكلم عن الجنسانية ( علي إعتبارها مصدر الإلهام لما تجود به الروح من إشراق وما ينفح عنه الجسد من تألق ) وليس الجنس بمعناه الميكانيكي الذي تعارف عليه الناس . هذا الموضوع وإن يبدو ليبراليا إلا إنه قديم قدم الإنسانية ، فمنذ عرف الرجل المرأة وهو يتلمس ما يفضي به إلي دائرة المعني ومط الخيال . ولقد كان حظ الأنثي أوفر إذ علمت منذ اللحظة الأولي أن الجسد ما هو إلا أداة الإنطلاق وأن اللذة ( القصوي ) هي أسمي لحظات الإمتاع ، لان بها ينتقل الإنسان من الوجود إلي العدم ومن المحدود إلي دائرة
( اللا ) محدود ، ومن سجن الحس إلي منتهي التخلص من القيود إنها اللحظة الأسمي . ولقد عبر السادة المتصوفة عن هذا الإنفراج بقولهم أن " لذة النظر إلي وجه الله تعدل لذة الجماع سبعين ألف مرة " ، لماذا الجماع بالذات ؟ لأنه الأرق الذي يعقبه سمق والوجع الذي يجدي إلي نفع . " * ... وفي ظني أن هذا المدخل الرحيب والرؤيا المزهرة لقضايا ومفهومات الجسد هي التي قادته للدخول – بخشوع واع – إلي رحاب أبن عربي فشرع يكتب عنه ، ويدير حوارا معه ومع شيوخ التصوف في بلادنا مثلما فعل مع الشيخ الفاتح الشيخ عبد الرحيم البرعي الذي وجده " باهرا في هذا الصدد وماهرا في الإمساك بمعاول فكرية وروحية منها ما أكتسبه بجهده ومنها ما ورثه عن السادة الأكابر . " * و ... ذلك أيضا – كما أري – هو الذي أدخله إلي رحاب " جميلات " درويش فجعله ينشئ لجميلاته موضعا بهيا في كتابته *. وهي ذات السواحل البهيجة التي جملت رؤاه فأرتاح من جمالها علي الورق فشرع يكتب " نفحات الدرت ، بين وطن يتردي وغربة تتهدي " * . وللوليد كتاب كامل في الجنسانية سيصدر عما قريب كما أتوقع . أعجبني جدا هذا المنحي في كتابته ، لكأنني كنت في رؤاه نفسها حين كتبت " إبتهالات للجسد " :

أيها الجسد ...
المبجل في رؤاي ،
وتضيئني .
أيها الجرح الرحيم ...
يا صنوي الأليف :
أجعل ضياؤك بالنار ،
لا بالثلج ...
باللذاذات الشهية
وبالشبق
بالنداءات ال تنادي
بالألق :
أصبح أنا موجا ،
وتصبح شاطئ ...
أملأ الوطن صراخا ،
حتي يصير الجسد أنثي ...
فضاء شاسعا من الغيم والنار ،
من الندي
الذي يمتد حتي آخر الآهات
في حرز المدي
شهوة في الغيم والنار ...
منارا في البحار البعيدة !

وكنت قد أخبرته حين هاتفني وعرفت بأمر مخطوطته البديعة " الجنس عند السودانيين " بأن هنالك موقعا في الفيسبوك أسمه : " الكتابة علي هامش الجسد " أنشأه قبل سنوات الشاعر الأصمعي باشري ونقوم أنا والمحامية الشاعرة حكمة أحمد بإدارته معه ، وهو معنيا بأمر قضايا الجسد وانعتاقه وتحرره . وسأكون حريصا أن ننشر مقتبسات من كتاباته في هذا الموقع فتكون في مسيرة التنوير العام وتدعو للحوار والتفاكر حول هذه القضايا المهمة .

3 :
لست أعرف أحدا من المفكرين أو السياسيين قد خبر قضايا وخبايا وواقع دارفور مثلما عند الوليد ، علما ومعرفة وسعة في المعلومات والإحصائيات والأرقام والوثائق والدراسات والأبحاث ، ألماما ومعرفة تكاد تحيط بأصل " مشاكلها " وجذورها التاريخية وكيف نشأت وكبرت وتعقدت وتكاثرت عليها النصال من بعد النصال فتكسرت منها ما تكسر وبقيت تلك المغروسة في اللحم الحي وتعاني النزيف . يعرف أهلها – وهو منهم – معرفة جد وثيقة ، ويعرف الأمكنة والأزمنة وبؤر الصراع ومشعلو الحرائق في الديار وفي الإنسان وفي اللغة ، يعرف طقسها الجغرافي والسياسي ، الاجتماعي والثقافي والفني ، يعرف فنونها ونباتها وطيورها وحيوانها ، ويعرف العقل الجمعي وتراثه الشعبي في وجوهه المتنوعة ، وهو – أيضا وأيضا – الحاذق العليم بألسنتها في تنوعها المثير . أضاف إلي ذلك ما جر إليه غضب السلطان وزبانيته وهو العلم بالسياسات المشبوهة التي تشغلها السلطات الحاكمة وتدير عبرها شئون الإقليم ، بسوء طوية وسوء تخطيط وباستدعاء بغيض للقبلية والعنصرية في أبشع صورها وأشكالها وأكثرها حقارة ودموية ! فكان جهير الصوت وعالي النبرة يقول ما في قلبه ووعيه ويؤشر إلي حيث تكون المسئولية عن تلك الجرائم الفادحة في حق الوطن والشعب : يقول في
" المدينة الآثمة " * أنه يدعو للتحقيق العادل النزيه في كافة الجرائم التي جرت في السودان ابتداءا من مذبحة الضعين ، لأن ذلك يحمل المجرم تبعة جرمه ويبرئ البرئ من تحمل تبعات الوزر الجماعي . فالنظام الذي يدعي الإسلامية نهجا له يعجز عن مجرد التحقيق في مقتل 450000 ألف مسلما / سني م مالكي / تيجاني أو أنصاري من أهل السودان الأصليين غير المجنسين أو المدجنين ... ( 2012 / Gulf times – September ) ! لم تتورع أو تأنف الطغمة الإسلامية يوما عن ممارسة القتل والذبح واستباحة الدم وتمزيق النسيج الاجتماعي السمح لأهل دارفور ، مزق الله عراهم وابتلاهم بالفتن . كما يدعو عليهم الوليد و ... يقسم : " سأظل مستمسكا بهذا القلم زودا عن الحق وتبرئة لمعشري عن الباطل لا يضرني من خذلني ولا يهولني بطر من نصرني ما زالت المحمديات يذكرنني بالمعروف ولم تزل في الروح باقي ! ". أنه منهج جديد ينتهجه لحياته ومسار فكره وكتاباته ، لصيقا – التصاق اللحم بالعظم – بقضايا أمته ومهموما بمستقبلها . لم أر مثله من تناول فترة المهدية منذ بداياتها وحتي نهاياتها ، بوعي عميق ودرس ذكي وبصيرة تري حقيقة الأحداث مجردة من قشريات التحاليل والرؤي التي تناولتها بالحمد والجرأة في تغطية الحقيقة بالباطل حد يجعلونها في المقدس وهو عنها برئ بعيد ! ... عندما تناولت " النخبة " مجاعة سنة ستة ، تناولوا الحدث ، وأفاضوا في ذكر ما جري من موت كثير مرعب و مآس مهولة نالت من الأبرياء حد القتل المروع في الناس ، لكن – للأسف العميق – لم يشر أحد لمن تسبب في هذه الكارثة الإنسانية البشعة ، لا أحد – حسب علمي – سوي الوليد : " إن مجاعة سنة ستة لم تكن لتحدث لولا الحروب التي اشعلتها المهدية في الريف ، وإصرار الخليفة علي تزويد جيوشه ومعاركه الخاسرة عنوة بصوامع أهل الجزيرة . هؤلاء المسالمين الذين ظلوا نهبا لكل العهود . سئل أحد مشيخة العرب عن سبب تعسر مشروع الجزيرة في بداية عهد الإنقاذ فأجمل قائلا "
إذا طلعنا شوالين ، واحد بياخدو شويطين يزود به المجاهدين في حربه ضد الجنوبيين ، وواحد بياخدو مسيكين ( كان وقتها ) يستعين به علي شئون العاملين " ، الشاهد أن الحروب التي تقودها الدولة هي سبب غلاء الغلة اليوم . " * ... هكذا يجب أن تكون قراءة التاريخ ، وهكذا يكون الموقف من قضايا الشعب والوطن ، في الوعي الذي يكون مع الناس ، بينهم أينما كانوا وحلوا !
كنت ، وأنا أقرأ الوليد ، أتمثل مقولة شولوخوف : " ليس الإنساني هو من يشفق فق علي الضحية البائسة ، ويتحسر علي أن القتل يوجد علي الأرض ... ، وإنما الإنساني هو من يساعد إبعاد يد القاتل وانتزاع إمكانية الإضرار من إرادته " , وقد فعل الوليد شيئا -كثيرا من ذلك كله ، فغدا وعيه كله وضميره الإنساني في صف الإنسان ، في صف شعبه والوطن . إنها تحية صغيرة وإجلال في حق حق هذا الإنسان الجميل .
---------------------------------------------
هوامش :
* " هو لا غيره " محمود درويش ، " كزهر اللوز أو أبعد " : رياض الريس للكتب والنشر ط أولي سبتمبر 2005 ، ص ( 31/32 ).
* محجوب شريف ، " السنبلاية " – دار عزة للنشر والتوزيع 1998 ص( 74/75 ) .
* " " ثورة الوسط : أعالي أشواق الإنسان المقهور " – د . الوليد آدم مادبو / الناشر دار مدارك للنشر ، ط أولي 2013 .
* نفسه " ثورة الوسط " .
* " ثورة الوسط ... " ص ( 358 ) .
" ثورة الوسط ... " ص ( 358/359 ) .
* " ثورة الوسط ... " / الجميلات هن الجميلات ص ( 367/372 ) .
* " نفحات الدرت ، بين ون يتردي وغربة تتهدي " ، لم تطبع بعد في كتاب لكنه ينشرها علي حلقات في النت في الراكوبة وغيرها من المواقع وفي جريدة الصحافة العدد الأسبوعي بملف أحمد طه الجنرال كل يوم جمعة .
* " المدينة الآثمة " من كتاب " ثورة الوسط ... " ص ( 65/66 ) .
* " المدينة الآثمة " نفس المصدر ص (60 ) .

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1324

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#991932 [Abureem]
1.00/5 (1 صوت)

05-03-2014 07:59 AM
الأخ جابر حسين: لك التحية وللوليد الذي لم تجمعني به وبأسرته الكريمة سنوات غربة طوال . وبعد .
.قرأت ما كتبته ولكني أراك قد قصرت فيما كتبته عن د.الوليد أدم موسي مادبو لأنك كل ما كتبته ... لم يكن سوي العنوان !! في نظري ..
فهذا الوليد شبل من أشبال ذاك الأسد ... ( الدكتور ادم موسي مادبو ) . فالوليد هو عنوان من العناوين التي تحملها تلك الأسرة الكريمة التي عاشرتها جارا وصديقا .. فالدكتور الوالد ادم مادبو شيخ ود شيوخ القبائل ... وناس الوليد واخوانه ديل أولاد القبائل .. البيضربو بيهم المثل !!
فالكلمات مهما تخيرت منها .. ماتخيرت فهي تعجز عن وصف.. أولاد القبائل !! وماذا تصف الكلمات .. !! إذا كانوا هم الأصل للأشياء .. التي يتمني كل إنسان ان يوصف بها !!
وأخيرا شكرا لك ياستاذ جابر مع تحياتي لوليد والأسرة الكريمة. أخوكم زهيرعبدالكريم

[Abureem]

#991767 [نصر الله]
1.00/5 (2 صوت)

05-02-2014 09:14 PM
شكرا جزيلا جابر -- كنت اشعر ان الوليد رجلا يختلف كثيرا عن الاخرين لكن ما كنت ادرى انه بهذا العمق الذي جاء في موضوعك -- وفقكما الله لما فيه خير الوطن وانسانه

[نصر الله]

جابر حسين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة