المقالات
السياسة
ودان قطافها..ولكن من صاحبها ؟
ودان قطافها..ولكن من صاحبها ؟
05-02-2014 11:26 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
ودان قطافها..ولكن من صاحبها ؟
الارض تميد تحت أقدام النظام بما كسبت يداه .. وتنسحب من تحت اقدامه مساحات تأخذها هذه الايام قضايا الفساد..وفي اخريات قضايا معيشة الناس ..واطواراً قضايا الحروب والنزوح ... والواقع الاقليمي والدولي يضيق الخناق..واصبحت معاوله تعمل في هدم قصور الوهم التي ابتنوها .. وظهر فرعون عارياً علي حقيقته .. واتفق السودانيون كما لم يتفقوا من قبل على زواله.. من معارضين دائمين الي معارضين خارجين من تحت عباءته..ولكن..
آهٍ وألف آه من ولكن هذه.... كأننا الجن امام جثة سيدنا سليمان .. نظل في العذاب المهين.
وننتظر دابة الارض لتاكل منسأته.. لكنها لن تأتي ..لان قدرة الله لم تعد تحتاج الي برهان.
ِفعلام الرهان اذاً ؟
هل يكون الرهان علي معارضة احزاب الحوار ؟ خاصة الكبيرة منها ؟ لا اعتقد .. ويكاد الشعب السوداني موقناً ... بأن لاخير يرجى منها .. فقد اصبحت في اصطفاف مع النظام ..حفاظاً علي مصالح البيتين..الملتقية مع توجس اخوان الامس واعدائه في نفس الوقت..
من زوال دولة النظرية.. والمثال الوحيد المتبقي بعد زوال الحلم الكابوس في مصر.علاوة علي اتفاقهم جميعاً علي استغلال الدين للوصول والبقاء في سدة الحكم .
هل يكون الرهان علي تحالف قوي الاجماع ؟ لاخلاف في مبدئية المواقف ..والثبات عليها ..لكن الواضح ايضاً ضعف الامكانات ..التي جعلت من مسئول في الحزب الشيوعي يصرح بانهم ينتظرون تبرعات الشعب السوداني لعقد مؤتمر الحزب العام .. فهل يمكننا توقع فعالية حقيقية في ظل ضعف الامكانات ؟ وهل هو ما يفسر اكتفاء التحالف بندوتين حتي الان ؟
وهل تؤدي البطولات الفردية لاعضاء حزب البعث الي نتيجة ؟ الله اعلم مع كامل تقديرنا لتضحياتهم .
هل يكون الرهان على الحركات المسلحة ؟ لا خلاف علي اثرها البالغ علي النظام وابقائه تحت الضغط المستمر اقتصاديا وسياسيا وعسكريا..لكن واقعها اصبح في احسن الاحوال غارات مفاجئة علي بلدات وانسحاب منها ..الي تلقي الهجمات وصدها والبقاء في قواعدها كما يحدث في هذه الايام.
هل نعول الي انشقاقات اخري في الاحزاب الكبيرة تتمرد علي زعيميها ؟ ربما ترفد المعارضة بدماء ثائرة ولكن ... النجار عاوز فلوس.. والفلوس عند السلطان .
الخلاصة انه حتي الان ..لم يجد الشعب السوداني ..السلة التي يضع فيها كل بيضه..خاصة وانه لم يستقر في مجموعِه علي مآلات الامور حال زوال النظام..وهو الجهد الذي ينبغي للمعارضة ان تبذله .. لجمع الصف الوطني ..ونشر الوعي بان المطلوب ليس من يخلف النظام ولكن ما الذي يخلفه..لان وجود هذا الوعي لدي النشطاء والمثقفين ..غير كاف لاحداث التغيير .ومع ذلك ..فربما يفاجئ الكل صاعق يفجر بركان الغضب .. ويقلب الشعب ..الطاولة علي الجميع.



معمر حسن محمد نور
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 652

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#991854 [خالد حسن]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2014 12:35 AM
رهاننا علي سنة الله في الارض وتلك الايام نداولها بين الناس
رهاننا علي هذا الشعب الذي لم يخذلنا في اكتوبر وابريل
رهاننا أن دماء الشهداء في دارفور وجبال النوبة وكجبار وبوتسودان والعيلفون وسبتمبر انها لن تذهب هباءا
رهاننا اننا لن نخزل محمود محمد طه ولانقد ولامحجوب شريف ولاعلي فضل ولامجدي وآخرين في قبورهم فقد ضحوا من اجلنا
رهاننا أن لايأس مع الحياة ولاحياة مع اليأس
رهاننا أن 25 سنة من حكم الاخوان والتأصيل والمشروع الحضاري لم تزدنا الاصمودا في وجه الماسونية الاخوانية
رهاننا ان هذا الشعب لم تعقم نساءه من أن يلدن من ينتشله من حفرة الاخوان
فخلي ثقة في الله والشعب كبيرة فأنت كاتب وتلعب دورا مهما في إلهام الشعب

[خالد حسن]

ردود على خالد حسن
United States [معمر حسن محمد نور] 05-03-2014 07:16 AM
لك التحية اخي خالد في ثوريتك..لقد عنونت دان قطافها..وقلت لم بجد الشعب السوداني من يضع كل بيضه في سلته.. وقلت ربما يفاجئ الشعب السوداني وينفجر بركان العضب ويقلب الطاولة علي الجميع..رهاننا في الشعب ثابت وراسخ لا يتزعزع..لكننا نبحث الجهة القائدة لتختصر الزمن..ولك اجزل شكري علي مرورك


#991841 [ادروب الهداب]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2014 11:46 PM
يامعمر صدقني اجهل سوداني ممكن يمسك منصب في الدولة ويبدع في ادارته اذا لديه وطثية وضمير ولن يعدم مستشارين اصحاب نزعة وطنية خالصة

[ادروب الهداب]

معمر حسن محمد نور
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة