المقالات
السياسة
إلى الدكتور الأفندى: النظام فقد عقله وقلبه يوم إنقلابه على الشرعية‎
إلى الدكتور الأفندى: النظام فقد عقله وقلبه يوم إنقلابه على الشرعية‎
05-04-2014 08:25 AM

يقول الله تعالى :(تلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ )الأية 83 القصص
فى مقالٍ له فى بحر هذا الإسبوع بصحيفة القدس العربى وقد تم نشره بموقع الراكوبة الإلكترونى وكان هذا المقال بعنوان :الفساد فى السودان والمصيبة الأعظم كتب د.عبدالوهاب الأفندى عن إنتشار الفساد بطول وعرض السودان ومن ضمن ماورد فى مقاله الهادف

بقوله:(فى هذه المشاهد السريالية يتجسد سقوط هذا النظام، ليس فقط أخلاقياً ودينياً وسياسياً، بل ومن جهة فقدان العقل. فلو أن المعارضة أعملت خيالها دهوراً لما خرجت بسيناريو سقوط مثل هذا! فلم نسمع من مسؤول كلمة غضب على هذه المأساة الهزلية والمهزلة المأساوية، ولم يعرض والي الخرطوم الاستقالة، وهي الأضعف الإيمان إذا كان سيادته غافلاً حتى عما يحدث داخل مكتبه من كبائر. فهل هناك واقعة انتحار سياسي تتفوق على هذه في كل تاريخ البشرية؟
مما لا شك فيه،أنَ د.الأفندى الأستاذ الجامعى والأكاديمى المعروف كان ينتمى للحركة الإسلامية،وقد تبوأ وظيفة ملحق إعلامى فى سفارة السودان فى بريطانيا فى بداية التسعينيات وذلك بعد إستيلاء حركته على السلطة بقوة السلاح،ولكنه ونسبةً لقراءاته السليمة لسلوك وتصرفات قادة الإنقلاب ،والسياسة غير الرشيدة التى يسلكها النظام وقتذاك بالداخل والخارج،قرر ترك الوظيفة ومفارقة حزب المؤتمر الوطنى،وأصبح يمارس نقداً فكرياً وسياسياً،لتجربة الحركة الإسلامية فى الحكم والتى جعلت وطننا الحبيب فى مؤخرة ركب الدول وفى كل المجالات.وبالرغم من أنَ بعض الأقلام توجه نقداً شديداً لدكتور الأفندى إلا إننى ،أرى غير ذلك،فهذا الأستاذ الجامعى ومن خلال عمله فى الجامعات البريطانية وبحكم عمله تعرف على زملائه الأساتذة وكذلك على طلابه بالإضافة لبقية شرائح الشعب البريطانى وبمختلف مسمياتهم (السياسية،الأإجتماعية،الإقتصادية ومنظمات المجتمع المدنى والخ ...)ومن خلال هذا التلاقى والإحتكاك المستمر والمقابلات عرفَ أستاذنا الجليل وعلمَ كيف تكون دولة المؤسسات ؟وكيف تكون سيادة حكم القانون؟وكيف يكون التعامل بشفافية مع المال العام ؟لقد تيقن أستاذنا الكبير تماماً أنَ مقولة الشيخ محمد عبدة يرحمه الله كانت على حق ،عندما زار أوربا ،حيث قال :(وجدَ ت الإسلام فى أوربا ولكننى لم أجد المسلمين)ولا شك أنه وجدً السلوك الرفيع فى معاملات الأوربيين،ووجد الصدق والأمانة والجدية فى العمل وهذا بالطبع مانفتقده نحن كمسلمين فى زمننا هذا ،وخاصةً فى ظل حكم المؤتمر الوطنى ،والذى جعل وطننا الحبيب فى وضعٍ لا يحسد عليه،وبالعودة لمقال د.الأفندى،والذى جرد فيه النظام من كل المنطلقات والمبادئ الأخلاقية والدينية والسياسية،دلف إلى وصف النظام بفاقد العقل،ونحن نقول له بأنَ النظام قد فقد عقله بل وقلبه منذ استيلائه على السلطة بالقوة،وإنقلابه على الحكومة المنتخبة فى 30 يونيو1989م،وكما هو معروف ومعلوم لكل مسلم ملم بأمور دينه فإنَ أهداف الإسلام وغاياته دائماً وأبداً تكون سامية،فبالتالى لا بد أن تكون الوسائل المستخدمة لبلوغ هذه الأهداف شريفة وسامية وهذا ما لم تفعله الحركة الإسلامية ولن تفعله إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ولكننا نراهن على د.الأفندى وإخوانه الذين فارقوا فكر الحركة الإسلامية من غير رجعة ومن ثمَ المؤتمر الوطنى ،لكى يقوموا بالمراجعة الفكرية والنقد الذاتى لتجربة حكم الحركة الإسلامية الفاشلة فى السودان ،وبعد هذا يمكن لهولاء النفر الذين أتوا متأخرين لعقلاء القوم وهم السواد الأعظم من الشعب السودانى والذين هم ضد منهج وسلوك الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطنى معاً ،عليه نحن نشجع ونكبر ما يسطره قلم د.الأفندى،من أجل وطنٍ يسع الجميع،ويسوده العدل والمساواة والحرية وحكم سيادة القانون
وبالله الثقة وعليه التكلان
د.يوسف الطيب محمدتوم/المحامى
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 905

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#992913 [Post ideological]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2014 12:06 PM
كلامك يا ود الطيب جميل ... بس ما بيمشي علينا ...!!! (لسة الناس ما رفعوا الجنازة جاي تشكر)...
قديما قالوا الفرنسيين ابان ثورتهم المجيدة و التي لا يخطي مبادئيها الاء ارعن ...(الجمهورية ليست بحاجة إلى علماء بل بحاجة إلى عدالة) قيلت حينما توسل البعض لارجاء عمل المقصلة للعالم العظيم (أنطوان لافوازيية) ... الذي قيل عنه لو عاش لكانت الكيمياء غير التي تعرف اليوم ...و كان حينها من نبلاء البلاط ... و بالبلدي من فئة (كساريين التلج) ... و ليس من مؤسسي الدولة الثيوقرديكتاتورفيشستة و المبشريين بها علي انقاض النظام الديموقراطي ... هل من صمت يرجي يخرس الخطاون بحق اوطانهم كما يفعل الانجليز ان لم يشهروا مسدساتهم الي حلاقينهم انزوا تماما من العمل العام و الي الابد....!!!!

[Post ideological]

ردود على Post ideological
European Union [د/يوسف الطيب/المحامى] 05-05-2014 12:52 AM
تحياتى يابوست على مداخلتك الهادفة،وإن كان فيها سوء فهم لقصدى من المقال،فالهدف من المقال هو تشجيع أتباع الحركة الإسلامية لدفن وقبر الأفكار والرؤى التى كانوا يتمسكون بها والتى أوردت وطننا الحبيب موارد الهلاك،وهذا لا يعنى الإفلات من العقاب لكل من إرتكب جرماً فى حق الوطن والمواطن.
مع خالص شكرى وتقديرى
أخوك /يوسف


#992808 [االطاهر احمد]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2014 10:49 AM
سلام
يا دكتور يوسف ربما لم تقرأ معظم مقالات د.الافندي فالرجل ﻻ زال يؤمن بفكرة الاسلام السياسي كنظام للحكم وان كفر بالتجربة السودانية مثله مثل د. غازي، هؤلاي يقودوننا لتجربة أخرى ﻻ جديد فيها مشروع وهمي يبدأ بالنوايا الطيبة والاحلام وينتهي بالقتل والفساد، ﻻ مشروع وﻻ برامج للحكم غاية تجاربهم اتحادات الطلبة وﻻ يؤمنون بالاخر

[االطاهر احمد]

ردود على االطاهر احمد
European Union [د/يوسف الطيب/المحامى] 05-05-2014 01:01 AM
شكراً أستاذ/الطاهر،على مداخلتك الهادفة،ولكننى إختلف معك فيما ذهبت إليه حيث أن الأفندى وغازى كليهما قد إختار تنظيماً يختلف عن تنظيمهما السابق،وخاصةً فى العضوية،إذ أن الحركة الاسلامية التى كانت التنظيم السابق لهما كانت عضويتها حصرياً على الاسلاميين أما تنظيم الاصلاح الأن الذى يتزعمه غازى فقد ترك مسألة العضوية للكافة،وكذلك حركة التغيير التى ينتمى إليها الأفندى أيضاً جعلت مسألة العضوية مفتوحة للكل،إذاً هنالك نقلة علينا أن نشجعها من أجل وطن تسوده سيادة حكم القانون مع عدم الإفلات من العقاب لكل من إرتكب جرماً فى حق الوطن والمواطن.
مع خالص شكرى
أخوك/يوسف


د. يوسف الطيب محمدتوم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة