المقالات
السياسة
الصين : البون الشاسع بين ديننا ودينهم وقانوننا وقانونهم
الصين : البون الشاسع بين ديننا ودينهم وقانوننا وقانونهم
05-04-2014 11:59 AM



بسم الله الرحمن الرحيم

التقزز اليومى أصبح يلازمنا كلما طالعنا الصحف المحلية وحتى القنوات الفضائية وتصريحات المسؤولين وحتى الأجهزة العدلية.
فى تصفية الحسابات بين الأجنحة المتصارعة فى الحزب الحاكم تطالعنا جرائم الفساد والأفساد مدعومة بمستندات يصعب توفرها لمن لم يتلون يوما بلون حكومة الأنقاذ سواء شعبى أو وطنى أو أصلاح أو أحد المسميات المولودة نتيجة لصراع السلطة والمال. ولم تسلم الأجهزة العدلية من الأستخدام السىء والضغوط فى صراع أجنحة الحكومة للتستر على فساد وأفساد متورطة فيه قيادات عليا وأسرهم وأخوانهم وأصدقائهم فى الحكومة وحزبها الحاكم. وفى شغل المعارضة والرأى العام بمقطوعة الحوار الموسيقية والتى لن ولم ولا تحل مشكلة المواطن السودانى التى تطحن فيه يوميا مسبغة الأسعار وأرتفاع تكاليف المعيشة. علما بأن الزوبعة الأعلامية صاحبها عودة عراب الأنقاذ للملعب بحجة الحوار (وأن أقسم بالله) كما ذكر والكل يعلم السبب الرئيسى لعودته دون الدخول فى تفاصيل.

الحكومة وحزبها الحاكم ما زالت تتحدث بلسان الأسلام والذى هو برىء من أفعالها بالدليل القاطع والمنشور يوميا فى الصحف اليومية وأجهزة الأعلام الرسمية.
مع البون الشاسع بين ديننا الحنيف (وكتابه االقرآن الكريم وسنة المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم والتى نعتز بالكتاب والسنة وحبنا للمصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم) ودين دولة الصين مهما يكن (كتابى – لا دينى – بوذى – هندوسى) . نجد البون الشاسع بين ممارساتنا وممارساتهم وممارسات حكومتهم وممارسات حكومتنا فى القوانين والأحكام وتطبيقها فى الأتجاه السلبى وليس الأيجابى المتفوق فيه ديننا وشريعتنا السمحة .
أورد بعضا من الأحكام والقوانين الصينية لبعض الجرائم مقارنة بالقوانين السودانية والأحكام والممارسات (حسبما اوردت الأحصائيات أنه فى عام 2007 تم تنفيذ أكثر من 7000 أعدام فى الصين.) . من الجرائم التى عقوبتها الأعدام فى الصين :
(1) التهرب الضريبى حينما يتخطى حد معين لا يصل ما يعادل الـ 100 ألف دولار بأعتبار أن الضريبة مال عام واجب سداده ولا يجب التهرب منه .
(2) التعدى على المال العام بالأختلاس والسرقات فى مبالغ لا تتخطى حاجز الـ 100 ألف دولار.
(3) التلاعب فى مواصافات الأغذية والمشروبات والعقوبة تطال المستورد والموظفين المعنيين بالتأكد من المواصفات. (قضية ألبان الأطفال فى الصين فى الخمسة سنوات السابقة).
(4) الرشوة
(5) الأعتداءات الجنسية على الأطفال , علما بأن عقولة التحرش الجنسى على البالغين تصل السجن عشر سنوات فى القانون الصينى.
(6) الأتجار فى المخدرات . لنرى فى مقبل الأيام مدى الشفافية وتطبيق القانون على المجرمين فى أكبر عملية نقل مخدرات تمت فى أفريقيا والشرق الأوسط لعدة سنوات مضت, والتى تتناولها الأجهزة الشرطية والعدلية والصحف وأجهزة الأعلام الحكومية. وحسب ما يتداول أن طريق الوصول للمجرمين الحقيقيين ممهد وخيوط الوصول اليهم متوفرة. عسى ولعل أن يحاكم المجرمين الحقيقيين بعقوبة الأعدام وفى ميدان عام أمام الملأ. حيث أن قوانين معظم الدول تحاكم مثل هذه الجرائم بعقوبة الأعدام.


أن الأحكام الصينية وتطبيقها بالرغم من بشاعتها إلا إنها من الضرورة بمكان فالحكم بالإعدام و بالرغم من كونه حكماً ينهى حياة إنسان و يمثل خسارة للمجموع إلا أن المجتمع بأسره ينعم بهذا القرار و الذى يشبه تخلص الشجرة من أوراقها الجافة الميتة . وأن شريعتنا السمحة بكتابها وسنتها شرعت عقوبة الأعدام والصلب والرجم والقطع كل بمسبباته والتى تهدف أخيرا الى وصول المجتمع المسلم للأمان والرفاهية والعدل بنعمة المولى عز وجل والذى ورد ضمن أسمائه الحسنى (العدل ) , والعدل بكل أسف نتحسس فقدانه يوميا فى ممارسات حكومتنا ومؤتمرها الوطنى والتى ما زالت تصرعلى أن لسانها الأسلام وحكمها شرع الله الكتاب والسنة.
أنه ليستحى المرء أن يقارن بين دين دولة الصين وديننا الحنيف , لكن الممارسات هى التى ترغم أحيانا على المقارنة, والدليل :
(1) ناهيك عن التهرب الضريبى . كم من الملايين من الدولارات تتداول المحاكم ووزارة العدل والنيابات ورجال القانون والأعلام هذه الأيام ومنذ ثلاثة أشهر مستنداتها (أقطان – وأراضى ولاية الخرطوم – وفساد وأفساد ولاة ووزراء وقيادين بالمؤتمر الوطنى وطالت حتى وزارة أرشادها المعنية بالشؤون الدينية ومرافعات وأتهامات تنقل بالتلفزة وعلى الهواء مباشرة ليست بين الأجهزة العدلية بل بين متهم وصحفى). وكم متهم تمت محاكمته ليس بالأعدام بل بالسجن حتى (صفر).
(2) كم من الأعتداءات الجنسية تمت على الأطفال فى خلال الـ 12 شهرا السابقة , ومن من ؟ أئمة المساجد والخلاوى والمدرسين والذين يفترض أنهم مقومو سلوك الأطفال رجال المستقبل. وكم من تمت محاكمتهم ؟ وبماذا تمت محاكمنهم ؟؟ صفرا.
(3) كم من قضايا الأغذية والمشروبات والمبيدات الحشرية والتقاوى والغير مطابقة للمواصفات وحتى الملوثة بالنفايات , تم تداولها فى الأعلام والمحاكم خلال الـ 12 شهر الماضية ؟ وكم من تمت محاكمته؟؟ صفر
(4) كم من قضايا القتل والتقتيل والتعذيب أمام المحاكم وتداولتها الأجهزة الأعلامية خلال الـ 12 شهرا الماضية ؟؟ وكم من تمت محاكمته؟؟ قليلا وقليل جدا بنسبة لا تذكر.

أن التساهل والتهاون والدغمسة بالدين بآياته وأحاديثه وتطويعها لتبرئة مجرمين (تحلل وفقه سترة) فى جرائم عقوبتها الأعدام فى دولة كافرة ,يدخل المسلم وحكومته وحزبه الحاكم تحت طائلة المتاجرة بالدين والتى وردت عقوبتها فى حديث قدسى ورد فى تفسير بن كثير لآيات المتاجرة بالدين (الآيات من 203 الى 207 من سورة البقرة) ونصه يقول الله تعالى :
فعليّ يجترئون! وبي يغتَرون! حلفت بنفسي لأبعثن عليهم فتنة تترك الحليم فيها حيران.
المتتبع لصراع الأجنحة بين قيادات الحكومة والمؤتمر الوطنى يرى بأم عينه سيناريو المقدمة للفتنة الموعودون بها المتاجرين بالدين, حيث أن شرح كيفية المتاجرة بالدين فى التفسير للمتاجرة بالدين وصف كافى لممارسات الحكومة وحزبها طيلة منذ أعتلائها السلطة على ظهر دبابة فى 1989 .

قال تعالى فى محكم تنزيله :
(لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) .

من ساحات الفداء إلى ساحات الفساد..!!
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 717

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




سيد الحسن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة