المقالات
السياسة
طلاق ...رئاسي
طلاق ...رئاسي
05-04-2014 03:20 PM


هو ليس قنوط من التغيير ولاهتاف لكي يستمر الحال على حاله ..لكنّها مجرد نظرة وقراءة في سجل التاريخ ...فأوراقه السليمة والممزقة والمهترئة وتلك التي لا زالت خالية ...وغيرها من الصفحات التي زورها الرواة ...أو تلك التي تحدثوا فيها بمصداقية ... كلّ أوراق التاريخ هذه لم تحتو على قصص زواج سلطوي فاشل ،على العكس كلُّها زيجات طالت فيها العشرة واستمرت فيها المحبة وتميزت بالود والحنين والسمع والطاعة ...ورفاهية العيش ورغده ...وبما أنّها حياة مال وجاه فلم نسمع أنّ هناك رجلاً عاش في عش زوجية السلطة وطلقها طلقة باينة من نفسه
وبالرغم من أنّ ثمة القليل من الصفحات التي تتحدث عن مسيرة سوار الذهب وعبود ، و كلاهمها كان له قصة طلاق مشهورة للسلطة دون الرجعة إليها ضاربين اغراءتها وجمالها عرض الحائط ، إلا أنّ قصص الوفاء السلطوي والعشق الرئاسي حافلة بالنجاحات وعامرة بالحب والاخلاص، رغم أنّ الكثير منها واجه مناهضات عارمة وقوية ،الا انّه ظل متشبثاً بمشواره العاطفي فهو يعتقد دائماً انّ قصص الحب تعاني من كيد الحاقدين والحساد ، ولايرى انّ قصته فاشلة أو أنّ حياته الزوجية الرئاسية مليئة بالأخطاء أو انّ ثمة من يرى عدم شرعية الزواج أو يشكك في نسب تلك السنين التي يعيشها ،المهم انّه يعيش خلف ذلك السياج الرئاسي في علاقة حميمة مع الكرسي قد تفوق عاطفتها شعور واحساس روميو وجوليت

والعاطفة السلطوية والزواج الرئاسي تقوى حبال الوصل فيها كلما ضعفت خطط (النسابة ) ، والنسابة ماهم الا عبارة عن جماعة من المعارضة ،لكنّهم نسابة المصالح الذين كلما منً عليهم الأزواج كرماً وعطايا كلما فتحوا أبوابهم ترحاباً وتبريكات لاستمرارية هذا الزواج ،الذي تمنوا نجاحه في كلّ المناسبات
وكيف لنا أنْ ننتظر طلاقاً رئاسياً نفرد له مانشيت أو نخصص له خبراً في صحفنا ، وتاريخ العالم العربي كله حكايات سرمدية مفعمة بالعاطفة الأصيلة الباقية ....المليئة بالحنان المستمر ....متى شكت العاطفة الرئاسية من جفوة أو هجر أو كدر عيش حتى تختار الطلاق فراقاً نهائياً ، فهي لم تفكر أبداً ولم يخطر ببالها ... ارجاع صداق ملياري ...أو دفع تعويض معنوي ...فالسلطة حسناء ..جميلة وأُنثى مغرية للغاية ..لها حسب ونسب ...ومكانة اجتماعية ..والعلاقة فيها قد لاتكون محور خلاف ولا(نقة) ،وحاسد بالفعل من ينتظر طلاق الرئاسة ....السلطة امرأة لاتستحق الطلاق ...على العكس إنّها قادرة على ان تكون امرأة قوية تستطيع أن تسيطر على مشاعر الرجل وتهيمن عليه

وبطبعي لا أحب (خراب البيوت) ، فبربكم لاتحاولوا أن تفرقوا بين الأحبة ...ولاتنشغلوا كثيراً باساليب التفرقة والشتات ..هذه البيوت منذ أن نشأت فيها حميمية العلاقة لم نسمع بشجار فيها ،ولم تشكو من روتينية الحياة...ولاملل العيش ..اذن هي تعيش سعادة استثنائية ، لذلك يبقى النظر لدمار هذه البيوت هو ضرب من ضروب الحسادة ، وكم هو مؤسف ان يطلق الرئيس الليبي السلطة رغماً عن أنفه و يدفع حياته ثمناً لمحبوبته الغالية ،وكذلك الرئيس التونسي الذي طاله الفراق هجراً لعروسه ولازال الرئيس المصري يواجه أحكاماً طالته بسبب تلك الحسناء الجميلة لسان حال الجميع ...ياسلطتي ياأغرق

طيف أخير :
أقرأ مابداخلك ....أولاً
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 3094

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#994267 [لتسألن]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2014 06:55 PM
# (وبالرغم من أنّ ثمة القليل من الصفحات التي تتحدث عن مسيرة سوار الذهب وعبود ، و كلاهمها كان له قصة طلاق مشهورة للسلطة دون الرجعة إليها ضاربين اغراءتها وجمالها عرض الحائط ...)أه
* معرفتي بفترة عبود لا تمكنني من الحكم عليها، و لكن سوار الذهب إنما كان تيسا مستعارا - (محللا) و لم يكن له بد سوي طلاق السلطة؛ و إن كان بين حين و حين لا زال يطلب منه لعب بعض الأدوار القذرة عندما يطرأ شكاس بين مرضي لسلطة.

[لتسألن]

#993172 [ناقد شاب]
5.00/5 (1 صوت)

05-04-2014 03:51 PM
الاستاذ صباح
اولا احييك
ثانياً الموضوع والفكرة جميلة ولكن محاولة وزنها على قصة زواج وطلاق وتمثيلها في اطراف الزواج والطلاق قد اخلت بامكانية متابعة الرواية والخروج بمضمون الفكرة . وقد علق لي صديق بعد ان دعوته لقراءة موضوعك وان كان فهم ما تصبوا له قائلاً : ( الاستاذة ماله تقول رايح ليها عرس او حاريه ليها طلاق هههههه) . امل ان تكون اشارتي قد جانبت الصواب وات تعتبر في سياق النقد الايجابي

لك مودتي وتقديري

[ناقد شاب]

صباح محمد الحسن
صباح محمد الحسن

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة