المقالات
منوعات
(عندما تموت الانسانيه... وينهب الوطن)
(عندما تموت الانسانيه... وينهب الوطن)
05-06-2014 12:27 PM


حكاوي الحاوي-- (الحلقه الخامسه)
(عندما تموت الانسانيه... وينهب الوطن)
عدنا بعد غياب،، عدنا مع استمرار اوجاع هذا البلد الغريب...الحكايه الحتقروها الليله ليست من وحي الخيال ولا قصه من فيلم عن الفضائيين
بل هي من واقع الشعب المسكين دا... غايتو اقرو وحاولو امسكو دموعكم لانو انا غلبني.....
زميله شغاله معانا... ممرضه... على قد حالا...زيها وزي اغلبيه الشعب السوداني الفضل...تعرض اخوها لحادث حركه مؤلم صباح الخميس (2 صباحا) وتعرض لكسر في قاعده الجمجمه
لحدي هنا والموضوع عادي قضاء وقدر ولا اعتراض على حكم الله... بعد دا ببدا الفلم الهندي...
الزول الضربو ما قصر شالو و وداهو حوادث الخرطوم..... دقيقه... حوادث الخرطوم؟؟؟؟؟ حوادث الخرطوم؟؟؟؟
لا والله قصر الراجل ... قصر شديد... لو كان خلاهو في الشارع كان احتمال ربنا يتولاهو .... ربنا ما رحمتو واسعه...
نرجع للزول الضربو .... هو كان طاير كدا نص الليل لاحق شنو.؟؟
الراجل طلع ابوهو راقد في حوادث الخرطوم نفسها بين الحياه والموت... كان مستعجل لانو في الحوادث قالو ليهو ابوك محتاج اكسجين ونحن ما عندنا.. طيب اعمل شنو يا اخوانا؟؟؟والله حلك الوحيد انك تمشي تشتري اسطوانه اكسجين وتجي سرعه....
معقوله يا بلد ؟؟؟ معقوله يا مأمون حميده؟؟؟ انت حتمشي من ربنا وين؟؟
مشا الراجل بين مصدق ومكذب واشترى الاسطوانه وهو راجع حصل الحادث... ما تندهشو ... لسا الاندهاش جاي قدام... وفي النهيه ادا الاسطوانه للزول الضربو لانو لقا ابوهو توفي لرحمه الله.
شال الزول ووداهو حوادث الخرطوم الكلام دا الساعه 2 وشوية ولقا في دكتورين في الحوادث ختا ليهم العيان... بنزف من اي محله في جسمو... وضربو لي اهلو وجو
زميلتنا قالت وصلت ولقت الدكاتره خاتين العيان وبتاملو فيهو....مالكم يا جماعه؟؟؟ والله مافي جونتيات نلبسا عشان نشوف اخوك....
جونتيات يا مأمون ؟؟؟ جونتيات ؟؟؟ وكرتونه الجونتيات بي 20 ج.... ومستشار والي الجزيره فاتوره تلفونو لشهر مارس 9000 ج... يعني 9 مليون يا عالم .... وبي حسابات بسيطه دي تجيب 450 كرتونه جونتيات...
مشت البت واشترت الجونتيات من الصيدليه... وجات ... وادتا للدكاتره اللي شالوها بدون دم.. وبدو يكشفو على المريض.... طيب انتو قاعدين لي ؟؟؟ امشو بيوتكم ياخي ... احسن يقولو الزول مات لانو ما لقينا دكاتره مما يقولو مات عشان مالقينا جونتيات....
وبعد داك قررو انو المريض بيحتاج لتدخل جراحي ولا يوجد اخصائي مخ واعصاب عشان كدا لازم يتحول مستشفى ابراهيم مالك للمخ والاعصاب...
طيب مافي مشكله ....نمشي ابراهيم مالك ...ادونا الاسعاف... طيب بس لازم تمشو للمدير الطبي....المدير الطبي نايم ما بفتح الباب... طيب والحل... رجعو للدكتور تاني.. ضرب للمدير الطبي... قال الاسعاف موجود والمفتاح مع السواق... مشو للسواق.. لقوهو نايم جمب الاسعاف... ما قصر برضو ..كويس انو ما مشا البيت..
يا عمو عندنا عيان ماشي ابراهيم مالك وقالو المفتاح معاك... الراجل يرفع راسو ويرد بكل بساطه المفتاح مع المدير الطبي... لكن هو قال المفتاح معاك.. لا لا ما معاي معاهو هو..
استمر هذا المسلسل لاكتر من نص ساعه.. وبعدها البت اتوكلت وطلعت تفتش اسعاف في ارض الله الواسعه... لقت اسعافات بالاجار جمب الزيتونه.. خليتو بالكم ... الزيتتتتتتتتوووووونه.... يعني حميده... يعني الابتزاز... يعني عدم الرحمه..
المهم لقت الاسعاف قال بوصلم بي 200 ج... مش قلت ليكم ابتزاز... المسكينه فتحت الشنطه لقت معاها 2 ج بعد اشترت الجونتيات... وصرفت على مستشفى الخرطوم اكبر مستشفيات البلد... واحقرها في نفس الوقت،..
قالت لي ما معاي قروش لكن هاك دي دبلتي خليها معاك لحدي ما نخلص من الموضوع دا.... والسفيه شالا... مش قلت ليكم عندما تموت الانسانيه...
وصل المريض لمستشفى ابراهيم مالك الساعه 7 صباحا... وما اتعمل ليهو اي شي في مستشفى الخرطوم ،،، يعني زحلقو العيان وخلاص....بلى وانجلى.. وهنا تبدا مأساه تانيه...
وابراهيم مالك للما بعرفوهو تم افتتاح قسم جراحه المخ والاعصاب حديثا من سنه او اتنين ما متاكد... ويوما جا الرئيس وهيلمانه ومواتر وويويويويو... حتى عملو شارع زلط جديد بدخل للمستشفى وكدا....
المهم الان وبعد اقل من سنتين جا المريض ولقا انو مافي اطباء مخ واعصاب اصلا مع انو المستشفى اسمو مستشفى ابراهيم مالك لجراحه المخ والاعصاب...لكن كلها اسامي...زي هيئه مكافحه الفساد اللي كلها فساد..
طيب انتو يا ناس مستشفى الخرطوم كيف تحولو عيان زي دا لمكان معين قبال ما تتاكدو انو ممكن يستقبلوهو.... ولا نسيت... الموضوع مخارجه وبس،....
العيان قعد في النقاله من الساعه 7 لحدي 12 بدون ما يجي اي زول يشوفو...حتا شفط الدم كان بتعملو لي اختو....وبعد مامشت شالت الجهاز من غرفه تانيه..لانو الحوادث ما فيها شفاطه...فالدكتوره قالت ليها امشي الغرفه التانيه دي حنسيهم احتمال يدوك ليها....اي والله بهذا النص... يارب اين نحن... معقوله دا مستشفى بعالج بشر...معقول ياناس... وفي النهايه ابو يستقبلو العيان....وحولو العيان لمستشفى شرق النيل..
تم الاتصال بالاخصائي وبعد شرح الحاله قال ليهم بالحرف الواحد وضعكم المادي كيف؟؟ لانو العمليه دي بتكلف 13 مليون ما بنقبل اقساط ولا تاخير.. تدفعوها كاش ولا ما بعملا....والكلام دا طبعا بالتلفون... تخيلو..
اتصرفو وضربو للاهل والمعارف وتم تجميع المبلغ وادخال المريض المستشفى ...
مفتكرين القصه انتهت صاح.... لا لسا
جا المدير الطبي وقال ليهم العيان دا حيحتاج لسرير في العنايه المكثفه لي 5 ايام اقل شي واليوم بي 2 مليون يعني لازم تدفعو 10 مليون الان ولا ما حندخلو ليكم... طبعا دي غير ال 13 مليون حقت العمليه...
وهنا انهارت المسكينه وقالت ليهم خلوهو يموت....
ولكن الاهل والصدقاء جمعو باقي المبلغ وتم اجراء العمليه... والمريض الان في غيبوبه بين الحياه والموت...
كل هذا يحدث ووالي الجزيره بيعمل فطور شهري بي 15 مليون...
كل هذا يحدث و وداد مستجده النعمه والتي لم يكن زوجها الشهيد يملك بيت ملك..تشتري منزل رجل الاعمال الشهير الشيخ مصطفى الامين بي 6 مليون دولار...
كل هذا يحدث وفاتوره تلفون مستشار والي الجزيره 9 مليون لشهر واحد،،،
كل هذا يحدث و افراد من مكتب والي الخرطوم يختلسون مليارات الجنيهات لدرجه انو الوالي يدخل في غيبوبه..قال نظام الود ما عارف يعني...
نعم احبتي...
ماتت الانسانيه.... ونهبت البلد
حسبنا الله ونعم الوكيل..
الحاوي...

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1064

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#995188 [محتسب]
0.00/5 (0 صوت)

05-06-2014 03:54 PM
واسوداناااااااااااااااااأأااااه

[محتسب]

محمد ميرغني بدري محمد صالح
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة