المقالات
السياسة
قصة فيلم مقابل لاشيء!
قصة فيلم مقابل لاشيء!
12-12-2015 08:51 AM


كلمة حق يجب أن تُقال ولا خير فينا إن لم نقُلها..
أى ذنب جناهُ هذا المواطن المغلوب على أمره وقد أرهقتم كاهله...؟
لقد حمّلتُموه أكثر مما يحتمل وبلا مُقابل..
رُبما لم يشهد أحدٌ منّا ما يُعرف بعصر الاقطاع والذى كانت فيه الأرض ومن هم فيها وما يُنتج منها ملكاً خالصاً للسيد مالك الأرض نظير أن يحصُل الفلاح على قوته فقط ، تركوها أهلها من زمان هذه السياسة ولم يعُد للمُلاك من سلطة يُمارسونها وهُم اليوم تحت النُظم الحديثة التى تعتمد على المؤسسية فى ادارة شئونهم وفقاً لدولة القانون التى يتساوى فيها الأفراد حقوقاً وواجبات ، لم نتعلم من التاريخ ولا من صُناعِه شيئاً ذهب الجميع يتسابقون إلى المُستقبل وعُدنا نحن إلى ماضٍ تبرأ منه أهله..
لكنهم رُبما كانوا أكثر رحمة من هؤلاء ..
إذ يوفر النظام الاقطاعى الحد الأدنى من العيش للمزارع..
الانجليز وهُم من أؤلئك الذين مارسوا هذا النظام من قبل لم يفعلوه هُنا وفى مقدورهم فعلِه وفى يدهم كانت السلطة المُطلقة ، أنشاءوا مشروع الجزيرة (مثلاً) لمصلحة تخصهم ولكنهم لم يعتدوا على حقوق المُزارع ولم يفعلوا به كما كان يفعل المُلاك ولم يمتلكوا الأراضى بل ثبتوها فى سجلاتهم لأصحابها ، فقط كان القطن هو الهدف وترك البقية للمُزارع للاستفادة منه مع نصيب وافر يأتيه من عائدات بيع القطن..
فى وجه قبيح عاد الاقطاعيون الجُدد وهم يطلبون ما لا يخُصهم..
توقفت عجلة التنمية بكل أنواعها وتوقف الانتاج تبعاً لذلك بفضل السياسات العرجاء وعدم القُدرة على الابداع فى وطن لا يحتاج إلى كثير من الجُهد وقد توافرت فيه كل مُقومات البناء ولكن من يبنى ومن يُعين عليه ، بل يُعيب علينا هؤلاء الاقطاعيون الجُدد بأنّنا شعب مُستهلك غير مُنتج وأنّى لنا الانتاج وهم من يتربص بنا ويُعيق حركة الانتاج عندنا والتى باتت لا تخرج إلا بعد مخاض عسير (إن وجدت)..
يتوعدنا هؤلاء برفع الدعم عن كُل مدعوم وكأننا شعب مُستأجر لإرضٍ لا يملكها يذهب ريعها لهم وحدهم..
لمن الأرض يا هؤلاء ومن المالك..؟
ملايين من براميل النفط أنتجتها (أرضنا) أين هى عائداته..؟
أطنان من الذهب الخالص تُنتج من أرضنا نسمع بها ولا نرى لها أثراً أما من نصيب يستحقه الفرد فيها..؟
جبايات أتاوات لا حصر لها تدخل خزائن الدولة بلا مُقابل أين تذهب هذه الأموال ، الفقر والجوع اجتاح أهلنا وبلا رحمة ثم يأتى من يتوعدهم برفع الدعم الكامل عنهم حتى يتعافى الاقتصاد ومن كان سبباً فى اصابته بالعلة وتدميره ، يبحثوا هم عن رفع الدعم عنّا لا لإنشاء مشاريع جديدة أو تأهيل المُدمر منها أو لدعم الفقراء كما قالوا من قبل ولم يفعلوا بل ليُدعم به الصرف البذخى على الدولة ومسؤوليها وليذهب الجميع إلى الجحيم..

بلا أقنعة..
الجريدة..
[email protected]




تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1205

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1384741 [صلاح مصطفي]
0.00/5 (0 صوت)

12-14-2015 10:30 AM
حقيقة اخي زاهر اري اسمع كلامهم اعجب اري اعمالهم اتعجب فعلا ماذا يردون منا اكثر من هذا لا مدارس لا مستشفيات لا اكل لا شراب اللهم رحماك بهم فالموت احيانا رحمة للناس كل مرة اتذكر كلام اسامة عبد الله ايام سد مروي بان الكهرباء سوف تكون بملاليم وسوف تصدر للخارج والان يتحدثون عن رفع الدعم عنها هل تناسوا وعودهم لهؤلاء البشر والأن يبشروننا بزراعة الاف الأفندة في اعالي نهر سيتيت لعلمهم بفشل الخريف هذا العام في كل السودان عملية تخدير ليس إلا وجماتك باعوا كله البهائم العندهم من عدم الأكل الله المستعان علي ما يصفون لا فض فاك زاهر لكن مع منو( صم ـ بكم ـ عمي )

[صلاح مصطفي]

زاهر بخيت الفكى..
زاهر بخيت الفكى..

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة