المقالات
السياسة
أتسمعينني يا ودنوباوى ؟
أتسمعينني يا ودنوباوى ؟
05-08-2014 06:10 PM



1
أتسمعينني يا ودنوباوى ؟
عنواني الترحال
سواحلي المجهول
أسكن في مدن الشتات
تجلدني حصباء الثلوج و الحروف التي
لا تعرفني
يصادرني التشرد......ياكل عمري
أتسمعينني يا ودنوباوى ؟
أصرخ ....
أبحث عن ظلي في فراغات الزمان
...في مغارات الضباب
... في أضرحة العبارات الجوفاء
.... في الكلمات الصدئة و هي تعتلى
عباب الموج
تلاحقني مواكب الحرائق
و وديان الصقيع تلتهم فتات الذاكرة
و تبني قصور الخراب
و لأني أحبك يا ودنوباوى....
قاومت موتي
و ركضت أنزف نحو شمسك البعيدة

2
أتسمعينني يا ودنوباوى ؟
أنا زهرة ودعت عطرها
أشجار فقدت ظلها
خيول نسيت صهيلها
و بحار أنكرت أمواجها

3
لمحتك يا ودنوباوى
في زينة أعياد الميلاد
و عندما شممت رائحتك في "كنجز كروس إستيشن
جن ظنوني .... شمخت كالمآذن هلاويسي
و حمحمت الريح في الاشرعة
قبلت الممرات .....
القطارات و الأرصفة
بكيت .... سابقت الضوء
عانقت عتبات مدينتي المقدسة
عانقت حبيبتي أمدرمان
رتلت راتب المهدي الامام
و تعطرت من "رشفات المدام
هيا.....هيا...يا صديقتي
هيا يا ودنوباوى أنزعي عن جلدي
أزمنة التيه

4
أتسمعينني يا ودنوباوى ؟؟
لا شواطئ تهجرها عصافيرها
لا نيل يخاصم النخيل
و لا قصائد لا ترفع القبعات
لموسيقي قوافيها
دعيني أعود ...
دعيني أتوب ...
دعيني أقبل تراب قدميك
فأنا أقبع في ظلمة الطوفان الموحشة
هل تسمعينني يا ودنوباوى ؟؟

5
قليل هو الزاد ....
كثيرة هي المواجع ....
و الريح ليس رخاء ....لكنني آت يا ودنوباوى
ها أنا أبصرك تحت الموج و في الأنفاس


سفن سسترز لندن
شتاء 2013
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1196

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#998862 [د. حسن حميدة]
0.00/5 (0 صوت)

05-10-2014 12:43 PM
الأخ الأستاذ عادل عوض. لك مني التحية والتبجيل في هذا الفن القصيدي رفيع المقام. كم استمتعت بقراءة

النص الشعري المتفرد الجميل. لم تكن ودنوباوي الخالدة مسقط رأسي، ولكني شعرت أثناء قراءتي للنص

البديع بأنني جزء لا يتجزأ من ودنوباوي. وكيف لا وأنا قضيت في ود نوباوي جزء كبير من طفولتي وشبابي.

ودنوباوي هي التاريخ، هي السياسة، هي الحرية، هي الشهامة، هي الثقافة، هي الطيبة، هي البساطة، هي

النيل، هي امدرمان، هي العاصمة، هي السودان. ودنوباوي هي العراقة، كعراقة حي القبة في عروس الرمال -

الأبيض، وأجمل مدن السودان. كم استمتعت أخي عوض بالتبختر وبكل فخر بين سطور إبداعك القصيدي، واقتطفت

من كلماته سر الجمال. وكان في عنوان القصيد سحر لا يفوقه سحر "...أتسمعيني يا ودنوباوي...". وأخيرا

ادركت بأنك قمت بكتابة هذه السطور الساحرة في شتاء 2013. اتمني أن تتحفنا بالمزيد من مثل هذا

الإبداع يا أستاذ عادل، ووقتها نشعر بأن الوطن بخير وأن أهله بخير إلي امد ورغم الظروف.

لك مني أيها المبدع أطيب تحية وأجمل سلام

تحيات أخوك حسن حميدة-المانيا

[د. حسن حميدة]

ردود على د. حسن حميدة
European Union [Adil Osman] 05-12-2014 05:39 PM
أخي د. حسن حميدة
لك كل الشكر و التقدير علي مدحك الذي لا استحقه و الذي اخجلني.
إنها ودنوباوي رمز لوطن عظيم نحبه في كل حالاته و نتمني له كل الخير و العافية.
اتمني ان ترسل لي الايميل لكي أهديك كتابي امدرمان.
كل التقدير
عادل عثمان


#998429 [Tahh]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2014 11:19 PM
جميل جدا

[Tahh]

#997674 [منصور محمد صالح محمد العباسي]
0.00/5 (0 صوت)

05-08-2014 09:39 PM
مرحبا ودنوباوي ،،وشارع ود البصي والهجرة ،،ومحمد موسي نفخو بتاع الفول ،،والسوق الجديد ،،،يالها من ذكريات جميلة ،،،رحم الله ودنوباوي والذكريات ،،ودنوباوي الاصالة والتاريخ ،،،الان انشانا ودنوباوي جديدة في الغربة

[منصور محمد صالح محمد العباسي]

عادل عثمان عوض جبريل
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة