المقالات
منوعات
فيلم زوجة رجل مهم الجزء الثاني
فيلم زوجة رجل مهم الجزء الثاني
05-09-2014 06:52 PM

سينما جد
فيلم زوجة رجل مهم ” 2
إخراج محمد خان
بطولة أحمد زكي وميرفت أمين


فيلم (زوجة رجل مهم) يضعنا أمام شخصيتين متناقضتين تماماً، بالرغم من وجودهما تحت سقف بيت واحد، ويشتركان في حياة زوجية واحدة.. هي طالبة غارقة في رومانسيتها.. وهو ضابط مباحث متسلط ومريض نفسياً. إذن لابد من وجود قاسم مشترك يجمعهما ويشدهما لبعض، فما هو؟!وهل يمكن أن يكون هناك قاسم مشترك بين الرومانسية والأمن ؟ بمعنى آخر هل كانت إمكانية لعلاقة سوية بين أحمد زكي رجل المباحث المتغطرس المتعجرف وميرفت أمين الرقيقة ؟ يتحدث محمد خان في هذا الصدد، فيقول: (كنت أود أن أظهر بأن هذه المرأة ترتبط عاطفياً ـ وبشكل مخيف ـ بهذا الرجل.. إذن هناك شيء ما يربط بينهما،شيء يقضي على وعي كل واحد منهما. كل هذا كان مكتوباً ولكني لم أجد الصيغة التي أمرر بها هذه النقطة) . صحيح بأن محمد خان قد لمح لهذا الارتباط العاطفي فيما بينهما، وذلك في لقطة القبلة ذات الإيحاءات الصارخة التي طبعتها منى على خد هشام، إلا أن هذا لم يكن كافياً ولم يستطع توصيل الفكرة التي أرادها محمد خان ، ومع ذلك فهذا لا يمنع من استنتاج السبب الآخر وهو إن كلاهما (الزوج والزوجة) قد وجد في الآخر مُراده.. هو وجد فيها فريسة سهلة يمكن أن ترضخ لسلطانه.. وهي وجدت فيه الرجل المهم الذي يحكم وتتحطم أمامه كل المصاعب والعقبات.
في الفيلم نستطيع أن نتعرف على العلاقة الشائكة التي تجمعهما ، لقد استطاع محمد خان في فيلمه هذا أن يغوص داخل أعماق شخصياته وإظهار ما بدواخلها من مشاعر وأحاسيس، كما أنه سخر كاميرته لتكون بالمرصاد لكافة المتغيرات والتحولات التي طرأت على هذه الشخصيات ،هذا إضافة إلى أنه قد أحاطها بالكثير من التفاصيل الصغيرة التي ساهمت في إبراز الجوانب النفسية والأخلاقية فيها، والتي كشفت أيضاً عن جوانب هامة وخطيرة في تركيبة رجل السلطة وزوجته. ومما لاشك فيه بأن السيناريو قد نجح في صياغة المواقف والأحداث الدرامية بشكل مقنع ومنطقي، إلا أن هذا السيناريو ـ بما يحويه من مضمون جاد وقوي ـ قد طغى على إمكانيات الصورة السينمائية في التعبير الدرامي التأملي، فكان الحوار الكثيف ـ رغم قوته ـ هو المسيطر في أحيان كثيرة على الصورة، مما ساهم في ضعف هذه الصورة وإيحاءاتها، وقلل من إمكانيات الإبداع الجمالي الفني للكادر لدى محمد خان. وهذا لا ينفي من أن محمد خان لديه إمكانيات كبيرة على التحكم في أدواته الفنية. كما أنه نجح في إدارة من معه من فنيين وفنانين، وعلى رأسهم (أحمد زكي) الذي أثبت بأنه ممثل عبقري وفنان من نوع خاص يمتلك إحساساً عميقاً بالشخصية التي يؤديها، حيث جسد شخصية الضابط بشكل متقن ومقنع إلى درجة كبيرة، عبر مراحلها المتعددة من الطموح والتسلطة إلى الانكسار والسقوط
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1406

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#998434 [فيصل مصطفي]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2014 11:29 PM
ظل المسرح في السودان ينافح
و يناطح العقابات حتى إستطاع
الوقوف على رجليه و القدرة على
الإستمرار و أن يجعل له مهرجانات
سنوية !!؟...
إلا الفن السابع ظل يراوح في بداياته
الأولى لا يبرحها قيد أنملة !!؟...
كيف له أن يتطور والسودان الآن
يخلو من دور العرض حتى ما كان منها
موجوداً ، تم إغلاقه و قد إقترح الشاعر الفنان
صلاح يوسف في مقال له في الراكوبة أن
يعيد أصحاب هذه الدور إعمارها حتى
يتشجع أصحاب رؤوس الأموال على
الإنتاج السينمائي
ويشعل أمثالكم المهتمين بالفن السابع مستصغر
الشرر في نفوس السينمائيين يا بدرالدين حسن
ع
علي

[فيصل مصطفي]

#998357 [ياسر عبد الوهاب]
5.00/5 (1 صوت)

05-09-2014 09:03 PM
العزيز بدر الدين..
اتابع كل ما تكتب..
زمان لمن السودان كان...ضابط الشرطه وضابط القوات المسلحه...هدف كل الفتيات ليس ذلك فحسب بل ان الضابط -خاصة القوات المسلحه- يقول لاهله لازم تكون جميله جميله جدا...شرط اساسي..
ربما كانوا يريدون ان يستمتعوا بالحور العين في الدنيا ... اصلو الاخره ما مضمونه..تماما كما يفعل الكيزان هذه الايام..
مودتي..

[ياسر عبد الوهاب]

بدرالدين حسن علي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة