سحابة الحزب الجمهوري..!
05-11-2014 01:27 AM



في غمرة إزدياد وحل الفساد وسط ملعب النظام الذي إنزلق فيه حتى الآن عددٌ من لعيبة الحكم والحزب والحركة الإسلامية إما بالأصالة أو بالوكالة ، يحاول دعاة و أئمة الإنقاذ وبصافرة البداية من لجنة تسجيل الأحزاب أن يشتتوا كرات إنتباه الشارع الناقم الى أعلى نحو سحابة كالحة نشروها فوق رؤوس الناس بدعوى أنها لو هطلت ستكون أكثر وبالا من خطر الفساد ذاته على البلاد والعباد وستغرق بسيولها منارة الإسلام وتطفي شعلته التي رفعوها بجدارة كما يدعون ولو كانت على رأس جبل ذلك الفساد الذي تراكم عبر سني حكمهم المارق ، الا وهي فرية ما أسموها بكارثة كسب الحزب الجمهوري للقضية المرفوعة لدى المحكمة الدستورية ضد قرار لجنة الأحزاب برفض تسجيله بحجج وذرائع تنطبق بالحرف على كل الأحزاب المسجلة إذا ما طبقت فعلياً عليها وستسقط عضويتها بالضربة القاضية بما فيها حزب المؤتمر الوطني الحاكم !
إن إثارة القضية في هذا التوقيت و عبرخطب المنابر و التعبئة لها بتحريض الشارع للخروج بدعوى حماية العقيدة الإسلامية و السلام الإجتماعي ماهي إلا سحابة قصد من نشرها بترتيب خبيث الإظلام والتعمية و صرف الأنظار بعيداً عن العرض الثقيل والطويل لمسلسل فسادهم وقد بدأت تترى حلقات تكشّفه في شاشة المشهد العام تباعاً !
الحزب الجمهوري ليس له مليشيات تهدد أمن البلاد ولم نسمع عنه إتباع العنف السياسي الذي يضر بسلام المجتمع ، و الرعب من فكره اياً كانت درجة مخالفة الآخرين له لا يُحارب بالمنع وإنما بمقارعته بالفكر المضاد والحجة القوية ، فهو حزب وان لم يكن مسجلاً او حُجبت عنه الشرعية جوراً وتعديا على الدستور إن كانت لجنة الأحزاب تقتدي به فعلاً ، فإنه موجود في الساحة على أرض الواقع وحتى من قبل إنشاء أغلبية أحزاب السودان لا سيما الكبيرة منها!
ولعل علانية عمله شرعاً وقانوناً قياساً بالمنطق هي أفضل من سريتها باي حال من الأحوال التي قد تجدد الغبن وتدفع به وإن كان ذلك مستبعداً حدوثه من عقليه جماعته المسالمة الى الزواية الضيقة فيغدو نمراً شرساً للدفاع عن نفسه بوسائل قد يضطر اليها إضطراراً !
فلمّ الخوف من الفكر طالما أن في جعبة الخصم ما يدحضه او يعيده الى جادة الطريق الإسلامية السليمة إن كان خصومه يرون كقناعة فكرية لا تنجنياً موتوراً في إجتهاد اهله إنحرافاً عنها !
وهنا نتساءل في براءة الأطفال ..لو أن الله قد قيّض للسودان حسناً آخر على نمط حسن نصرالله وانضم الى حسن الترابي ليعاونه في رفع رأية الإسلام السياسي التي إنتكت ،وطلب أن يسجل حزباً باسم حزب الله ..هل ستجرؤ لجنة الأحزاب وفقهاء النظام على رفض تسجيله لاسيما إذا إستعان بتزكيه صديق النظام الإنقاذي و قدوته مرشد طهران الشيعي وجلب مع طلبه نذراً من بركات نظام بشار الأسد العلماني ؟؟؟؟
فمنطق الفقه السوي احرص دائماً على تقويم إعوجاج العود ليستقيم ظله كقاعدة وليس القطع أوالإقصاء عن البستان كأستثناء مرفوض طالما أنه ينشر ظله مع الآخرين في رحابة المساحة إن كان حقاً مناخها صالحاً لكل نبتة فيه ، في زمن يدعي أهل النظام الإنفتاح نحو الآخرين بمختلف الوان طيفهم السياسي والفكري ويجاهرون بفرضية الخروج عن إنغلاقهم المزمن والمشين عبر فجوة الحريات التي فتحوها مكرهين في حائط تسلطهم الطويل !
فلماذا الرعب إذاً من تسجيل الجمهوري كحزب معتمد إلا إذا كان الدافع هو الهروب الى الأمام خوفاً من إمكانية تقليبه لدفاتر الثأرات القديمة مع الأخوان المسلمين وهي فكرة لطالما نفاها سلوك أهله المتبعين منذ القدم لنهج الحرف وليس حد السيف ،وما فتئوا ولن يبرحوا في حالة تمتعهم بشرعية التمدد في الشارع الذي يعي حقيقة البئر وغطاها !
bargawibargawi@yahoo.com


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1170

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1000315 [أبورماز]
0.00/5 (0 صوت)

05-11-2014 06:15 PM
رحم الله الداعية الإسلامى محمد سيد حاج فبرغم الإختلاف بينه وبين الجمهوريين ترك شهادة من بعد موته لا تنسى فقد قال : أنا بعتبر محمود محمد طه مجددا بفكره الجمهورى بينما حسن الترابى أعتبره مثله ومثل كل السلفيين ولا يمكن أأن يوصف بأنه مجدد وقد ساق العديد من المبررات لقوله حول فتاوى الترابى ومراجعها الفقهية والتاريخية ..

[أبورماز]

#999658 [ابو الشيخ]
0.00/5 (0 صوت)

05-11-2014 10:02 AM
العزيز برقاوى

التحايا والود

المشكله يا برقاوى فى شجرة الزقوم هذه من زرعها بالسودان ؟ ومن سقاها ومن يرعاها حتى الآن ؟؟!!!!!

[ابو الشيخ]

#999515 [عمر عبد الكافي]
0.00/5 (0 صوت)

05-11-2014 05:09 AM
السبب في الخوف من الجمهوريين في تقديري قدرتهم الإستثنائيه على هزيمة فكر الأخوان المسلمين في منابر النقاش، خاصة أنهم يأسسون خطابهم على مرجعية إسلاميه تقوم على الحجه المسنوده بمعرفه عميقه ومستنيره للدين، وهذا من شأنه على المدى الطويل أن يصيب فكر الأخوان في مقتل، إذ سيجردهم ومن يقفون معهم من جماعات الإسلام السياسي من سلاحهم المضاء الذي أستطاعوا عن طريقه التغول على حياتنا السياسيه بعد الإستقلال ولعقود طويله تسببوا خلالها في خلق الكثير من المحن والإحن لهذا البلد.

[عمر عبد الكافي]

#999490 [ربش]
0.00/5 (0 صوت)

05-11-2014 02:12 AM
كلامك جميل و مقنع .... يا برقاوي يارائع .

[ربش]

محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة