المقالات
المنوعات
وداعا حاج فضيل.. ستظل بيننا نبراسا للجود ومكارم الأخلاق!
وداعا حاج فضيل.. ستظل بيننا نبراسا للجود ومكارم الأخلاق!
01-26-2016 08:09 PM


ودع دنيانا الفانية قبل أيام معدودات المرحوم بإذن الله تعالى الخال الحاج / فضيل علي فضيل احمد الجعلي والذي برحيله فقدت قبيلة الجعليين بولاية نهر النيل وأهله وأصدقائه وأحبابه ومعارفه بالجباراب بالدامر وأم درمان والقضارف وكافة مدن السودان المختلفة قامة سامقة من قامات الكرم والمروءة ومكارم الأخلاق النبيلة التي قل أن يجود بمثلها الزمان ولكنه قدر الله المحتوم والمكتوب على كل إنسان فكل نفس ذائقة الموت ولا نقول إلا ما يرضي الله.
ينتمي الراحل فضيل من جهة أبيه علي فضيل احمد وأمه عائشة محمد حمزة عاشميق الشهيرة بـ (أم شرف) إلى فرع الفضيلاب الحسيناب الشعديناب الجعليين العرامنة بقرية الجباراب جنوب الدامر وهو وحيد والديه ومن ذرية الشيخ (الرجبي) الصالح حسين ود حمد الشعدينابي الشهير بـ (راجل الحصايا) وصاحب المقبرة والقبة الشهيرة بقرية الجريف بالحصايا جنوب الدامر والذي ورد ذكره بكتاب الطبقات لود ضيف الله.
كان الراحل فضيل نسيج وحده وظاهرة إنسانية فريدة لن تكرر في عالم الكرم والبشاشة والمروءة والخلق الجميل كما قال بذلك أديب الجباراب وشاعرها محمد عمارة اختصه الله باستعداد فطري متفرد وقابلية عجيبة للقيام بمهمة الكرم واستقبال اكبر عدد من الضيوف بالفرح والبشاشة في كل الأحوال والأوقات والظروف وحل مشاكل الناس وإدخال الفرح عليهم ووهب حياته لتلك المهمة الإنسانية العظيمة وسخر لها وقته ومكانته وأسرته وعلاقاته وكل ما يملك في الدنيا حتى أصبح (رجلا مهنته الكرم) كما وصفه بذلك الكاتب الصحفي الكبير احمد عبد الوهاب في مقالته عنه بصحيفة ألوان ويشهد كل من عرف فضيل أنه أدى رسالة الكرم والمروءة بفطرة الإسلام السوية سلوكا وعملا ودون من أو أذى أو انتظار مقابل فكان ممن أتموا مكارم الأخلاق التي جاءت بها شريعة الإسلام السمحة قال عنه صديقه والباحث في التراث الشعبي السوداني المرحوم/ الطيب محمد الطيب:(ما في راجل بقدل مع حاج فضيل على امتداد ارض الجعليين من الجيلي إلى مقرن الاتبراوي) وقال ذات مرة (انه يتمنى أن يحضر حاج فضيل وفاته ويشيعه) وقد كان له ما أراد ومن هنا لا نبالغ أبدا إن قلنا أن فضيل كان من أكرم الكرماء الذين أنجبتهم بطون العرب على امتداد تاريخهم الطويل إن لم يكن أكرمهم على الإطلاق !.
كان فضيل عبقرية المكان والزمان وجمالهما ما حل بمكان إلا حل فيه شيئا جديدا ومتميزا وترك فيه بصمته الجميلة والمتفردة من التعارف والخير والكرم والبشر والترحاب اشتهر منذ طفولته وحتى مماته بالكرم الحاتمي الأصيل والبشاشة والنبل والمروءة والخلق الجميل والمعشر الطيب والبساطة والتواضع وحسن الجوار والصحبة والترفع عن دنيا الناس ودناياهم كان كريما بما يفوق الخيال كريما في كل خطوة مشاها وكلمة قالها وسلام ألقاه ومجلس غشاه ومناسبة شارك فيها ومشكلة ساهم في حلها بل في كل لحظة عاشها في حياته كان خيرا برا محسنا عطوفا رحيما رحب الصدر طاهر القلب لا يعرف الحقد والبغضاء والحسد والكيد والضر والدسائس والكراهية والشماتة عفيف اللسان عذب الحديث والمزاح نقي السريرة والعلانية محبا للناس وللخير لهم صالحا شفافا خفيف الروح والحجاب !.
كان (قاموسا) فريدا لمعاني الإنسانية والكرم والبشاشة والمروءة ومكارم الأخلاق النبيلة غاية مناه وسعادته أن يكون بيته عامرا بالضيوف والنزلاء والطعام والشراب متوفرا على مدار اليوم وألا يكون هناك شخص لديه مشكلة تزعجه او هم يؤرقه مهما كتبنا عن كرمه فلن نوفيه قليلا وذلك بسبب تنوعه وتميزه وطرافته كان ينثر كرمه العفوي الفياض مصحوبا بالاحترام والتقدير والتواضع والعطف أينما ذهب وحل فكان كريما في بيته وبيت غيره حتى يشك مضيفه في أيهما الضيف كان كريما في الشارع والمواصلات العامة والأسواق والمناسبات فرحها وكرهها وفي سفرياته الكثيرة بالقطار واللواري والبصات والطائرات والبواخر وبين أهله وغيرهم ومع الصغار والكبار والنساء والأطفال بل كان كريما حتى بالحيوانات يفعل كل هذا رغم انه لم يكن غنيا يوما ما وكأنما أراد أن يعلم الناس أن الجود اكبر من المال له في كل أنواع الكرم المتفرد قصص وطرائف عفوية عجيبة تملأ المجلدات وتستحق أن تدرس في المدارس والمعاهد والجامعات لتنشأ عليها الأجيال وتصلح لأن تكون مواضيع بحث لنيل الدرجات العلمية من ماجستير ودكتوراه!!.
ابلغ درجات كرم الراحل فضيل كانت في بشاشته العفوية العجيبة والمتدفقة في استقبال الضيوف وترحابه بهم في كل الأوقات والأحوال كان يستقبل ضيوفه بألطف وأعذب عبارات الترحيب والاحترام وأغربها وله في ذلك قاموس خاص يتجدد بتجدد الضيوف وكثرتهم (حبابكم عشرة .. حبابكم مليون حبابكم دشليون حبابكم وحباب الجابكم البيت بيتكم الدار داركم الجابكم يجيب عقابكم حباب عقابي حباب أهلي حباب عزي عزيتوني اكرمتوني شرفتوني ...الخ) وغيرها من عجائب وغرائب عبارات الترحيب المقرونة بالأعداد الضخمة والتي لا توجد في قاموس الأعداد وتتنزل عليه في وقتها فرحة بمقدم الضيوف متزامنة مع دموعه السخية والصادقة .. إن بشاشة فضيل في استقبال واحترام ضيوفه وملاطفتهم منذ قدومهم وحتى رحيلهم كانت تنافس إكرامه لهم بالطعام وكم شهدنا ضيوفه يبكون من حرارة استقباله وترحيبه وصدق عاطفته!!
لم يكن غنيا بالمال يوما ما ولكنه كان غنيا بربه وبثقته فيه وتوكله عليه وكان يعتبر نفسه اغني أهل الدنيا ويتعامل على هذا الأساس حتى وهو في اشد حالات العدم لم نشاهده حزينا أو مهموما بسبب قل المال أو حاجته له أو استمرار بيته مزدحما بالضيوف والمقيمين لا يتخاذل عن واجب المروءة أو مساعدة المحتاجين مهما كانت ظروفه المادية والصحية ولذلك لم يخذله ربه يوما في إكرام الضيوف وقضاء حوائج الناس لم يمنعه المرض المقعد وانقطاع مصدر الرزق عن ممارسة مهنة الكرم ومساعدة الناس فكان يجبر من يزورونه وخاصة النساء والطلاب والصغار على استلام عطاياه المالية ويلح عليهم في ذلك بقوة تعكسها ملامح وجهه الصبوح بعد أن فقد القدرة على الكلام ولكل ذلك انعقدت القلوب على محبته واحترامه ونطقت الألسن بذكره والثناء عليه في حياته وبعد مماته.!.
تميز فضيل بالحس الاجتماعي المتفرد وجسد من خلاله أنبل القيم الإنسانية والاجتماعية وكان يجهد نفسه كثيراً في تطبيق برنامج يومي صارم وصعب يتضمن عيادة المرضى والسعي في حل المشاكل وصلة الرحم وزيارة الأصدقاء والمعارف والمشاركة في الأفراح والأتراح فكنت تراه في حركة دائبة وتنقل دائم بين الدامر وأم درمان وغيرها من المدن والقرى والحلّال كان آية في محبة وبر وصلة أهله وأرحامه الواصل منهم والقاطع مفتخرا بهم لا يتكلم عنهم أو يناديهم بأسمائهم المجردة بل بموجب قرابتهم منه وان كانت بعيدة (خالي فلان وعمي فلان.. عمتي فلانة ...) يصلهم بنفسه وسلامه الحار (أب قلدة) وبماله وطعامه ويبذل لهم من بشاشته وطيب كلامه ودموعه السخية أكثر مما يبذل من ماله وزاده ويبقى بينهم لحظات ودية جميلة وخالدة تتجدد فيها حياتهم وطموحاتهم وثقتهم بالله والناس والأهل والخير وكان لا يقصر زياراته وصلته على أرحامه فقط بل يمر على جيرانهم فيمنحهم من كرمه وبشاشته الكثير وبالعموم كان فضيل خيرا يمشي على قدمين ورحمة تتنزل في كل دار يدخلها ! .
كان كريما في حبه للمساكين والبسطاء ومن لا ينشغل الناس بهم في العادة يستقبلهم بألطف العبارات ويستدرجهم لمشاركته الطعام كان كريما رحيما حتى بالباعة في الأسواق فكثيرا ما كان يحضر للسوق نهارا ويجد بضاعة النساء والأطفال والبسطاء كاسدة فيشتريها منهم بغير حاجة لها ولكن من باب مساعدتهم وإراحتهم من طول الانتظار وحر الشمس كان كريما بخصوصية أسرته التي لم تتمتع على امتداد مسيرتها الطويلة وتنقلها بين الموردة والفتيحاب والشقلة شرق بالفتيحاب بأي خصوصية في الحياة كما هو حال عامة الأسر فكانت حياته وحياة أسرته وأبنائه مسخرة بالكامل وبشكل يومي ومستمر لخدمة الضيوف وقضاء حوائج الناس! .
كان كريما في سماحته وتسامحه يكرم الجميع سواء المحسن فيه والمسيء المقدر لجوده والجاحد ويُشهد له انه قابل وفد قاتل ابنه بالخطأ الشاب (من السيد) عام 1992م بالتهليل وعفا عنه قبل دخول الوفد لبيته وطلب إطلاق سراح القاتل أن كان لا زال سجينا ثم أكرمهم بعد العفو بما يلزم وودعهم وظلت علاقته بهم طيبة إلى أن توفي كان كريما في عفته وصون الأعراض لا يرفع بصره في وجه امرأة أو جارة كان كريما في حبه للأطفال فما حل بين أهله بقرية الجباراب بالدامر إلا وتسابق أطفال القرية إلى حيث نزل فرحين بمقدمه الميمون كأنهم في يوم عيد سعيد ويتلقاهم هو بفرح وبشاشة وأحضان ومداعبات لطيفة نثرا وشعرا وينقلب معهم طفلا وديعا غريرا ويظل بينهم هكذا إلى أن يعودوا من عنده بالمال والحلوى والتمر وما لذ وطاب مما يهدى له ويقدم لضيافته !!.
كان كل همه توفير الإكرام اللازم والاحترام والمساعدة للإنسان الذي بين يديه وأن يكون الناس سعداء في بيته وفي حضوره وفي أي مكان يتواجد فيه وألا تكون لديهم مشكلة أو هم أو حاجة فقد كان يعتبر نفسه مسئولا عن إزالة هموم الناس وقضاء حوائجهم وحل مشاكلهم كان بيته داخلية للطلاب ومقرا دائما للضيوف والوفود والمرضى وعابري السبيل وأصحاب الحاجات وغيرهم وكانت أسرته الحقيقية تتكون من جميع هؤلاء وكان يعتبرهم بمثابة إخوته وآبائه وأبنائه وأعمامه ويقدمهم في محبته وعطفه وعطاياه على أبنائه وبناته وكم كانت تأتي الهدايا والعطايا لأبنائه وبناته فيوزعها على غيرهم لأنه يرى أنهم أحوج إليها وأولى بها منهم ونشهد أن ما ناله الآخرون من كرمه وعطائه كان اكبر بكثير مما نالته أسرته وأولاده كان كريما حتى في خلواته بنفسه فتجده يفكر في شخص يكرمه أو زوجين مختلفين يعيد الصفاء بينهما أو قريب يزروه أو مشكلة يذهب لحلها بوجاهته أو بماله فينهض متعجلا دون أن تعرف أسرته أو أولاده شيئا عنه وربما مكث اليوم واليومين والأسبوع والشهر خارج البيت في مهام تتعلق بمشاكل الناس !! .
غيض الله لفضيل بنت خاله الخالة (آمنة محمد حمزة عاشميق) زوجة من نسيجه الخاص صالحة جميلة الخلق لا تقل عنه كرما ومروءة ونبل إعانته بصبر وعزيمة ودون كلل أو تضجر على راحة وإكرام الضيوف والمرضى والطلاب وأصحاب الحاجات وتحملت من العناء والإجهاد ما لا يتحمله أشداء الرجال وظلت بجواره حتى وفاته بمستشفى تقى بام درمان بعد أن رأته يخشع ببصره مرتين إلى أعلى ثم يبتسم ابتسامة الرضاء والقبول من عند الله كما قيض الله له أبناء وبنات من طينته شاركوه في أداء رسالة الكرم والمروءة فظلوا ولا زالوا يقومون بواجب استقبال وإكرام الضيوف ليلا ونهارا بلا كلل أو ملل يستقبلون هذا ويودعون ذاك ويذهبون مع هذا للمستشفى ومع ذاك للطبيب ومع ثالث في قضاء حاجته وشاركوا والدتهم في رسم اللوحة الاستثنائية الجميلة والخالدة للراحل فضيل نسأل الله أن يجزيهم خيرا بما قدموا ويقدمون وينزل البركة فيهم وفي ذريتهم وان يوفقهم في اقتفاء اثره وان يعين ابنه الصادق الذي انبرى لحمل اللواء بقوة وعزيمة ماضية !.
كان رحمه الله على فطرة الإسلام السمحة موحدا لربه متوكلا عليه وموقنا برحمته محبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كثير الصلاة عليه ومحبا لمداحه مكرما لهم أكرمه الله بحج بيته وأداء العمرة مرتين وبصلوات كثيرة ومتواصلة بالحرمين الشريفين بمكة والمدينة .
عندما نعى الناعي الحاج فضيل بكته القلوب بحسرة وحرقة وكان تشييعه مشهوداً مهيباً ودعه فيه المشيعون بالتهليل والتكبير وكانت أيام وليالي عزائه حدثا استثنائيا فريدا واستفتاء حقيقياً وعظيماً لمحبته ومكانته في القلوب والمجتمع وبين الناس ولما كان يحمل من قيم إنسانية جميلة ونبيلة أمّ عزاؤه كافة أطياف المجتمع وشرائحه المختلفة من العلماء والساسة وأهل الثقافة والإعلام والفن والرياضة والطلاب والمعارف جاءوا من كل صوب وحدب وفيهم من لا يعرفه إلا من خلال سيرته الطيبة وأخباره التي تروى أو موقف جميل قدمه له وصار الجميع يعزى بعضهم فيه وكانوا كلهم في العزاء فيه سواء نسأل الله له الرحمة والمغفرة وان يسكنه الفردوس الأعلى وان يجعل البركة في أولاده وبناته وذريته وأهله ومعارفه وأصدقائه وان يلهمهم الصبر والسلوان وحسن العزاء.

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 20716

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1406447 [عمر فضيل على فضيل]
0.00/5 (0 صوت)

01-27-2016 04:54 PM
لقد كفيت ووفيت أستاذ عبدالباقي وجزاك الله خيرا فحقآ كان الوالد جوادآ كريمآ شهمآ عظيمآ ونسأل الله تعالى أن يجعله في عليين ويحشره مع الشهداء والصديقين والا يحرمنا أجره ولا يفتنا بعده وان يجعلنا ابناءآ صالحين ندعو له

[عمر فضيل على فضيل]

#1406184 [د/عمر حسن العبد احمدعلى فضيل]
0.00/5 (0 صوت)

01-27-2016 09:03 AM
نعم صحصح ماقلته عن عمى فضيل فهو قليل من كثير مانعرفه نحن اهله الفضيلاب بالموردة وهو منذ قدومه من الدامر الى اهله الفضيلاب بالموردة كان ظاهرة فريدة بين اهله وكان حاضرا لكل شى بالصفوف الامامية سواء كان فرح اوترح بماله ونفسة ومافى حاجة بتم من غير حضوره وان كل من قابله لابد ان يكون له معه موقف يمكن ان يحكيه عنة يوضح ماذكرته بمقالك الرائع عنه .وقد كان فقده كبيرا لنا نحن اهله الفضيلاب بامدرمان ومكانه مابنسد ولكن البركةفى ابناء وبناته واحفادة على راسهم ابنه الصادق والذى نراه يسير فى درب ابيه. واعتقد ان سيرة العم فضيل تحتاج الى توثيق ليستلهم من البجيل الحالى والقادم العبر والدورس ولتتناقل بين الجميع هذه السيرة العطرة فى الجود والكرم والشهامة.

[د/عمر حسن العبد احمدعلى فضيل]

ردود على د/عمر حسن العبد احمدعلى فضيل
[عبد الباقي الطيب] 01-27-2016 11:44 AM
شكرا الاخ الحبيب ابن الخال دكتور عمر حسن والبركة فينا وفيكم في الخال فضيل وربنا يتقبله ويجعل البركة في العقاب من اهلنا الفضيلاب الكرماء بالبلد وام درمان
وابشرك نحن بصدد اعداد كتاب عن سيرته ومناقبه ومطلوب جهدك معنا في التوثيق بما تعرف عنه وتزودنا به ان شاء الله وللتواصل هذا رقم جوال (00966507050939) ايميل
[email protected]


عبد الباقي الطيب
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة