المقالات
منوعات
ذاكرة الامة السودانية بين الشفاهة والحفظ
ذاكرة الامة السودانية بين الشفاهة والحفظ
05-14-2014 12:25 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ذاكرة الامة السودانية بين الشفاهة والحفظ

استمعت البارحة(13/05/2014) الي حلقة في برنامج مقاربات الذي يقدمه د. الجيلي البشير – جزاه الله خيرا- من خلال قناة الشروق الفضائية وكان ضيفه د الصديق عمر الصديق سمحا حلوا كما العهد بحديثه ومن بين الاشارات الذكية التي اوردها واستوقفتني هو ان الدكتور عبد الله الطيب حفظ لنا العامية السودانية في تفسيره للقران الكريم وهو سفر كنت اتابعه وانا صبي صغير واستمع اليه بشغف واستوعبه دون عناء لبساطة التناول وعذوبة صوت شيخنا صديق احمد حمدون—عليهم جميعا الرحمة والمغفرة من الله—وكنت امني النفس بامتلاك تلك الاحاديث في صورة كتاب ورقي او تسجيلات احتفظ بها في مكتبتي الخاصة الا انني علمت ان هناك وصية للدكتور عبد الله الطيب حالت دون النشر بصورة واسعة تجارية واذا صح ذلك فاننا كأجيال سودانية تتوق الي تحويل ذاكرتها الجمعية من مشافهة تتناقل عبر الحبوبات في حكاوي المساء للاطفال لجلب النوم الي تاريخ مسجل عبر الحقب الزمنية تتناقله الاجيال بالدرس والفهم عبر وسائل حفظ حديثة متطورة نكون قد تضررنا كثيرا بذلك المنع.
تفسير القران بعامية اهل السودان هو كنز يجب ان نعض عليه بالنواجذ لما فيه من خاصية الحفظ الابدي للموروث السوداني وقياس تاثر اللغة العامية باعتبار فترة عبد الله الطيب هي سنة القياس للتغيرات اللاحقة علي العامية السودانية والتحول من المشافهة في نقل الكلمات والتعابير الي توثيقها وان نجحت المشافهة عند اليكس هيلي في نقله لكتاب الجذور فليس هناك ما يضمن نجاحها عندنا في السودان مع التغييرات التي تحدث في البيئة السودانية بصورة ربما لا تحفظ لنا السودان كما الخارطة اليوم.
ومن خلال اشارة د. الصديق لقيمة تفسير القران الكريم بعامية اهل السودان اناشد وادعو المهتمين الي اصدار فتوي تتيح الاستفادة علي مستوي تجاري من ارث د. عبد الله الطيب بنقل تفسيره للقران الكريم الي وسائط حفظ حديثه بسعر تجاري يحقق المحافظه علي الاصل وتنميته وربما امتد هذا الجهد الي السعي لحفظ الوثائق السودانية في الاذاعة او التلفزيون او دار الوثائق بصورة حديثة تتاح فيها المعرفة للجميع.
وتقبلوا اطيب تحياتي

أسامة ضي النعيم محمد
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 592

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أسامة ضي النعيم محمد
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة