حظر تمويل
05-15-2014 11:15 PM


* اتخذ البنك المركزي قراراً مثيراً للجدل، بحظر البنوك التجارية من تمويل شراء السيارات والعقارات، بادعاء أنه يرغب في حض المصارف على تمويل القطاعات المنتجة، كي تسهم في تنشيط الاقتصاد.

* يرى مسؤولو البنك المركزي أن البنوك انصرفت عن تمويل القطاعات المنتجة و(الجالبة للدولار)، واتجهت إلى تمويل الخدمات، وشراء السيارات والعقارات للأفراد، ويزعمون أن فعلها هزم الإنتاج، وأضعف الزراعة وقلص عوائد الصناعة، وقضى على الإنتاج الحيواني.

* فاتت على البنك المركزي حقيقة مهمة، مفادها أن إهمال تمويل القطاعات المنتجة يمثل خطيئةً كبيرة، لا تتحمل وزرها المصارف، بقدر ما تلام عليها الحكومة نفسها، بدليل أن النسبة المخصصة لتمويل الزراعة في ميزانية الدولة للعام الحالي لم تتجاوز 2% فقط!!

* النسبة مخجلة، بل مثيرة للاستغراب، لأنها تحدث في دولة زراعية، تمتلك أكثر من مائتي مليون فدان من الأراضي الخصبة، ووفرة في المياه، وخبرات نوعية في الزراعة.

* إلقاء اللوم على البنوك في قضية ضعف تمويل قطاعات الإنتاج غير منطقي ولا مقبول.

* ضعف أداء القطاع الزراعي مثلاً، له مسببات كثيرة لا علاقة لها بالتمويل البنكي، بقدر ما يتعلق بإهمال الدولة للقطاع المذكور، وارتفاع أسعار المدخلات الزراعية، وكثرة الرسوم المفروضة على الزراعة، ووضع متاريس عديدة في وجه مصدري المنتجات الزراعية، على رأسها فرض رسوم (بالدولار) عليهم، مثل ما حدث لمن تصدوا لمهمة تصدير فائض الإنتاج الهائل في محصول البصل في العام الحالي.

* الحكومة التي تتشدق بالحديث عن رغبتها في تشجيع الصادر فرضت مائتي دولار رسوماً على كل طن معد للتصدير من البصل!

* كان بمقدور البنك المركزي أن يلزم البنوك بتمويل القطاعات المنتجة بنسبٍ محددةٍ، ويعاقب من لا يلتزمون بما أقره، بدلاً من حرمان المصارف من عوائد تمويل العقارات والسيارات بقرارٍ مفاجئ وغير مدروس، علماً أن النشاط الأخير له أرباح سريعة ومضمونة، بخلاف تمويل الزراعة الذي يحوي مخاطر عالية، أدناها تفشي ظواهر التعثر بين المزارعين، وأوسطها مهددات تتعلق بالآفات وارتفاع أسعار المبيدات وبقية المدخلات الزراعية، ونقص الأمطار في بعض مناطق الزراعة المطرية، وأعلاها الشكاوى المتصلة من الضرائب والرسوم التي أثقلت كاهل المزارعين، وجعلتهم يفرون من الزراعة إلى ما سواها.

* تمويل الزراعة متروك للبنك الزراعي وحده حالياً، وشكاوى المزارعين من ضعف التمويل متواترة كل عام.

* السودان قُطر زراعي، والمنطق يدعو الدولة إلى الاتجاه لدعم الزراعة بكلياتها، بمنح المزارعين تمويلاً مجانياً لفتراتٍ محدودة، وتوفير المعدات والتقاوى والوقود والأسمدة والمبيدات لهم بالمجان، أو بأسعارٍ مدعومة، مع إلغاء الجبايات لضمان تحقيق وفرة إنتاجية، تنعكس إيجاباً على (قفة الملاح)، وتسهم في دعم الصادرات، لترفد الخزانة العامة بعوائد مقدرة.

* حتى الأسعار التي تحددها الدولة لشراء المحاصيل الأساسية مثل القمح والقطن والذرة من المزارعين غير مجزية، وتنفّر الناس من الزراعة، والجزئية المذكورة لا تندرج تحت مسؤولية البنوك التجارية مطلقاً.

* رفعت الإنقاذ شعار (نأكل مما نزرع) في أيامها الأولى، لكن شعارها لم يتنزل إلى أرض الواقع، بدليل أننا ما زلنا نأكل مما نستورد، ونجلب القمح والدقيق والسكر وحتى المعلبات والعنب والتفاح والشيبس من الخارج!

* انظروا إلى ما يحدث لمشروع الجزيرة الذي تفوق مساحته مليوني فدان تروى فيضياً (بأقل كلفة)، هل ينبئ عن رغبة الحكومة في دعم الزراعة؟

* تطوير الإنتاج الزراعي يحتاج إلى قرارٍ سياسي، يضع الزراعة في مقدمة أولوليات الحكومة، وفي صدر ميزانيتها!

* تخصص الحكومة 2 في المائة فقط من الميزانية للزراعة، ثم تتهم البنوك بعدم تمويلها، وتتشدق برغبتها في تطويرها وتحسين مردودها.

* الفيك بادربو!!
اليوم التالي


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1976

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1006218 [ابو خنساء]
0.00/5 (0 صوت)

05-17-2014 12:28 PM
المقال في الصميم وفي اوانه قبل ان يجف مداد منشور المركزي العائب .. لكن لم تتناول الامر الاخر وهو مسالة التحايل على التعليمات المركزية لدي البنوك التي اصبح معظمها اجنبية تعمل بالوكالة وليس من اولوياتها تحقيق مقاصد السياسة التمويلية في حين ادارت لها الحكومة خديها لتعتدي على الخطوط الحمراء كما تشاء .. الامر الاخر والمخجل لماذا سمحت الحكومة طيلة زمانها على ظهورنا ببسط التصاديق لشركات الوساطة الاستثمارية لتمويل العقار والبناء من خلال القروض المصرفية . والتي هربت بعد ان انكشف فساد بعضها من السوق واحتيال بعضها على الخلق ... لا تصدق كل ما يكتبه المركزي ببساطه لان الرقابة الميدانية في المشرحة تنتظر التكفين ... ووزير المالية لا يسال عن الخراب داخل خزائنه من العملات لان المراة لا تسال عن عمرها الحقيقي .. سلم بنانك يا رائع

[ابو خنساء]

#1005348 [اوبرا]
0.00/5 (0 صوت)

05-16-2014 07:51 AM
والله بقيت زي مرجان احمد مرجان ؟؟ عامل صحفي رياضي وحلل وناقد ومدرب وحكم وكمان جابت ليها الايام دي سياسة والليلة دخلتة عديل كلية الاقتصاد ؟؟ ياخي قوم قلع . خليك مع بله جابر واكرم والحضري . والله يدينا الفي مرادنا ؟؟ مزمل ورمضان سبب دمار الكرة في السودان ؟

[اوبرا]

ردود على اوبرا
United States [hamid] 05-17-2014 03:52 PM
مزمل ورمضان سبب دمار الكرة في السودان...............أوافق بنسبة مليار بالمئة


#1005314 [adil]
0.00/5 (0 صوت)

05-16-2014 06:20 AM
يا اخوي مسعول من الخير انت خليت ناس بلة جابر الكيشة وفيصل العجب وعبدالله انجليزي؟؟؟ خليك في موسي الزومة بجد كده انت ما بتعرف تكتب في السياسة يعني بالمصري كده "انت ما بتعرفش" ماممكن تتعلم السياسة وانت كبير كده دي ذي الواحد البحاول يتعلم الكوره وهو كبير. حتي الكورة ذاتها انت فهمك فيها قاصر واديك مثال. اليوم كتبت عن لاعب الهلال الجديد واطلقت عليه لقب عمو... بالله عليك في حد يقيم لاعب قبل ما يشوفو؟؟؟؟؟ من قبل اطلقت علي بشة لقب بشة صغيرة وعايرت الذين سجلوه مقارنة بكوتة الاجانب الفاشلين الجابوهم الوالي الغالي الرئيس طوالي واثبتت الايام قصر نظرك وظل بشة زبون رسمي لشباك المريخ يغشاها صباح مساء بشة وحده اثبت خطل رأيك. فانت غبر مؤهل فنيا ولا اخلاقيا في الحديث عن مستوي 76لاعب في الحواري.

[adil]

مزمل أبو القاسم
مزمل أبو القاسم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة