المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الدكتور هاني رسلان ..لا أسكت الله لك صوتاً
الدكتور هاني رسلان ..لا أسكت الله لك صوتاً
02-03-2011 11:44 AM

الدكتور هاني رسلان ..لا أسكت الله لك صوتاً

سارة عيسي
[email protected]

كنت أسميه الخبير الغاضب لأنه دائماً ما يكون منفعلاً وهو يحلل الحالة السودانية ، فالدكتور هاني رسلان هو من النخبة المصرية التي أهتمت بأزمات مصر الخارجية ، فهو كان مهتماً بالملف السوداني وقد أوصلنا لقناعة حاسمة بأن الصراع سوف يحدث في الجنوب بعد تحقيق الإنفصال ، وبأن إسرائيل سوف تلقي بخيلها ورجلها في الجنوب لتطوّق مصر من هذه الناحية ، وبالنسبة لأزمة مياه النيل فهو كان يعتقد بأن مصر سوف تتدخل عسكرياً داخل الأراضي الأثيوبية من أجل حراسة مصالحها .
كان هاني رسلان صديقاً لرجال الإنقاذ وتربطه علاقة خاصة بكل من الدكتور نافع وعلي كرتي ، ما بعد عام 2000 لعبت مصر بقيادة حسني مبارك دوراً بارزاً في تقوية نظام الإنقاذ وتخذيل نشر الديمقراطية في السودان ، وهذا التخذيل يعود إلى ما قبل عام 2000م ، فكلنا نذكر أن طائرة حسني مبارك هي أول من هبطت في مطار الخرطوم عام 1989 لدعم الإنقلاب الذي قاده العميد البشير ، مصر في عهد حسني مبارك لعبت دوراً أساسياً في إعاقة عمل المحكمة الجنائية الدولية ، وقد ساندت البشير إعلامياً ودبلوماسياً ، فكل من حسني مبارك وعمر سليمان وعمرو موسى وأحمد ابو الغيط تناوبوا على زيارة الخرطوم وهم يقدمون النصح والمشورة .
في عهد حسني مبارك تم إهتضام مثلث حلايب وتمصير سكانها بالقوة ، فقد استغلت الحكومة المصرية الخناق المفروض على حكومة المشير البشير من قبل المجتمع الدولي فمارست \" البلطجة \" في حلايب ، والثمن الذي قبضه حزب المؤتمر الوطني هو الوجود الدبلوماسي الكثيف في القاهرة ، وكلنا رأينا بأعيينا كيف هجمت الشرطة المصرية على اللاجئين السودانيين في ميدان مصطفى محمود عام 2005 ، فقد قتلت النساء والأطفال تحت حجة محاربة الرذيلة والأيدز ، فقد اثلج ذلك صدر نظام الخرطوم والذي أعتبر أن بطش الحكومة المصرية بمواطنيه هو حق مكفول للدولة المضيفة ، فمصر تعتبر السودان حديقة خلفية ، وفي مباراة مصر والجزائر هددت مصر بإستخدام جيش 6 إكتوبر لتحرير المشجعين المصريين من ربقة الجزائريين ، كان إبراهيم حجازي يحرّض علاء مبارك ويطلب منه رد إعتبار مصر لأن علمها تم تدنيسه في أمدرمان .
والآن تغير المشهد ، أنتقلت عدوى التفكك والتشرذم إلى داخل مصر ، وما يُمارس الآن في ميدان التحرير هو أشبه بالأفلام التاريخية ، وقد دُهشت وأنا أرى الخيل والجمال وهي تتقدم تجاه الحشود المعارضة لمبارك ، ثم بداية المعركة بين الجانبين على طريقة braveheart” \" للممثل ميل غبسون ، وما يحدث في مصر هو النموذج المؤلم للصراع بين فتح وحماس ، وقد بدأت وسائل الإعلام الأجنبية التي تغذي هذا الصراع تتحدث أن للأخوان المسلمين ثلاثة محافظات هي المنصورة ودمياط والإسماعيلية ، وهذه هي البداية لنهاية مصر ، فالولايات تريد أن تُكرر تجربة العراق في مصر عن طريق تنصيب كرازي مصري هو الدكتور محمد البرادعي ، فإدارة أوباما تراهن على الفراغ والفوضى في مصر ، تماماً كما حدث في العراق ، والتناقض الأمريكي واضحٌ إذا ما درسنا الحالة السودانية ، فإدارة الرئيس أوباما دعمت المشير البشير وأعترفت بالإنتخابات المزورة ولم تطلب منه حتى الإمتثال للمحكمة الدولية وهي تعلم أنه قتل ألوفاً مؤلفة من السودانيين .
لكن حنقي على الرئيس المصري حسني مبارك وموقفه من نظام البشير لا يجعلني أتخطى حدود الموضوعية ، فمن يطالبون برحيل مبارك بصورة مستعجلة لا يمكن أن نعفيهم من التآمر ، فلا زال البديل العراقي يشكل حزناً وأسى للعراقيين الذين تحكمهم المليشيات تحت مُسمى الديمقراطية ، وقد مارست أمريكا وحلفائها القتل والتعذيب بصورة غير مسبوقة ، وقد فشلت في تقديم الحرية والخبز وفرصة العمل ، سوف يعقب ما جرى في ميدان التحري – إن سقط نظام مبارك – ما يثعرف ب \" de ba’athation \" أو الإجتثاث للموالين للرئيس تماماً كما حدث في العراق ، هذه العملية سوف تولد المغبونين والحانقين وربما تقود البلاد للحرب الأهلية ، فالنظام في مصر ليس هو مبارك ، بل هو نظام مترامي الأطراف وممتد إلى فترة أنور السادات ، هؤلاء لن يسكتوا على ضياع مصالحهم وفرصهم بهذه السهولة ، فالجماهير التي يقودها البرادعي وعلى راسها الأخوان المسلمون هي جماهير ثأرية سوف تنقض على كل نفوذ الحزب الوطني ، هذا الشعار \" الجزيرة والحرة برا برا \" ، أنه شعار رددته الجموع المؤيدة للرئيس حسني مبارك ، هذا الشعار يبدو واقعي لأن هاتين القناتين هما جزء من المشروع الأمريكي الخاص بالشرق الأوسط الجديد .

سارة عيسي


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 4069

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#93718 [يعقوب مبارك ]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2011 02:22 AM
جوجو ... الذى سقط فى إمتحان المهنية والرأى والرأى الأخر هو قناة الجزيرة الفضائية...
هل يعقل ان نسمع ونشاهد ولا نفهم ما يقدم لنا ؟
الجزيرة أصبحت موجهة للمعتصمين نميدان التحرير من خلال رسائل واضحة ... متى وكيف وأين وما هى الخطوة التالية !!
لآبأس ..... خلينا نشوف بطولآت الجزيرة مع ملفات الحالة السودانية


#90518 [شحاد]
0.00/5 (0 صوت)

02-04-2011 10:35 PM
نظام المؤتمر اللاوطني خر مرغما تحت ارجل النظام المصري لذلك يتم ابتزازه حتي لو كان الثمن اراضي حلايب او غيرها وبذل المنح والهدايا من اراضي زراعية وغيرها للنظام المصري مقابل الوقوف معه في المحافل الدولية والتوسط لدي الحكومات الغربية لضمان استمراره في السلطة ونجاته من المقصلة


#90206 [Omar Humaida]
0.00/5 (0 صوت)

02-03-2011 10:16 PM



I CAN TELL THAT,,,,THIS IS MEAN-LESS ARTICLE,,,I DO BELIEVE EVEN THE WRITER HIMSELF DOESN\'T KNOW WHAT HE IS TALKING ABOUT,,,WASTE OF TIME AND NON SENSE


#90169 [جوجو]
0.00/5 (0 صوت)

02-03-2011 08:35 PM
انا استغرب من مثقفين ينادون بالحريه والديمقراطيه.وفي اقرب امتحان يسقط.ياخي انتي اسه مالك ومال الجزيره والحره و.....هم ما قاعد يجيبو شئ من عندهم هم ينقلو الراي والرأي الاخر بقض النظر من ان عندهم اجندات خاصه.بعدين شنو قصه مؤامره وما ادراك ما مؤامره الناطي لينا فيها كل زول .ياخي الشعوب بقة واعيه جدا نحن ما عايشين في السبعينات .وبعدين خلي تجوط عشان بعد الجوطه نعيش افضل.اروبا خير مثال امامنا طحنو بعض صاح وفي النهايه اتوحدو وعايشين فل الفل.


ردود على جوجو
France [نبيل ســـــعد] 02-05-2011 02:14 AM
لقد اوفيت يا جوجو
;)


#90136 [سارة عيسى ]
0.00/5 (0 صوت)

02-03-2011 07:02 PM
رجاء تغيير الاسم

او الاكتفاء بالاسم الاول واسم الجد


#90090 [أبورماز]
0.00/5 (0 صوت)

02-03-2011 05:01 PM
ولا أسكت الله لك صوتا أيضا..


#90082 [gasim ali ]
0.00/5 (0 صوت)

02-03-2011 04:36 PM
شكرا استاذنا حسين خوجلي عفوا أستاذة ساره عيسي


#90027 [محمد احمد فضل]
0.00/5 (0 صوت)

02-03-2011 02:31 PM
تحليل رصين وقلم جاد ... ومزيد من كتاباتك ياأستاذة وشوية معنويات للشباب الفس بوك ... وثورة حتي النصر !


سارة عيسي
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة