المقالات
السياسة
سذاجة التسويق..(يُغرّم)
سذاجة التسويق..(يُغرّم)
12-11-2015 10:14 PM


بسم الله الرحمن الرحيم



إذا ما اتهمنا بعض الأخوة العرب بالكسل تضايقنا وإذا ما اتهمونا بعدم إدارة مواردنا كابرنا ونسرع نحصي عليهم من عيوبهم ما نؤمن به أو ما لا نؤمن به. ماذا لو اتهمونا بالفقر في فن العرض والتسويق؟.
لا أعني أن نضع على كل متجر أو معرض ممشوقات قوام أوعاريات نحور كما تفعل بنات الشاشات. فقط حسن استقبال وحسن تصرف وطلاقة وجه كافية لعودة الزبون مرات ومرات.
أريد أن أذكر واقعة حدثت في أرقى أحياء الخرطوم، الخرطوم المدينة وليس الولاية إذ بالولاية حي وهو أكثر أحياء الخرطوم جمالاً وبهاء وغلاء أرض كما نسمع. في ذلك الحي بناية من عدة أدوار أربعة أو خمسة تقريباً (من الزعل ما عديت عدد الأدوار) مقسمة إلى عدد من الشقق المفروشة وعلى مستوى عال جداً من التأثيث وسعرها مضاعف اليوم 450 جنيهاً، ومدخل جيد ومصعد كهرباء رحيب، وحديقة أمام المبنى بها طاولة كبيرة وعدد من الكراسي المجنونة سنعود لعلامات جنونها بعد شوية؟.
وبعد كل هذا ماذا تريد أن تقول فيها؟
تخيل تدخل الشقة وتجد تحذيراً أو إعلاناً على ورقة في واجهتك مكتوب عليه محتويات الشقة يضع قائمة بمحتويات الشقة بما في ذلك الصحون والكاسات والكبابي والسطر الأخير يا حسرة، هل تتخيل مكتوب على السطر الأخير (نتمنى لك إقامة هانئة) أو (نتمنى أن نراك مرات ومرات) أو (حدث عنا لنرى أصدقاءك وأقاربك). لا لا لا لا السطر الأخير مكتوب فيه (كل من يكسر أي شيء يغرم سعره). صدمة ما بعدها صدمة، تخيل إذا وقعت منك كاسة سعرها جنيه أو جنيهين سيغرمك صاحب الشقق ثمن هذه الكباية وأنت الذي دفع ثمن مئات الكبابي.
أي شح هذا؟ أي بخل هذا؟.
أما عن الكراسي المجنونة وهي كراسي حديقة من الحديد الثقيل جداً مصممة على أساس أن تترك في الحديقة ولا تضرها الشمس ولا الشتاء ولا المطر ورغم ذلك من بخل أهل ذلك الاستثمار ربطوها بسلسل (جنزير) وطبلوها بطبلة مما جعل حركتها مقيدة جداً وأفقدها قيمتها وجعلك تنظر إليها وتدعو الله أن يفك أسرها أو يشفيها من الجنون لتمارس حياتها العادية دون هروب من الحديقة.
تعالوا للجد.
الذين يرخصون لهذه الاستثمارات ألا يقدمون معها نصحاً ولا تدريباً حتى يحافظوا على سمعة البلاد ويعلموا هؤلاء البخلاء كيف يزيدون ربحهم ولو بنصيحة على شاكلة (المحروسة مقروصة)؟ أليس لأصحاب هذا الاستثمار، الشقق المفروشة، غرفة أو اتحاد يطور من أعضائه ويعلمهم فن الصنعة وطلاقة الوجه ونبذ الشح؟.
رب قائل هؤلاء يختارون موظفيهم ذو مؤهلات تتناسب مع هذا الاستثمار كتخصص الفندقة، نعم وجدت الموظف خريج فندقة ولكن المالك يسجنه في بخله ولا يعطيه أي مساحة لاستخدام تخصصه، هدف والمالك وحيد أكبر عائد بأقل تكلفة.
لن يعود لهذا النزل من سكنه مرة وسيصبح طارداً كما أصبح الاستثمار في السودان طارداً.
اللهم نعوذ بك من البخل والشح.


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1588

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1384417 [radar]
0.00/5 (0 صوت)

12-13-2015 04:06 PM
مشكلة السودانيين يريدوا أن يطيروا قبل الحبي والوقيع والتاتاي. أقولها بملء فيه وأكاد أجزم أن أكثر من 90% لا يعرفون استخدام السايفون وهذا ليس بعيب ولكنه لم يروه في حياتهم فكيف يطلب منك حسن التعامل مع شيء انت اصلا لم تره في حياتك والحياة ما هي تجارب وتجريب. الشيء الثاني هذه العقارات ليس مكانها السودان في الوقت الراهن فنحن أرقى ما يدعون الحضارة هم اصلا في مرحلة الريف لأن 90% من سكان العاصمة مثلا أصلا من الريف ولا يتجاوز عدد سنوات إقامتهم فيها على أبعد تقدير 50سنة وهذا يمكن تلمسه من الأشخاص الذين يترددون على هذه المساكن أقصد بقية أهل صاحب العقار. فالرقي لا يعني بأي حال من الأحوال أم تكون ساكن في أرقى الأحياء وانت لا تحسن التعامل من الناس والأشياء. واحد تتفشخر على صويحباتها أن ززوجها (عريسها في ذلك الوقت)، سبب لها احباط عندما أخبرها أن الشخص الذي سيقوم بتصوير حفل الزفاف بالفيديو من العاشر (اي الحارة العاشرة) ولكم أن تتخيلوا كيف سيكون الفيديو هذا قالت وهي ساكنة في احد الأحياء التي تطلقون عليها راقية في الخرطوم ونست أو تناست أنها قبل حوالي 15 سنة تسكن في أقاصي السودان البعيدة بل اابعيدة جدا. وإذا شوقي بدري عايز يكتب عن مصائب السودانيات ما عليه إلا أن يشد الرحال للخليج عشان يفهم حاجة. تغربت كثيرا والخلاصة التي طلعت بها إننا جميعا نعاني مرضا نفسيا مستأصلا فينا لا يمكننا أن نبرأ منه الشخصية السودانية شخصية قلقلة حائرة ومتناقضة تفتقد للثقة والمصداقية

[radar]

#1383875 [الطريفى ود كاب الجداد]
5.00/5 (1 صوت)

12-12-2015 01:26 PM
"سذاجة التسويق."

وماذا عن سذاجة ولى نعمتك ود مصطفى دلوكة؟

[الطريفى ود كاب الجداد]

احمد المصطفى ابراهيم
احمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة