المقالات
السياسة
دور الليبرالييين والعلمانيين وأصحاب حرية الرأي فيما يدور في مصر
دور الليبرالييين والعلمانيين وأصحاب حرية الرأي فيما يدور في مصر
05-19-2014 08:36 PM



تتعجب الآن لكلمات متداولة في الفضاء الإعلامي من صحف و إذاعة وتلفاز و انترنت ومن يقولون: نحن تكنوقراط، نحن مفكرون، ونحن ليبراليون .
ولكنك الآن وأنت تنظر إلى الوضع الساخن في مصر.. ترى مدى هشاشة هذه المصطلحات، ومدى هشاشة وضحالة هؤلاء المؤسسين لهذه التيارات الليبرالية أوالتكنوقراطية أو العلمانية.
تتعجب أكثر وأنت تنظر إلى الكتل الهائلة من هؤلاء الناس وهم مصابون بجرثومة قاتلة، وهم لا يشعرون بفظاعة ما شبه لهم من لوثة الوقوع تحت حذاء العسكر فالرجل الذي استقال من الجيش ليقدم نفسه رئيساً ترى الكثيرين من هؤلاء لا يذكرون اسمه خالياً من كلمة المشير .. وهم في الحقيقة ينزعون إلى الركون إلى أحضان العسكر والاختباء خلف البزة العسكرية والانبطاح تحت أقدام رجال الجيش.
وتسمع إليهم وبعد كل هذا السعي وهم يقولون بحرية الرأي والديمقراطية ولا قمعٌ لأحد.. وإن كنا نختلف مع من أزيحوا من المشهد المصري وأودعوا السجون وجرى القمع العنيف ضدهم فإن ذلك لا يستقيم لوطن يسعى أبناءه لإقصاء بعضهم بعضا.. ثم يخرج البعض علينا بمصطلحات لا تسمن ولا تغني عن جوع لا إقصاء.. لا منع.. لا تكميم للأفواه.. وحين تقترب إلى فكر هؤلاء، تفهم بحق أن هؤلاء يعانون ليس من فيروس سي، ولكن أضف إليه سي أخرى لتصبح معاناتهم هي فيروس سي سي وإذا كان ذلك الفيروس سي يدمر الكبد فإن فيروس سي سي الجديد يدمر الفكر والأحزاب والحياة المدنية.
وأنظر الآن إلى واقع الحياة السياسية المعربة و أسأل أين حزب الوفد؟ وأين حزب النور. وأين حزب الدستور؟ وأين؟ وأين؟
وأنظر إلى واقع مجتمعهم وما أسموه بالإنقاذ، هل أنقذوا مصر وانتهى دورهم؟
وهل قدروا أن يوقفوا العناد، أن التحدث عن عام سيء لحزب الحرية والعدالة والذي لم يسع لا لحرية ولا لعدالة هل يتساوى هذا العام مع عاماً من الفساد والتدمير والخراب وأين نضع عام عدلي منصور والببلاوي والسيسي وكل المجموعة التي تدير مصر من خلف الكواليس بسرية متآزرة ضد كل حر وكل مطالب بالديمقراطية الحقة، وكل منادٍ بحقوق الإنسان وكل منتقد لمنع التظاهر وكل صارخ في وجه السلطة وما نجهله في السجون وما يتكدس به من أعداد كبيرة لدرجة ما كانت في التاريخ .. وكل من يتكلم في حق القضاء المصري وما أصدره من أحكام بالجملة، كل هذا يجعلك تعود إلى مبتدأ هذا المثال لتسأل أين التكنوقراط؟ وأين الليبراليين؟ وأين العلماني؟ وأين أصحاب حرية الرأي والديمقراطية.
رأي اليوم
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 531

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1010396 [بليلة]
0.00/5 (0 صوت)

05-20-2014 08:09 PM
القصد من الاقتداء بالخلفاء الراشدين يا الاخ خالدهو استكملت معايير والمقاييس مدارك المقاصد الشرعية ورؤى المصالح العليا عندهم.فكيفية الاستنباط فى معايشة الواقع حديث النبى(ص)(ليس الخبر كالمعاينة....الخ) الخبر هو النص الشرعى وادوات المعاينةهى السمع(الاذن الواعية) والبصر واقع الحال والفؤاد البصيرة والحكمة.

[بليلة]

#1009233 [عادل احمد بليلة محمد]
0.00/5 (0 صوت)

05-19-2014 08:52 PM
ان الاقتداء بالخلفاء الراشدين والصحابة الكرام ضرورة شرعية عقدية اذ انهم نجومية ادراك المقاصد والمصالح العليا للامة الخيرية وسطية المنهج وعدلية الحكم بين كافةالناس بمختلف مشارب معتقداتهم,اسباب توفير الامن الغذائى والاجتماعى.

[عادل احمد بليلة محمد]

ردود على عادل احمد بليلة محمد
European Union [خالد] 05-20-2014 08:47 AM
الخلفاء الراشدين كان لهم زمانهم ، لا يجب الاقتداء بكل تفاصيل زمانهم و لكن يمكن استلهام تجاربهم ، فلا يمكن مثلا أن تقبل أن يكون للرئيس تسعة عشر مما ملت أيمانه مثلما كان للإمام علي بن أبي طالب و لا يمكن أن ترضى بخليفة يحمل عصا يؤدب بها الناس مثلما كان يفعل الخليفة عمر بن الخطاب حتى أنه أدمى بها ظهر أبي هريرة و لا يمكن أن تقبل بخليفة يفرض الجزية على أهل الكتاب و لا بخليفة يعلن الجهاد على أثيوبيا مثلا بحجة إخراج العباد من عبادة العباد لعبادة رب العباد ... صدق من قال إن مسلمي اليوم يعيشون في الواقع بأجسادهم و يعيشون بعقلهم في عالم الجواري و السراري و ما ملت إيمانهم و في عصر قتل الكافر و استرقاق ذريته و سبي نسائه ... استخدموا عقولكم يا هؤلاء .


أسماء عبداللطيف
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة