المقالات
السياسة
وكيل العدل ...استغلال نفوذ مع سبق الاصرار
وكيل العدل ...استغلال نفوذ مع سبق الاصرار
05-20-2014 11:47 AM


نعم نجح وكيل وزارة العدل عصام عبد القادر في إعطاء نموذج حي وسافر لقدرته علي استغلال نفوذه والاستفادة من موقعه العدلي الحساس والسلطوي في إلقاء القبض علي خصمه رئيس تحرير صحيفة (الصحية ) د.ياسر محجوب داخل مبني وزارة العدل مباشرة بعد المؤتمر الصحفي الذي عقده الوكيل لتبرئة ساحته من الاتهامات التي اثارتها صحيفة (الصيحة ) ضده بالاستيلاء علي (6) قطع اراضي عندما كان مديراً للأراضي بولاية الخرطوم قدر هو قيمتها بمبلغ "خمسة مليار وثلاثمئة وتسع وخمسون مليون ونفي الاستيلاء عليها وقال انه اشتراها بطرق رسمية " ،(الا ان الإجراء القانوني الصحيح في حالة النشر الصحفي ان الصحفي يتم التحري معه في نيابة الصحافة دون الزج به في السجن مع المجرمين" كما فعل بدكتور ياسر" ويطلق سراحه بالضمان الشخصي )،كما نجح الوكيل في إقحام وزارة العدل في لب القضية وجعلها الحكم والجلاد في ذات الوقت حيث نظم المؤتمر بدار الوزارة وهنا يتبادر للذهن سؤال برئ جداً وهو هل ستفتح الوزارة (من هنا ولقدام ) دارها ليحظى أي مواطن بشرف عقد مؤتمر صحفي لتبرئة ذمته او الترويج لمنتج يخصه ؟ وسؤال اخر اكثر براءة من سابقه وهو هل تتفاعل السلطات النيابية بذات السرعة تجاه امر قبض لمواطن عادي ضد اخر ام ان تلك السرعة حصرياً علي ( ال بيت وزارة العدل) ؟ وهذه الاسئلة نضعها في منضدة وزير العدل ونتمنى من مؤلانا دوسة الإجابة عليها.
نعم من حق أي مواطن ان يترافع عن نفسه فالقانون وضع لكي يحتكم اليه ووزارة العدل هي الجهة المناط بها تحقيق العدل بين كل الناس دون تمييز لمنصب او مال او جاه فالكل يتساوون عند عتبة القانون كما ان الوزارة هي المشرع والمطبق للقانون وقانون الصحافة واحد من القوانين التي خرجت من بين اضابيرها ونيابات الصحافة تتبع لها ولكن الاحداث الكثيرة التي مر بها الصحفيين في قضايا النشر اخذت منحي غير منحي قضية وكيل العدل التي شغلت الدنيا وفند فيها الوكيل الاتهامات وعبر حواره مع (صحيفة الصيحة) الذي نشرته رغم طلبه بعدم نشره بموجب خطاب مختوم بختم وزارة العدل(وهو اسلوب اخر للإستفاده من المنصب) شرح الوكيل طريقة امتلاكه للأراضي وعضد ذلك في مؤتمره الصحفي وتركت الصحيفة من خلال الخبر الذي نشرته والحوار الباب مفتوحاً للمواطن العادي كي يقيم الموقف عبر الحقائق التي اوردها الطرفين وطبعاً المواطن قادر علي تقييم الموقف وعلي ما اعتقد انه يرأف بحال وكيل العدل ويدعو الله ان يبعد عنه عيون الحاسدين فالمال محسود يا مؤلانا!
وبرغم نجاحه في تنظيم المؤتمر الصحفي وحشده لرؤساء التحرير ومحرري الصحف الا ان وكيل الوزارة خسر الإعلام في قضيته قبل ان ينتهي من مؤتمره ويخرج الصحفيين من عتبة الوزارة وذلك بعدم صبره علي اسئلة الصحفيين الساخنة وانسحابه من منصة المؤتمر فاتحاً الباب لخروج سيل من الاسئلة دون إجابة ! ، والوكيل كــ(مواطن ) من حقه ان يتملك ما يشاء من الاراضي كما ان من حقه كمدير للاراضي ان يتحسس (كما صرح هو للصيحة) المواقع التي يتوقع انها ستزدهر ويشتريها ولكن يطل سؤال برئ هنا ايضاً وهو هل يستطيع المواطن العادي ان يتحسس تلك المواقع ؟ قطعاً فإن الاجابة لا لان تلك الصفة حصرية علي اهل الحظوة ،وهنالك كلام خطير صرح به الوكيل للصحيفة حين قال :"بعض الأحيان الخبرة ذاتها تستفيد منها، فأنا شغال في الأراضي وأعرف المواقع المتميزة، ويمكن أستفيد منها" وهذا الامر يفتح الباب امام كل مسئول عن مؤسسة او دائرة حكومية للاستفادة من خبرته وموقعه فمن حق وزير المالية مثلاً بحكم "معرفته بسوق الدولار " وتوقعه بحدوث زيادة في سعره في أي لحظة ان يشتري مبالغ كبيرة منه ويخزنها ويبيعها عندما يرتفع الدولار ،كما ان من حق مدير الإمدادات الطبية وهو يشاهد ارتفاع وتيرة اسعار الادوية في السوق ويدري بأن بعض الادوية ستنعدم من السوق ان يشتري كميات كبيرة منها ويقوم بتخزينها ويخرجها للمواطن بالسعر المضاعف عند حدوث الشح فهو هنا يتاجر والتجارة ليست حراماً او جرماً يعاقب عليه القانون وهنا لا تعتبر معرفتهما بمفاتيح السوق استغلالا للنفوذ ولا شنو يا د.ياسر ؟؟.
حادثة وكيل وزارة العدل هذه وقضية التحلل التي قامت بها لجنة من الوزارة وبالمصادفة شكلت من قبل وكيل الوزارة ذات نفسه صاحب الاتهام باستغلال النفوذ تضع الوزارة في امتحان حقيقي وتقييم قياسي لتنفيذ القانون وإعمال مبدأ العدالة بين الجميع الذي لن يتأتي بالسكوت عن الخطأ وكذا تنسحب الحادثتين علي الدولة ورؤيتها لمحاربة الفساد بأنواعه وقدرتها علي تطبيق شعار "ان لا احد فوق القانون " وهذا التطبيق يحتاج الي عقول مدركة لدورها وقلوب تخشي الله مازلنا نبحث عنها؟؟؟

ومضات اخيرة :
• وكيل العدل قضي (5) سنوات في السعودية وهي بالتقريب ربع الفترة التي قضاها د.ياسر محجوب مغترباً في قطر ولكن الوكيل الان يمتلك اراضي قدر قيمتها بمبلغ (خمسة مليار وثلاثمئة وتسع وخمسون مليون) ود.ياسر لا يمتلك منزلاً في احياء الخرطوم الراقية وكذا محرر الخبر هي مفارقة حقاً !!!
• نتوقع حظر النشر في قضية وكيل الوزارة اسوة بقضية مكتب الوالي وفساد سنار وغيرها من القضايا التي ستطفو في السطح
• مجهود جبار تقوم به القنصلية السودانية بالمملكة العربية السعودية في طوافها نحو المدن السعودية لتسهيل الاجراءات للمغتربين السودانيين فتحية للمقدم بله وفريق العمل الذي وفر علي المواطن عناء السفرلجدة ولكن هذا الجهد يقابله جشع كبير من الجاليات السودانية بتلك المدن (تبوك) كمثال لذلك الجشع وبرغم تنظيمها الجيد لرحلة الجالية وإهتمامها بالنظام وتهيئة المكان الا نها تقوم بفرض رسوم خدمات علي المواطنين تقدر بمبلغ (30) ريال سعودي علي كل معاملة" مما اثار غضب وسخط عدد من المواطنين" بمعني انه ان كان لديك طفل تريد ان تستخرج له جواز سفر وجنسية وشهادة ميلاد فعليك ان تدفع مبلغ (90) ريالاً خلافاً لرسوم الاجراءات القنصلية وناهيك عن من لديه معاملات اكثر من ذلك فإنه حتماً مضطراً لدفع مبلغ اكبر والا فإن معاملته لن تنجز.. والسؤال ماهي الخدمة التي قدمتها الجالية نظير هذه المبالغ ؟وهل تعتمد نظام الاشتراكات في تحصيل رسوم الخدمات تلك؟(الكرة في مرمي رئاسة الجالية وننتظر الإجابة ؟)
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1170

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1009827 [حمد]
0.00/5 (0 صوت)

05-20-2014 12:07 PM
مقال فى السلك

[حمد]

د.صبوح بشير
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة