المقالات
السياسة
إشاعات إشاعات إشاعات
إشاعات إشاعات إشاعات
05-22-2014 07:44 AM

فى فترة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد السوفيتى السابق لقد قام كل من اجهزة الامن للبلدين بإنشاء قسم خاص مهمته اطلاق الاشاعات وتهيئة الرأى العام مع معرفة ردود الفعل العام. وفى تلك الفترة لم تكن الثورة المعلوماتية متاحة كما الآن.لذلك كان اعتمادهم على الكم البشرى من المواطنين لذلك فقد قاموا باستقطاب عدد كبير فى اوساط المثقفين والعلماء والاطباء والمهندسين والمهنيين من جميع المهن وكذلك التجار ورجال الاعمال وحتى الطلبة لم يسلموا من الاستقطاب وبمخصصات ورواتب مجزية جدا.وفى بعض الاحيان تكون الاشاعة تمس مسئول مهم جدا" فى قضية اخلاقية واجهزة الامن تحتفظ بماضيه للحوجة. والحوجة هنا فى حال ظهور امر ما يخص الحكومة ومهم للرأى العام يقوموا بنشر غسيل هذا الشخص والهدف صرف انتباه الراى العام لأمر ما أو حدث ما خوفا" من السخط العام .
اما الآن فشخص واحد يجلس خلف الكيبورد ويكتب ما يحلو له من القصص الخيالية والخرافات حتى يصل بعضها باعراض الناس ويقوم بضغط الزر فتنتشر الاشاعة فى ثوانى معدودة كما تنتشرالنار فى الهشيم.
الثورة المعلوماتية وجميع وسائل الاتصالات الحديثة نعمة أنعمها الله للبشرية بغض النظر عن من أخترعها. وللاسف الشديد نحن وجميع دول العالم المتأخرة ثقافيا" واجتماعيا" اصبحنا نستخدم وسائل الاتصال الحديثة بشكل خاطئ فالقليل منا يدرك مدى أهمية هذه الطفرة والثورة. بل اعطينا عقولنا التى تفكر والتى اخترعت كل شئ نستخدمه اجازة طويلة الأجل واستسلمنا للمعلومة السهلة التى نستقبلها من خلال اجهزة الكمبيوترا والهواتف الذكية. من هنا بدأت قصة الاشاعات فالكل موجود مع الاخر فى شكل قروبات ويتبادلون المعلومة دون التفكير بمدى صحتها فقط معلومة وصلت لهاتفك فتسارع بنشرها على الاصدقاءويكون لك السبق فى النشر.
انا لا اجزم ولكن ما يحدث فى السودان الآن من كمية الاشاعات ونشر للفضائح والمعلومات الصحيحة والغير صحيحة وجعل الناس شغلهم الشاغل هذه المواضيع الانصرافية والتى لا تمس الشعب مأكله ومشربه وتركهم يصرفون النظر عن مدى الفساد المستشرى بالسودان وإيجاد فتاوى لتحليل وتبرير فساد زيد أو عبيد من جماعتهم. كما قلت لا اجزم ولكن شكل التوقيت لكل فضيحة او اشاعة تظهر تتزامن مع حدث يخص الرأى العام. والاحداث كثيرة وعلى سبيل المثال ولا الحصر المحاولة الانقلابية الفاشلة كما يدعون لقوش ومن معه, التقاوى الفاسدة, خط هيثرو ...الخ. ستجد كل حدث صاحبه فرقعة اعلامية لامر ما جعل الرأى العام ينشغل به.
لذلك ثانيا" لا اجزم ولكن اتصور بان هناك قسم او مجموعة تابعة للدولة مهمتها مراقبة الرأى العام وبث معلومة ما فى وقت ما لصرف النظر عن مواضيع مهمة
وللحديث بقية.
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2864

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1012565 [ايو الهول]
0.00/5 (0 صوت)

05-22-2014 04:02 PM
السودان دا قرية صغيرة وعاءلات متعارفة وكل شخص السي في السيرة الذاتية بتاعتو معروفة...وما جاء في مقالك هذا لا يوجد عندنا ....لا توجد اي اشاعة الا لها طرف من الحقيقة ومافي داعي لتنظيراتكم انت وحسين خوجلي الذي يطلب من الصحف التوقف عن ذلك ...ويطلب احضار الوثائق ...مثال واحد جارن ومعانا في الحلة ..ومعروفة اوضاعو الاسرية.....و(فجأتن.)...يبني عمارة.....عايز وثيقة .....ياخوي قوموا لفو ...الفساد عندو ريحة زي الخرا ...بتطلع وما داير وثائق ...
والعود الما فيهو شق ما بقول طق.....

[ايو الهول]

#1012346 [ود الحاجة]
0.00/5 (0 صوت)

05-22-2014 12:59 PM
يا صديقي الكاتب : لا تحتاج الامور في السودان الى كل تلك النظريات في اطلاق الاشاعات فللاسف تجد ان الناس في السودان مهيؤون سلفا لتقبل الشائعات حتى لو كانت غريبة و هم يتقبلون اي تبرير او تفسير و لو كان خياليا!

[ود الحاجة]

#1012049 [أنا رحت]
0.00/5 (0 صوت)

05-22-2014 09:33 AM
ممكن برضه

[أنا رحت]

عصام الدين خليفة كرار بلة
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة