المقالات
السياسة
كيفية إصلاح الخدمة المدنية بعد ذهاب الإنقاذ
كيفية إصلاح الخدمة المدنية بعد ذهاب الإنقاذ
05-22-2014 06:32 PM

كيف يمكن إصلاح الخدمة المدنية بعد ذهاب الإنقاذ

تقريبا معظم السودانيين مجمعين علي أن نظام الأخوان المسلمين ( الإنقاذ) في السودان ساهم بقدر وافر في إفساد العباد والبلاد والعلاقات الخارجية، حتي شوش صورة السوداني الزول الطيب وسمح، وحوله الي زول مطارد ومتهم بالإرهاب أينما حل، كما أشاع العنصرية والجهوية وأيقظ نار الفتنه القبلية بإتباعه سياسة فرق تسد، وأشتري زمم الأزوال بصورة لم يسبق لها مثيل في كل الأزمان والأمكنة، بإساليب منهجية لتلويث زمم أكبر عدد من الفاعلين في المجتمع من مثقفين ورجال طرق صوفية ووجهاء إدارات أهلية وقادت أحزاب سياسية، حتي منظمات المجتمع المدني وحركات التمرد المسلحة حصلها ولحقها أمات طه كما يقول الكاتب الساخر فاروق جبرة.

وكل ذلك كان من أجل هدف واحد، هو البقاء في السلطة لأكبر فترة ممكنة، وإحباط أي محاولة لتغيير الحكم أو حتي الحلم يه، بتسويق أن الكل فاسد ومشارك في الجرم وأن البديل هو ذهاب ريح السودان بذهابهم، والحق يقال أنهم نجحوا أيما نجاح في تحقيق هدفهم الخبيث حتي الآن لعدم ظهور بديل قوي ومقنع للشعب السوداني لكي ينتفض.

يمكن أن يقول أحد المثقفاتية أو السياسيين أن البديل معروف وهو الديمقراطية والحرية والعدالة الإجتماعية، وأن القضية ليست في من يحكم السودان ولكن كيف يحكم السودان؟
ولكن يا سادة في أذهان كثير من أفراد الشعب السوداني أن الديمقراطية تعني لهم الفوضي وحكم الأحزاب وتقسيم الكوتات والفتات، كما حدث في فترات الحكومات الديمقراطية الثلاثة السابقات.

بالرغم من مشاركتي للناس في تخوفهم من مخاطر تغيير نظام الإنقاذ علي البلاد والعباد إلا أنني لا أفقد الأمل في الله وفي المستقبل المشرق للسودان وفي أن السودان فيه رجال ونساء وشباب وشابات لم تتلوث أيديهم بالفساد ولو كانوا قلة إلأ أنهم يملكون الوطنية والعلم والرؤية والكفاءة والنزاهة الازمة لإستخدم العقل والعلم في عملية التغيير، وهنا أطرح رؤية علمية وعملية بسيطة في كيفية إصلاح الخدمة المدنية التي كانت أول أهداف الإنقاذ في التدمير وتمكين الموالين.

أن تشكل قوي التغيير لجان علمية من أهل التخصصات المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة لعمل الآتي:
- مراجعة كل القوانيين والأوامر التي أدخلها نظام الإنقاذ في الخدمة المدنية.
- مراجعة الهياكل الإدارية وإعادة توصيف المهام ووالواجبات لكل وظيفة من الألف الي الياء.
- تكوين لجان لإجراء إختبارات كفاءة مهنية وعلمية، تحريرية وشفوية لكل الموظفين الموجودين بالخدمة، لإختيار الموظف المناسب للوظيفة المناسبة بقض النظر عن إنتمائه الحزبي الجهوي أو القبلي، وتسريح الفاشلين.
- إستقطاب الكفاءات العلمية والمهنية المهاجرة وتسكينهم في الوظائف المناسبة لخبراتهم وكفاءاتهم.
- أن تدار المؤسسات العامة من خلال مجالس إدارات تكون فيها الرئاسة بالتناوب، ويتم فيها إتخاذ القرار بالأغلبية،
- أن يتم إنشاء قسم لإدارة الجودة داخل كل مؤسسة يشمل المراجعة الداخلية، تطوير العمليات والتدريب، يرفع تقريره مباشرة الي مجلس الإدارة والوزير المسئول حتي نضمن له الإستقلالية والفعالية في آداء مهامه.
- ان يتم تحديد إصلاح المؤسسات حسب الولوية في تقديم الخدمات لعامة المواطنيين، مثلا كأن نبدأ بوزارة الصحة (مستشفيات، ومركز صحية وأدوية) ثم وزارة التعليم من مناهج ومعلمين ومدارس الي الخ ...........
- أن يتم تحديد فترة زمنية لإصلاح كل مؤسسة أو وزارة.

ولأهل العلم والدراية أن يساهموا في تطوير المقترحات الي أن نصل الي الكمال البشري في رفع شأننا الوطني.



هذا جهد المقل والله من وراء القصد


سامي عطا المنان مصطفي
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 933

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1014133 [أبوداؤود]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2014 01:38 PM
الاستاذ سامى عطا المنان مصطفى
لك التحية
مقالك طرح جيد ومفيد ولا غنى عنه فمحنة الخدمة المدنية التى دمرت بطريقة ممنهجة بدءا بالاحالة للصالح العام مرورا بالتمكين وتهجير الكفاءات . خطيئة مثل هذه يجب معالجتها بحرص وتخطيط علمي دقيق . تقلد معظم الموظفين الموجودين بالخدمة المدنية وظائفهم بعد عام 1990 ولم يتثنى لهم التدريب العملى ممن سبقوهم اضافة الى ان لوائح الخدمة المدنية الغيت ولم تعد فى ذاكرة حتى القليلين ممن هم على قيد الحياة . المؤسسات الراسخة التى مثلت مستودعا للخبرات الغيت مثل وزارة الاشغال والرى والنقل الميكانيكى والحكومة المحلية والصحة والسكة حديد والادارة المركزية للكهرباء وعيرها . تحتاج الخدمة المدنية لاعادة تاسيس قاعديا ومن حسن الحظ ان هناك القليل من الرواد الاوائل ما زالوا على قيد الحياة واسهاماتهم مطلوبة بالحاح .
يجب اعطاء الاولوية لازاحة غير المؤهلين والذين عينوا فى وظائف لا يملكون مؤهلات اكاديمية تناسبها . واظن ان الجميع قد سمع عن التمرجى الذى ما زال يتولى ادارة الشئون المالية والادارية بوزارة التخطيط العمرانى (محمد الشيخ )أو وزير المالية الولائى الحالى خريج اداب جامعة القاهرة فرع الخرطوم (عادل محمد عثمان )علما بانه تقلد منصب مدير عام المالية الولائية 5 سنوات وسبقه فى هذا المنصب مدرس حتى المعاش (محمد الخليفة عثمان ) فيما بعد عين مستشار الوالى لمشاريع التنمية . هذه الامثلة يعرف الناس الكثير منها وكان القصد منها نهب مقدرات الدولة .
أرجو ان يساهم جميع الحادبين على مصلحة السودان بارائهم لان هذه المهمة صعبة وشائكة ...........
مع تحياتى

[أبوداؤود]

سامي عطا المنان مصطفي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة