الاغفال عن الجناة ، جناية !!
05-25-2014 01:16 PM


[ أستضيف اليوم البروفيسور / حيدر الصافى شبو احد قيادات الحزب الجمهوري وهو يدق جرس إنذار مبكر لفصيل من أهل السودان ارادوا ممارسة ماكفله لهم الدستور .. ولكن قوى الظلام تصر على أن تمارس افاعيلها باسم الدين وباسم الوصاية .. وهيهات . نشكر بروف حيدر الصافى وهو يزين هذه الزاوية ..]



إن المجموعة الجمهورية ظلت قيد التهميش، منذ ستينات القرن الماضي ، حيث أنتهى ذلك بإعدام زعيمها الاستاذ محمود محمد طه - في العام 1985 – على مرأى ومسمع من منظمات العدل ومنظمات حقوق الانسان- ، كما أستتيبت جماعته بعنوة مهينة ، جعلت بعضهم يغادر البلاد ، والبعض الآخر يمشي على إستحياء خيفة من الانزلاق فى ظنون قوم لايؤمنون بالانسانية .. ومنذ ذلك الحين ، ظلوا قعودا على هامش التهميش ، مطوقين بهاجس الاقصاء الاجتماعي ، إلى أن ألم بهم شبح الاقصاء السياسي الذي تجسد في قرار هيئة شئون الاحزاب ، القاضي برفض تسجيل الحزب الجمهوري – كحزب سياسي- إسوة ببقية الاحزاب السياسية السودانية والتي تم تسجيلها ، دون إستثناء- وعلى مختلف مشاربها ومرتكزاتها الايدولوجية.

إن الحقوق الاساسية - حقى الحياة والحرية - لهذه المجموعة أصبح رهينا، لمن يسترقون عقيدة الانسان، ويستخفون بحريته ... فالهوس الديني يهدد حياة أفراد تلك المجموعة ، إذ يثير الرأى العام عليها ،فتارة بنعتها- جذافا - بالكفر وفساد العقيدة ، وتارة يٌلوحٌ لها بقانون الردة الذى ظل جاثما على صدر القوانين في الدستور السوداني، مهيمنا عليها ، ومتسلطا على الفكر والمفكرين!! ...هذا فيما يخص أمر حق الحياة ، أما حق الحرية – التي يضوع شذاها حديثا على الساحة السياسية ، فقد ظلت هى الاخرى - مستعصية على أنوف تلك الجماعة ! بعد أن طعن بعض الذين يسمون أنفسهم برجال الدين في حق تسجيلها كحزب سياسي ، لتظل حبيسة في مضايق التهميش ، ومنافي الاقصاء !! ...

إننا نزعم أن ما يلم بتلك الجماعة من إقصاء وتهميش يكمن سببه في إهمال المنظمات الحقوقية لحادثة مقتل الاستاذ محمود محمد طه ، الذي عاش ستاً وسبعين عاما من أجل السلام ...وبالرغم من إبطال المحكمة العليا لقرار إغتياله ، فمازالت تلك المنظمات تتجاهل تلك الجريمة النكراء ، التى وصمت سجل الانسانية بعار لا يمحوه الغفران ... فجناة تلك الجريمة ، مازالوا يهددون مجموعة الاستاذ محمود! ، وما يغريهم على ذلك هو صمت القانون وتقاعس تلك المنظمات ، إذ على مرءاً ومسمع منهما، تجدهم يقودون حملات الاعلام الشرسة - التي تمعن في تهميش واستضعاف، ونهش عروض تلك المجموعة!!... إذاً ما ذا بقي لهذه المجموعة؟؟ ، هل ستظل تترقب الصبح ، من بعد ما وسق ليل يأسها كل املٍ يرتجى ؟...أم ستظل متمسكة بحقوقها - غير هيابة ولا وجلة – حتى تحقق اهدافها ، أو تمضي قدما في طريق النضال السلمى ، إلى أن يأتي اللهُ بأمره "وكان أمرُ اللهِ مفعولا"



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1729

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حيدر احمد خيرالله
حيدر احمد خيرالله

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة