المقالات
السياسة
بضاعة مضروبة
بضاعة مضروبة
05-26-2014 12:56 AM


الأحداث والشائعات وبينهما أمور متشابهة تتسارع وتأخذ بتلابيب بعضها البعض ملفات مفتوحة بلا حدود. الفساد، الطبيبة وإن شئت قل الفحيصة المرتدة، اعتقال الصادق، الدعم السريع، الحوار الوطني، وبعد ساعات سوف يفتح ملف آخر وهاك يا أسافير وهاك ياشمارات والشمارات عنكوليب المجالس.
المستفيد من كل هذا هم السياسيون أي الذين امتهنوا السياسة ولا شغل لهم ولا مشغلة غير السياسة ولا يفرق ان ذلك السياسي في الحكومة او في المعارضة ولا يفرق ان كان في نيويورك او الخرطوم او أضان حمار فقد قابلت أحدهم ذات مرة وفي مثل هذه الظروف وهو في كامل زيه عمة وشال ومركوب وكريزة وهو يتجول في ردهات محلية ريفية يحتاج قوقل ايرز لجهد كبير حتى يستخرجها ولما كان في ذهني ان المحليات للأعمال الادارية فقط سألته عن سبب وجوده فكان رده (انت ما شايف حالة البلد عاملة كيف ؟ معقوله في ظروف زي دي الواحد يكون قاعد في البيت ؟) وفي اثناء حديثه معي مر بنا موظف من موظفي المحلية فقطع حديثه معي وخاطبه قائلا (يا الطيب بالله طلع لي البنزين بتاعي )
السياسة ايها السادة اصبحت بازار –سوق- وان شئت قل بيزنيس –عمل تجاري- فكلما كان المعروض منها كبيرا وتزامن مع العرض الكبير طلب كبير ليصبح السوق منتعشا ويصيب التجار فوائد اكبر فانظر من حولك للسياسيين الناشطين او حتى الجالسين الآن على الرصيف منتظرين الدور فهؤلاء هم تجار السياسة فبعيدا عن التجريد دعونا نطعم – ندعم – كلامنا هذا بشيء من الواقع فخذ عندك ملفات الفساد التي ظهرت تجد اهل المعارضة فرحين بها لأنها كشفت سوءة كبيرة من سوءات الحكومة وهي بيان بالعمل لما ظلوا يقولونه ومن زمن عن الحكومة بينما اهل الحكومة يقولون انها الشفافية بدليل ان نفر من الحكومة هو الذي كشفها. خد عندك اعتقال الصادق فالمعارضة هللت له واعتبرته مكسبا كبيرا لها بينما الحكومة رأت فيه فرصة لإظهار العين الحمراء وأنها يمكن في لحظة ان تسجن من تريد حتى ولو كان ذلك حليفا كبيرا. أما اهل حزب الكنبة السوداني فإنهم يرون ان الامر كله مسرحية سياسية وهكذا بقية الملفات المفتوحة كل واحد ينظر لها من الزاوية التي تعجبه ويقرأها بالطريقة التي تريحه فاندلقت دماء الموضوعية وتسربت في مسام الارض ولم يعد يبحث عنها.
اها ياجماعة الخير لو اتفقنا على ما ذكر اعلاه نكون عرفنا بضاعة السياسة وعرفنا تجارها المتربحين منها وهم حتما اقلية لا يشكلون ولا حتى 10 % من مجموع الشعب السوداني الفضل وهذا الشعب الفضل دون شك هو المشتري فهو الذي يدفع الثمن لتلك البضاعة المضروبة التي تعود عليها بالساحق والماحق والبلا المتلاحق فما العمل؟ على المدى البعيد لابد من فصل السياسة عن حياة الناس العامة. قد يقول قائل هذا مستحيل لأن السياسة لا يمكن فصلها عن حياة الناس فنقول نعم السياسة تجري في شرايين المجتمعات والناس ولكن الفصل بين السياسة والاقتصاد والادارة هو عمل سياسي من الدرجة الاولى وهذا ما عليه الحال في كل الديمقراطيات الراسخة حيث يوجد فصل تام بين محترفي السياسة وقطاعات الشعب الأخرى وتأثير سياسات الحكومات على الدولة والشعب هامشي جدا. هذا على المدى البعيد اما المدى القريب فلا بد من تطعيم – قراحة- مستعجلة وانا ما بفسر وانت ما تقصر.

السوداني


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 3170

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1016430 [الزول الظريف]
0.00/5 (0 صوت)

05-26-2014 05:29 PM
كلام جميل يا استاذ

[الزول الظريف]

#1016203 [محموم جدا]
0.00/5 (0 صوت)

05-26-2014 01:43 PM
كلها من مظاهر الفساد حينما يكذب السياسي على المواطن و حينما يكذب الاكاديمي على المواطن و حينما يكذب الموظف على المواطن و حينما يكذب الجندي على المواطن و مهما طالت المدة فلا يمكن الفصل لا تام و لا جزئي بين محترفي السياسة و قطاعات الشعب الاخرى على الاقل في هذا البلد الذي ينوم و يقوم على السياسة لكن المصيبة فشل المتنورين والنخبة البقوا يتموها كذب على النفس و على الابناء و على الامة( البشر السوداني) و فشخرة في الملبس و المطعم و الدابة و اللبس و الاجازات و تعليم الابناء كله كذب حتى الجامعات و التعليم الجامعي بقى راكب في الموجة دي حالة لا ينفع فيها القروحة دي حالة لابد من الاستئصال لكل الاورام الخبيثة من حزبية طائفية و إسلاموية و على المدى البعيد و القريب لابد من الصدق في تناولنا للسياسة و أن نلون الاشياء بألوانها الحقيقية المواطن مواطن حتى النخاع و السياسي سياسي ادب و شفافية و ذكاء و حب وطن اولا و أخيرا و الموظف هو الخادم المطيع لهذه الدولة لا الموظف الذي يظن أن الدولة بما تحمل هي خادمة لسيادتهأو هي البقرة الحلوب ... أنتم من تقودون المجالات الاكاديمية فلابد من التخطيط لهذا الشباب ليصبح المدى البعيد قريب و متى ما كان المدى القريب و البعيد لا فاصل بينهما نصبح دولة مؤسساتيةمن الدرجة الاولى و العكس يقودنا الى الدولة الفاشلة!!!

[محموم جدا]

#1015932 [ودالشريف]
1.00/5 (1 صوت)

05-26-2014 10:23 AM
د البونى اين تعيش انت وبينى وبينك من يطلق الشائعات كلنا يعلم بان الحكومة هى من تصنع الشائعات لشغل الناس عن امور كثير تم كشفها وما خفى اعظم ليس بالعلم بهذا الفساد ولكن بتوفير الوثائق كما حدث فى مكتب الوالى وفساد الاراضى وووو اما الشعب السودانى يري الفساد يمشي امامه فابالله عليك فى حارتكم او حلتكم فى كم فاسد الله ما شفناهو بالعين لكن عرفناه بالعقل فاين كان هولاء واين هم الان وعندك دمار الخدمة المدنية وووووووو ماعايز اكرر الكلام ولكن تذكر اننا فى السودان وليس فرنسا او امريكا لنصل الى الوعى السياسي فاين هى الديمقراطية التى تسمح لنا ممارستها فى ان نتعلم الفصل بين السلطات والمهام وكلنا يعلم ان الديمقراطية نتعلمها بالممارسة وليس التنظير ونحن شعب 80 % من شعبنا امى دورنا هو توعية الشعب ليصنع الديمقراطية ونعرى النخبة ونجبرها على تجديد الدماء وخلق ديمقراطية داخلها وهى اول الغيث فان لم تكن فى احزابنا ديمقراطية وممارسة مستنيرة وراى وراى اخر فلن ننجح فى بناء ديمقراطية راسخة ففى اوطاننا محال فصل السياسة عن الحياة فهى الحياة مثلا ارتفاع الاسعار وغلاء المعيشة الحديث فيها هو السياسة بعينها وصرف الدولة على العسكرة والحرب والحركات المسلحة هى السياسة بعينها معسكرات اللاجئين كل حيتنا الان سياسة العلاج التعليم ووووو كله سياسة لذا علينا ان نتحمل المسؤلية ودورنا توعية الشعب لفرض الديمقراطية وان يكون الولاء للوطن اولا وثانيا وثالثا وان نعمل على بناء الديمقراطية التى لا تثتثنى الا من اجرم او افسد او ارتكب مايستحق المحاسبة فدون محاسبة لمن اخطاء فلن نبنى الوطن الذى نحلم به فمصيبتنا نعفو عما سلف فياتى مغامر ويسرق السلطة باليل لانه ضمن ان نجح فلن يكون هناك عقاب رادع تخيل ان انقلاب الانقاذ المشؤم لم يحدث وكان امامنا سنة والانتخابات وتمت وحدث التداول السلمى للسلطة الى يومنا هذا فماذا كان سيكون حالنا اقولها وانا واثق بان جنوبنا كان سيكون معنا ولن ينفصل وكان شعبنا تعلم الديمقراطية وحدث تغير فى خارطة الاحزاب السودانية وازدهرت البلاد ولكن من يسمح لنا ببناء الوطن الذى نحلم به يوماتى ياريت يادكتور تجتهدو بحكم مواقعكم وخبرتكم ان تعيدو كتابة التاريخ لاننا للاسف تاريخنا مزيف لذا حاضرنا مزيف زكذلك سيكون المستقبل فلما نجعل الرمم عمالقة ونتجاهل العظماء وحينها سيكون اول الغيث وسوداننا فى حاجة لكل حادب فانى ارى وطنى يتجه نحو الدمار الشامل والحرب اللعينة التى لن تثتثنى احد ومن يظن بان الحوار كما اراه سيجنب البلاد الحرب فهو مخطئ ومن يظن ان تعصبه ولغته الخشبية واصراره على ان الوطن ملك له وحد وهو وحده من يعلم صالحه فهو مخطئ علينا جميعا معارضة ونظام ان نضع هذا الوطن فوق الجميع وان نعمل على تدارك تخطاء الماضى لنبنى وطن يسع الجميع كامل الدسم عدالة اجنماعية وحرية وسلام

[ودالشريف]

#1015907 [ابوهشام]
0.00/5 (0 صوت)

05-26-2014 10:07 AM
يااستاذ / البونى
كل جامعاتنا لاتخرج الا السياسيين وهذه اكبر المصائب عندنا ,, البلد فى حاجه الا اطباء ومهندسين وعلماء وضباط وجنود وكل المهن محترفيين وليس اصحاب ميول حزبية ضيقة لمصالح فئات معينة وياتى السودان عندهم فى المرتبة الاخيرة بعد الحزب والقبيلة

[ابوهشام]

#1015800 [عبد اللطيف العوض]
5.00/5 (1 صوت)

05-26-2014 08:52 AM
اقتراحك يا بروف تطبيقه بسيط وصعب في ذات الوقت
1/ حيادية واستقلال القضاء والأجهزة العدلية
2/ استقلالية وحرية أجهزة الإعلام والصحف
3/ حيادية واستقلالية الخدمة المدنية (من وكيل وزارة وإلى أدنى وظيفة)
4/ حيادية واستقلالية وقومية القوات المسلحة/ الشرطة/ الأمن
5/ وزارة الخارجية
6/ مجالس التخطيط
8/ الجامعات ومراكز البحث العلمي
9/
10/
فلنبدأ من الآن

[عبد اللطيف العوض]

#1015724 [Khalidali]
0.00/5 (0 صوت)

05-26-2014 04:31 AM
س

[Khalidali]

#1015671 [AMJAD]
0.00/5 (0 صوت)

05-26-2014 01:56 AM
دكتور البلد محتاجة لراجل وطنى مسلم يخاف الله و لا يخاف العباد يكنس كل الاحزاب يمينيه و يساريه و طائفيه و صوفيه ,مكان العمل و البيت و الجامع للعبادة فقط , الديمقراطيه فى المجتمع الجاهل هذه نتائجها , كل العظماء الذين بنوا اوطانهم كانوا اقرب الى الفقر فى معيشتهم , الشعب السودانى عاوز يتربى من جديد و على اسس وطنيه فيها الدوله مقدسه و الامه الاساس و الدين الاسلامى منبع الهدايه و الرشد و لا يعلوا علينا احد باسم الدين و ان تطاول باسم الدين تقص رقبته حتى يكون عبرة للاخرين , يجب الالتزام بالاتى فى الدستور-
1- استقلال القضاء و كل الناس سواسية امام القانون من الرئيس الى الخفير و ان تسود دكتاتورية القانون
2-حرية الصحافه و الاعلام وفق القانون و الدستور
3- تكوين جيش وطنى عقيدته الدفاع عن الوطن و لا يتدخل فى النزاعات الداخليه و الشرطه لحفظ الامن فى المجتمع
4-جهاز المخابرات فقط لتجميع المعلومات و تحليلها و ان يكون من الكوادر الجامعيه و لا يكون تحت امرة الرئيس او اى وزير فقط جهة مستقله لها هيبتها القانونيه فى الدوله
5-بناء مؤسسات الدوله و خدماتها على اسس عالميه
6- استرجاع كل المؤسسات الحكوميه و الاموال التى نهبت و اعدام كل من تسبب فى ذلك
7- مجانية التعليم الاساسى و الزام اى مواطن سودانى ان يلتحق بمرحلة الاساس و يحاكم الوالدين اذا كانا السبب فى ذلك
8- البدء فى تنفيذ مجانية العلاج فى مراحل و تطوير الخدمات الطبيه
9-السياسة الخارجية يجب ان نتلتزم باحترام دول الجوار و ان نحترم المعاهدات و المواثيق الدوليه و ان لا ندخل فى محالفات تضر بالدوله
و و و

[AMJAD]

ردود على AMJAD
United States [ام رنا] 05-26-2014 10:44 AM
كلام جميلة جدا وان اضيف على موضوع الوطنية البلسم الشافى لكل العللل


د.عبد اللطيف البوني
د.عبد اللطيف البوني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة