المقالات
السياسة
دولة الجنجويد في السودان
دولة الجنجويد في السودان
05-26-2014 06:45 PM


مدخل اول :
( اهون للجمل ان يدخل ثقب الابرا من ان يدخل الجنجويد ملكوت الله )
عبدالعزيز بركه ساكن ( مسيح دارفو )
مدخل ثاني :
( نحن امباغه الحي مستفيد والميت شهيد )
(نحن الباشمرقا نحن تحت وفوق الله )
هذا المقولتين هما من شعارات الجنجويد

ان المدخلين الذين اوردناهما من في بداية المقاله هما مدخلين مختلفين يعبر الاول علي جرم مليشيات الجنجويد ، اما المدخل الثاني هما من شعارات الجنجويد ،وهاذين الشعارين تشيران الي تقديس اعمالم الاجراميه ، واذا تسائلنا من اين اتي مصطلح الجنجويد ، ان مصطلح الجنجويد جاء من اقليم دارفور ، والذي في معناهو ان الجنجويدي هو ذلك الشخص الذي يعترف مهنة سرقة اموال وممتلكات الاخرين وهو علي ظهر الجواد ويحمل جيم ثلاثه ، والي الذين لا يعرفون جيم ثلاثه هي احدي الاسلحه المنتشره في اقليم دارفور المستورده من ايران (جيم ايراني ) ، وهذه المليشيات فيما بعد استخدمته النظام السياسي في الخرطوم كاداة لادارة مصالحه في دارفور اولا ومن ثم السودن بصفه عامه .

بعد استقلال الدوله السودانيه من الاستعمار الانجليزي المصري ، تعاقب علي سدة الحكم في السودان انظمه سيايسه مختلفه الاتجاهات ( يساريه ، يمينيه ) ، من انظمه ديمقراطيه وديكتاتوريه ، وهذه الانظمه رغم اختلاف اشكال شرعيتها لم تقدم للدارفور والهامش السوداني شيئا سوي الدمار والموت الممنهج ، وما وصل اليه الدارفور الان هي نتاج طبيعي للتراكمات التاريخيه للاحداث ، حيث اهتم النخبه الحاكمه في السودان بالاقاليم المرتبطه بمصالحها الايدولوجيه وتوجهاتا العنصريه وهذه التوجهات العنصريه اخل بموازين التنميه في الدوله ، واحدث تمايزات اجتماعيه ، وتصانيف عنصريه في الدوله الواحده الي (عبيد ومولاة وخدم وسادة) ، وهذا التقسيم الغير المعلن هي جزء اساسي من مكونات الدوله السودانيه، لذا حين جاء النظام الجبهه الاسلاميه علي كرسي الحكم في عام 1989 بقيادة شيخهم الترابي حفظه الله في النار ، كان همهم الاساسي هي تطبيق مشروعهم الفاشل ذات الرساله الهلاميه المقدسه ، المشروع الحضاري ( التمكين ، النهب ، الفساد ، العنصريه ، القتل باسم الله ) وهذا المشروع دفع كثير من الاقاليم الهامش السوداني الي رفع السلاح كاليه للدفاع عن نفسها والمطالبه بحقوقهم الاصيله من الدوله ولبقائها الثقافي والانساني والوجودي ، خاصة بعض تصريح رئيس المشروع الحضاري الذي قال فيه : (اي زول داير حقو يشيل السلاح ) .

وكان عام 2002 هي التاريخ الفاصل بين الدوله الرساليه واقليم دارفور الذي خرج من طاعة الدوله الرساليه الذي اسسها نظام الجبهه الاسلاميه ، عن طريق تقديم مذكره تحتوي علي مطالب اهل دارفور والمتمثله في التنميه بكافة اشكاله والامن والمشاركة الحقيقية في ادارة الدوله السودانيه وتقسيم العادل للثروه حسب نسبة السكان في الاقليم ، فكان رد الدوله الرساليه عنيفا وعنصريا ( متي تخليتم من غسيل الملابس حتي دايرين تحكمو ) علي لسان احد قادة الدوله الرساليه ، وكان هذا ايذانا ببداية تاريخ جديد في اقليم دارفور والسودان بصفه عامه ، حيث استغل الدوله الرساليه التناقضات القبليه الموجوده في الاقليم واسس مليشيات حكوميه علي اسس عنصريه ، قائم علي قيم التوهم بالتفوق علي الاخرين فكان ميلاد مليشيات جنجويد بصفه رسميه ، والذي اعتمد في الاساس علي بعض القبائل العربيه وباشراف مباشر من راعي الدولة الرساليه الجنرال الراقص السئ الذكر عمر بن البشير ، حيث ارتكب هذه المليشيات ابشع وافزع الجرائم ، كجرائم الحرب ، جرائم ضد الانسانيه ، التطهير العرقي ، والتهجير القصري ، حيث قتل حوالي 300 الف نسمه خلال فترة سنه معظمهم من المدنيين العزل الذين ليس لهم اي صلة بما يجري في اروقة الدوله ، وكان النتيجه النهائيه وجود الاف او ملايين من سكان الاقليم في معسرات النزوح واللجوء حول دول العالم في ظروف غير انسانيه .

الشاهد للاوضاع الراهنه الان في السودان بعد مرورو حوالي 12 عاما من القتل والتشريد والنهب من قبل الجنجويد ، حيث اصبح مؤسسة الجنجويد من اكبر المؤسسات تأثيرا علي مستوي الدوله السودانيه ، خاصة بعد اعتمادها كقوه رئيسيه المنوط بها حماية الدوله الرساليه من تهديدات قوي الكفر وعبيد الغرب حسب تصريحات قادة الدوله الرساليه ، واكبر دليل علي تحول الدوله الي دولة الجنجويد وجود الجنجويد في قلب العاصمة السودانية تحت مسمي قوات الدعم السريع ( القتل السريع ) ، لتمارس عادتها المفضله حتي داخل العاصمه الخرطوم ، بعد ان تحول اقليم دارفور الي زريبه كبيره لاستيراد الجنجويد الموجودين حول العالم ، وان عملية استيراد الجنجويد هي خطوه مدروسه لتحويل الدوله السودانيه الي دولة الجنجويد ، لاستيعاب سواقت وملاقيت الحرب العالمي ضد الارهاب في كل من مالي وافريقيا الوسطي والنيجر .
ولنا عوده


[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2060

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1017016 [ضحى خالد]
1.00/5 (1 صوت)

05-27-2014 10:43 AM
لست من الكيزان ولست من مؤيدي مايجري في السودان ... رغم اني لم اعش في السودان إلا مدد لا تتعدى السنة في مجملها... وبالرغم من سوء الحكومة وبطانتها ولكني أرى في اسلوب سردك للحقائق شئ من الدعوة للعنصرية والتي أبغضها كبغض الحرام وأكاد أجزم أن بعض ماذكر على لسانك منسوب لآخرين هو من بنات أفكارك ... كفانا زرعاً للفتن وكفانا تحريض على بعضنا .. كل مايجري الآن نتيجة لأمثال مقالاتك هذه .. مستقبلاً أرجو الإتزان وأختيار الألفاظ الجميلة ... ولك ودي

[ضحى خالد]

#1016508 [تكني كيكو آكا تمبوشة قيدي]
1.00/5 (1 صوت)

05-26-2014 07:19 PM
تحية لك يا ود داوود, هناك مقولة او شعار جنجويدي آخر اضيف لك في هذه السانحة, قالوا بالطول بالعرض عرب يعز الارض ونوية اولاد الكلب. كما هو معلوم كلمة النوبة في غرب السودان لا تعني قبيلة النوبة بعينها,بل كل الزنوج تطلق عليهم نوبة من قبل الجنجويد. لقد وضحت ماذا تعني كلمة الجنجويد،ولكن من هم الجنجويد،نظام العنصري في السودان قسم الشعب على اساس العرق واللون والدين وغيرها، لذاتعريف الجنجويد باختصار:كل الجنجويد عرب وليس كل العرب في السودان جنجويد.

[تكني كيكو آكا تمبوشة قيدي]

#1016501 [ياسر الجندي]
1.00/5 (1 صوت)

05-26-2014 07:09 PM
عليك الله ما تعود !!أو عود من حيث اتيت !!
يا منو ما عندك أي حاجه !!!!

[ياسر الجندي]

محمد داؤد
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة