المقالات
السياسة
الخارجية والبكاء على اللبن المسكوب
الخارجية والبكاء على اللبن المسكوب
05-27-2014 01:44 PM


ظلت الحكومة ومنذ أكثر من (15) عاما لم تتقيد بإتباع المنهج الدبلماسي في التعامل مع قضايا الراهن عبرالإعلام لاسيما إبان المرحلة الانتقالية لإتفاق السلام الشامل حيث اصبح معظم قيادات حزب المؤتمر الوطنى ناطقيين رسميين بإسم الحكومة في شتا الضروب والمجالات ، من دون ان تكون هنالك معايير تحكم السياسة الاعلامية. ويعزى كثيرون ذلك لحالة الشد والجذب التى اتسمت بها المرحلة بين شريكى الحكم ، ومحاولة التنافس في ايجاد الصوت الاعلى وسط الجمهور ، وقد خلق هذا الواقع تصريحات مختلفه صنفت القيادات الى صقور وحمائم داخل الحزب .
وزارة الخارجية وربانها كانت أكثر الضحايا التى تكتوى بهذه النار ، وكلما خرجت من صدمة كانت تقع في أخرى دون أن تفيق من الاولى ، بجكم أنها حامية عرين وجه البلاد الخارجي من أي تشوهات قد تتلبث به .
ويصف وزير الخارجية على كرتي في حديث لـ(الشروق) أن معلومات مغلوطة تنقل لدول الخليج عن السودان ادت الى فتور في العلاقة مع بعض تلك الدول ، مما أدى الى عدم الاهتمام بالسودان من قبل بعض الدول العربية ، وانصب اهتمامهم بأطراف اخرى خارج المنطقة ، ودعا كرتي دول المنطقة العربية بعدم التعامل بالظنون والشكوك ومراجعت قراراتها في الاستفادة من امكانيات السودان وبناء شراكة اقتصادية معه.
وربما من المفارقات التى كانت قاتلة في اطار تعدد مصادر الحديث الاعلامي ما كان يتبناه د.ربيع عبدالعاطي من تصريحات بإسم (قيادي في المؤتمر الوطنى) في أكثر من موقف شهير آخرها المقابلة مع برنامج "الاتجاه المعاكس" بقناة الجزيرة الذي وصف فيه دخل المواطن السوداني بنحو 1800دولار ، مما اثار غضب مسؤول الاعلام بالحزب الحاكم وقتها بدر الدين أحمد الذي قال أن حزبه لم يفوض مستشار وزير الاعلام ربيع عبدالعاطي للظهور في برنامج الاتجاه المعاكس ، ونفى ان تكون آرائه تمثل المؤتمر الوطني.
ويرى مراقبون أن ان سياسة اطلاق الحبل على القارب التى مارسها المؤتمر الوطنى في سياسته الاعلامية ، وتحكم الحزب على مؤسسات الدولة أضعف من صوت وزارة الخارجية تجاه السيل من التصريحات التى ليس لها حسيب ولا رقيب وجعلت منها في الوقت نفسه كيانا كسيحا أمام المجتمع الدولى.
وبما بلغ حد التهميش أن أصبحت الوزارة مهددة في كثير من البلدان بإغلاق سفارتها بسبب العجز في دفع الايجارات للعقارات التى تستخدمها.كما يعزى البعض ما يجرى لضعف الكادر الذي يدير الدفة في الوقت الراهن.
وطالب بروفسير مختار أحمد مصطفى في كتابة "الديمقراطية الممكنة " بضرورة ضبط الخطاب الاعلامي كإحدى معالجات الوصول للتحول الديمقراطي.
فهل سياسة الحزب كانت خصما على تحديد ملامح الوزارة في المرحلة السابقة أما انه فقه دعوا الباب مواربا.!


[email protected]



تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 968

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1017426 [أبو أمجد]
0.00/5 (0 صوت)

05-27-2014 03:53 PM
يا حليل الخارجية .. ما انتهت زمان بعد ما دخلوها ناس زعيط ومعيط ونطاط الحيط بدون امتحانات وبدون معاينات لأنهم أصلاً دون مستوى الخارجية من كل ناحية أكاديمياً وثقافياً ..اللهم الا الولاء للنظام الحاكم. وكلهم يعانون حتى اليوم من انفصام الشخصية حيث لم يكن احدهم يتخيل يوما أنه سيكون ضمن كوادر الخارجية.

[أبو أمجد]

#1017382 [osama dai elnaiem]
0.00/5 (0 صوت)

05-27-2014 03:20 PM
المشاترة الاعلامية اخي الكريم لا تقف عند ربيع او خريف وانما تتعداها اولا عند البشير الذي يتوعد امريكا ويطلق سئ الذكر (الرائد يونس ) في احاديثه الصباحية تلك واهازيج امريكا دنا عذابها - الخطاب الاعلامي وحلاوته واللسان الذرب حكمة غيبها الله عند الانقاذ فجاء لسانهم(زفرا) في مخاطبة الدول.

[osama dai elnaiem]

ابراهيم عمر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة