امهاتنا فرساننا
05-28-2014 08:27 AM

امهاتنا فرساننا
فبل ايام غادرتنا الوالدة حليمة الحاج . وكأغلب نساء السودان قديما كانت امرأة تساوي قبيلة . ولقد قال لي الاخ عصمت زلفو طيب الله ثراه ,, الكلام الجميل الانتا بتكتبو ده عن امدرمان انت عارف سببه شنو ؟,, ان سبب عظمة امدرمان وترابطها هو النساء . لانه بعد كرري وموت واصابة عشرات الآلاف من الرجال ، تصدي النساء للمسئولية .
عصمت هو كاتب كتاب كرري وكتاب شيكان ، وشقيق الطيار عبد اللطيف الذي مات في تصادم الطائرتين في توريت 1957 . والحقيقة كما عرفنا فيما بعد ان النساء عملن في نقل الحجارة والطوب عندما بدأت الحكومة في بناء المنشئات الحكومية ، وكفلن الايتام وساعدن المعاقين . واوردت في كتاب حكاوي امدرمان ان كثير من حيشان امدرمان كنت تعرف بأسماء سيدات . وفي كل بيت سلطانة تحل وتربط وتسير تلك الحيشان التي تضم عشرات البشر .
اول زكري للوالدة حليمة كانت وانا صغير وكانت قد اتت من الجنينة . وكان هنالك كثير من البهجة في منزلنا وكان معها شقيقاتها نفيسة وعائشة . وكان ذلك في فصل الشتاء، لان النسوة كن يجتمعن في غرفة جدتي الرسالة بت احمد ود حاج ادريس . كما كات مكتوبا في طشت النحاس وصواني النحاس . وكن يجتمعن حول المنقد وفناجين القهوة وكبابي الشاي . وهنالك كثير من الدفئ وليس بسب الكانون فقط . واذكر الوالدة حليمة تضعني داخل ثوبها لتدفيني . وكان والدي الاداري الصارم يفرح لقدوم بنات خاله الحاج ود احمد ود حاج ادريس . وجدتي تفرح لحضور بنات شقيقها الصغير . والوالدة حليمة تحضر دائما بهدايا للجميع .. وبعد فترة قصيرة من زيارة الوالدة حليمة ، اتي شقيقها العم احمد الحاج واخذني وشقيقي الشنقيطي الي مستشفي امدرمان . وسلمنا للطهار الاسطوري العم اسماعيل . والعم احمد الحاج كان وقتها مساعد حكيم في الهشابة ثم استقر كمساعد حكيم في معهد بخت الرضا .
وفي الستينات كانت تأتي مكالمات تلفونية من مطار الخرطوم بسبب طرود من الجنينة . وكانت الطرود تحوي كمية ضخمة من الدجاج المحمر بطريقة اهل دارفور، والمنقة اللذيذة التي اشتهرت بها الجنينة .وكانت الوالدة حليمة ترسلها في الصباح وتصلنا مع الظهر . وكان واضحا ان الوالدة تشدد عليهم بالاتصال بنا مباشرة بعد هبوط الطائرة. وداك زمنا وناسا عديلين مثل الوالدة حليمة . والسودان كان بخير . والآن لا يجد اهل دارفور الاكل .
ولاول مرة نتعرف علي النيسكافي كان ما اتت به الوالدة حليمه من الجنينة . وكانت تثير اعجاب وعدم تصديق الناس في امدرمان . ومن دارفور كانت تأتي العطور الفرنسية الفاخره ونظارات الشمس و الساعات . وكل تلك الخيرات تاتي عن طريق ابشي . وكان السودان يصدر المنسوجات خاصة تياب الزراق والدمورية والسكر .
العم عابدين محمد عثمان زوج الوالدة حليمة كان مثالا لكرم واريحية اهلنا المحس . مات مبكرا في سنة 1967 . وكان من اكبر تجار الجنينة . كان له مصنع صغير لصنع الليمونادة ودكانا في السوق وكان مسئولا عن الترحيلات في السوق وله مخبز وهو صاحب طلمبة البنزين الوحيدة ، وله جنينة عامرة بالفاكهة بالقرب من النقعة ، وهي المنطقة الخالية التي تقام فيها الاحتفالات وتتسابق فيها الخيل . كما كان له دارا عامرة في فريق السوق .
ترك العم عابدين رحمة الله علية ابنائة عبد العظيم ومني وخالد وهناء وابراهيم كما ترك من زوجته الاخري شبيكة وحسن ومحمد ووداد التي انتقلت الي شاد . وكان اكبرهم عبد العظيم طيب الله ثراه والجميع في سن الطفولة .
وكما قال عصمت زلفو رحمة اللة عليه فان النساء هن من حملن المسئولية . وكانت الوالدة حليمة بما حباها الله من حكمة وصلابة ورزانة وطيب معشر قادرة علي تسيير تلك المؤسسة . وكانت تحاسب مامون الذي كان يدير الترحيلات وعمل الكمسونجية وهو من ابناء المنطقة . وتقف علي كل الاعمال بنفسها وتهتم بابناء زوجها اهتمامها بابنائها . ويزكرها شبيكة واشقائه ويشيدون بها ويقول شبيكة .. كانت مرة ماساهلة . رحمة الله عليها .
من المستحيل ان لا يلاحظ الانسان وجود الوالدة حليمة بالرغم من رزانتها وصوتها المنخفض ، لان لها كاريزما قوية , وهي تلاحظ كل شئ ولها زاكرة خرافية . في 1979 حضرت والدتي وشقيقاتي الي السوبد وكان يصحبهن الاخ الرائع عوض توتو وهو من ابناء الجنينة . وعمل معنا لطباخ وللطفة صار فردا من الاسرة , وقال لي في السويد ان الوالدة حليمة عندما شاهدته في منزلنا عرفته مباشرة بالرغم من انه قد ترك الجنيبة وهو صبي . ولامته لعدم اتصالة بوالدته . ولم تتركه الي ان اوصلته بوالدته . وكان يقول لها ,و امكن امي بعد السنين دي تكون ما عايزاني . وهي تقول له يا ولدي مافي ام ما بتدور ولدا مهما يحصل . انا ام ، وبعرف . وعوض رحمة الله علية كان يقول انه كره الحياة القاسية والنوم في العراء مع الاغنام . وفي فصل الخريف . ويقول المطر لمن يكب في الجنينة ذي الكبو ليك الموية بالقرعة .
في آخر ايامها كان اخي اسعد يعاودها . وعندما اخذ لها ممرضا لتغيير جروحها تعرفت عليه بعد ان سألته عن اهلة , وسوآلها، هل انت ابن فلانة ام فلانة ؟ لان امه وخالته من قابلات امدرمان .
وانا في التاسعة من عمري اشتكيت في المنزل لان شقيقي الشنقيطي كان لايعطيني فلوس الفطور . وكانوا يعطونا شلنا نتقاسمه . ولكن لان مدرسة بيت الامانة قد قسمت الي الي مبنيين فلقد كان الفراش سليمان يمنعة من الخروج . وكنت اتوقع ان يتعاطف معي كل اهل الدار . ولكن تكلمت الوالدة حليم ولا صوت يعلو علي صوتها . وقالت لي ,, ايوه علشان تجوع وتتحمل الجوع وتبقي راجل . انت انصاري ود انصار جدودك وحبوباتك جاعوا ومشو بي رجليهم لحد مصر والمات مات والرجع رجع . لابكوا لااشتكوا . انحنا انصار ما بيهمنا جوع موت ولا ضياع فلوس ولا موت حبيب ولا قريب . تاني مااسمعك تشتكي . جدك ادريس الاتكسر وراقد جوة دي حارب هو واخوانه وابوه حاموا السودان ده كلة مااشتكوا من جوع ولا برد ، سامع .؟؟
وشقيق جدتي ادريس كان قد سقط في احدي الحفر التي حفروها كمراحيض غير عميقة والحقوها ببيوت الاشلاق عوضا عن المراحيض المشتركة ، وكسرت مخروقته ولزم السريرلعشره سنوات . ومات قبل ثلاثة ايام من وفاة والدي .وكنا نسمع قصص حروب المهدية والفروسية .
وكان والدهم المحارب احمد ود ادريس من اوائل من انضم الي المهدي من النيل الابيض . وكانت جدتي تقول انه كان يعود ملابسة ممزقة ومتسخة وتقوم والدتهم باصلاح جبته وترقيعها وغسلها , وتملأ جرابة بالذاد . وتقسو معة في الكلام وتقول له انه قد لايرجع . وهو يضحك ، ويأخذ سلاحة وابنه الكبير ادريس . ولم يرجع . وادريس كان يحكي كيف كان ينفخ النار تحت الكنتوش لعمل البليلة واتت طلقة وحطمت الكنتوش فهرب وهو صبي, فاوسعة والدة جلدا لان الانصاري لا يخاف . مثل هذه القصص كنا نسمعها من الوالدة حليمة .
في بداية 1962 كان الجد الحاج وداحمد يجلس علي صينية الغداء وقبل ان نكمل الاكل رن جرس التلفون . ورجع بدر الدين احمد الحاج وقال ان الوالدة حليمة تتكلم من الجنينة . وتسأل عن والدها اذا كان معنا . ولم يكترث الجد الحاج . وواصا اكله قائلا , انا ولد صغير يسالوا مني ؟ البلد دي انحنا زمان حمناها لمن كان بنمشي بي كرعينا . وفي الرباطين والسلب والنهب ,,
واذكر انه كان معنا الاخ عبد المنعم عبد الله حسن عقباوي . ابن اخت العم عثمان السكي الشهير، سيد السمك . وكانت بينه وبين بدر الدين احمد الحاج مناكفات . ولاحظ ان الجد الحاج يهز زراعه ليعيد السكين الغرباوية الطويلة الي موضعها . ويحول القرجة الضخمة من يد الي الاخري . وبدر الدين وشقيقه عصام كان من سكان المنزل وقتها . وكان عقباوي يقول مداعبا بدر الدين ,, جدك ده ما كلمتوه وقلتو ليه المهدية انتهت ؟؟ ,, والجدالحاج قال انه كان في سوق الجنينه وسمع سائق لوري يقول انه في طريقة الي امدرمان . فقال قلت امشي اعزي اختي الرسالة في ولدها واخوها . ولم يخبر اي انسان . وكان وقتها يخطو نحو التسعين , والناس عادة يحتفظون بمنديل كبير جدا يصرون فيه مالهم وقد يربطونه في وسطهم تحت ملابسهم .
عندما كنت في تشاد في 1987 كنت في ضيافة الرجل الرائع الوزيرحسين كوتي ولقد تعرفت به عن طريق شقيقه عباس كوتي الذي كان دبلوماسيا في الخرطوم رحمة الله علية . وكانت زوجة الاخ حسين مبروكة من بنات الجنينة. وكانت تقول لي انها سميت علي قريبتها مبروكة زوجة جدي الحاج ود احمد الذي كان مزواجا . وكان تاجرا متخصصا في تجارة الصيني .وعندما تشتكي النسوة من ان الصحن مشروم او اي عيب كان يرد عليهن بطريقته الرباطابية , ويقول يعني قرمتو بي سنوني ؟ ما من الترحيل والسفر .وكانت السيدة مبروكة تتذكر الوالدة حليمة وتشيد بها .
في 1963 وفي الشتاء اتي تلغراف بحضور الوالدة من الجنينة وحدد الحضور قي السادسة مساء . وذهت الي المحطة لاستقبالها وانا فرح بحضورها . وتاخر القطار .وكالعادة تحضر الوالدة في الشتاء . ومكثت كل الليل في المحطة . وكان البرد شديدا . ولكن كرهت ان ارجع بدونها ولم استطع ان اتخيلها لوحدها في المحطة . وكانت تخصني بان ترسل حوالة البريد المالية باسمي عندما تطلب اشيائا من امدرمان . وتحسني باننيرجل مسئول وكنت وقتا في المرحلة الثانوية . وعندما حضرت احضرت لي مركوبا جميلا الا انه كان مقاس عشرة وانا استخدم مقاس اتناشر , فقالت مداعبة . بس كرعينك ديل ما تديهن لي بناتك . وعندما كانت ابنتي سابينا تتعب في ايجاد مقاس 41 كانت تقول لوالدتها لماذا لم تنظري لاقدام والدي قبل الارتباط به . وكنت في كل مرة اتذكر الوالدة رحمةالله عليها .
وعندما حضر ابنها عبد العظيم للسكن معنا كان هنالك مجموعة من طلاب العلم من الشباب واشقائي الصغار . وكان اخي الطيب سعد الفكي يقول لي اولاد البيت ديل ما شاء الله تختهم في الجرح يبرا . لكن عبد العظيم ده قبل ما تخته في الجرح يطيب . كان رحمة الله مثالا لروعة وعظمة والديه الرحمة علي الجميع .
لقد عمل عبد العظيم في السعودية مع احد السعوديين لسنين طويلة . واظن ان اسمه الشريع وكانت له مجموعة ضخمة من الشاحنات . وكان عبد العظيم يدير الشركة الضخمة ويوظف مئات السائقين من مالي . وكان صاحب الشركة معجبا به لدرجة انه قال له لو لا انهم لا يزوجون بناتهم خارج قبيلتهم لكان سعيدا بتزويجه ابنته . وكان شقيقي العميد يقول لي ان عبد العظيم كان عندما يحضر في الاجازات كان مثل امه كالغيث . وشقيقي العميد يقول ,, عبد العظيم كان بيبالغ لحد ما يحرجك ,,. وكنت اقول له هكذا كان والده ووالدته
في نهاية الستينات حضر الجد الحاج وكان وقتها في التسعينات وكعادتة يذهب لزيارة قدماء التجار في امدرمان ، والاهل . وشقيقتي آمال كانت قد انتقلت الي ود البنا ، واراد زيارتها . فاصطحب شقيقي بابكر بدري . وعندما توقف في شارع الاربعين . سألة جدي الحاج ,, واقف مالك ,,؟ وعندما عرف انه ينتظر تاكسي دفعه بالقرجة وقال له تاكسي شنو امشي قدامي . والوالدة حليمة كانت من ذلك الفارس .
ففي آ خر ايامه كان يسكن عند ابنه احمد الحاج . وفي الصباح كان قد ترك الدار . وبعد البحث عنه وجدوه يجلس علي حقيبته في انتظار احد اللواري للعودة الي ابنته الحبيبة وبلده الجنينة التي يحبها وبعد صعوبة تمكنوا من ارجاعه الي المنزل بعد وعد قاطع بأن يصحبه شخص الي الجنينة . وحضر الاخ يوسف وصحبه الي الجنينة . وهنالك اسلم الروح بين يدي ابنته وفي البلد الذي احب . رحم الله الوالدة حليمة.
اجمل الصور التي ستلازمني الي القبر وهي صورة الوالدة وهي تقف في حوش منزلها في الثورة وهي تستقبل الضيوف بمناسبة زفاف ابنها عبد العظيم . واذكر انها تقول انه لم يكن ليصدق ان اي انسان كان يمكن ان يسكن شمال المقابر قديما . وهم قد نشئوا في ود نوباوي ووالدي كذلك ولد في ود نوباوي . وكانت الثورة بادية يسكنها الرحل .

ع . س . شوقي
[email protected]


تعليقات 18 | إهداء 0 | زيارات 3837

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1020053 [راصد متابع]
4.00/5 (3 صوت)

05-30-2014 12:33 AM
وكانت الثورة بادية يسكنها الرحل ...يا تري اين رحل اولئك البدو يا شوقي؟؟

[راصد متابع]

ردود على راصد متابع
[shawgi badri] 05-30-2014 06:00 PM
كان للزاكي بئر شمال المقابر وكان عنده عشش واغنام . وكان بعض البدو يقصدها لشرب اغنامهم ودوابهم . وكانوا يبيعون اللبن والسمن بواسطة نسائهم . هاجم الزاكي موظفي المساحة وعندما استعانوا بالبوليس جرد سيفه . واتصلت البلدية بالسيد عبد الرحممن لان الزاكي كان انصاريا . وانتقل الزاكي . بعض البدو استوعبتهم المدينة بعضهم كان يحفر الادبخانات والبعض تراجع جنوب وادي سيدنا او غرب امبدة .


#1020033 [خالد عابدين]
2.00/5 (2 صوت)

05-30-2014 12:03 AM
اعرف والدك تماما وهو من خيرة الرجال والوالدة ام الفقراء واشقائك بن عمر ودفعتنا مصدق وعلى ما اعتقد انك اصغر منا كثيرا لك التحية ونشكر الاخ شوقي على هذا المقال الذي جمعنا بكم ارجو التواصل عبر الايميل ,
[email protected]

[خالد عابدين]

#1019902 [خضر حسن الفضل]
3.00/5 (2 صوت)

05-29-2014 09:03 PM
ياأستاذ شوقي لك التحية
كتاباتك ترحل بنا للزمن الجميل حيث كنا نلعب في الشارع وكل كبير يمر عليك في أي شارع يعتبر عمك و خالك أو عمتك وخالتك وحبوبتك. ويتوقف اللعب تلقائياً بصافرة من القلب وحُسن التربية, كانت التربية مسؤلية جماعية كل من هو أكبر منك عمراً له الحق في توجيهك وضربك وفي المواصلات يجب أن تخلي مكانك فوراً لمن هو أكبر منك. وفي الطعام هناك صينية الكبار و صينية الصغار.
دائماً هناك مسافة مفروشة بالمسؤلية ومرشوشة بالإحترام بين الصغار والكبار
أما المدرس فكان شخصية أسطورية مهابة أكبر من سطوة الخال والأثنان لهما الحق في الضرب (والتجضيم) والتوبيخ والمراسيل طويلة المدى ومهما كبرنا فلن نصل لمقامهم السامي فكلاهما من رتبة(عالي المقام)
الشعور بالحيرة ينتاب الذين لهم أخوال في نفس أعمارهم وهؤلاء عليهم السمع والطاعة غصباً عنهم للخال (قصير المقام)لأنه في حالة دخولك في مشادة معه فأول توبيخ تسمعه :ـ دا خالك ياولد يا قليل الأدب .
[email protected]

[خضر حسن الفضل]

#1019859 [hafiz]
2.00/5 (2 صوت)

05-29-2014 07:51 PM
والله يا خالد الجنينة حلوة و ناسا بسيطين طبعا انا بقصد الجنينة القديمة لكن حسع اتغيرت و كل او معظم الاسر العريقة غادرونا و رحلو من هذه الفانية يرحمهم الله او الى مدن اخرى واصبحنا نتزكرهم بمنازلهم اللتي الت لاشخاص اخرين او بقت مخازن و دكاكين لكن كجا هو كجا وجبل الامير ظل شامخ يقاوم كل الظروف و ترى من فوقه كلني،الجامع الكبير و النقعة زي ما قال عمنا شوقي و الاستاد و يمكن تكون نفس الجنية لسع ساكنة في البيت الفي الجبل٠ لك الشكر اخي خالد انا ساكن في حي النهضة من ابنا المرحوم عبدالله عيسى جوار سوق امدفسو

[hafiz]

#1019231 [hafiz]
2.50/5 (2 صوت)

05-29-2014 10:13 AM
العم شوقي لك التحية و الاحترام انا من ابناء الجنينة و انشاءالله ماشي الجنينة في الاجازة ياريد لو كلمتنا عن حليمة كانت تسكن في اي حي في الجنينة و هل احفادها لسع في الجنينة؟

[hafiz]

ردود على hafiz
[خالد عابدين] 05-29-2014 03:32 PM
استأذن اخي شوقي في الرد على الاستاذ حافظ اولا لك التحية واتشرف كثيرا بانك من مدينة الجنينة الوادعة وهى ترقد بين جبل الامير ووادي كجا احتضنت كل قبائل السودان في الفة وتمازع غريب عاشوا في سلام ومحبة , الحاجة حليمة كانت تسكت بحي التورة في المنزل المجاور لمنزل المرحوم الامام عمر ثم انتقلت لمنزلها الاخر مقابل منزل السلطان عبد الرحمن بحر الدين , غادرت الجنينة مع اولادها وبناتها في نهاية السبعينات واستقرت بام درمان بعد أن صفت اعمالها التجارية هناك ولا يوجد احد من اولادها او احفادها بالمدينة لكن داخل ارضها الطاهرة تركت زوجها ووالدها ووالدتها وشقيقتها , لك التحية مجددا اخي حافظ واتمنى ان نلتقي يوما لنتسامر علي قيف بركة كلنقي .


#1019196 [ابومازن]
1.00/5 (1 صوت)

05-29-2014 09:44 AM
عمنا شوقى سلام..رحم الله الجراح البارع اسماعيل..كأنو بشاهد فى شريط امامى وأنا لابس العراقى والحريرة فى الايد والهلال مربوط فى الراس ونزول البحر وغسل الوجه..وكلنا اولاد امدرمان طهرنا اسماعيل

[ابومازن]

#1018989 [عمار عبدالعظيم عابدين]
4.00/5 (1 صوت)

05-29-2014 01:35 AM
هل كان بالفعل توجد أزمنها قبل حضوري بهذه الاناقه ام أن بلاغه الكاتب جعلتها أنيقها سلمت يداك أ.شوقي بدري.... رحما الله جميع موتانا وجعل قبورهم روض من رياض الجنه وطيب الله ثراهم .

[عمار عبدالعظيم عابدين]

ردود على عمار عبدالعظيم عابدين
United States [بنت الناظر] 05-30-2014 09:33 AM
كان بالفعل هنالك زمن بتلك الأناقة وبلد وشعب بتلك الأناقة إقرأ عن زيارة الفريق إبراهيم عبود إلى أمريكا فى العام 61 سترى كم كان السودان أنيقا وماذا كتب الأمريكان عنا وعن الفريق عبود؟؟قالواa distinguished man from a distinguished country
لكن بنى كوز ماقصروا حولوا السودان إلى a disfigured country


#1018931 [رطانى من الشرق]
2.50/5 (2 صوت)

05-28-2014 11:59 PM
تسلم يا امدرمانى يا اصيل احترم فيك انك غير عنصرى وتعطى كل ذى حق حقه لك التحية ونتمنى لك دوام الصحة والعافية

[رطانى من الشرق]

#1018848 [خالد عابدين]
5.00/5 (1 صوت)

05-28-2014 10:26 PM
ابن خالي الحبيب شوقي لك التحية سنوات عديدة وانت بعيد عن السودان وعن ام د رمان عشقك السرمدي وعن اهلك واماتك واخواتك وحبوباتك الوالدة لم تطلب مني يوما الاتصال بك رغم سؤالها عنك كثيرا لكن قبل وفاتها باربع اشهر وحينما اشتد عليها المرض طلبت مني ان اجلس بجوارها وفالت لي دايرة اكلم شوقي فقلت لها شوقي موجود وفي خاطري شوقي بن اخي عبد العظيم ابتسمت وهي تقول لا دايرة شوقي ولد ابراهيم واتصلت عليك وبعد انتهاء المحادثة قالت لي شوقي دا زول عديل وحنين وكانت في غاية السعادة بعد تلك المحادثة , كما ذكرت كانت امراة قوية العزيمة مثل ابواتها والتربية والنشأة الانصارية كان لها دور كبير في ذلك , بعد وفاة الوالد نشب نزاع بينها وقيادة الجيش بالجنينة على ملكية الارض المقام عليها طاحونة للوالد ولان المحكمة المختصة في ذلك كانت بمنطقة تبعد عن الجنينة بحوالي 20 كلم تسمى اردمتا ولان سيارتها الفورد تغيب سائقها ادم ود بندة في ذلك اليوم ولعدم وجود مواصلات في ستينات القرن الماضي لتلك المنطقة ولاعتزازها بنفسها رفضت ان تطلب من تجار الجنينة توصيلها , قطعت كل هذه المسافة ذهابا وايابا على ارجلها وان انسى لا انسي بعد ان عادت وهي تخلع حذاء البلاستيك ويسمى في ذلك الوقت بالزيزي وقد التصق جلد القدم بالبلاستيك لك الرحمة والمغفرة الحاجة حليمة ولجميع نساء السودان وامهات الابطال بموفور الصحة والعافية .

[خالد عابدين]

ردود على خالد عابدين
[shawgi badri] 05-29-2014 02:26 PM
الغالي خالد لك التحية . قرات مداخلتك عدة مرات . وفي كل مرة ينسكب الدمع . نحن نبكي انفسنا . انظر الي عظمة هذه المرأة التي اكرمتني واتصلت بي وهي علي فراش المرض . هؤلاء من شكل وجداننا . لها الرحمة


#1018789 [ود البلل]
2.50/5 (2 صوت)

05-28-2014 09:07 PM
لقد هيجت أشجاني بذكرى العم والوالد أحمد الحاج أحمد إدريس وأبناؤه معتصم ومحمد وعصام.
وعصام زميلي في مدرسة النيل الأبيض الوسطى، فقد كانوا جيراننا في بخت الرضا.
وقد كنت معجبا بالبايب الذي يدخنه عم أحمد كما كنت أهابه لصرامته وحبه للانضباط وإذا رأى منا أي خرمجة فيتولى مسالة التأديب بنفسه ولا ينقل المسألة أبدا لوالدي، كما كنت أتقبل ذلك كما أتقبله من والدي تماما شأني في ذلك جميع أبناء جيلي.

[ود البلل]

ردود على ود البلل
European Union [Mohammed isam] 05-30-2014 04:50 PM
السلام عليكم عمنا ود البلل انا ود عصام الدين احمد الحاج في الحقيقة سال منك الوالد عن اسمك ورقم جوالك ...

[shawgi badri] 05-28-2014 11:36 PM
العزيز ود البلل لك التحية . لقد قضيت جزء من الاجازة مع بدر الدين في بخت الرضا . وكان وقتها الاستاذ مندور المهدي عميدا للمعهد . وكنا نمشي الي الدويم كل مساء . ز انها ايام رائعة واناس اروع .


#1018702 [بنت الناظر]
5.00/5 (1 صوت)

05-28-2014 06:54 PM
لك الشكر الجزيل على كتاباتك التى تنقلنا دوما إلى زمن جميل ..
أذكر وانافى سنة أولى إبتدائى كنت أقيم فى بيت جدى فى ودمدنى وكانت عندى ستون قرشا تركتها مع جدتى كأمانة وكنت كل يوم آخذ منها وأقول يا جدتى أدينى قرش من ستين قرشى وأدينى خمسة قروش من ستين قرشى وإستمر هذا الحال لمدة ثلاثة أشهر يعنى تيرم كامل ..وحينما أتى والدى لكى أسافر معه لبيتنا قلت لها ياجدتى أدينى ستين قرشى وكانت إمرأة هادئة قالت لى وهى تفتح فى محفضتها يابنتى ستين قرشك ديل ولدن ولا شنو؟؟ وأدتنى ستين قرشى كاملة وكان عمرى وقتها ست سنوات .. الله يرحمها ويرحم الحاجة حليمة ووالدتك وكل أمهاتناويرحم جميع حبوباتناونسائنا الشامخات..

[بنت الناظر]

ردود على بنت الناظر
European Union [خضر حسن الفضل] 05-29-2014 09:18 PM
الجدة (الحبوبة) في السودان وفي المغرب( حِنه)
وحقاً هي منبع الحب والحنان الدائم ومهما كبرتم فأنتم في نظرهم صغار تحتاجون للمزيد من الحب والحنان ذكرياتك عن جدتك ذكرتني بجدتي أم نعيم عليها رحمة الله .
عندما أودعها لكي أسافر للعمل تصر على أن تعطيني فلوس وتقولي لي (أُكل بيهم حاجة في الطيارة).
ونسأل الله الرحمة لكل من توفي من أحبائنا .

[shawgi badri] 05-28-2014 11:50 PM
العزيزة بت الناظر لك التحية . تخيلي شعبا كاملا مثل جدتك رحمة الله عليها . نفس العملتية دة كان عندي صاحب في السويد يسلمني 2الف دولار ويقول لي امسكها دي قروش الاجازة . وبعد اديني 50 دولار واديني 100 دولار يجيني ويقول لي اديني قروش الاجازة لمن اقول ليه والشلتو ؟ يقول لي ماتلعب معانا قروش الاجازة هي قروش الاجازة ما تدخلا لي فيالقروش التانية .


#1018482 [ابوغفران]
4.25/5 (3 صوت)

05-28-2014 03:15 PM
يقول الطيب صالح فى مريود:(الدنيا يامحيميد,الحياة يامحيميد مافيها غير حاجتين اتنين : الصداقة والمحبة) .انك ياعم شوقى ماتفتا توقعنا فى مصيدة الحنين...يديك العافية.

[ابوغفران]

ردود على ابوغفران
[shawgi badri] 05-29-2014 01:23 AM
في سوداننا اروع الناس . ما يحدث الآن حمي ستزول وسيعود الناس الي جمالهم . لقد حدث اسوأ من هذا في ايام المهدية . ورجعنا لمعدنا النقي .


#1018457 [ابزرد]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2014 03:00 PM
يا سلام يا استاذ كانك بتحكي في اساطير هل البشر لازالوا بخير في زماننا هذا؟

[ابزرد]

ردود على ابزرد
[shawgi badri] 05-28-2014 11:40 PM
ابزرد اخوي اريتك عافية . الزمن ده انا غلبني . لكمن زمنا كان احسن من الكلام الكتبتو ده .


#1018429 [كفاية]
3.50/5 (2 صوت)

05-28-2014 02:28 PM
دا ياهو مجتمع السودان البنعرفوا قبل ان يتحول الى مسخ مشوه والله يجازي الكان السبب

[كفاية]

ردود على كفاية
[shawgi badri] 05-29-2014 01:19 AM
صدقت ، وهذا ما يجعلنا نسير الي الامام . انها تلك الايم الجميلة والبشر الرائعون .


#1018397 [شبيكة عابدين محمد]
3.50/5 (2 صوت)

05-28-2014 02:02 PM
شكرا ايها الرائع شوقى ..لقد اوفيت تلك المرأة الشامخة حقها ...وانتم اهل الجود والكرم ...

[شبيكة عابدين محمد]

ردود على شبيكة عابدين محمد
[shawgi badri] 05-29-2014 01:17 AM
العزيز شبيكة لك كل الود والرحمة للوالدة حليمة. لا يمكن ان اوفي تلك المرأة الشامخة حقها . اذكر عندما كانت الوالد امينة والآخرين في لندن ان اتت واستلمت مسئولية البيت في رمضان . وتلك كانت مهمة كبيرة . وكان الجميع .مرتاحين منخدماتها . هؤلاء نساءلا تجود الدنيا بمثلهن داءما ز طيب الله ثراها لقد شكلت وجداني .


#1018320 [مدحت عروة]
2.50/5 (2 صوت)

05-28-2014 01:11 PM
انت فيك ريحة السودان البنحبه وعرفناه قبل ما يستولى عليه ناس الحركة الاسلاموية!!
الله يديك الصحة والعافية طول ما انت عايش على وجه هذه البسيطة الفانية.

[مدحت عروة]

#1018298 [كرم]
2.00/5 (2 صوت)

05-28-2014 12:58 PM
عمك شوقي..كيف انشاء الله مبسوط الايام دي مع اعتقال الصادق..ارتحت خلاص؟؟ ولا عاوز يعدموه ليك؟؟؟

[كرم]

ردود على كرم
[shawgi badri] 05-28-2014 03:18 PM
انا ما عندي اي حاجة ضد الصادق ولا اريد له اي شر هو من يخطئ في حق السودان وحق نفسه . اذا انت قريت الموضوع ده ، وانا اشك لعرفت اننا تربية اهلنا الانصار وقيمهم التي لا نستطيع الفكاك منها . هل عمايل الصادق وتصرفاته تصرفات انصار ؟؟ انحنا عاوزين الصادق يكون في مواجهة دائمة مع هذا النظام الذي احتقر السودان والصادق .


#1018015 [السفروق]
5.00/5 (1 صوت)

05-28-2014 09:47 AM
الرحمه والمغفره لمن توف منهم وطول العمر للذين على قيد الحياه

[السفروق]

ردود على السفروق
[shawgi badri] 05-28-2014 03:23 PM
السفروق لك التحية . كان عندنا في السودان اعظم الامهات . لهن الرحمة . كنت من اعشق القنيص . ومنت استغرب كيف يتجه الغزال او الارانب الي اللعوت .؟ظ ولكن عرفت ان اللعوت الي هو عبارة عن اقصان نمو من الارض في شكل اقرب الي الدائري يعطل السفروك ويؤخر الكلاب . لك التحية .


شوقي بدري
شوقي بدري

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة