المقالات
السياسة
النفايات خشم بيوت
النفايات خشم بيوت
12-11-2015 04:59 PM

بسم الله الرحمن الرحيم



كَتَب لي أحد الأصدقاء ويُدعى (توفيق) رسالة جاء فيها:
(عندي قريبي يسكن أمدرمان الثورة وأنا أزوره في العديد من المناسبات خلال السنة؛ وحين أصل للحارة التي يسكن بها أتخذ من أحد أهم المعالم لشارع المنزل كوم من النفايات بناصية المدخل، مما يعني أنه إذا تمت إزالة هذه النفايات أكيد سوف أتوه من المنزل، وأنا متأكد أنه لو ربنا مدَّ في الآجال لن أتوه حتى نهاية العام القادم).




رسالة الصديق (توفيق)، وبرغم سخريتها، إلا أنها تحمل ملخصاً ومرارة لمعاناة المواطنين من غياب عربة النفايات، وتراكم الأوساخ والقاذورات عند مدخل كل منزل وفي كل حارة.




كل الأحياء داخل ولاية الخرطوم وبلا استثناء تشكو من غياب عربة النفايات، بعض المواطنين وستات البيوت يقومون باستئجار عربات (الكارو) للتخلص من أكوام النفايات من أمام منازلهم كيفما اتفق.




والمشكلة أن (كيفما اتفق) هذه تكون نتيجتها غلق مجرى ماء أو شارع رئيسي أو أحياناً قذفها أمام متجر أو منزل أحدهم.




إن غياب عربة النفايات من الأحياء وما يتبع ذلك من تردٍّ صحيٍّ في البيئة وتراكمٍ للأوساخ والذباب وتوالدٍ للحشرات تصحبه جملة من اللعنات والسباب لأولي الشأن، ولو يعلم السيد والي الخرطوم كمية اللعنات التي تصاحب غياب عربة النفايات من المنازل لقام بنفسه بجمع النفايات.




أكثر شيء مؤلم أن من يتحمل وزر هذا كله مجموعة الفتيات اللائي يعملن في تحصيل رسوم النفايات حيث تواجه بعضهن حملات الغضب من المواطنين والتي يصاحبها سيل من الانتقادات الحادة وعبارات على شاكلة (هي وين عربة النفايات عشان ندفع قروشها؟!).




إن ولاية الخرطوم وعاصمتها الحضارية أصبحت عبارة عن (كوشة) نموذجية تتوفر فيها كل معايير ومواصفات الكوش وجميع أنواع (أكياس) القمامة الممتلئة، والمقدودة، والمشتتة بفعل عبث الكلاب والقطط.




إحدى السيدات من الأثرياء والتي تقطن منطقة الرياض شَكَت لي أن عربة النفايات تزورهم بأستمرار ولكن العمال يقومون بالعبث في محتويات النفايات نفسها بحثاً عن شيء ثمين مما يتخلص منه الأثرياء في القمامة ، فعادة قمامة الأثرياء هي مقتنيات عند الفقراء.



تلك السيدة شكت من أنهم ينقبون في القمامة ويتخيرون ما يحملونه ويتركون ما تبقى منها مبعثراً أمام المنازل بصورة مقززة تُساهم في تردّي البيئة نفسها.




هذا الحديث يعني ـ يا سيادة والي الخرطوم ـ أن عربة النفايات لديها خيار وفقوس أحياء راقية تزورها صباح مساء للتنقيب عن ما يفيد وجمع بقية الطعام والأواني والملابس والأثاثات القديمة، وأحياء أخرى لا تزورها بالمرة لأنها أحياء فقيرة ونفاياتهم ذاااتها فقيرة.





خارج السور:



حتي عربة (النفايات) طالها الفساد فأصبحت اطاراتها لاتعرف إلا الأحياء التي تفوح من نفاياتها رائحة النقود.



*نقلا عن السوداني




[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2681

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1384224 [ابشنب]
1.00/5 (1 صوت)

12-13-2015 10:31 AM
سهير ..... فلنرفع شعار الخرطوم عاصمة نظيفة 2016 ان شاء الله رأيك شنو ؟ حشد اعلامى سياسى وشعبى فى المقام الاول

[ابشنب]

سهير عبدالرحيم
  سهير عبدالرحيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة