المقالات
السياسة
ذكريات مايو اتولد ....وما ولدنا حتي الان!!!
ذكريات مايو اتولد ....وما ولدنا حتي الان!!!
05-31-2014 10:08 AM

***توطئـــــــــه:ـ
حين وقعت مايو كنا في الثانوية العليا ننحو نحو الجامعة بوعي متفتح علي الحياة بامل عريض ومستقبل زاهر في كل مناحي الحياة مما اورثتنا اياه نهاية حكم عبود وفترة الديمقراطية الثانية التي شهدنا فيها مؤتمر المائدة المستديرة لحل مشكلة الجنوب وشهدنا الانتخابات العامة وشهدنا فيها بتطلع نهم مؤتمر القمة عام 1967 وكنت بين جموع المستقبلين للقادة العرب وخاصة عبد الناصر والملك فيصل هذا من ناحية السياسة اقتصاديا كان القطاع الخاص اجمالا بدا ينمو بوعي يملا السوق المحلي بالمنتجات الصناعية المعتمدة علي حاصل الزراعة وكانت الحكومة فقط تدير المشرروعات القومية مثال الراحل المقيم مشروع الجزيرة وسكة حديد والصحة والتعليم الذي شهد استقرارفي الهيكل والمحتوي مع تجربه حديثة لتدريس اللغة الانجليزية بالتلفزيون تحت التجربة علي ان تعمم بعد الدراسة لكل السودان ويكون في ذات الوقت تم امداد شبكة المايكرويف فماتت التجربة ولم تجد من يجددها ولك ان تتصور كيف كنا سندخل عالم التكنولوجيا في التعليم في تجربة سبقنا كل محيطنا العربي والافريقي اما في جانب الرفاهية فقد كان المسرح يشراب وكانت الفرق الزائره مع السودانية مع رحلات الفنانين لانحاء البلاد المختلفة مع نشاط رياضي ينحو نحو النضج مع سينما ترفيهية وتعليمية تاتي بافلام كتب الادب الانجليزي وتعرضها للطلبة باجور زهيده وبعروض خاصة واذكر انني شاهدت فيلما بامدرمان عام 1968 وشاهدته في دولة خليجية 1989!!! اما اخر مشروع ضخم قامت الحكومة الديمقراطيةهو مشروع محطة الاقمار الصناعية (بابو حراز) مع شبكة المايكرويف في مرحلة القراءة الثالثة بالبرلمان وكانت تكلفته تزيد قليلا عن مليون دولار ما يعادل ثلثها سوداني ويبقي ان نشير الي اهم حدثين عجلا باجهاض الديمقارطية وكان مقدمة لمايو 69اما الحدث الاول هو طرد نواب الحزب الشيوعي من البرلمان دون اي دعوي قضائية او اي ذنب جنوه وثانيها العمل علي وثيقة الدستور الاسلامي في البلاد هذين الحدثين مع اشواق اليسار كانا الضربة القاضية وقاصمة الظهر التي لم نخرج منها حتي الان كما قال احد الكتاب كيف لطائر ان يطير بجناح واحد وهكذا وقعت مايو يوم 25/5/1969ولم يكن خافيا علي الحكومة ان انقلابا سيقع خاصة بعد ان جاءت سيدة لوزيرالمالية الشريف حسين وكان قد خدمها في تسوية معاش زوجها وتوظيف شقيقها فارادت ان ترد له الدين حتي شك فيها بذكائه وخبث السياسيين فرفض مقابلتها عن طريق سكرتيره الا انها كانت ذكية حين قالت للسكرتير قل له ( اللي في بالك ما أتيت من اجله اردت ان اخدمك كما خدمتني ) فسمح لها بالدخول فقالت له ( انا اسكن في حي كذا بالخرطوم بحري ووصفت المنزل وقالت انها لا تعرف السياسة ولكن لاحظت حركة غريبة في منزل يجاورها حيث يجتمع بعض الضباط واحس بانهم يخططون لشئ ما وذلك كل يوم اثنين ويوم الاثنين القادم ساترك البيت والباب موارب وهناك برميل بجوار الحائط تستطيع ان تجلس عليه بارتياح وتعرف ماذا يدور ) وفعلا ذهب الشريف واكتشف ان هناك تخطيطا لانقلاب بل وعرف العسكريين فردا فردا وان لم يكن نميري حاضرا وخرج من هناك الي بيت الرئيس ازهري فوجد معظم وزراء الحكومة فقال قولته الشهيرة ( انتم هنا تجتمعون ولا تدركون ان المعبد سينهد علينا جميعا ) وافشي اليهم ما سمع وراي واجمعوا ان يسلكوا طريق المؤسسية فخاطبوا وزير الدفاع كتابة الذي حول طلبهم لرئاسة الاركان ثم للاستخبارات فجاء تقرير الاستخبارات بعدم وجود اي تحركات داخل الجيش ونسوا ان الذي وقع التقرير هو الرائد مامون عوض ابوزيد !!!
وقعت مايو 1969 برئاسة العقيد جعفر محمد نميري ومدني واحد لاول واخر مرة في تاريخ الانقلابات العسكرية عموما هو السيد/ بابكر عوض الله القاضي الاشهر بين قضاة السودان وعضوية مامون عوض ابوزيد (والده زعيم اتحادي ولعب للهلال والمريخ) وزين العابدين محمد احمد عبدالقادر (والده اتحادي وهو فاكهة المجلس ) وابو القاسم هاشم وابو القاسم محمد ابرااهيم وخالد حسن عباس وهؤلاء محسوبون علي القوميين العرب اما المقدم بابكر النور وهاشم العطا واعيد من المعاش الرائد فاروق حمدالله وهؤلاء محسوبن علي اليسار السوداني وواضح ان الذين اعدوا للانقلاب وقعوا في خطاين :ـ
اولها خطا تكوين المجلس غير المتجانس في الرؤي والافكار او حتي في الصداقه كالتقسيم اعلاه !!!
ثانيها فات علي اليسار السوداني ان الرئيس الذي جئ به ليكون كبري يعبرون عليه –نسوا انه متطلع للحكم وانه شارك في انقلاب الملازم الكد وبراه وزير اعلامه لاحقا العميد عمر الحاج موسي وتطلع نميري ناتج من انه سليل اسرة حكمت في منطقته والذين درسوا تاريخ رابعة وسطي سابقا لعلهم يذكرون صورة قلعة ودنميري وهوجد الرئيس النميري الذي تقول روايات اهل المنطقة انه كان حاكما جبارا لدرجة لم يكتشفوا وفاته الا بالرائحة !!!
ومعلوم من المتواتر من الروايات ان اليسار كان بين خيارات لقيادة الانقلاب اولهم العميد مزمل سليمان غندور وهو محامي وصحفي له مقالات في الصحافة السودانية كما انه اتحادي فاز في انتخابات الديمقراطية الثالثه كما كان مرشحا اللواء احمد الشريف الحبيب الذي اصبح لاحقا محافظا لمديرية الخرطوم ولكنهم فضلوا نميري بزعم قوة عارضة العميد واللواء وسهولة نميري في القيادة ونسوا خلفيته التاريخية !!!
يؤثر لمايو 1969 الاتي :ـ
*هي اول نظام يشرك اساتذة الجامعات والتكنوقراط لذلك حفلت وزارتهم باسماء سودانية لامعة في العلم والكفاءة ( دكتور عقباوي محافظ مشروع الجزيرة برف محمد عبدالله نور وزير الزراعة لاحقا مدير منظمة الفاو العالمية ) والحقيقة ان مايو استوزرت عشرات الكفاءات من الجامعات والوزارات في الوزارات او الاتحاد الاشتراكي وكانوا اسماء لامعه مثل الاستاذ احمد عبد الحليم والاستاذ/ عبد الرحمن عبد الله والدكتور محمد عثمان ابوساق ومهدي مصطفي الهادي والدكتور منصور خالد (الليبرالي الوحيد في اول تشكيل وزاري وحقيقة كانت 3 مقاعد وزارية شاغرة لم تعلن اسماءها لفترة قيل يومها انها لجناح الصادق المهدي والذي رفض ثم اعتقل اولا بكوبر ثم شندي ثم نفيه لاحقا مع عبد الخالق للقاهرة ) ربما جاء منصور في قمة حمرانية مايو لسببين اولها سكرتاريته لعبدالله خليل وانتمائه لحزب الامة وثانيها كتابته في الدوريات وخاصة (هنا لندن) عن الشباب وفعلا جاء وزيرا للشباب ..كذلك جاء الدكتور جعفر محمد علي بخيت للحكومات المحلية وعبدالكريم ميرغني ومكاوي مصطفي والدكتور اسماعيل الحاج موسي وشقيقه العميد عمر الحاج موسي ثم اللواء عوض احمد والدكتور بشير عبادي والدكتور عبد السلام ابو العلا والبرف علي فضل وموسي عوض بلال والدكتور علي عثمان محمد صالح وغيرهم كثير من صفوة الوطن وقد سالت البرف عثمان سيداحمد رحمه الله عن كيفية تعيينه وزيرا للتربية والتعليم فقال لي (فوجئت يوما وانا بمكتبي للمجلس الاعلي للفنون والاداب بهاتف المكتب يرن وبعد السلام قال معاك جعفر نميري وقررت تعيينك وزيرا للتربية والتعليم ) هكذا دون اي واسطة وهناك العشرات مما يضيق المجال عن ذكرهم وهذا فقط علي سبيل المثال لا الحصر !!!
*ويؤثر لمايو انشاء المجالس المتخصصة مثل المجلس الاعلي للفنون والاداب بقيادة الراحل المقيم جمال محمد احمد وكوكبة من المبدعين شملت الفنان الصلحي الذي صار لاحقا وكيلا لوزارة الثقافة وشمل الروائي العالمي الطيب صالح واخرين كثر !!!
*كذلك يؤثر لمايو انشاء مهرجانات الثقافة في المسرح القومي بامدرمان ولكل اهل السودان !!!
*وكان هناك عيد العلم الذي تجول في المديريات !!!
*كذلك اعياد الوحدة الوطنية !!!
*كذلك يؤثر لمايو انشاء الفرقة القومية للتراث والفلكلور والتي شملت كل الوان الغناء الشعبي في كل انحاء البلاد !!!
*ويؤثر لمايو انشاء فرقة الاكروبات السودانية !!!
*كذلك تعديل السلم التعليمي الذي وجد معارضة شديدة من كبار رجال التربية والتعليم ربما لسرعة تطبيقه !!!
*ويؤثر لمايو انها اول من اخرج البترول السوداني !!!
*انشاء معهد الموسيقي والمسرح والدراما !!!
*انشاء طريق الخرطوم /مدني القضارف/كسلا /بورسودان !!!
*انشاء كوبري حنتوب !!!
*انشاء جامعة الجزيرة وجامعة جوبا !!!
*اما التنمية الصناعية فقد وضعت خريطة كبيرة لقيام عدد من الصناعات مثل مصانع السكر (كنانة وعسلاية) ومصانع النسيج وعلي ما اذكر ان عددها كان 9مصانع قام منها مصنع الصداقة الصيني في الحصحيصا ومصنع الحاج عبد الله وغيرها وهناك عدد من المدابغ للجلود ..............مشكلة تلك الخريطة الطموحة لم تراقب بدقه وهناك مشاريع ومصانع جاءت معداتها وتم تخزينها في الميناء حتي اكلها الصدأ وبيعت خردة كمثال لذلك هل قام مصنع ملوط للسكر وهل قام مصنع الحاج عبدالله للنسيج !!!وهل انتج مشروع الكناف حتي الان منذ سبعينات القرن الماضي والسبب فساد الادارة!!!
*مشروع الرهد الزراعي !!!
*ابرام المصالحة الوطنية 1977واستفاد منها الترابي وكرست لما نحن فيه الان !!!
اخطاء نظام مايو الرئيسية :ـ
*التاميم والمصادرة حتي لرجال اعمال سودانيين امثال اولاد عثمان صالح مما جعل راس المال يحجم من الدخول للسودان وفقد السودان عمولات ضخمة خاصة مدينة بورسودان لانها كانت مركز الشركات الاجنبية وكانت لها عمولات من ثقل مركزها في شرق افريقيا!!!
*كذلك تاميم البنوك كان له اثار كارثية علي هذا القطاع الهام !!!
*تاميم شركات القطن الاجنبية العاملة في شراء القطن وتصديره مما القي بظلال قاتمة علي الاقتصاد لاحقا واثر تاثيرا مباشرا علي خطة التنمية الطموحة التي وضعت مع قيام الانقلاب فكانه اخذ اصبعه وادخله في عينه !!!
* حل الاندية الرياضية فيما عرف بالرياضة الجماهيرية دون سبب يذكر او دون ايجاد البديل يملا الفراغ وقد قاومت جماهير الرياضة ذلك بشدة حتي عادت في المؤتمر القومي للاتحاد الاشتراكي فبراير1977!!! وتلك كانت بداية النهاية للرياضة !!!
*بعد فشل انقلاب هاشم العطا اليساري انقلب الرئيس عكسيا 180درجة واقام حزب الاتحاد الاشتراكي بعد جولات ماكوكية زارت عدد من الدول في افريقيا (تنزانيا /زامبيا/مصر ) في اوروبا الشرقية ( يوغسلافيا /المجر / تشيكوسلفاكيا ) ثم اهتدوا الي صيغة تحالف قوي الشعب العامل وهي صيغة تدهورت حتي في مصر وكانت من أسبابها هزيمة يونيو1967مما يعني ان النخب السودانية في سبيل مصالحه تنظر بنظر دون بصيرة ودون قراءة بتامل في المدي البعيد وانما تنظر فقط الي المكسب قرب ارنبة الانف !!!
*تقلب الرئيس نميري بين كل الاتجاهات السياسية حفاظا علي الكرسي مما يؤكد ان لم يكن يملك فكرة ايدولوجية معينه !!!
*ترحيل اليهود الفلاشا (وما اثير حولها من لغط كثيف لم ينجلي غباره حتي الان )
اشهر الانقلابات المضادة لمايو :ـ
• معارك ودنوباوي والجزيرة ابا ( وخروج الامام الهادي مهاجرا ومقتله في الحدود بروايات مختلفه حتي الان !!!
• انقلاب هاشم العطا يوليو 1971استمر من 19/7الي22/7اي ثلاثة ايام فقط وكانت نهاية ماسوية لافضل حزب شيوعي في العالم الثالث فكرا وتنظيما كأنما علي نفسها جنت براقش !!!
• *انقلاب حسن حسين 1975 او كما قالت اجهزة النظام افكا ( المؤامرة العنصرية ) !!!
• انقلاب محمد نور سعد او ما عرف بالمرتزقه 1976 ( الجبهة الوطنية / الامة /الاتحادي/الاخوان المسلمين )!!!
• انقلابات صغيرة كثيرة لم يكشف عنها النقاب لانها انتهت في مهدها


اهم مشكلة مايو :ـ
في تقديري اهم مشكلة واجهت مايو هي ان الرئيس نميري ما كان يملك فكرا لا اشتراكيا ولا راسميا ولا اسلاميا والدليل تخبطة وتحولاته الكبيره بين كل الاتجاهات الفكرية تمضية للزمن في الحكم دون النظر بعين البصيرة للمحصلة النهائية بفكر تجاه الوطن مما كانت خاتمته المجاعة والقوانين الاسلامية الشهيرة وتمرد الجنوب ومشكلته الاكبر ان كل الذين حوله ما كانت لهم بصيرة نافذه وناقده الا من اثنين اولهما الاستاذ حسن ساتي رحمه الله حيث جمع قادة الاتحاد الاشتراكي علي عشاء بمنزله وطرح عليهم كيفية تجديد دماء مايو بعد ان تكلس الحزب ولكن الصفوة قرروا علي لسان بونا ملوال ( انه ليس في الامكان ابدع مما كان ) ولا تستغرب اذا احترق الجنوب وثانيهما الدكتور منصور خالد حيث كتب عدد من المقالات منوها بالازمة الاقتصادية القادمة وستكون عنق الزجاجة في 1984/1985ولكن كل هذا ذهب ادراج الرياح !!!
• يبقي واحد من اكبر مشاكل مايو في التنمية هو ظهور بهاء الدين من ناحية ودخول رجل الاعمال السعودي عدنان خاشوقجي وزوجته ثريا والصحفي سليم عيسي الذين بدخولهم خرج بنك شيزمانهتن الامريكي من السودان وقد فتح فرعا بالخرطوم واعتمد مكتبنا لمراجعته ولكن بدخول خاشوقجي والتلاعب بقرض 200مليون دولار عبر هذا البنك لمشاريع زراعية لزيادة الانتاج اغلق البنك فرعه وغادر ولدي احساس ان خاشوقجي لهف نميري وبهاء علي حد سواء !!!
**مخابئ نميري
عطفا علي نكته تروي عن القذافي قال ( ان الميري زاره ووجد التفاف الليبيين حوله بطريقه مذهله فقال لي هذا شعبك قلت له نعم قال لي بختك تحكم حتي الموت فاسالته وانت كيف مع الشعب فرد علي انا اذا اتغديت لا اعرف اين اتعشي واذا تعشيت لا اعرف اين يكون الفطور حي او ميت او معتقل لكثرة الانقلابات لذلك لدي نخابئ كثيرة ) شخصيا بالصدفه عرفت له مخبأ بالسلاح الطبي في الادارة العامة غرفه تقع بين مكتب الادارة العامة ( مكتبنا يومها) وبين المكتب السري ( لاادري الان هل تغير ام لا ) وكنا ذات صباح نمزح مع زميلنا محمد الفاتح رحمه الله بان نميري طرده من الجنوب لخلاف في حانه شعبيه واستفسرت الفاتح وهو رجل شرس وضخم وله قوة خارقه تظهر حتي في مشيته كانه ينصب او هو يتقلع فيها بباس شديد وكنت قد اطلعت علي فحوي ذلك الخطاب وسالته عن قوة نميري فرد علي (هذا اقوي سوداني في الجيش ) ثم قال لي انت تعرفني كما تري نميري هذا لكمني بونية خرقت القطية براسي وجئته ثانيا فلكمني اخري فخرقت القطية ثانية وفي الثالثه اشهر مسدسه في وجهي وقال لي ( انا وانت ما نقعد في بلد واحد ) وضحكنا ضحكات مجلجله ونسينا ان هناك (انتركم قديم مفتوح بيننا ومكتب الفريق الشلالي رحمه الله ) وفوجئنا بالاركانحرب جلال ياتينا ويحذرنا طالبا الهدوء لان هناك شخصية مهمة وبعد مدة فوجئنا بالرئيس نميري يخرج من الغرفه اياها بكامل هيئته لاحقا شاهدنا الغرفة فكانت مهيئة تهيئة كاملة للنوم اضافة الي مجسم لخريطة السودان ومجسم للعاصمة المثلثه بتامينها الدفاعي ولدي مروره بالممر الرئيسي توقف الرئيس في مكتب الصيادله عند الباب وبدا وكانه يتامل منظر السلاح الطبي امامه ولسوء الحظ كان الفاتح يحمل ملفات لتوقيعها من الفريق الشلالي وكان لابد ان يمر علي الرئيس وهو واقف ودار الحوار التالي :ـ
الرئيس :ـ ازيك يالفاتح
الفاتح :ـ اهلا يانميري
الرئيس :ـ ما رقوق من مساعد كاتب
الفاتح :ـ لسه
الرئيس:ـ تقاريرك سيئة
الفاتح :ـ سيئه في زول قراها
الرئيس :ـ لسع في لامتك دي
الفاتح :ـ لسع
لاحقا جاءنا الفريق الشلالي مؤنبا الفاتح علي انه لم يحترم الرئيس اما رد الفاتح للشلالي بحكم زمالتهما لاكثر من 20عاما تلك قصة اخري !!!
ونحن نختم ذكرياتنا عن انقلاب مايو 69لا بد ان نختمها بنكته من نكات فاكهة مجلس ثورة مايو الرائد زين العابدين محمد احمد عبد القادر رحمه كما رواها لي برف في كلية الزراعة جامعة الخرطوم كان كلفه الرئيس نميري ضمن لجنة لدراسة موضوع الهجرة من الريف الي العاصمة ورفعوا التقرير للرئيس داخل اجتماع مجلس الوزراء وقال ان الرئيس سالهم سؤالا محرجا احتاروا في اجابته الا ان الزين بذكاء تكلم مع الرئيس في اذنه فضحك ضحكا شديدا ونسي السؤال وبعد الاجتماع سالنا الزين عن سر الضحكة فقال ( قلت للرئيس لو الهجرة وقفت الدناقله يحكمونا كيف ) !!!
*** تنـــويــه *** ما اوردناه ونورده عن مايو 69 هو عرض فقط لان فترة مايو تحتاج لدراسة شامله موثقة بنظر فاحص وبصيرة لعل اجيالنا تستفيد من دروسها !!!
رحم الله الرئيس نميري وصحبه فقد جاءوا بحسن نية لبناء وطن نعتز به وحسابهم عند ربهم ولكن كما قال لي مرة الرئيس ( محنة السودان محنة نخب وضحك ومضي لشانه )!!!


سيف الدين خواجة
[email protected]


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1250

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1022367 [مريود]
1.00/5 (2 صوت)

06-01-2014 05:31 PM
هييييييي يه يا حرامي . أنت عم تطالع إربت تنحل!!
سرق العنوان.

[مريود]

#1022134 [محمد]
1.00/5 (2 صوت)

06-01-2014 01:32 PM
مايو بت الكلب مايو بت الملعونة مايو الهالكة مايو المغبورة مايو سبب كل تلكم البلاوي مايو ام الانقاذ والانقاذ إلا نسخة من مايو وما مايو إلا النسخة الاصلية للانقاذ كلاهما سويان كالسيسي ومبارك كلهم عسكر لا تساولاي أمخاخهم إلا جزمة بوت قول لي من فيهم ليس بعسكري
ناطي على السلطة بالقوة متحزم بشوية شرذمة جنود وعاملين فيها عصابة وأخرها مشرعنيين أنفسهم
بدمقراطياة مزيفة

جميعهم الى جهنم

[محمد]

#1022094 [EzzSudan]
1.00/5 (2 صوت)

06-01-2014 12:57 PM
Nimairi ( ya rajel) He was just a killer, , he put the foundation for what the Sudan suffers now.

[EzzSudan]

#1021726 [لوممبا]
1.00/5 (2 صوت)

06-01-2014 01:07 AM
الأخ/ سيف الدين خواجة لك السلام ولكل سوداننا الحبيب .
مايو وما أدراك ما مايو هى التى ربت هؤلاء الذين فى سدة الحكم كما حكيت فى مقالك جائت فى فترة ما شهدته الساحة من صراعات حزبية بقيضة والشئ المؤسف عندما ذهبت عاد الحزبيون لمنافكة ثانية حكومة إئنلافية بين الأمة والأتحادى وثانية بين الأمة والجبهة وثالثة الأمة والأتحادى فحرد ناس الجبهة لخروجهم من إئتلافهم مع الأمة ودبروا الإنقاذ.
ياناس نميرى حدثت له مسالة ودنوباوى مع الأنصار ومازال سبب الخصام مغيب لان ماحدث سالت دماء وبعدها الجزيرة أبا والتى حدثت بعد لجوء الأخوان اليها وللان من يقول كان للمصريين اليد الطولى فى الضرب بالطيران ومازال مسالة الخصام الذى اهدر الكثير من الأرواح لغز كبير وماحدث بعدها محاولة هاشم العطا1971 وقصر الضيافة وبالرغم من هذه الأحداث كانت مفاوضات الوحدة جارية حتى تكللت فى مارس 1972 واحتفل السودان فى مارس 1973 فى جوبا بالعيدالاول والثانى مارس 1974 فى ملكال وكان 1973 القوات السودانية السند للمصريين فى عبور 6أكتوبر 1973 والذى صار لغز لايتكلم عنه المصريين ولا السودانيين الذى قبلوا بهضم حقهم فى المشاركة بالعبور لقناة السويس والتحرير ورغم ذلك كانت 1974 حملة محاربة العطش فى كردفان ودارفور والتى توجد ابارها حتى تاريخه وحدثت محاولة حسن حسين 1975 وكل هذه الأحداث عندما تحصل لابد من وجود وقفات ومراجعات وحدثت محاولة محمد نور سعد والتى سميت بالمرتزقة وماهم إلا أبناء الوطن الذين غرر بهم (السادة الأثنين والشيخ وأخوته)ولأمر ما أختلفوا أو خافوا من الصادق باعتبار جلهم ناس الهامش الخطة تغيرت وانسحب الأتحاديين مع الأخوان من التحالف مما أفشل العملية والتى أدت لمجزرة مهولة راح فيها أرواح ولامعزى لهم حتى تاريخه ورغم ذلك كانت هناك مشاريع تنموية ( سكر كنانة وعسلاية وغرب سنار ) وضع حجر الأساس فى 1976 ورغم ذلك كانت مفاوضات المصالحة جارية من اجل السودان 1977 وتم أفتتاح قاعة الصداقة فى مايو 1976 وغزل ونسيج الحصاحيصا وبعده غزل الحاج عبدالله وكان غزل ونسيج كادقلى وشارع بورتسودان مدنى وكبرى حنتوب وشارع سنار مدنى الى كوستى كبرى كوستى 1980وفى نفس السنة بدأت شيفرون التنقيب عن البترول وتم أكتشافى جنوب كردفان وشرق بحر الغزال مع غرب أعلى النيل مما حدا بنميرى أقتطاع ولاية الوحدة مع ولاية قناة جونقلى والتى رفضها الأخوة الجنوبيين بحجة لم يستشاروا فى الأمر وقد كانوا على حق لأن نميرى بأيحاء من مستشار الشئون القانوية والتيم المرافق ( الترابى -عوض الجيد -بدرية سليمان - والنيل أبوقرون ) هم من أوحوا له بأن لايهتم بأمر اتفاقية أديس أبابا فخرقها مماحدا بعودة التمرد ثانية فى 1983زد على ذلك قوانين سبتمبر .
كما اسلفت فى مقالتك لنميرى أخطاء وحسنات ونحسبه قد سعى للافضل ولم يكن متمسكا بالسلطة إلا أن من كانوا حوله رغم علمهم كانوا طلاب دنيا ولم يجادلوه بالحسنى وغالبيتهم كان يضع ديله بين رجليه عندما عمل المصالحة وعادوا جميعهم التحق بالأتحاد الأشتراكى ونالوا كامل عضويته حتى ينخروه من الداخل وجاءوا ببنك فيصل الذى كان يمول أشخلصهم فقط لمقارعة الرأسمالية الوطنية التى معظمها كانت للحزبين الكبيرين وندرت المواد التمونية التى كانت تحدث فى الثماننيات كانت من تجار الجبهة الذين دخلوا السوق وقد حاربوا أولاد الغرب الذين كانت محاصيلهم قد ضربت عنان الأسواق ووفدوا الى الخرطوم بأموالهم (وقد حثت أزمة عند شركة حسون التى تستور النيسان فى تلك الفترة) وقد حدث لهم ما حدث فى سوق المواسير وكانت فترة الجفاف قد ضربت مناطقهم وبفعل مضاربات السوق الذى نظمه الجبهجية الكثير منهم فقد أمواله بسياسة الأغراق .
قد أطلت أخوتى المعذرة.

[لوممبا]

#1021342 [ابو حمدي]
0.00/5 (0 صوت)

05-31-2014 04:16 PM
مقال موزون سلبا وايجابا من شخص معاصر للاحداث مش واحد سمع كلمتين عايز يعمل فيها راجل علي الاموات وفي انتظار البشير حتي يموت ليفرد عضلاتو ويتحدث عن فسادو

[ابو حمدي]

#1021032 [الغلبان]
0.00/5 (0 صوت)

05-31-2014 10:52 AM
كان فيه صفوف بس كل زول كان بياخذ حقه حتى في الرغبف ويا مايو حبيب زي امي وابوي زي اختي واخوي

[الغلبان]

ردود على الغلبان
United States [لوممبا] 05-31-2014 06:56 PM
اخوى الغلبان نعم كانت فى صفوف ﻻكن متى بدات الصفوف اليس بعد ما تمكن تجار الدين بادخال التمويل من بنك فيصل لمصلحتهم هم فقط وبداوا فى محاربة الراسمالية الوطنية وكانت واحدة من اﻻعيبهم لتاليب الشارع ضد مايو التى فتحت اذرعها لكل حادب لمصلحة الوطن وﻻكن هم كان مناهم التخريب وهذه نتيجته الان
لى مداخلة ﻻكنها ضاعت مع رمز التحقيق ﻻكن انشاء الله فى الليل ساعاود.


سيف الدين خواجة
سيف الدين خواجة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة