المقالات
السياسة
الميرغني والترابي... إن في الصمت لصمتا !!!
الميرغني والترابي... إن في الصمت لصمتا !!!
06-02-2014 12:52 AM


بسم الله الرحمن الرحيم

لئن كان من أجمل القول لدى العشاق تغنيهم بأن في الصمت كلاما .. فإن الصمت الذي نحن بصدده لا يحمل إلا عكس المعاني الجميلة تلك .. وهو ما يلاحظه أي مراقب للشأن السياسي في السودان في الآونة الأخيرة.فرغم سخونة الملفات المفتوحة في الساحة السياسية .. إلا أن لاعبين أساسيين في الملعب السياسي تمسكا بصمت مطبق حير المراقبين. ذلك أن أحدهما وهو الترابي .. كان ينافس المهدي في تصريحاته..بل وكانا إذا ما لا يجدان سهاماً مباشرة صوب النظام.. تنتاش أسهم كل منهما الآخر..حتى يتدخل الوسطاء لتهدئة اللعب.أما الميرغني فكانت تصريحاته تزداد كلما اقترب تشكيل وزاري أو دواعي حوار مع النظام بانت رؤوسها .
ففي ظل ملفات الفساد التي فاحت منتنات روائحها ..والحريات المنتقصة ساعةَ نادى الناس بضرورتها إن كان لدعوة الحوار من مصداقية ..وتجلى في كتم أنفاس الصحافة وتكميم أفواهها.. ثم اختلاق قضية لاعتقال أكثر الداعمين للحوار..وما حمله من رسائل ..ثم القضايا ذات الطابع العسكري من صيف الحسم إلي قوات الدعم السريع ..يكون من واجب القيادات السياسية الخروج الي الناس بمواقف واضحة .. بأنفسهم دون الاكتفاء بتصريحات منسوبي أحزابهم.. حيث أن زعيم حزب مثل الميرغني يبطل قرار قيادة حزبه بالانسحاب من الحكومة إبان أحداث سبتمبر..لا يمكن أن يُضَمن موقفه في موقف أي قيادي آخر في حزبه..وكذلك الترابي بكل ما يعرفه الناس من موقف مؤيديه في تقديره.وحجمه في التيار الاسلاموي محلياً وإقليمياً.
وإذا أخذنا كلاً على حده ..فإن الترابي يعتبر صامتاً عن كل فشل التجربة السياسية التي قادها منذ دخوله الساحة السياسية في السودان..باستيلاده لهذا النظام الشائه..رغم خروجه عليه بخروج تلامذته عليه شخصياً..في ظل قراءة الواقع الإقليمي والعالمي لحركة الإخوان المسلمين..عقب ما سمي بالربيع العربي وانتكاسات جماعته..حفاظاً على جثة بمظان اخذ خلية منها للاستنساخ ... كما يظل صامتاً عن دارفور وحركتها الكبرى وما تواجهها..وهي المنتسبة اليه في تحليل الساسة حقا أو توهماً.. ما دفع في اعتقادي بقادة هذه الحركات .. إلى إطلاق التصريحات النائية بحركتهم عنه.. ويظل صامتاً عن الحريات ومطلوباتها التي كم نادى بها عقب المفاصلة ونعى على النظام إنعدامها..للحفاظ المزعوم على بيضة الإسلام .. في ميكافيلية مقيتة .
أما الميرغني ..فإن صمته لا يخرج من عادته.. في اللعب فقط لصالح ورقه كما يقول لاعبو الورق ..ففي سبتمبر ..لملم أطراف عباءته ميمماً شطر لندن بداعي العلاج..ولم ينبس ببنت شفة .. حتى تيقن من إتجاه الرياح .. ليرك طيرُه حيث لبَّن عيشه.
وها هو يواصل الصمت حفاظاً على مصالحه وأسرته الأغنى في السودان .. حسب ما نقل عنه.... في وقت لا شكر فيه على صمت .
كل هذا ... يتكاثف هموماً علي كاهل الفرد السوداني المسحوق .. وستتم الناقصة إذا ما أفرج عن الصادق المهدي بعد أن تلقى الدرس المراد..وذهب مباشرة ليكفر للرئيس بداعي الواجب الاجتماعي.. رغم أن في طيات الزيارة خضوع سياسي .
ختاماً فإن المأثور الشعبي .. يقول .. زول راسه بتوجعه..يربطولو كراعو ؟ ..هذا الماثور قد صار مقلوبا في حالة رئيس النظام.. وصار .. كراعو بتوجعه.. ويربطولو لسانو..فهذه الملفات كلها .. كانت تحتاج من الرئيس ظهوراً إعلاميا .
ختاماً أيها الشباب .. هل ما زلتم تشجعون فرق آبائكم ... أم أن لهم دينهم ولكم دين ؟

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1416

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1023306 [ود الارباب]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2014 03:44 PM
الناس ديل كبار ومابقدرو على البهدله والسجون الحكومه سمها فاير الايام دى بى سبب الفشل والمرض هسع الصادق المهدى المفروض الحليف الاول وينو خلوها فى حالها بتجيب اخرها براها

[ود الارباب]

#1023066 [انا]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2014 12:14 PM
بداية موفقة لنهاية غبية محبطة كدي اقرا ده واتشجع اكتب النصيحة بسم الله الرحمن الرحيم الصادق المهدي:سجين أم سجَان؟ (1) واهم من يظن أن الإنقاذ حركة بدأت غرس أظلافها في قلب الوطن ومفاصله بتاريخ استيلائها على الحكم انقلابا في الثلاثين من يونيو من العام 1989م.ذلك أن ما أتته من تمكينٍ وتسخيرٍ للمال والإعلام بدأ منذ وقتٍ أبكر من ذلكم التاريخ بما يقارب العقد من الزمان . بعد فشل حركة يوليو 1976 المقاومة المسلحة بقيادة الجبهة الوطنية ضد انقلاب مايو وحكمه الشمولي ، اتضح لطرفي النزاع صعوبة الاستمرار في العداء بشكله المسلح: بالنسبة للحكومة اتضح أن المعارضة قوة لا يمكن الاستهانة بمقدراتها ، وبالنسبة للمعارضة أدرك أهم طرف فيها وهو حزب الأمة أن المقاومة المسلحة بعد حركة يوليو ستملي عليهم شروط وأجندة الدول التي تساعدهم فكانت استجابتهم لوساطة المصالحة الوطنية في 1977 دون تأخير . الحركة الإسلامية السودانية أو الجبهة الإسلامية دخلت في المصالحة الوطنية ضمن جماعة الجبهة الوطنية بقيادة حزب الأمة ولكنها ارتضت لنفسها الاستمرار في معادلة الحكم الشمولي المايوي دون التزام بأية مواقف مبدئية بعد انسحاب حزب الأمة عند نكوص الرئيس المخلوع نميري عن الاتفاق الذي تمت بموجبه المصالحة :من إتاحة للحريات العامة وغيرها من شروط يجدها من أراد التوسع في كتاب (المصالحة من الألف إلى الياء بقلم الإمام الصادق المهدي) وقد كان قاصمة ظهرها البيان الذي أصدرته رئاسة الجمهورية في 20/10/1978م تأييد لزيارة السادات للقدس واتفاقية كامب ديفيد. منذ ذلك العهد ساعدت الحركة الإسلامية في إبقاء الحكم الشمولي المايوي لمدة ثمان سنوات إضافية من عمره البالغ 16 عاما أي نصف عمره ! وفي الأثناء استفادت من وضعها في السلطة تمكينا وتغلغلا في جسم الوطن. ويخبرنا أ.عصام الدين ميرغني في كتابه (الجيش السوداني والسياسة) كيف تم بناء التنظيم العسكري الإسلامي داخل الجيش السوداني بحيث أنه عندما هبّ السودانيون ضد نظام النميري في انتفاضة رجب/ ابريل 1985 ،كان هذا التنظيم الانتهازي قد تمكن تماما من تثبيت رجليه داخل الجيش وفي كل المواقع الإستراتيجية وقد وفرت لهم غضبة النميري عليهم في آخر ستة أشهر من عمر حكمه فرصة ذهبية مكنتهم من الدخول في صفوف المعارضة ولولا تلك الصدفة البئيسة لكان الكنس لهم مع نظام مايو هو الأولى وهو الأسلم لمستقبل الوطن. تلك المقدمة كانت لإظهار مدى تمكن هذا السرطان بمختلف مسمياته من مفاصل دولة الوطن وقد سخرت تلك الإمكانات الهائلة بمكر ومثابرة لقلب الحق باطلا وترويج الباطل وتزيينه لدرجة أفقدت الحليم صبره وجعلت السودانيين هائمين على وجوههم في بلاد الغربة بعد أن تغربوا في وطنهم ففضلوا (أن يهجوا) غربا وشرقا لا يهم وبلغ الحال بالقاعدين درجة من الإحباط تمكنت منهم حتى تقاعسوا عن العمل واستوت عندهم الظلمات والنور فاكتفوا بالمعارضة السلبية ... عملت تلك الآلة الإعلامية الضخمة بأهداف محددة إحداها وأهمها تشويه موقف الحبيب الإمام الثابت الاستراتيجي منذ أن قبض عليه في يوليو 1989 وقد وجدوا مذكرة في جيبه تدعو لمخرج آمن للوطن يحفظه من جراء اصطدام من معهم الحق ضد من معهم القوة لو أرادوا بالبلاد خيرا مثلما ادّعى بيانهم الأول...لكنهم عوضا عن الاستجابة لهذا المخرج لمن خلصت نيته في خلاص الوطن عمدوا الى إهانته ومحاولة إيجاد بينات تحاكمه بالفساد أو المحسوبية أو التورط في صفقات مشبوهة..فلما وجدوا سجله ناصع البياض لا تشوبه شائبة سجنوه افتراءً وتجرأوا على مقامه بالشتم والتجريح والتحقيق المهين والتهديد بالقتل وفي النهاية أطلقوا سراحه لتبدأ لعبة جديدة وهي التلويح له بالاستجابة لمطالب الأمة وأجندة الوطن ومن ثمّ تسخير تلك الآلة الإعلامية الضخمة ذات الإمكانات العالية لتصويره حليفا للإنقاذ! وعملوا على تحريف تصريحاته وأقواله واحتفوا به في أجهزة إعلامهم ومنابرهم بصورة مقصود منها تشويه الموقف الذي كان لا يجب أن ترقى له الشبهات ،وهو موقف لا يهادن في الاستراتيجي برغم مرونته في التكتيكي. ويحضرني الآن من تلك الأقوال التي صرح بها الحبيب الإمام حين صدور أمر القبض على البشير مجرم الحرب المطلوب من المحكمة الجنائية في 2009 قال الإمام:" إلقاء القبض على البشير وهو على سدة الحكم يزعزع استقرار الوطن والسودان بلدنا ما بنجر فيهو الشوك"فتم تحريف هذا القول الواضح ليصبح ما تلوكه ألسنة (الثورجية )الذين انتقدتهم الأستاذة رشا عوض في مقال رصين:(البشير جلدنا وما بنجر فيهو الشوك) ولم يتوقف عاقل ليفكر هل يمكن لسياسي بحنكة الصادق و مبدئية مواقفه ووطنيته ،ودارفور قضيته وهو أم جناها أن يطلق مثل هذا التصريح المغلوط المعيب!حسبنا الله ونعم الوكيل. المتتبع للأسافير وأحاديثها وكثير من الواقع السياسي السوداني يجد أن الإنقاذ قد نجحت إلى حدٍ كبير في تسويق تلك الفكرة التي استطاعت بها تكبيل أو على الأقل الحد من نشاط أهم فصيل معارض وهو حزب الأمة مما أطال من عمرها ردحا من الزمان متطاول . من جانبه عمل الحبيب الإمام على غض الطرف عن المظهر وما ناله من تجريح وإساءات المعارضين ونفذ إلى الجوهر فاستطاع استغلال ما أتيح له من فرص مخاطبة حرة ،وتمكن من تسريب أفكاره البناءة بفاعلية داخل صفوف المؤتمر الوطني وزمرة الإنقاذيين مما عمل على تغذية الصراعات بين المتسلطين على الرقاب وبالفعل في نهاية يومه كسب الرهان على المستوى الاستراتيجي، كما كتب د.يوسف الطيب محمد توم المحامي(الإمام الصادق المهدي:هل كسب الرهان بسياسة الألمي البارد بقد الدلو؟). وفي يوم 15 من الشهر الجاري تم استدعاء الحبيب الإمام لنيابة أمن الدولة على خلفية تصريحاته في مؤتمر صحفي في 7 مايو 2014 في دار الأمة ينادي فيه بعدم اطلاق يد ما يعرف بقوات الدعم السريع والتحقيق فيما قامت وتقوم به من انتهاكات اشتكى منها الضحايا وشهد بها المجتمع الدولي ولم يصبر عليها حتى بعض الجناة أمثال أحمد هارون الذي هدد بإخراجهم من حدود ولايته ويطالب بأن يكون حفظ الأمن حصريا على أيدي القوات النظامية وأطلق سراحه بالضمان الشخصي . وفي يوم 17مايو-أي بعد يومين من الاستدعاء الأول، تم إلقاء القبض عليه هذه المرة بمواد تمكنهم من حبسه حتى محاكمته بمواد إضافية (المواد 50 و63 من دستور البلاد) –تقويض الدستور والتي ترقى عقوبتها إلى الإعدام في حال الإدانة! فلماذا ضاق صدر الإنقاذ ذرعا بما يقوله الإمام هذه المرة وهو لم يسكت عن قول الحق أبدا !ولماذا ضحوا بهذا العمل المثابر لتسويق الإمام كحليف يمنع عنهم غوائل الزمن- وقد جنوا من هذا التزييف بالفعل واستطاعوا بقدر كبير الحدّ من فعالية المعارضة؟ ولماذا يا ترى بمثل هذه الخطوة الهوجاء (دفق الكديس عشاهو) أو مثلما لخص الحبيب الإمام هذا الموقف الأرعن لمجموعة من أحبابه زاروه في محبسه ليطمئنوا عليه ويطمئنوه أنهم على ثباتهم (لو السما اتكى وجلد النمل اتشلخ)؟ هذا ما سنحاول الإجابة عليه في مقال آخر! منقول

[انا]

#1022893 [jackssa]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2014 09:59 AM
... تحليل ممتع وواقعي لحالة القوى السياسية الكبرى في السـاحة السياسية السودانية انهـم لكذلك ...

[jackssa]

#1022877 [M Ali]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2014 09:48 AM
رائع بلا شك.

[M Ali]

معمر حسن محمد نور
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة