المقالات
السياسة
قاذورات تحت كرسي الرئاسة
قاذورات تحت كرسي الرئاسة
06-02-2014 08:25 AM

قاذورات تحت كرسي الرئاسة

ملفات الفساد والمفسدين التي تتداولها المعارضة ، والتي لا يجزم الشخص المحايد من صحة ما ينشر بنسبة 100% ، وربما يكون كثيرا منها قد زيد عليه ، خصوصا بعد تطور التكنلوجيا ، من دبلجة المستندات ، واستخدام برامج الفوتو شوب ، كما أنه لا يجزم أيضا بإنكارها بنسبة 100% ، نتيجة ما تأكد من حقائق وأرقام روجت لها المعارضة عبر وسائلها المختلفة ، واعترفت بها الحكومة من خلال وسائل اعلامها المتعددة ، ومتحدثيها ، وتكون النتيجة ان هنالك فساد في الدولة السودانية ، والدليل أن الرئيس البشير ، عندما كثرت الاقاويل وتحدثت الصحف ، وخصوصا المعارضة ، وبالأخص الاليكترونية منها ، شكل البشير مفوضية لمحاربة هذا الفساد اعترافا منه بذلك ، واسكاتا للأصوات رغم ان هذه المفوضية لم تصدر تقريرا واحدا ، حتى وان يقول هذا التقرير بأنها قد بحثت في كل الملفات ، واستخدمت التكنلوجيا الحديثة والقديمة ، واستعانت ببلة الغائب ، ولكنها لم تجد قضية فساد واحدة لتصدر فيها تقريرا ناهيك ان تصدر حكما .
تعاملت الإنقاذ في بداية تعاطي وتداول الشارع السوداني لقضايا الفساد بمبدأ ( التطنيش ) واعتبرت ان هذا الحل من انجع الحلول ، ولكن تململ بعض أعضاء الصف الثاني والثالث من القيادات الأنقاذية ، عهد المذكرات المليونية ، وعهد ارتفاع اسهم المسلسلات الانقاذية ، لا لجودتها ولكن لحداثتها على المجتمع ، ولكن سرعان ما زاد همس المجتمع ، والذي تطور قليلا فقليلا الى صوت مسموع ومقلق لأعضاء المؤتمر الوطني الذين يحملون منهج الحركة الإسلامية الذي يحمل الحكم بالشريعة الإسلامية ومحاربة الفساد المجتمعي والشخصي .
تحدث مقربون من كراسي الرئاسة ، بأن هنالك عناصر جادة ، ومخلصة ونزيهة حاولت بكل ما اوتيت من قوة القضاء على ظاهرة الفساد والتصدي لها ، ولكنها كانت دائما تصطدم بمافيا الفساد ، التي سلاحها الوحيد توريط من يريد مكافحة الفساد ، في الفساد قبل كل شيء ، وبالتالي يسهل امالته واسكاته ، وتداول المجتمع مسميات كثيرة منها ، فقه السترة للعلامة حاج ماجد السوار ، وفقه التحلل ، وغيرها من المسميات الدينية بطلاء حضري حديث ، قابل للمسح والتلميع .
تغير الحديث مؤخرا وفي الأيام الماضية ، فظهرت على السطح أحاديث غريبة ومريبة ، ورغم كل ما اثير ويثار وبدلا من الصمت المريع لأعضاء المؤتمر الوطني وتجنبهم وتحاشيهم للحديث في موضوع الفساد المثار ، ليأتي عضو من أعضاء المؤتمر الوطني ، ويطالب أعضاءه ، بان يرفعوا راسهم عاليا والا تؤثر فيهم احاديث الفساد ، وما تبقى له الا ان يربط احاديث الفساد باحاديث الافك ، وهنا توقفت عند كلام هذا الرجل ، وعذرته لما يراه من الاحراج الذي يعاني منه منتسبي المؤتمر الوطني فقضايا الفساد أصبحت لا تحتاج الى مجاهر ومكبرات ، فيعرفها ويتداولها الصغير والكبير ، وتتداولها بعض صحف الدولة ولو على استحياء ، ليأتي هذا الرجل ويطالب أعضاء حزبه بان يرفعوا راسهم عاليا ، وان يدافعوا عن هذا الفساد لا ان ينكروه فإنكاره صعب المنال ، ودحض حججه لا يغطيها بديع الكلام وحسن المقام .
لا يستطيع منتسب المؤتمر الوطني ان ينفي ما نشر في الصحف عن تملك الأراضي ، او يستطيع ان ينكر قضية فساد التقاوي الفاسدة كفساد مستورديها ، ولا يستطيع عضو المؤتمر الوطني ان ينفي قضية فساد الأوقاف التي اثبتتها الحكومة نفسها ، كما لا يستطيع عضو المؤتمر الوطني ان ينفي قضايا الفساد التي تم تداولها في مكتب الوالي ، فكيف سيرفع هذا العضو راسه ، وما المطلوب منه حقا ، ان المتأمل لهذه الدعوة ، واقرانها بالإجراءات البوليسية الأخيرة ، عقب الحريات التي اطلقتها حكومة المؤتمر الوطني ، وضاقت بها ذرعا ، وسرعان ما اوصدت الأبواب وغلقت الصحف ، وحبست الصحفيين ، واتت بقوات الدعم السريع . ان هذا العضو يطالب أعضائه بان يرفعوا سلاحهم وليس راسهم المطأطأ من كثرة قضايا الفساد التي لم تسلم منه حتى الزكاة .
هذا ما تم تداوله وظهر للعلن ، وان هذا العضو ، ومن خلفه مافيا الفساد ، الذين يتحلقون حول الكرسي لعدم رؤية ما تحته من قاذورات ، لم يتم تداوله ولا يعرفها الا فاعلها وشريكه وخالقه ، سيجعل الامر أكثر تعقيدا ، وان مافيا الفساد لا تملك ما تخاف عليه ان تزحزح من يحميها ، وعليه سترفع راسها وسلاحها ، وستقود السودان الى الصوملة ، وستقود السودان الى الحالة السورية أو العراقية أو الليبية ، وستقاتل هذه المافيا ، لا لشيء سوى حماية الأنظار من رؤية قاذوراتها ، وستقاتل مهما كان الثمن .
نعم ان لكل ثمرة ثمن ، وان ثمن الحرية ليس قليلا ومهرها غال ، ولكن على المعارضة أن تدرس هذا الامر وان تدرس نفسية المفسد ، ليكن الثمن اقل تكلفة ، وان تضع نصب عينيها التجارب الحالية من الصوملة او أو تجربة سوريا التي جعلت بشار يقتل دون هوادة ، والعالم كله يتفرج ، والى المنظر العراقي الذي لا يعرف غير الدم منذ العام 1990م ، والى المشهد المصري الذي لا يعرف احداً الى أين يسير ، واما المنظر الليبي ، فغير بعيد ، ادعو الحكومة والمعارضة ان تراعي الله في عامة الناس ، وان تراعي الله في الفقراء الذين لا يجدون المأكل والمشرب والملبس ، والى المرضى الذين فقدوا كبسولة العلاج ، وان تبتعد عن الأنا ، وأن يكون أكبر همها الشعب وليس الكرسي ، فتحت الكرسي قاذورات ، حتى ولو تغير الحاكم فستبقى تحت الكرسي .

فتح الرحمن عبد الباقي/ مكة المكرمة
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2400

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1023500 [جاكس]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2014 08:09 PM
صدق من قال أن الدين أفيون الشعوب.

أجزم أن كل التردي والعفن والقاذورات النتنة التي
أصابت العقول بالإغماء من فرط عفانتها.
يلعب الاستخدام السيئ للدين عاملا أساسيا في حدوثه...

منذ تسرب المبشرين والدعاء إلى السودان مرورا بالمهدية
وعطفا على تنامي الطرق الصوفية وما يسمون بأولياء الله الصالحين أصحاب القباب
الذين يؤلههم كثير من أهلنا السذج وينسجون حولهم الخوارق والخزعبلات والأساطير ووصولا
إلى الطاغية بشبش وعرابه الترابي... الخ...

أي حدث جلل حاق بالبلاد والعباد لا بد أن يكون للدين يد فيه بطريقة أو بأخرى...
يبدو أننا لا نريد أن نتعظ بما حدث في أوروبا في عصور الظلمات...
عصر صكوك الغفران والقساوسة... ورغم أنه درس مجاني.
وطالما أننا لا نستطيع أن نجرؤ على الفصل بين الدين والدولة
كما فعل الأوروبيين بعد أن كاد يفتك بهم الأفيون.
أبشركم بشتاء طويل من التخلف والتشظي والتفكك والفساد
والتقاتل والتدهور والفقر والجهل وكل ما يخطر بالبال من سلبيات...
وها هي إرهاصات هذا الواقع باتت تدق أسافينها في البلاد...

[جاكس]

#1023287 [Rebel]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2014 03:29 PM
* فى تقديرى ان العنوان المناسب لمقالك المتحفظ هو: " قاذورات و عفن على كرسى الرئاسه". ف"هم" القاذورات و "هم"العفن الذى يجلس على كرسى الرئاسه، للاسف.
* و التاريخ علمنا يا اخى، ان للحريه و العزة و الكرامه ثمن. و قد يكون هذا الثمن باهظا احيانا، يتوجب دفعه بالكامل!!
* انا اجزم ان "النظام" الحاكم فى السودان، لا يماثله اى نظام حكم آخر على مستوى العالم المكون من 193 دوله: إنه "نظام" يجمع بين كل خصائص الشموليه و ألإستبداد، و الهوس الدينى، و الارهاب، و لصوص عصابات المافيا، و مافيا تجارة المخدرات، و الجاسوسيه و الخيانه الوطنيه...إلخ
* و امام وضع كهذا يا اخى، فإننى ارى ان الشعب السودانى سوف يكون مرحبا جدا ب"الصومله"!!. ذلك ان الحقيقه التى يجب ان ندركها، ان "الصومله" لم تكن هى خيار الشعب الصومالى فى يوم من الايام. و إنما هى وضع فرض عليهم من قبل عصابات مجرمه، و قراصنه، و جماعات "مهووسه"، و مستبده و فاسده . و هى جماعات و عصابات شبيهه تماما، بل و متطابقه كلية مع الذى لدينا هنا فى السودان.
* لذلك ارى ان الشعب السودانى سوف يرحب بالصومله. فإن لم يكن ذلك لأجل "الحاضر"، فليكن من اجل "مستقبل" اجيال سودانيه قادمه، لا ذنب لها سوى انانيتنا و تقاعسنا و سلبيتنا و جبننا نحن، آباء اليوم و اجداد الغد.

++ و لا شك انك تعلم قول شكسبير الشهير عن "المستقبل"، إذ يقول: ( لا يوجد شئ إسمه "المستقبل"، فالمستقبل هو ما نصنعه اليوم).!! اليست هذه حكمه "خواجيه"يا اخى؟

[Rebel]

#1022846 [أنور النور عبد الرحمن شريف]
5.00/5 (1 صوت)

06-02-2014 09:25 AM
كل طلاب السلطة من الحكومة والمعارضة قاذورات ماذا وجد الشعب والسودان منهم غير تلك القاذورات التي تركوها تحت كارسيهم نما أنتن قاذوراتهم التي خلفوهاويخلفونهامنذأن رأت بلادنااستقلالها من المستعمر واستغلالها من قبل تجار الدين .

[أنور النور عبد الرحمن شريف]

فتح الرحمن عبد الباقي
 فتح الرحمن عبد الباقي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة