المقالات
السياسة
أسباب الاغتراب والغياب
أسباب الاغتراب والغياب
06-03-2014 03:54 PM


للاغتراب أسباب كثيرة منها: الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والدراسية والعلاجية.. الأولى هي أهمها وأكثرها عمراً في بلاد المهجر، لأن المهاجر بسببها لديه قائمة طويلة وعريضة من الطموحات والتمنيات كتأمين المسكن المناسب وتعليم وتربية الأبناء وتوفير قدر معقول من العملات الصعبة اسماً ومعنى ومشروع صغير يدر عليه الربح الذي يستر به الحال ويغنيه عن السؤال..
والشق الآخر وهو الاجتماعي.. وفي الغالب حالته مستورة بل ميسرة في أمور كثيرة ولكن (البحر ما يأبى الزيادة) ويكون هجرته للتفاخر أقرب من الاحتياج، لذا تكون غربته أقصر من سابقه الاقتصادي.
السبب الثالث السياسي والذين يتدثرون بثيابها تجدهم قلة وحججهم ومبرراتهم واهية بعيدة عن (المنطقية) يفضلون الأمريكيتين وأوروبا واستراليا والاسكندنافية والشرقين الأقصى والأدنى عن الشرق الأوسط لأنهم يجدون ضالتهم وحريتهم ويعيشون عاطلين على فتات المساعدات التي تقدم لهم كلاجئين مضطهدين حسب زعمهم ويمنون أنفسهم بجنسية هذه الدول.
طلاب العلم، فئة تتمتع بالمنح الحكومية وفي أرقى جامعات العالم فهؤلاء عودتهم فور نيلهم البكالوريوس والماجستير والدكتوراه والوظيفة المرموقة جاهزة.. أما الفئة الأخرى والتي تكابد أسرهم الأمرين فغربتهم طويلة لأنهم يدرسون سنة ويجمدون أخرى ويعملون ثالثة لضيق ذات اليد.
استشاريون كبار ويشار إليهم بالبنان يؤثرون البقاء بالمهجر لتوفر الإمكانات الكبيرة بمستشفياتها ولأن شهرتهم طبقت الآفاق وصار اسمهم من (دهب) ويقصدهم كل المستويات والأجناس.
طول وقصر مدة الاغتراب يختلف من شخص لآخر حسب الظروف.. ما يؤنسنا ويخفف وحشة غربتنا ويعطينا بصيص الأمل بإيجاد حلول لقضايانا المصيرية ما تتناوله الأستاذة رباب بأطروحاتها الرائعة والجميلة والمستحيلة فلها كل الشكر..
ولأن الغربة تتسبب أيضاً في تبلد الأحاسيس فتصرفاتك أحياناً تكون غريبة أيضاً، طلب مني أحد القراء أن أوصف مشاعره بالنيابة، فقلت: "من حيث لا أدري وجدت نفسي في حيرة من أمري، وكل الحصل ما مني، وبالتأكيد غصباً عني.. القصة من طقطق للسلام عليكم، لم أرها قط ولكن ومذ المكالمة الأولى انتابني إحساس غريب وعجيب نحوها وربما هي كذلك.. فهي قمة في كل شيء، وكامل الأوصاف والكمال لله وحده.. مهذبة.. مؤدبة.. متزنة.. متعلمة.. مثقفة.. مفكرة.. متقدة.. محترمة.. محتشمة وأظنها متسامحة، لا أصلح لها وهي تصلح لي ولغيري.. لا أستحقها، بدون أدنى شك لأنها تستحق من هو أفضل وأحسن مني وبكثير.. أسباب كثيرة تقربني منها ومثلها أو أكثر تبعدني عنها.. أتعجب وأجزم بأن زملاء العمل وسكان الحي الشعبي صم وبكم وعمي.. وفي قلوبهم غشاوة، وبعد أن فقدت سبب الاتصال وانقطع حبل التواصل أوجدت من العدم أسباباً وحيلاً واهية ومعظمها غير حقيقية لتجنب الانفصال القسري فكانت القاضية والمخاصمة لأنها اعتقدت أن هناك تدخلاً سافراً وتعاملاً لا يحدث إلا بين الأستاذ وتلميذه، وكان هذا الاتهام بمعياري أبعد بعد المشرقين.. كل هذا فقط كان من أجل التوود والتقرب ولا شيء سواهما، والله على ما أقول شهيد.

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1947

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1025049 [الغلبان]
0.00/5 (0 صوت)

06-04-2014 11:04 AM
بعد الاغتراب احيانا لما ترجع لبلدك بتقرر تخرج منه ونهائيا

[الغلبان]

محيي الدين حسن محيي الدين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة