المقالات
السياسة
ظاهرة سودانية فريدة
ظاهرة سودانية فريدة
06-05-2014 03:34 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

منذ نشأت الخليقة وإلي يومنا هذا هنالك أشياء مُسلّم بها أجراها ناموس الكون علي البشرية فصارت قانوناً غير مكتوب والخروج عليها يُعتبر ظاهرة فريدة وشاذة ولم تُعرف في كل العالم إلا عندنا في وطننا المأزوم السودان ولا نجد لها تفسيراً منطقياً وعقلانياً وعلمياً إطلاقاً ، إلا أن نقول إن أولئك النفر قد تبوأوا تلك المناصب لأنهم أهل الولاء وأولاد المصارين البيض ، وتركوا أهل الخبرة والكفاءة ومن ولائهم للوطن خارج حسابات المسئولية الوطنية ولهذا قادت هذه الظواهر السالبة علي ضعف الأداء وإنعدام الخبرة وفقدان بوصلة الوطنية والضمير الحي، فأتي هؤلاء يحملون أفكارهم المعارضة التي نشأوا عليها منذ أمد بعيد .

مجموعة من الوزراء وممثلي الشعب وقيادات الدولة يشكون مُر الشكوي جهراً للجمهور ولا يدرون رضينا أم أبينا فقد صاروا هم قادتنا وولاة أمرنا، يأمرون فيطاعون وينهون فيستجاب لهم.

الأمثلة كثيرة لا حصر لها ولابد أن نذكر بعضها من أجل أن يعلم الشعب أي قادة نأتمر بأوامرهم.

السيد حمدي عُراب إقتصاد الإنقاذ يشتكي للشعب ويُصرح: الإقتصاد يُعاني من سياسة إنكماشية وإنعدام في السيولة.

سمية أبوكشوة تُقلل من أثر العنف الطلابي علي إستقرار الجامعات، برلمانيون قلقون من العنف الطلابي بجامعة الخرطوم، البرلمان يُحذّر من هجرة 25% من أساتذة الجامعات ومستقبل التعليم، قُطبي المهدي البلاد تُعاني من أزمات واضحة في كل مجالات الحياة، تضارب تصريحات الخارجية حول د. مريم المحكومة بالردة، الشيخ محمد هاشم الحكيم لا حرج في الإفراج عن المرتدة صوناً للأمة، بنك السودان والسعر الموازي والتجنيب، وزارة التجارة ومافيا الأسعار، إنعدام الصعبة لإستيراد الدواء، تجنيب عائدات موارد البترول، كل مسئول وزير أو مدير أو غفير يشكو إخفاقه للمواطن.

هذه نماذج لإيام خلت من تصريحات وشكوي من المسئولين للشعب السوداني!! نتعجب ونندهش، لماذا يبث المسئول شكواه للمواطن؟ ما هو الغرض؟ تمليك المواطن الحقائق؟ المواطن يعلمها سلفاً ولكن أنت قد أتيت وجثمت علي صدر هذا المواطن ما هودورك في حلحلة تلك المشاكل؟؟ أنت تشتكي إلي الشعب !! أليست هذه صورة مقلوبة ومُحزنة ومُخجلة؟؟ إذا إلي أين يحمل المواطن شكواه؟ منطقاً وعقلا المواطن يحملها لجهة الإختصاص وهذا ما تعارفت عليه أجيال وأجيال، ولي الأمر الوزير المختص هو المسئول عن تقبل شكاوي المواطنين، أليس كذلك؟ ولكن الصورة مقلوبة، الوزير يشتكي للمواطن، تصوروا؟؟ هذا الوزير تم توفير كل مستلزمات مسئوليته من تفرغ وسيارات ومرتبات وحوافز وسكرتيرين ومديرين و حاشية مساعدة وأسفار وإجتماعات مدفوعة الحوافز وعربات للماموريات ، وبعد دا كلو يشتكي للمواطن ؟ الوزير تفرغ كامل و في إيدوا القلم أحمر ولا أخضر بس يأشِر ويأمُر لمصلحة المواطنين ، ولكن أن يشتكي للمواطنين فهذا غير مقبول، وعندما تصل الحالة لهذه المرحلة فالمواطن ليس له طريق غير رفع أكف الضراعة إلي الواحد الأحد ليبثه شكواه ومعاناته وفقره وجهله، وهنا مربط

الفرس ، دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، إن ألله قد حرّم الظلم علي نفسه ، فكيف بظلم الإنسان ولي الأمر لإخيه الإنسان المواطن المغلوب علي أمره؟؟

د. عبد الرحمن الخضر وهو منتخب ومسئول عن وزراء حكومته الذين جاؤا عبر التعيين لأنهم أهل ثقة ومن ضمنهم بروف مامون حميدة وزير الصحة ، فهل نجح فيما مضي من سنون قاربت الثلاث؟

بروف مامون وهو الخط الأحمر في نظر السيد الوالي المنتخب أيضاً بث شكواه للمواطنين في ولاية الخرطوم وتصريحات كثيرة لا يمكن حصرها : المجهر: حميدة يصف أداء الكوادر الطبية بالضعيف ويشتكي من عدم توفر ميزانيات شراء الأدوية، وتصريح آخر بالرأي العام: ديون مستشفيات الخرطوم حوالي 35 مليون جنيه، الهجرة غير مقلقة، الهجرة لاتزعجني ، يهاجروا وبجو غيرم ،حتي حوش وزارة الصحة الولائية هاجر منه المئات ولم يستطع بروف مامون إستبقائهم ((كشف تقرير صحيفة السوداني عدد الجمعة 23/5/2014م عن إستقالة (161) كادراً طبياً إدارياً من رئاسة وزارة الصحة ولاية الخرطوم -(التي وزير صحتها بحسب رأي السيد الوالي المُنتخب خط أحمر،)-هذه الكوادر هاجرت في العام 1320 (ديل التمّ رصدهم فقط وعندهم وظائف في صحة الولاية ، وناس قريعتي راحت بالآلاف!!!!) أها يا جماعة الخير شُغل وزير الصحة شنو؟ يشتكي للمواطن ولا يشوف مهامه التي من أجلها تفرغ، أم أن هنالك إستحالة لقلبين في جوف واحد؟ وزير صحة ومستثمر في الصحة تعليماً وعلاجاً، وبروف مامون لوختا الرحمن في قلبو ما محتاج لإي وظيفة مهما كانت فما يملكه يشغله وإن تفرغ له كان أولي له، ولكن السلطة تحمي رأس المال .تصريحات وزير الصحة المقصود منها شنو؟ أفعالو في مستشفي جعفر أبنعوف ومستشفي الخرطوم

والشعب والمشرحة وأخيراً إستاك وغيرها كثر المقصود منها شنو؟ جر الأطباء والكوادر ونقابة المهن الصحية ونقابة الأطباء لمواجهة مع السلطة؟؟ لماذا؟ عشان الدولة تضربهم وتجرجرهم للمعتقلات والسجون والمظاهرات والإعتصامات والإضرابات وخلخلة أمن الوطن والهجرة؟؟ أي عقلية وأي تفكير هذا؟ أستاذنا بروف مامون إن كان الأطباء غير مؤهلين وغير مدربين فإنها مشكلتك أنت ، وإن هاجرت الكوادر فأنت المسئول الأول، وإن كان هنالك شح في توفير الأدوية ومعينات العمل فأنت المسئول؟ أنت وزيرا للصحة لمدة قاربت الثلاث سنوات والإخفاقات لا تُحصي ، إنت من أهل الولاء وعشان كده جيت، طيب القلم في يدك تأشر علي كيفك وعندك مجلس إستشاري ولا إنتا ما فاضي من تدمير المُعمر وهدم إرث صحة قام علي أكتاف أجيال؟ خطتكم التي أجازها المجلس الإستشاري وحكومة الولاية والمجلس التشريعي إن كانت خمسية أو عشرية ولم يمضي عليها ثلاث أعوام ولكنها فشلت فشلا ذريعاً وأنت أنت وزير للصحة خطاً أحمر في نظر السيد الوالي المنتخب وتشتكي للمواطن!! دي يفهموها كيف؟؟

أفادت الأنباء إعتراض الصحة علي بيع مصنع حجار للسجائر والتبغ،علي الرغم من رأينا في التدخين، لماذا الإعتراض؟ حاجة شخصية أم تصفية حسابات أم خلاف تجار وناس سوق ورأسمالية وتارات قديمة وحرب مصالح ؟ما هي سلطة الصحة لتعترض علي بيع مصنع التبغ والسجائر؟ ولا أهلنا بقولو الغلبا راجلا مشت تأدب حماها؟؟ إنه هروب للأمام ومشاكل الصحة علي قفا من يشيل، بس البشيل دا منو؟ إنها حرب طواحين الهواء والخاسر الوحيد المواطن السوداني دولة ووطن وشعب وأمة.

الصحة رسالتها الرعاية الصحية الأولية والتثقيف الصحي ومكافحة الأوبئة والأمراض

المتوطنة ، ملاريا وسل وأيدز وفقر دم وسوء تغذية وبحوث للسرطان والفشل الكلوي

وأمراض القلب والكسور وطب الطواريء وغيرها وتوفير بيئة ومناخ للكوادر الطبية والتدريب وتأهيل المستشفيات والمراكز والمعينات والعمل علي إستبقاء الكفاءات والتوزيع العادل لهم جغرافيا وإشراكهم في صنع وإتخاذ القرار .

إن إستغلال سيف السلطة مع الذين يُخالفون الرأي لن يدوم طويلا، لأن السلطة ذات نفسها ليست دائمة ، ولودامت لغيرك لما وصلت إليك، وتصفية الحسابات التي إمتدت للجامعات والموءسسات والزملاء لن تدوم طويلا، كان الأجدي أن تتم مشورة الأطباء في كل ما يختص بالصحة لأنهم شركاء أصليين في تقديم الخدمة ووطنيتهم وتجردهم لا يمكن التشكيك فيها وليس لهم أي مصلحة في تلك المناوشات والمشاكسات بل هم رضعوا من ثدي الوطنية وفطموا علي حب الوطن وضحوا متنقلين في فيافيه وصحاريه وأدغاله وما زال عطائهم شبابياً وإن كانت نفوسهم فيها شيء من حتي تجاه سياسة بروف مامون الإستعلائية ، وما مذكرتهم إلا دليلا علي وطنيتهم وتجردهم.

الأخ النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق بكري حسن صالح، إن أمانة التكليف وعِظم المسئولية تفرض علينا مُخاطبتكم عبر السلطة الرابعة بوجهة نظرنا فيما يدور في الصحة والتي نعتقد أنها قد وصلت إلي هاوية سحيقة بفضل سياسة نعترض عليها جملة وتفصيلا علي رأسها أستاذنا بروف مامون والذي تعلمون أنه هو أكبر مستثمر في الصحة تعليما وخدمة وتضارب المصالح في البشر فطرة لا يمكن تجاهلها، السيد الوالي المنتخب عبد الرحمن الخضر هو الداعم الأساسي لتلك السياسة وهي بطة عرجاء والإحصاءات تدل علي هجرة عشرات الآلاف من الكوادر التي قال عنها البروف إن الهجرة غير مزعجة ولا تقلقني و يمشوا ويجو غيرم ، الأخ النائب الأول نستغيث بكم ونقول إن كان هذا هو فكر من وليتموه أمر الصحة فأفرغها من كوادرها

ومازال نزيف الهجرة مستمر وتفقد بلدنا المئات يومياً وحتي توجيهات السيد رئيس الجمهورية في إعادة العمل بالكشف الموحد مازالت محلك سر ولم يتم عمل أي شيء لإستبقاء الكوادر التي كثير منها هاجر بسبب سياسة بروف مامون وليس بسبب المادة، ، الأخ النائب الأول أن نرتقي بالصحة لمصاف دول كنا متقدمين عليها بمراحل واليوم صرنا نلهث خلفها بسبب قصور نظر قادة صحة لم يدركوا مسئوليتهم تجاه الوطن والمواطن ولم يدركوا أن الصحة هي أمن الوطن.

كسرة: هل مازالت مستشفي إبراهيم مالك تضاهي مستشفيات أوروبا؟ متي يتم إيقاف إستغلال المستشفي الأكاديمي الخيري؟ هل مُنح بروف مامون أرضاً لبناء مستشفي تعليمي مثل بروف قرشي؟متي يبدأ التشييد؟


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2552

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عميد معاش د. سيد عبد القادر قنات
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة