سكرة السلطة.. وسكراتها..اا
02-06-2011 12:29 PM

بالمنطق

سكرة السلطة.. وسكراتها!!!

صلاح عووضة

* سبحان الله..
* سبحان الله العليُّ المتعال..
* سبحان الله الواحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد..
* فلو كنا طلبنا من السماء أن تهبنا هدية (عملية) ندعم بها ما ظللنا نصرخ به خلال الفترة السابقة لما كانت تجود علينا بأفضل مما نراه في الساحة العربية..
* ما نراه في تونس ومصر واليمن والجزائر وسوريا والأردن..
* فقد كنا نجتهد إجتهاداً يئن تحت وطأته قلمنا في تحذير الغافلين منا بإمكان أن تهب عليهم رياح التغيير بغتةً وهم لا يشعرون..
* وقلنا و(أعدنا) ان من الغباء السياسي ـ في ظل الأنظمة القابضة ـ فهم الصبر من تلقاء الشعب على أنه رضا أو تأييد أو استكانة أو خوف من المجهول القادم..
* وضربنا الأمثلة تلو الأمثلة بتفسير خاطئ لصبر الشعب من جانب كلٍّ من نميري وعبود في السودان..
* وأشرنا مراراً وتكراراً إلى الصدمة التي أصابت ذينك الرئيسين (المخلوعين!!) جراء إمتلاءٍ (مفاجئ!!) للشوارع بحشود غاضبة خلاف تلك التي كانت تهتف (بالروح بالدم نفديك يا عبود) و(أيدناك بايعناك، يا نميري أيدناك)..
* وأوضحنا وشرحنا أن المعارضة ـ التي (تنشغل) بها الأجهزة الامنية ـ ليست هي التي تنفجر غضباً في الشارع وإنما أفراد الشعب الذين لا ينتظرون (إشارة!!!) من أحد.
* وسكبنا من المداد ما سكبنا تنبيهاً إلى أن لحظة الغضب تلك حين تجيء ـ كسراً لحاجز الحذر ـ فلن تقدر كل أجهزة الردع السلطوية على قمعها أو وأدها أو الحد من انتشارها..
* وصرخنا و(كوركنا) بأن تصديق كذبة الـ (99%) هو خداع للذات ـ قبل أن يكون خداعاً للجماهير ـ لاستحالة اجراء انتخابات نزيهة في ظل أنظمة شمولية تحتكر المال والاعلام و(الأدوات!!) و(المخالب!!)..
* كل ذلك فعلناه ـ وأكثر ـ ولكن الذين بأيديهم الأمر (مُغيَّبةٌ) عقولهم بفعل (سكرة) اللحظة..
* فما داموا يصحون من نومهم ليجدوا كل شيء كما هو؛ هيمنةً وتنفُّذاً وهدوءاً من جانب الشعب ليصرخ الصارخون حتى تجف حلوقهم ثم يشربوا من البحر..
* وسكرة الراهن السلطوي هذه هي بالضبط ما كان منتشياً بها نظاما بن علي ومبارك حتى وقت قريب..
* فسبحان الله الذي أمدنا بما نستشهد به ـ تحذيراً ـ بخلاف نظامي مايو ونوفمبر..
* فالعبر (الطازجة!!) أشد وقعاً من العبر (الماضوية!!)..
* عبرٌ مازلنا نعيش أحداثها تزامناً مع صدى ذاك الذي كنا نكتبه تحذيراً من مغبة التمادي في تجاهل حقائق الواقع بفعل سكرة السلطة..
* فقد راحت السكرة ـ في كلِّ من تونس ومصر ـ وجاءت العبرة..
* وأدرك بن علي ومبارك ـ عند السكرات ـ مدى ما كان يعتمل في نفوس أفراد شعبيهما من (غضب!!) تجاه الأجهزة التي كانا يستخدمانها لـ (قمع!!) تطلعاتهم المشروعة..
* فقد اتضح ـ مثلاً ـ أن الشرطة في تينك الدولتين لم تكن (في خدمة الشعب) وإنما (في خدمة النظام)..
* ثم حين طغى هدير الجماهير على لعلعة الرصاص ودويِّ البمبان وأزير الهراوات أضحت الشرطة في (قبضة!!) الشعب..
* وكذلك أفراد (أمن الدولة!!) الذين ما كان يهمهم ـ في واقع الأمر ـ إلا (أمن النظام!!)..
* وسارعت أنظمة أخرى من ذات الـ (99%) ـ في العالم العربي ـ إلى التنازل عن بعض ما كانت (تصر!!) عليه تحت تأثير نشوة السلطة..
* فتنازل بوتفليقة عن مواصلة فرض حالة طوارئ ظلت سارية في الجزائر سنين عددا..
* وتنازل علي عبد الله صالح عن مواد في الدستور تسمح له بأن يبقى رئيساً على اليمن مدى الحياة مع جواز (التوريث)..
* وتنازل الأسد عن (ثوابت) كان مجرد تصويب نقد نحوها يعد من مهددات الأمن القومي السوري..
* وتنازل الملك عبد الله عن إصراره ببقاء حكومة كان رافضاً لها الشعب الأردني بأكمله فأقالها بجميع أفرادها..
* وتحسست أنظمة عربية أخرى مواطن للخلل ما كانت (تحس!!) بوجودها أصلاً قبل ثورتي تونس ومصر..
* وتجود علينا السماء بما يعضّد (عملياً) ما ظللنا نُحذِّر منه (نظرياً)..
* ونقول: سبحان الله؛ لعلهم الآن (يفهمون!!)..
* وإن لم (يفهموا) نقول أيضاً: سبحان الله..
* فـ (آدي ربِّنا، وآدي حكمتو).

الصحافة


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 4620

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#91621 [ســـــــــــــارة]
0.00/5 (0 صوت)

02-07-2011 09:30 AM
الأخ الشريف صلاح عووضة ...

سلمت يمينك ، وسلمت البطن الجابتك ....

لا فض فوك ولا اسكت الله لك قلماً يا من تنطق بلسان الشعب الفضل ...

ربنا يمد في ايامنا وايامك وأيام كل المظلومين من أبناء بلدي الغالي ونشوف بعيوننا نصر الله سبحانه وتعالى ،

ألا إن نصر الله قريب ..

ألا إن نصر الله قريب ..

ألا إن نصر الله قريب ...

الله يديك العافية ... ويحفظك من كيد الكائدين والكارهين والحاسدين ...


#91554 [الزول السمح]
0.00/5 (0 صوت)

02-07-2011 08:13 AM
ياود عوووضة

ألم تكن رسالة السيدة المتشببة هيلارى واضحة بتحذير قادة المنطقة بأن التسونامى قادم على كل الأنظمة المتغطرسة؟ أخوانا المصريين الذين زارهم التسونامى لهم مثل شعبى يرددونه ( أقعد جنب الحيطة وأسمع الظيطة )

وإن غداً لناظره قريب


#91527 [صوفي سابق ..]
0.00/5 (0 صوت)

02-07-2011 02:20 AM

إت يا بوصلاح ، تهدي الناس ديل السميتم الغافلين ، فشان شنو .. انت ماك نصيح ؟؟؟
خليهم في غيّهم يعمهون ، عشان يجيهم الطوفان بغتة ، و يخلي ريحتم طير طير ، ياخوي نحنا لاقين ، وفّر نصايحك دي لي حاجة تانية تنفعنا بعد ما يمشوا ديل ..
وماله « البغتة» .. ما سمحه بالحيل في الناس دي ..
ما شفتا « تجتوج » كيفنو بهازر ومبسوط في احتفال ناس (الصوفية) النظموهو جماعة ابوالعفين ، قال فرحان بي عدم سقوط صحبو مبارك المالاقين ليهو مخارجة لغاية هسي ، طبعاً ناس ابوالعفين كانوا خايفين من نشاط الشباب الايام الفاتت دي ، لكين حملات الاعتقالات القاموا بيها جماعة الامن الاخيرة خلتم يطمأنوا وينوموا قفا ..
أمانة عليك .. ان كان ما خليتم ..


#91514 [كمش]
0.00/5 (0 صوت)

02-07-2011 12:00 AM
* وإن لم (يفهموا) نقول أيضاً: سبحان الله..
وعما قريب سيقول الآن فهمتكم .... أو إن لم يردد ذلك ممكن يقول فاهم ... فاهم ...فاهم ... فاهم ...فاهم ... فاهم ...فاهم ... فاهم ...فاهم ... فاهم ... بس خلوني اتم أيامي الباقية لفترة الرياسة ... يعنى ياجماعة صبرتو علي 21 سنة ما فضل شوية يا الشعب الفضل *****************


#91387 [أبورماز]
0.00/5 (0 صوت)

02-06-2011 06:55 PM
أخى عووضه .. إما أنا كبرت أو يئست ..فدائما ما كانت مقالاتك بدمها الخفيف تحرك دواخلى للتجاوب معها .. الآن خف هذا ( الحراك) ..
وكنت قد علقت فى مقال سابق لك أن الذى يحدث فى بعض الدول العربيه لا يمكن مقارنته بحالنا .. فنحن أول دوله عربيه والحمد لله هبت عليها بركات الثوره الإسلاميه فى إيران .. أما التوانسه والمصريين وبقية( الأخوان) يا داب يبحثون عن المنفذ لإقامة دولهم الإسلاميه فى أوطانهم ... نحن والحمد لله قد إستقر وضعنا الإسلامى وأتت أكله وصرنا من الدول المصدره للنفط ومن الدول الأكثر شفافية ودائما ما نحمل الأرقام المميزه فى صلاح الحكم وعدم فساد الحاكمين ...فنحن دائما إما الأول أو الثانى أو الثالث على أسوأ تقدير فى تقارير الأمم المتحده للشفافيه واستقامة الحكم .. نحن وبحمد الله قد حللنا مشكلة جنوبنا الحبيب وإلى الأبد ..صحيح أن الحل كان على حساب مساحةأرض الإسلام .. لكنه سيأتى بشريعةمبرأه وغير ( مدغمسه .... ) نحن لدينا حكام والحمدلله طلقوا الدنيا وعرضها الزائل فهم زاهدون زاهدون ليست لديهم أرصدة ولا شركات ولا كتير ولا قليل .. فهم يبتغون مرضاة الله ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون ... أرجوك يا صلاح ألا تهاجم سدنة الإسلام .. الزاهدين ... ( بتوعنا )














#91377 [nadir]
0.00/5 (0 صوت)

02-06-2011 06:24 PM
بسم الله و بسم الشعب


الله الواحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.
.

تهبنا هدية زوأل عصبة الانكاس
ameeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeen


#91357 [عبداللطيف]
0.00/5 (0 صوت)

02-06-2011 05:47 PM
سنة الله في الذين خلو من قبل .... فرعون قالها وهو في سكرات الموت فلم تنفعه وكذلك فراعنت عصرنا لن يقولوها الا والشعوب ترمى بهم في مزبلة التأريخ.


#91195 [صلاح عبدالحق]
0.00/5 (0 صوت)

02-06-2011 01:11 PM
* وأوضحنا وشرحنا أن المعارضة ـ التي (تنشغل) بها الأجهزة الامنية ـ ليست هي التي تنفجر غضباً في الشارع وإنما أفراد الشعب الذين لا ينتظرون (إشارة!!!) من أحد.

نعم أخى الكريم هذه هى الحقيقة التى غفل عنها الظالمون فتدمير الأحزاب والنقابات وغيرها من منظمات المجتمع المدني بإستخدام االمال ورشاوى المناصب أو عن طريق العنف والتعذيب ليس لهم من ثورة الشعب.


#91192 [hla]
0.00/5 (0 صوت)

02-06-2011 01:08 PM
فما داموا يصحون من نومهم ليجدوا كل شيء كما هو؛ هيمنةً وتنفُّذاً وهدوءاً من جانب الشعب ليصرخ الصارخون حتى تجف حلوقهم ثم يشربوا من البحر..
* سبحان الله..
* سبحان الله العليُّ المتعال..
* سبحان الله الواحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد..


#91189 [سوداني غيور]
0.00/5 (0 صوت)

02-06-2011 01:06 PM
ربنا اذا اراد ان ينزع الملك من احد فلن يفتح بصيرته ويتركه مع مستشارين جهلة حتى المصير المحتوم وعندها سيفهم لكن بعد فوات الاوان
لقد فتح الله بصيرة كثير من الحكام العرب ولم يفتح بصيرة ادعياء العروبة بعد
ادي الله وادي حكمتو على رأي صلاح


صلاح عووضة
صلاح عووضة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة