المقالات
السياسة
وطن الجدود.. نحبك بلا حدود
وطن الجدود.. نحبك بلا حدود
06-07-2014 03:26 PM

ينابيع

حب الوطن من الإيمان.. والوطنية الحقة ليست سلعة في الأسواق تباع وتشترى.. الوطنية تغرس وتزرع داخل الوجدان منذ الصغر ونعومة الأظفار لتدوم طويلاً كالنحت والنقش على الأحجار، عكس الوطنية الزائفة التي تكتب على الرمال والبحار والتي لا تصمد أمام الريح الصرصر والأمواج العاتية فتذهب سريعاً كالبرق..
بعد الانتخابات الأمريكية لولاية أوباما الثانية أيقنت يقيناً على يقين بأن الوطنية وحب الوطن خط أحمر لا يمكن لكائن من كان تجاوزه.. الخصمان الديمقراطي والجمهوري خاضا أشرس الانتخابات، وكالا كل ألوان الاتهامات ووعدا بغد أكثر إشراقة في المناظرات الثلاث التي سبقت ساعة الصفر.. رومني يعترف بالهزيمة قبل الاعلان الرسمي وكان هادئاً وهاشاً باشاً حتى تخاله المنتصر، ويهنئ خصمه الديمقراطي الرئيس باراك أوباما.. بل ويذهب أبعد من ذلك بدعوة أنصاره بان يعملوا من أجل أمريكا ويتعاونوا مع أوباما ويصلوا ويدعوا له بالتوفيق لأن هذا هو اختيار الشعب ولابد من احترامه!!.. لم يشكك لحظة في نزاهة العملية الانتخابية.. وعلى الطرف الآخر الرئيس يعلن بأنه سيجلس مع رومني ويستفيد من نصائحه في ولايته الثانية والأخيرة لأن القانون لا يسمح له بالترشح ثالثة!!..
لماذا لا تقلص الفترة الرئاسية لدينا وتسن القانون المانع لتكرار الترشح والزهد الكرسي أكثر من فترتين كحد أقصى؟!.. الحكومة والمعارضة يجب أن يدركا بأن حب الوطن فوق الأشخاص والأحزاب.. السيد الصادق المهدي في بدايات حكمه الأخير استقبل عداء سودانياً مشهوراً لا استحضره الآن، خاطب الجمع الغفير وأوقد الشعلة بوصفه رئيساً للحزب ورافعاً علمه وليس بصفة رئيس الحكومة!!..
كثر الحديث عن طابور خامس لهم اليد الطولى في احداث اليرموك، أرجو أن يكون كل ذلك مجرد تكهنات.. ولا يكون مجال فخر كما تبنى مسؤولون معارضون بانهم وراء تدمير مصنع الشفاء للأدوية وأن هنالك مواقع أخرى سيكشفونه للعدو ما داموا خارج السلطة!!..
ولتنفيذ وصية الآباء والأجداد (جدودنا زمان وصونا على الوطن).. ولنبني (وطن عالي.. وطن شامخ.. وطن عاتي ديمقراطي).. يجب أن نضع السلاح جانباً ونحكم المنطق والعقل بعيداً عن العاطفة.. وإذا أردت معرفة مدى حبك للوطن، فلا تفرح بكارثة تحل ولا بضربة توجه فقط لأنك معارض وضد الحكومة.. عندها أنت خائن وكاره للوطن.. وألا نشجع فريقاً أجنبياً يلعب ضد المريخ ونتمنى فوزه.. أو العكس لجماهير القلعة الحمراء إذا لعب الهلال ومثل السودان.. عندما نصل لهذا النضج الفكري لن تكون الصورة مقلوبة ومشوشة لنرى السودان الحقيقي مثالاً يحتذى به.. وهذا ليس بالصعب ولا بالمستحيل!!.
** كلام من دهب:
هل كل أعمالنا يسودها العشوائية وبهذه الطريقة المخجلة، أو كما يقال بـ (البركة)؟! من المسؤول عن كارثة الأمس باستاد الخرطوم وفي مباراة دولية ومنقولة للعالم؟؟!!.. هل سمعتم بأحداث مشابهة لها في الدول المختلفة والمتخلفة؟! هل عائدات هذه اللوحات الإعلانية والدعائية أغلى من الإنسان السوداني؟!.. أين المواصفات والمعايير لهذه الكتل من الأطنان الحديدية؟! ألم نحسب ولو بنسبة ضيئلة مثل هذه العواصف وعوامل التعرية والمناخات المتقلبة بما فيها الزلزال ـ لا سمح الله ـ ؟!.. ماذا لو تم استبدال الدعاية الجامدة بالإعلانات الجاذبة المتحركة التي تشد الناظر صباح مساء دون أن تعرضنا للمزيد من الفُرجة والذبحة

محيي الدين حسن محيي الدين
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 664

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1028325 [hamad]
0.00/5 (0 صوت)

06-07-2014 04:05 PM
لقد اسمعت اذ ناديت حيا ولكن ﻻحياة لمن تنادي..هذه واضحة وﻻتحتاج لتحقيف تﻻعب المهندس المسؤل في المواد من اسمنت وسيخ وصارت هذه الكارثه الفضيحة ومثلها كثير وما حدث في مستشفى الشرطة ببعيد يريدون الغنى في هذه الدنيا الفانيه ونسوا انهم سيحملون اوزارهم واوزارا مع اوزارهم بماصنعوا وتﻻعبوا واختلسواااااا...

[hamad]

محيي الدين حسن محيي الدين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة