المقالات
منوعات
الطرحة والعَمَامَة.. والحُلم بالنيابة
الطرحة والعَمَامَة.. والحُلم بالنيابة
06-09-2014 03:31 PM


هنالك رجال حقيقيون، وأيضاً نساء حقيقيات.. ويوجد أشباح وأشباه وأنصاف وأرباع وأخماس وأسداس وأعشار الرجال والنساء.. لأن ليس كل من طالت عمامته رجل.. وليست كل من وضعت الطرحة فوق رأسها امرأة.
رجل وامرأة.. محورا حديثي في مقال اليوم.. هو رجل حقيقي، وكذلك هي امرأة حقيقية بكل ما تحمله كلمة الحقيقة من صفات ومعان.. هما نموذجان فريدان.. هما القسطاس والميزان والترمومتر لقياس ومعرفة كنوز ومقدار الرجال والنساء على حد سواء..
من المسلمات المألوفة والبديهيات المعروفة بل من الأمور الطبيعية والعادية أن ينيب (الإمبراطور.. الملك.. الأمير.. الرئيس.. الوزير.. السفير.. المسؤول الكبير والصغير.. المدير.. الغفير.. إلخ.....) أحداً يقوم مقامه ويحل مكانه عند الحاجة في الحضر والسفر والمرض.. لكن الغريب؛ أن ينوب عنك شخص ما، في التمني.. في الحُلم.. مناماً ويقظة!!..
تتمنى أن تكون من أصحاب المليارات والتريليونات لا لتعيش وحدك أو مع أسرتك الصغيرة حياة الترف و(النقنقة ـ منقنق) وهي غير (النقنقة من النقة) الثرثرة وكثرة الكلام والفرق بينهما فتحة وكسرة وضمة وشدة وسكون، ولكني قصدتها هكذا كما جاءت.. لكن التمني لتسخير كل ما جنيته في الأحلام لإسعاد (آخرين) بصيغة المثنى وليس الجمع، أو بالعربي لـ (عين وميم)..
عندما تقف على ربوة عالية جميلة شامخة ذات قرار تذكرهما.. عندما تمر بحصن شاهق وقصر مشيد يخطران ببالك.. عندما تدخل جنة وارفة الظلال من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار تتمنى أن يكون لهما نصيب وافر، بل النصيب كله..
تتمنى وتحلم بأن تكون صاحب أفضل عشرة فنادق في العالم بالترتيب: فورسيزونز ريسورت هوالالاي في كاوبوليهو التاريخي/ هاواي ـ كيب غريس في بلدة كيب المركزية/ جنوب افريقيا ـ أونيريا مارينا إيديشن هوتيل آند تالاسو في كاسكيز/ البرتغال ـ رودينغ بارك هوتيل في هاروغيت/ المملكة المتحدة ـ ذا أبار هاوس/ هونغ كونغ ـ فورسيزونز ريسورت موريشيوس في أناهيتا/ بو تشامب/ موريشيوس ـ ذا سامايا بالي/ سيمينياك/ إندونيسيا ـ باروس مالديف/ جزيرة نورث ميل المرجانية/ المالديف ـ فور سيزونز هوتيل اسطنبول في سلطان أحمد/ اسطنبول/ تركيا ـ آريا هوتيل/ براغ/ جمهورية التشيك..
أتمنى أن أكون مالك فندق (هيدروبوليس) تحت الماء بدبي وأن يكون فندق الرئيس ويلسون في جنيف، سويسرا بجناحه الفاخر (بنتهاوس) الملكي التي تصل تكلفة الليلة الواحدة فيه إلى 52,000 جنيه استرليني.
أن تكون تحت إمرتهما وتصرفهما مجموعة (الريتز كارلتون.. برج المملكة.. الفيصلية.. برج الشيخ زايد.. برج بتروناس.. جزيرة النخيل.. جزيرة الفيل.. جزيرة النباتات.. فندق قصر الصداقة.. كازينو حماد العائم.. برج الفاتح.. الفلل الرئاسية والقرين فيلدج ببري.. مجموعة فنادق الهيلتون والشيراتون وانتركونتيننتال في كل بقاع العالم.. سفاري وبراري كينيا.. وحظيرة الدندر، أضخم وأفخم وأفخر أنواع المركبات من طائرات ويخوت وسيارات) ليسكنا فيها ويتنقلا بها الأسعدان.. الأبيضان.. الأسودان.. عين وميم.. أساس وعين كيفما شاءا، أن يكون لدى عين سائق خاص وسكرتير ومدير أعمال ومستشارين لإدارة شركاته ومؤسساته في أنحاء المعمورة، لا أريده أن يمسك بمقود يخت ولا يستخدم رجله في كابح سيارة ولا يحمل ملعقة (سكر) يسوط بها عصيراً في كوب من كريستال.. وأتمنى أن يكون لدى أساس شيف يجيد كل أكلات وحلويات العالم شرقية وغربية لكيلا تضل الطريق وتصل المطبخ.. لا أتمنى لها مشقة التذوق لمعرفة مقدار الـ (مِلِح) في (القِدِر) الكبير لأن (القَدَرَ) أكبر.. لا أريدها أبداً أن تحش (قش) التناقير ولا تشيل (جردل) على الزير لأنها ببساطة متناهية بنت السودان أصيل..
أتمنى أن يكون كل من في هذه الأماكن والمواقع بدءاً من الاستقبال مروراً بمرفق الخدمات من سائقين وطباخين ونادلين وخدم وحشم وحرس رهن إشارتهما..
لا أريد.. ولا أتمنى لهما مطلقاً أن يكونا في حوجة لمثقال حبة من خردل لأحد.. أريدهما دوماً أن يظلا اليد العليا المنفقة.. أريد وأتمنى أن أنفق مليارات (الحُلم بالنيابة) على هذه الأسرة الكريمة العظيمة الصغيرة، دون مَنٍ ولا أذىً ودون أن تكون في حاجة وإنما فقط عربون محبة.. أن أهدي ثلاث سيارات فخمة فارهة بمواصفات خاصة لأبنائهما..
أتمنى أن نذهب أربعتنا (ملح وسكر وأم العيال وكاتب المقال) لجنوب إفريقيا حيث يوجد أكبر مصنع للذهب في العالم للإشراف ومشاهدة التفاصيل واللمسات الأخيرة لصناعة أغلى طقمين في الكون ونستلم سوياً (سكر وأنا) إيصالين بقيمة (500) مليون دولار للطقم الواحد..
أوتووجي وو مسكوو
وو توسكتي كيجيكوو
نيتي الصافية بـ (الحُلم بالنيابة) لا يعلم كنهها وسرها غير الله.. الاثنان وقفا معي وقدما لي ما لم يقدمه أحد لنفسه، لذا أؤثرهما على نفسي.. لا أتمنى أن يفرطا في قيراط من ذهب أو جرام من ألماس وفضة أو شبر من عقار ولو في أطراف حلفا أو أحراش قرانا المهجورة، كما سأفعله مجبراً.. مكرهاً.. لأن البيع غير الشراء، ففي الأول حزن وحسرة وفي الثاني فرح وبهجة.. الاثنان ربما يعرفان اليسير من التقدير الذي أكنه لهما.. أعرف تماماً ويقيناً أنهما بخجل وحياء يكرهان التبجيل والثناء.. ولأني كغير كثيرون مُدانٌ لهما ومُصرٌ ومُلِحٌ أن أكتب وأدعو لـ (مِلِحٍ وسُكر) بالليل والنهار والسر والعلن أن يظلا دوماً عوناً للجميع وأقول لهما رافقتكما السلامة في الحل والترحال وحفتكما الملائكة ولبستما السندس والإستبرق وثوب الصحة والعافية.. ونُثر فوق رأسيكما زينة تاج الوقار.. اللهم آمين..

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 794

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محيي الدين حسن محيي الدين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة