المقالات
السياسة
التحية لنضال حزب المؤتمر السوداني ورئيسه
التحية لنضال حزب المؤتمر السوداني ورئيسه
06-11-2014 03:40 PM


مقدمة :

أنقل هنا الترجمة التي أوردها د.عبدالله على ابراهيم لجزء من كتاب الدكتور كليف تومبسون الأستاذ السابق بكلية القانون جامعة الخرطوم وأحد شهود أكتوبر.... ( نقلت من مصدر آخر ) .

"سمع عبدالمجيد امام بطلقات الانذار الأولي وهو في مكتب رئيس القضاة حيث مكث لمدة نصف ساعة. وهلع الحضور لسماعهم صوت الرصاص. وكانت أصوات بوق البوليس للناس بالتفرق تصل الي من بالمكتب ايضاً. وبدا المشهد غير معقول لعبد المجيد. فقد كان ومن معه يتفاوضون مع اللواء عروة، وزير الداخلية، حول الموكب بينما هو نفسه قد بعث بالشرطة لفض الموكب بالفعل. وفكر في عاقبة الموقف من جراء تطفل البوليس علي مشهد لا يزال تحت التفاوض. فلم يكن امام الحضور الا خيارين: إما تفرقوا وفسدت فكرة الموكب والعريضة أو تمترسوا وترتب علي ذلك نقص في الأنفس والأرواح. وانقبض عبدالمجيد للخيارين كليهما.
سارع عبدالمجيد تاركاً المكتب من غير ان ينبس ببنت شفة. وهبط السلم مسرعاً حين كانت تطلق رصاصات التحذير للمرة الثانية. وكان الناس علي ادراج القضائية قد تراجعوا مذعورين ايضاً من هذا التحذير المجدد والبنادق مصوبة الي صدورهم. واستخلص عبدالمجيد بصعوبة طريقة له بين الناس المتعاصرة الذين كانوا قد ارتدوا يلوذون بصالة القضائية. وانضغط بينهم حتي تخارج الي عتبات القضائية الخارجية وشق طريقه كالسهم بين وفود المهنيين.
وصاح قرشي في عبدالمجيد إمام :"توقف والا اطلقت عليك النار" . ولم يتوقف عبدالمجيد. ولم يبق الا هو وفارس علي الشارع. وتجمد المشهد كله وخمدت كل حركة سواء ما صدر من عبدالمجيد. وخطا نحو فارس الذي وقف معتدلاً بمسدسه وقد اخرجه من كنانته. وضاقت المسافة بينهما فيما بدا كلحظة للبعض وكدهر لآخرين. كان الهدوء قد ارخي سدوله حتي أن المرء ليصدق انه لو اخذ نفساً عميقاً لتسبب في اطلاق النار. قال بعض الشهود انهم رأوا بلا شك فارس يشهر مسدسه في وجه عبدالمجيد. وبات واضحاً للجميع أنه لم يعد ثمة مسافة بين القاضي والضابط وقد تشاهق القاضي الطويل عليه ونظر له في وجهه.
قال عبدالمجيد: "أنا قاض". كانت لهجته مدروسة وعاقلة. "وتابع :إنني امرك وقوة الشرطة التي معك لتنصرفوا. أنني ساتحمل كل مسوؤلية الموقف ". وصاح فارس بشيء ما. وصوب عبدالمجيد سبابته الي وجه فارس محذراً: "كرامة! خلي عندك كرامة". ورد فارس ان الشرطة تلقت أوامرها من وزارة الداخلية وانهم مأمورون بتفريق الحشد.
قال عبدالمجيد: "ليس هذا ما يعنيني. أنت الذي تعنيني. أنا رئيس الجهاز القضائي لمديرية الخرطوم وتنتهي المسئولية عنك وعن القوة التي معك عند بابي. إذهب في امان الله".
وأعتدل فارس وحيا عبدالمجيد عسكرياً برشاقة واستدار الي الخلف دور ومضي بعيداً وامر القوة ان تتبعه. وتباطأ الجمهور في استيعاب ما جري امام ناظريه. ولم يفق لدلالة المشهد الا بعد عودة القاضي الي المبني ودخوله فيه وانصراف البوليس. وبدا التصفيق ثم دوي ثم دوي. وتقاطرت الهتافات : " عاش عبدالمجيد إمام، عاش عبدالمجيد إمام". وسارع الي كورس الهاتفين من كانوا علي نوافذ القضائية ثم اتبعهم من كانوا في حديقتها. وكأن الهتاف موجات تتراكض من جماعة الي اخري: "عاش عبدالمجيد إمام، عاش عبدالمجيد إمام". وكأني بالناس قد شهدوا كرامة ما حين أضحي واحدهم ينقل الي الآخر كلمات عبدالمجيد إمام وتقاسموها مع جيرانهم ثم حلقت في الآفاق.


قصدت من هذه المقدمة التعريف بأحد قادة ثورة أكتوبر المجيدة وهو مولانا القاضي عبدالمجيد إمام وهو مؤسس حزب المؤتمر السوداني والذي رئيسه الحالي المعتقل ابراهيم الشيخ أصبح له دور بارز في معارضة النظام الحالي وأعتقد أن هذا الحزب يستحق أن يلتف حوله السودانيين وبالذات المستقلين من الطلاب وهم فئة ليست بالصغيرة ولكنها تقود عدد من الجامعات والمدارس الثانوية وكان لها دور كبير في ثورة أكتوبر ولذلك يجب أن يأخذ حزب المؤتمر السوداني والذي هو صاحب الأسم الحقيقي والذي سرقه حزب المؤتمر الوطني بعد إنقلاب الإنقاذ وحكومة الـنقاذ كونت ما يسمى بأحزاب الوحدة الوطنية وأقامت جهاز ما يسمى بأخزاب الوحدة الوطنية وعددها ما يقارب أكثر من ثلاثين حزبا أغلبه تصرف عليه السلطة وذلك بعد تسجيلهم من مسجل الأحزاب وذلك ترياقاً لأحزاب المعارضة وسياسة الإنقاذ كانت تعتمد على هذه الأحزاب لإضعاف المعارضة وتكوين مايسمى بمجلس الأحزاب وإدخالهم في مؤتمر ما يسمى بالحوار الوطني والذي هو التخطيط الذي أقره حزب المؤتمر الوطني لإنهاء رغبة الشعب السوداني للتغيير وتفرقة الإجماع الوطني ولذلك لا بد من قيام كيان موحد للخلاص الوطني وتوحيد المعارضة في كيان واحد ضد حزب المؤتمر الوطني والذي أصبح خمسة أحزاب حالياًفي الحقيقة ولا بد للجبهة الثورية أن تزيد نشاطها في سبيل وحدة المعارضة وأن لا يكون هدفها الخيار العسكري وحده وأن تهدف لوحدة الشعب السوداني والنضال المدني والشعبي بإستعمال العصيان المدني والمقاطعة والخروج إلى الشوارع والميادين .

[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1960

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1032769 [محمد يحي]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2014 11:48 PM
اه.... مــــــــــــا اقسى الجــــــــــدار

عنــــــــــــدما ينهض في وجــــــه الشروق

ربــــــما ننفق كل العــــمر ...كي ننقب ثقرة

ليمر النور للاجيـــــــــــال ....مرة


****
ربمــــا لـــــــو لم يكن هذا الجـــدار

مــا عرفنا قيمة الــــضوء الطلــــــــــــيق
لذلك نحن قطعنا العزم على انفسنا من اجل تحمل قضية القوميات السودانية ومساعدت القوميات السودانية استعادة حقوقها ومعنا الريئس الاشوس المصادم ابراهيم الشيخ عبدالرحمن وكل الاصدقاء والقطاعات والفرعيات وكذلك التكوينات المستقلة كلها مؤتمر الطلاب المستقلين والحركة المستقلة بالخارج لذلك اي سوداني يرى في نفسه الهمة والعزم ان يضحي من اجل الاخريين وجلب حقوق الاغنياء قبل الفقراء والمركزيين قبل المهمشين والفالحين قبل الغلابة ان يلتحلق بهذة المؤسسة الشامخة فكريا وتنظيميا واسرارا

[محمد يحي]

ردود على محمد يحي
United States [د . محمد علي خيرالله] 06-12-2014 10:07 AM
هذا المقال القصد منه تخليد ذكرى ثورة سبتمبر وشهدائها الذين بلغ عددهم فوق المائة يجب على الشباب السوداني أن لا ينسى هذه الهبة وأن لا تضيع دماء هؤلاء الشهداء هدراً وضرورة متابعة القضايا قبل أن يتم تمييعها من قبل السلطات كما القصد منه توجيه الشباب للإنضمام لهذا الحزب وبالذات الطلاب وغيرهم من الفصائل وعاشت هبة سبتمبر وذكرى أكتوبر والعزة للسودان أبداً .


#1032654 [بت البلد]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2014 09:01 PM
ان الشبل من ذاك الأسد ... رحم الله المناضل عبدالمجيد امام والحرية للمناضل ابراهيم الشيخ والنصر والعزة للسودان ... والخزي والعار لسفاكي دماء الشعب و آكلي قوت المرضى والعجزى والأطفال الصغار

[بت البلد]

#1032409 [عبد اللطيف العوض]
5.00/5 (1 صوت)

06-11-2014 04:02 PM
حقاً كان موقفاً بطولياً نادراً للمرحوم مولانا/ عبد المجيد إمام مؤسس حزب المؤتمر السوداني الحالي وموقف المناضل إبراهيم الشيخ الرئيس الحالي لحزب المؤتمر السوداني موقف بطولي نادر ولم يكن وليد الصدفة أو الحماس فقد خبرته انتفاضة مارس أبريل ضد نظام مايو كما خبرته انتفاضة سبتمبر الأخيرة, فنسأل الله الكريم أن يفك أسره وكل المعتقلين والمسجونين السياسيين وأن يهيء للبلد أمراً رشداً

[عبد اللطيف العوض]

ردود على عبد اللطيف العوض
Hong Kong [ودعمر] 06-11-2014 10:28 PM
عاش نضال حزب المؤتمر السواني ورحم الله مولانا عبدالمجيد امام ذلك الوطني الغيور الذي اسس هذا الحزب من ليساهم في بناء السودان كبلد للعدالة لا لامراء الجنجويد.


د.محمد علي خيرالله
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة