المقالات
السياسة
نظرية (حروب الجيل الرابع) دلالات الفناء والإندثار نظام البشي
نظرية (حروب الجيل الرابع) دلالات الفناء والإندثار نظام البشي
06-13-2014 08:40 PM

نظرية (حروب الجيل الرابع) دلالات الفناء والإندثار
نظام البشير (الإخواني ) لا خيار لديه سوي الفرار من عباءة الإخوان
ما بين منكر لها بلا هوية ومؤكداً عليها بما حدث من إسقاطات ودلائل وأدلة .. فرضت نفسها واقعاً ملموساً ما يطلق عليها رمزاً ودلالة نظرية (حروب الجيل الرابع) أو ما يسمي بإستراتيجية (الفوضي الخلاقة) هي مباديء أرستها الإدارة الأمريكية بهدف إيجاد صيغة مثلي تكرس لدور الولايات المتحدة الأمريكية كـ (شرطي للعالم) والذي (يدس انفه) عنوة في شئون الدول الداخلية ويعمل علي إصدار الأوامر راساً من مكاتب البيت الأبيض لعواصم العالم ..هذه النظرية فرضتها الخسائر الفادحة للحكومة الأمريكية في أرواح جنودها في المعارك علي الأرض عند فرض سياسة التدخل العسكري وهو ثمن باهظ يلاقي غضباً شديداً في أوساط النخب الأمريكية ومنظمات المجتمع المدني والحزب المعارض كذريعة لوصم الحزب الحاكم بفشله في المحافظة علي ارواح الجنود في ميادين الحروب وعدم جدوي تلك التدخلات العسكرية التي تكسب العداء للولايات المتحدة من قبل الشعوب المستهدفة حكوماتها بالحروب وما تجربة التدخل في العراق (2003م) سوي مثالاً يحتذي لذلك بعد توالي شحن توابيت الجنود في الطائرات العسكرية إلي وطنهم الأم وإزدياد أرقام المعوقين جراء تلك الحروب ولم تجد الولايات المتحدة سبيلاً للحد من خسائرها البشرية غير الإنسحاب من العراق مخلفة ورائها بلداً محطماً متفرقاً إلي قوميات عرقية وجماعات (آيدولوجية) يقاتل بعضهم بعضاً.
الباحث السياسي والمفكر الأمريكي (وليم أنغدال) الأستاذ الزائر بجامعة بكين للتكنولوجيا الكيميائية يعمل علي تأكيد صحة تلك النظرية عبر بحوث ودراسات تغوص عميقاً في فلسفة النظرية والتي بدات علامات مولدها وآيات نشأتها منذ الحرب العالمية الثانية عبر إحتضان الحركات الإسلامية غير المتطرفة أو ما يسمي بإسلام (الوسطية) وتأهيلهم ودعمهم بلا حدود ليكونوا في مستقبلٍ منظور قادة في دول الشرق الأوسط .ملخص هذه الدراسة والتي أذاعتها قناة (البصيرة) (نشرت علي اليوتوب 12/5/2014م) وعلي الموقع الرسمي للدكتور محمود عبدالرازق الرضواني يتحدث بإيجازٍ غير مخل عن تآمر الإخوان مع الولايات المتحدة الأمريكية وما أطلق عليه (كذباً وبهتاناً) إسم الربيع العربي وفقاً لزلة لسان (جيمس بيكر) وزير الخارجية الأمريكي الأسبق في مقابلة تلفزيونية هي خطوة أولي فيما ينبغي تنفيذه في العالم الإسلامي مؤكداً أن الربيع العربي يحوي أجندة أعمق من ذلك وهو ما بدأ في الظهور برعاية الإستخبارات ووزارة الخارجية الأمريكية والتي بدأتا سراً بدعم مشروعاً أكثر طموحاً بإستخدام منظمة (مأسونية) تسمي بجماعة الإخوان المسلمين والتي أسسها المتطرف الإسلامي مصري الجنسية (حسن البنا) في عشرينيات القرن الماضي بمدينة الإسماعيلية .
ثم أن تاريخ تنظيم الإخوان المسلمين كانت بدياته في السودان في العام 1949م بحضور وفد إخواني من مصر للسودان وعقد كثير من الاجتماعات لشرح فكرهم وايديولوجيتهم بقيادة جمال الدين السنهوري في أبريل 1949م ظهر أول فرع للاخوان في السودان، خلال دراسة الطلاب السودانيين في مصر وتعرف الكثير منهم على أيديولوجيا الإخوان وجاؤوا ليبشروا بها في السودان، وخلال الأربعينيات بدأ نشاط مجموعات الإخوان داخل الجامعات السودانية وكان الطلاب الجامعيين هم الدعم الأكبر للحركة. وفي خطوة لتوحيد المجموعات تحت منظمة واحدة أقيم مؤتمر عام 1954م من مجموعات مختلفة ممثلة للاخوان لها نفس الفكر، وصوت المؤتمر على إنشاء منظمة موحدة تتبنى أفكار حسن البنا الأب الروحي للاخوان المسلمين. وكان أول انشقاق للذين رفضو الاسم بقيادة المرحوم بابكر كرار.
وإتخذ تنظيم الإخوان في السودان عدة مسميات إقتضتها ضرورة الصراع ومقاومة السلطة الحاكمة في كل عهد ويذكر من تلك المسميات جبهة الميثاق الإسلامي أو الإخوان في الأعوام (1969 – 1979( وتم في العام 1969انتخاب د. الترابى أمينا عاما لجماعة الإخوان المسلمين.. وخرجت قلة من الجماعة رافضة لهذا الانتخاب منهم محمـد صالح عمر و محمد مدنى سبال و جعفر الشيخ إدريس وآخرين منهم المدعو (برات) و الذي كان يكفر د. الترابى!!! ويدعو الناس لعدم الصلاة خلفه والمدعو على جاويش (عضو التنظيم الدولي للإخوان ).. (لم يكن الشيخ صادق معهم)..كانو بعد ذلك النواة لجماعة الإخوان الحالية بعد انضام الشيخ صادق ود. الحبر إليهم في العام 1979.. وأجل انقلاب الرئيس النميرى 25/5/1969م بمساعدة الشيوعيين والقوميين العرب إعلان الانشقاق الثاني في الجماعة. وتم تكوين وإنشاء الجبهة الإسلامية القومية (1986 – 1989( تحت مظلة الدكتور حسن عبد الله الترابي ولم يكن كثير من الناس يفرقون فعليا بين الإخوان المسملين وبين حسن الترابي وفريقه لإن حسن الترابي كان المراقب العام لفترة مهمة وكان أغلب تنظيم الجبهة فعليا من الإخوان المسلمين وتم ترشيح الترابي أميناً عاماً للجبهة لتصبح حزباً إسلامياً عصرياً، وظل الإخوان المسلمون (تنظيم الحبر يوسف نور الدايم (هكذا كان يميزهم الناس يحملون اسمهم بعيدا عن الجبهة، وخاضوا باسم (الأخوان المسلمون) انتخابات 1986 (ولم يفز منهم أحد).. بجانب الأحزاب الأخرى بما فيها الجبهة الإسلامية القومية وفي صعيد آخرعملت الجبهة الإسلامية التي أسسها الترابي 1986م علي دعم حق المرأة في التصويت والترشح، وكانت أهداف الترابي الرئيسية (التي يقول بها)هي أسلمة المجتمع وتأسيس حكم الشريعة الإسلامية في السودان.
الجبهة الإسلامية، المنفصلة عن الإخوان المسلمين، بقيادة عمر حسن البشيرإستطاعت وبيسرٍشديد السيطرة على مقاليد الحكم في السودان بقيام ثورة (البؤس والنفاق) التي جاءت بإسلاميين للحكم ومن ثم تحول الاسم من الجبهة الإسلامية إلى حزب المؤتمر الوطني الحاكم (تأسس في العام1994م) وحتى الآن والذي إستقل هشاشة الأوضاع السياسية في السودان لينقلب علي الديمقراطية الثالثة ومما يجدر الإشارة إليه أن الترابي سجن من قبل البشير، في فرية (إذهب أنت إلي القصر رئيساَ وأنا إلي السجن حبيساَ ) وضربا موعداً لبدء مشروع التمكين وإسلامهما السياسي ليعود البشير في العام (1999) لحبس شيخه مرة أخري بعد أن أبعده من موقع القرار فكون حزبا معارضا للحكومة باسم (المؤتمر الشعبي)، كما تنازل الإسلاميون الحاكمون من المؤتمر الوطني عن كثير من أفكارهم بعد اتفاقية نيفاشا للسلام عام 2005م التي ألغت حكم الشريعة في الجنوب وسمحت بالتعاملات الربوية هناك. حزب المؤتمر الشعبي(1999م)- حتى الآن بعد المعركة (الحامية الوطيس) بين الترابى والبشير.. خرج بمجموعة مقدر من الحزب الحاكم وكون حزبه المعارض .
واليوم وبعد أكثر من خمسة وستين عاماً من إرتداء عباءة الإخوان لا يجد الحكام في الخرطوم سبيلاً للخروج من نفقهم المظلم وفسادهم السياسي سوي التنصل والإنسلاخ عن دثار التنظيم الذي قادت الظروف السياسية والتحول (الدراماتيكي) إلي وضع التنظيم في خانة الجماعات الإرهابية بعد تحول عقيدتهم إلي سفك الدماء المحرمة وسيلة إلي الإستمتاع بالدنيا والأموال والنساء ونهب ثروات شعوبهم لوضعها في خزائنهم وكل ذلك بإسم الدين ..ولا يستشعر الحادبون علي مصلحة الوطن خطورة في المنظور القريب من شيوخ الحركة بقدر الخطورة القادمة من الأجيال الشبابية الحديثة للتنظيم والتي تم تغييب عقولها وأفكارها تماماً بإسم الدين وما تشهدوا الجامعات من إعتداء مسلح من قبل الطلاب الإسلاميين خير دليل علي تلك الغربة الفكرية والدينية التي تقوم علي مبدأ سفك الدماء المحرمة وإزهاق الأرواح المسلمة بلا وازع من دين وتعطيلٍ متعمدٍ لكل النصوص القرآنية والسنة المطهرة التي تحرم ذلك.و السؤال الهام والذي ينبغي طرحه هنا هل يكفي إنكار النظام الحاكم في الخرطوم لهويته الإخوانية والتسلل منها لواذاً سبباً لتحول المفهوم العالمي حول التشكيك في إستمرارهم علي سدة الحكم وقد تنامت الأصوات المناهضة لنظرية (الفوضي الخلاقة) في أوساط كثيراً من الأمريكيين المؤثرين علي عوامل صنع القرار مع تكاثر أعداء النظام في محيطه العربي والعالمي المطالبين بإزالته ومحوه من الوجود لإستمرار جرائمه ضد الإنسانية في حروبه بجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور ؟؟ في تقديري أن إنكار للنظام لهويتة لن يجدي فتيلاً بعد إثبات أفعالهم تأصيل فكرهم وإنتمائهم وقد يبررون لذلك إن فعلوا ويؤصلون له بفقه (الضرورة) .


عمر موسي عمر - المحامي
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1117

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1034798 [Salah E l Hassan]
0.00/5 (0 صوت)

06-14-2014 06:07 PM
ما اريد ان اقوله ان سيناريو النهاية لأخوان السودان ايضا اشبه بالسيناريو المصرى ولكنه سيكون مصحوبا بعنف و انتقام شعبى و ليس كالنموزج المصرى المدعوم بالجيش و الشرطة و لكنها ستكون النهاية الحتمية لهذا النظام القمعى القذر ..!!!!!

[Salah E l Hassan]

#1034276 [sameer]
0.00/5 (0 صوت)

06-14-2014 01:11 AM
هذا كلام خارم بارم , ثم ثانيا , حتزوغو لحدى متين ؟ هذا هو الدين الاسلامى والاخوان متبحرين فيه , وامريكا ما عندها اى دخل فى الموضوع ده , فانت جعلت منها حاكم للكون , كانما لا يوجد اله له راى فى كل ذلك , هذه هى العقلية التالفة التى تدير وتفكر لدينا , نوع من الهلوسة مع قليل من التنطع والهبل الذى لم يعد ( يمشى ) على اى زول , نحن شعوب متخلفة ورجعية , هذا كل ما فى الامر وهذه الحالة مرت بامريكا التى ذكرتها ولكنك لا تعلم كما يبدو , ودعنى اضيف لمعلوماتك الهايفة التى ذكرتها , ان امريكا لم تعد تعير كل دول العالم اهتمامها القديم , هى تحفر فى مجالات لا استطيع شرحها لك , هل سمعت ببحوث الطاقة الكونية , طبعا حتتخيلها بترول , ياخوانا ادووووووها صنننننننننن÷ , ولا حول ولا قوه الى بالله , شوية علم واحترام ياخوانا !!!!!!

[sameer]

عمر موسي عمر - المحامي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة