المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حسن أحمد الحسن
الافراج عن المهدي بين زيارة المبعوث الخاص واقلام المعددين على الانترنت
الافراج عن المهدي بين زيارة المبعوث الخاص واقلام المعددين على الانترنت
06-16-2014 11:46 AM


نظام ابتداءا إن مادفع النظام للتعجيل باطلاق سراح المهدي لم يكن بسبب التماسات هنا أو هناك اوبيانات برع جهاز الامن في تزويرها او التأثير على من تمهر باسمه مثل بيان اعتذار المهدي الأول الذي صاغوه وقاموا بنشره ودحضته الحقائق . انما العامل والدافع الآساسي هو ما أثاره الخبير الخاص المستقل لحقوق الانسان مسعود بدرين الذي يزور السودان حاليا والمطالب برفع تقريره للجنة حقوق الانسان للأمم المتحدة بشأن الاعتقالات وحرية الصحافة والاوضاع الأمنية المتردية في دارفور لدى لقائه بالنائب العام .

والنظام السوداني الذي دخل قائمة جينيس بشأن قرارات الأدانة من مجلس الامن والأمم المتحدة التي بلغت اكثر من 60 تقريرا ضد السودان باستثناء قرار واحد ايجابي هو قرار قبول عضوية السودان في الجمعية العمومية للأمم المتحدة ليس في حاجة لقرار آخر او تقرير حول انتهاكات حقوق الانسان يذكر العالم بسوءاته . لذا سارع بايفاء وعده لمسعود بدرين الذي طالب الحكومة باطلاق سراح المعتقلين بادر باطلاق سراح المهدي كبداية لاطلاق سراح المعتقلين الآخرين للخروج من الورطة السياسية التي ادخل نفسه فيها .
وليس غريبا ان يبحث عن اي مبرر لحفظ ماء وجهه سواء باصدار بيان ملفق كما درج على ذلك او حتى باغراء أو النأثير على من يصدره باسم حزب الامة ولاشك ان هناك اصدقاء للنظام داخل الحزب وإن كانوا قلة يعبرون عن انفسهم وقناعاتهم ومصالحهم مع النظام بطرق مختلفة ليست بالضرورة هي محل اجماع او انها تعبر عن اجهزة الحزب ومؤسساته ومواقفه المبدئية .
اطلاق سراح المهدي اثبت ان القضية قضية سياسية بامتياز وليست قانونية كما يردد النظام الذي فشل في تفعيل محاكمة المهدي لضعف موقفه القانوني وقد اوضح ذلك الربكة التي عاشها النظام وأجهزته إزاء تلك القضية التي بدورها افادت حزب الامة سياسيا وتنظيميا وتعبويا على غير مايريد ويرغب النظام واعادت للمعارضة قدرا كبيرا من الانسجام والتوافق وتقارب الرؤى واعادت من جديد روح المقاومة السياسية لدى الشباب بل أنها بددت الشكوك بين السياسيين وحملة السلاح من المعارضين وبسطت قدرا من التفاهم بينهم.
ما قاله الامام الصادق بعد الافراج عنه يؤكد ان الأمر لن يكون كما يتمنى المؤتمر الوطني وقد وعد المهدي بالتشاور مع كل قوى المعارضة السياسية والحاملة للسلاح قبل تحديد موقف حزبه من قضية الاستمرار في الحوار مع النظام بطريقة منفردة وذلك تقديرا لموقف القوى السياسية وتضامنها مع حزب الامة من ناحية ولفشل النظام في اثبات جديته بشأن الحوار الوطني من ناحية اخرى وتقديرا لموقف الشعب السودان الذي لم تنطلي عليه حيل النظام وألاعيبه .
على الجانب الآخر المثبطون في المدينة من جمهرة " المعددين والمعددات " على مواقع الانترنت الذين يخدمون غايات واهداف أجهزة امن النظام بالتشكيك في القوى السياسية وقادتها ومحاولة اغتيال شخصياتهم لأسباب نفسية وأخرى تنم عن عدم ادراك دون وعي او أدنى معرفة . "والمعددة " في الثقافة المصرية هي المرأة التي تستأجر للنواح عند وفاة احد الاشخاص وتعدد مآثر المتوفى غير ان معددي الانترنت يعددون بالعكس عن ذلك تماما وذلك من خلال التشكيك ومحاولة اغتيال الاحياء وأحيانا الأموات بمافي نفوسهم من مرض وبمالديهم من ثقافة سالبة.وهي امور لاتقدم ولا تؤخر وإن كنت اجد لمثل هؤلاء العذر بسبب حالات الاحباط التي يعيشونها وتعيشها البلاد علها تبرأ منها ويبرؤن ليرجعوا البصر كرتين بقدر من الموضوعية والادراك.
حزب الامة كحزب سياسي كبير له دوره الوطني مطالب باعادة قراءة مواقفه وأن يضع في الحسبان انتقادات منتقديه في ضوء هذه التجارب لاسيما تجارب حوارته ومفاوضاته مع النظام الحالي طوال ربع قرن دون جدوى وان لايكون رهينا لبعض الافراد الذين يحاولون الدفاع عن مصالحهم الشخصية بحجة الاقبال على الحوار والدفع به إلى مناطق التشويس على مواقفه المبدئية فقد اثبت بدوره وحجمه انه رقم صعب في المعادلة السياسية السودانية لايمكن تجاوزه شاء من شاء أو ابى من أبى .
لا احد ضد الحوار بل لاسبيل لحل ازمات البلاد غير الحوار الوطني الجاد لحماية البلاد من أخطار التمزق ولكن ينبغى ان يكون للحوار شروطه وضماناته واهم ضماناته هو في بسط الحريات ووقف الاعتقالات ورفع القيود عن الصحافة والصحفيين وعدم التستر على المفسدين ومحاكمة نهابة المال العام ووقف تعدي الحزب الحاكم على موارد الدولة وهي قضايا مبدئية ان كان النظام جادا في الحوار لحل ازمات البلاد لن يجد فيها مايضيره وليس للحوار من اجل الحوار فقط فعلى النظام ان يحسم امره وان يختار بين حماية ماتبقى من البلاد او حماية مكاسبه الذاتية بحماية بؤر الفساد وتبنى خيارات العنف.
وأخيرا فإن تصريحات غندور الأخيرة في استخفافه بالمعارضة وتهديده بتزوير الانتخابات مرة اخرى ان هي لم تقبل على الحوار كما يراه حزبه هو في الواقع استنساخا جديدا لشخصية وثقافة نافع على نافع وتذهب كثيرا من وقاره وهو الذي عرف بالعقلانية من بين اهل الانقاذ الذين ابتلى الله بهم البلاد والعباد .
ربع قرن مضى من حكم الانقاذ المطلق واستباحة السلطة والثروة والسلاح وماوصلت إليه الانقاذ من فشل مريع في حكم البلاد وفساد ازكم الأنوف ومن تدهور اقتصادي وحروب وصراعات قبلية وفساد لهو خير دليل على أن الديمقراطية هي السبيل الوحيد والطريق الآمن للبناء والتقدم .
لو قدر لتجربة الديمقراطية الثالثة ان تستمر تصحح من اخطائها وتتوالى دورة تلو اخرى منذ الديمقراطية الثالثة وحتى اليوم تداولا سلميا للسلطة ورقابة على المال العام وحرية للصحافة وسيادة للقانون وسياسة خارجية متوازنة تراعى المصالح العليا للبلاد ووحدة وطنية تتعمق يوما بعد يوم واحزابا قومية تتسع لكل السودانيين لكان السودان نمرا افريقيا وقوة اقليمية يحسب حسابها لا قطا هزيلا تحاصره قرارات الامم المتحدة لايقوى رئيسه على السفر إلا لدول الجوار التي تشاركنا تعاستنا وبؤسنا. اما اليوم فلن تضيف اعتذارات الشيخ حسن الترابي بخطأ ارتكابه لجريمة الانقلاب على الديمقراطية شيئا جديدا على واقع البلاد التي ترجو من الله مالايرجوه الشيخ وربعه.

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1630

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1037531 [عمدة]
4.10/5 (13 صوت)

06-17-2014 02:57 PM
لم نتوقع منك أكثر من ذلك فكل اناء بما فيه ينضح. وهل للنظام أصدقاء داخل حزب الغمة أقرب من امامك نفسه أم تراك تقصد عبدالرحمن وبشرى!!!!!!!!!!!!!! أولم تكن شاهدا حينما قال امامك أنه يرى فى هذه الانقاذ مهدية ثانية أم أن النظام شيئ اخر غير الانقاذ التى عناها امامكم!!!!!!! تحرروا يرحمكم الله. دعوا عبادة الأسياد وحينها فقط سترون الاشياء كما هى.

[عمدة]

#1036759 [الدنقلاوي]
4.15/5 (11 صوت)

06-16-2014 05:57 PM
أخجل با راجل .. أكثر ما يثير القرف أن يكتب الرجل وهو يعلم أنه يكذب ويتملق ويلحس أحذية نتنة
إخجل فقد خجلنا لك

[الدنقلاوي]

حسن احمد الحسن
حسن احمد الحسن

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة