المقالات
السياسة
من بياناتهم....الردة..بين حزبي الشعبي التحرير
من بياناتهم....الردة..بين حزبي الشعبي التحرير
06-20-2014 10:13 AM


بسم الله الرحمن الرحيم

بعد أن هدأت قليلاً قضية ردة مريم / أبرار.. خرج المؤتمر الشعبي على الناس برأيه في موضوع حكم المحكمة وجاء برأي قضى ببطلانه على لسان كمال عمر ..وعقب حزب التحرير إقليم السودان مؤكداً ثبوت حد الردة على رأي أهل العلم ومحذراً من يقولون بغير ذلك خوفاً من الغرب الكافر وسعياً لمرضاته ..حذرهم من ( غضب الله عز جل ).
ابتداءً يجب التفريق بين الرأي الفقهي والموقف السياسي..من القضية ..فلا يكفي أن يكون الترابي قد قال برأي مخالف في حد الردة في كتبه..ولا أن يقتنع أتباعه بذلك .. الأمر فيه جانب سياسي يجب على الحزب ابرازه دونما تأخير كما حدث ..يتعلق بموقف أي حزب من قضية الحريات عموماً ..والتوقيع على مواثيق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان والنص عليها في الدستور..ثم وجود قانون يخالف ما ورد في الدستور.
أما بالنسبة لبيان حزب التحرير الممهور بتوقيع ناطقه الرسمي أبو خليل ..فتوجد عليه جملة من الملاحظات .
• بعد التقديم بأنه معلوم عند أهل العلم..والذي يفيد بأنه لا أحد من العلماء قد كان له رأي مخالف ولا تفسير مغاير لما ورد من احاديث نبوية وأحداث اسلامية مثل حروب الردة ..أورد الآية الكريمة
قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾
توقعنا أن يورد ما دلت عليه هذه الآية الكريمة من إثبات حد الردة ..قفز مباشرة إلى حديث البخاري القائل بقتل المرتد. وذلك لأن الآية الكريمة لا تشير من قريب أو بعيد إلى حد الردة.
*أورد الآيتين الكريمتين من سورتي البقرة والكهف ( لا إكراه في الدين...) و(وقل الحق من ربكم...) على التوالي .. وأفاد انهما تخصان الإنسان قبل أن يدخل الاسلام
ولا أريد الخوض في خلاف التفاسير في ذلك ..فليس هذا غرض المقال..لكنه قفز استناداً على ذلك إلى نتيجة أو فرضية غاية في الغرابة..حيث يقول بالنص (والداخل في الإسلام يعلم أنه إذا رجع عن الإسلام سيقتل!!!!) فإذا كانت قضية حد الردة قضية عميقة مكان اختلاف العلماء حتى يوم الناس هذا... فكيف تكون معلومة للداخل بتوه إلى الإسلام وهو الذي لا يعلم المتفق عليه من جميع العلماء من العبادات؟ أرى ان البيان قد جانبه التوفيق في ذلك..
أما تجزئة قضية الحرية .. بين من دخل الإسلام ومن لم يدخل.. فهي قضية أمام نظر منهجي .. فحرية الإنسان في الدين عموماً.. لا يمكن أن التعسف في تفسيرها إلى هذا الحد..
* أما الحديث عن خوف القائلين بغير ما يرى الحزب من الغرب الكافر والسعي لمرضاته ..فيفترض أن الغرب بقوته المادية المتوفرة لديه الآن .. كان موجوداً منذ بدأت الخلافات في التأويل..وهذا يجافي الواقع ويجانبه.. فالأوفق أن يترك السجال الديني في أي قضية .. ويحال الى داخل حمى اصحاب الدين أنفسهم..دون التهافت والنعوت التي لن تقدم ولن تؤخر في شئ..
ختاماً فإن التحذير من غضب الله على القائلين بغير ذلك.. يدعونا للقول ..ليتهم تركوا الناس لله.. فجلت قدرته .. ارحم على خلقه من الغلاة..الذين يريدون أن يصوروا أنفسهم .. في صورة غضب الله ..من جراد ودم وقُمّل.. والله نسأل ان يقي الجميع من الزلل .
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 630

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1041714 [عصام الجزولى]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2014 02:52 PM
ان حزب التحرير هذا يدعو الى عودة الخلافة الاسلامية والتى حسمها النبى الكريم بالقول ( الخلافة من بعدى ثلاثون عاما ثم تصبح ملكا عضودا ) هذا الحزب يمكن ان نقول انه برة الشبكة وهو يشبه حركة طالبان وبوكو حرام وحركة شباب المجاهدين فى الصومال الذين يريدون اعادة عقارب الساعة الى الوراء وهيهات

[عصام الجزولى]

معمر حسن محمد نور
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة