المقالات
السياسة
الحكومة والسين.. أساس وعين
الحكومة والسين.. أساس وعين
06-21-2014 04:12 PM

ينابيع

عندما جاءت الحكومة قبل أكثر من عشرين عاماً تحدثت كثيراً بـ (السين) المستقبلية.. ورفعت الشعارات البراقة.. بأن الأمن والوضع المعيشي ووقف نزيف الحروب التي أنهكت اقتصاد البلاد منذ أمد بعيد وما تزال.. وعلاقة الجوار المتزنة ستكون لها نصيب الأسد من الاهتمامات، بل هي الأولويات.. المغتربون وأولادهم ومساواتهم مع نظرائهم داخل الوطن لهم ما لهم وعليهم ما عليهم من الحقوق والواجبات غير أن الأخيرة لها النصيب الأكبر مقابل الحقوق المهضومة وأكثرها فادحة معاملة ومعادلة الشهادة العربية وحرمان فلذات أكبادنا من رؤية الوطن ودخول الجامعات مهما وصلت درجة النبوغ عندهم حتى يدفعوا المزيد من الدولارات وربما بعضهم أو جلهم لم يشاهدوا الدولار إلا في الصورة..
كل هذه الشعارات كانت في البدء وأيام الولادة الأولى، وقرب كل انتخاب قادم، لأنها من الوسائل المهمة لبلوغ المناصب والغايات وتحقيق الأهداف.. لكن الوصول إليها بهذه الطريقة من وعود وأساليب شتى لم نشعر بتحقيقها..
بالنظر إلى واقع الحال، وإن نفذت الحكومة بعضاً من هذه الشعارات والوعود والالتزامات يشكر عليها، لكن طموحاتنا أكبر وأملنا وثقتنا كذلك.. ونعتبر ما أنجز النذر اليسير واليسير جداً، مقارنة بالمدة الطويلة في سدة الحكم، على النقيض من ذلك احتلت هذه الألويات المؤخرة داخل الذهن الحكومي.. بل وصلت هذه الأولويات إلى مرحلة الخطر وحافة الانفجار.
التصور الخاطئ - لكل المتربعين على سدة الحكم منذ الاستقلال- جاء بحكم الطيبة والثقة المفرطتين والمتأصلتين في الشعب السوداني، وتفسير هؤلاء لها بالسذاجة، لأنه يضع الثقة الكاملة في الحكام وإن اختلفوا معهم في الكثير.. هذا التصور جعلهم يطلقون تلك الشعارات بمناسبة وغير مناسبة.. وكان الأجدر التزام الصمت حتى يتم انجاز كل الوعود.. فلو تحقق الجزء الأكبر يشكرون عليه، غير ملومين في حالة الاخفاق - لا قدر الله ـ فلهم أجر الاجتهاد.. لا أحد يستطيع المطالبة بتحقيق المستحيلات.. بشرط ألا تشملنا آيات المنافق الثلاث: (إذا حدّث كذّب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان).
** أساس وعين، أسعد زوجين.. يحبهما الأبعدين قبل الأقربين.. يقدمان العون والخدمة للمحتاجين والمقتدرين وحتى بعض المغتربين، والحجاج والمعتمرين.. أبواب بيتهما مشرعة غير موصدة لكل القاصدين.. هاشان باشان، يوزعان الابتسامات قبل الحلويات.. البيت فندق صغير، الرماد فيه كثير.. علويتان يديهما، لساناهما لا يعرفان شيئاً عن (لا).. يؤمنان ويوقنان بأن المعز وحده، يكافئ الـ (عبد).. ويعلم كل ما فعلاه من الـ (محاسن)، من أجل رضائه.. (عين) و(أساس) يعملان فقط لوجه الله تعالى.. ويمينهما لا تدري ما أنفقت شمالهما.. ولا يرجوان الجزاء والشكر من أحد.. ولأنهما أهلي وعشيرتي وأحبتي ووشائج القربى بهما عميقة، وشهادتي فيهما مجروحة، نقلت وعبرت خواطر ومشاعر الكثيرين، بل الكل نحو الاثنين.. فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله.. بارك الله فيهما وثلاثتهما.
** كلام من دهب: كل كتاباتي القديمة والجديدة للتوثيق والأرشفة والحفظ فقط خوفاً من الضياع.. لم أكن أتصور مطلقاً ما آلت إليه الفكر الضحل من البعض الذين يتصورون أن إفشاء السلام يجر خلفه مصلحة.. ولا حديث إلا بلغة المال والأرقام مزينة بلغة الشوارع (تكسير ثلوج وترقيع.. إلخ) لغة لا أفمها والحمدلله.. لغة إن لم تكن معي فأنت ضدي ولو كنت على بينة وبصيرة وحق.. من هنا معذرة لقرائي الأفاضل الكثر، بأني احتراماً لكم وللزمن لن أستطيع الرد على تعليقاتكم.. وأنوه للذين راودهم الخجل من ذكر أسمائهم الحقيقية إفادتي بعناوينهم حتى أتمكن من إرسال نصيبهم من (تكية) الوالي لأني استلمت للتو (مليار دولار)!!..


محيي الدين حسن محيي الدين
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 585

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1041182 [ابو حسام]
1.00/5 (1 صوت)

06-21-2014 11:56 PM
تحيه واعتزاز لك ايها الاستاذ وتقدير مقرون بالحب والعرفان لعبودى وساسا

[ابو حسام]

محيي الدين حسن محيي الدين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة