المقالات
السياسة
عند شيخهم الغاية تبرر الوسيلة ... !!
عند شيخهم الغاية تبرر الوسيلة ... !!
06-22-2014 03:29 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
استولى العميد عمر حسن البشير على السلطة فى السودان فى 1989 و انقلب على سلطة شرعية دستورية منتخبة .. و قد جاء بمسوغات و مبررات حجج واهية و غير منطقية حتى يبرر انقلابه الاسلاموى و فى حقيقة الامر ان انقلاب البشير لم يرضاه السودانيون و يجرمه الدستور .. و كانت هناك عصبة ضالة و مضللة من امامه و من خلفه و على يمينه و على شماله من كوادر ما يعرف بالحركة الاسلامية و حزب الجبهة الاسلامية القومية و على مستوى آخر من يعرف بطلاب الاتجاه الاسلامى فى زى عسكرى و ما بعساكر .. تزين له عمله الشيطانى .. بعد ان بارك هذه الجريمة الشنيعة شيخهم حسن عبد الله الترابى من اجل اقامة الدولة الاسلامية فى السودان لتكون مقرا و منطلقا لجماعة الاخوان المسلمين للسيطرة على بقية دول العالم العربى و الاسلامى ... !!

درج اتباع الترابى فى مختلف مواقعهم على رفع آية من كتاب الله الحكيم شعارا لهم .. :

{ اعملوا فسيرى اللّه عملكم ورسوله والمؤمنون}

و دائما ما يكون هذا الجزء من الاية خلفية تظهر بوضوح و بخط نبطى كبير فى كل مناسباتهم .. المنتديات و المحاضرات و كافة انواع الانشطة التى فى حزب الجبهة السلامية و الحركة السلامية و الاتحادات و النقابات العمالية والمهنية و الاتحادات الطلابية و الروابط تلك التى سيطروا عليها بالتزوير و اللعب فى صناديق الانتخابات .. و لقد شهدنا كيف سيطر طلاب الاتجاه المسمى اسلامى .. على كثير اتحادات و روابط و جمعيات الطلاب فى الجامعات السودانية و فى عدد الدول التى كانت بها اعداد كبيرة من الطلاب خاصة "مصر و الهند " ... !!

دوما ما يقدم الاسلامويون انفسهم باعتبارهم اصلب الكوادر لأصلب المواقف .. و انهم هم الافضل لتولى النقابات و الاتحادات و الروابط و انهم هم الاقدر على ادارتها بمهنية عالية و كفاءة منقطعة النظير و انهم هم الاجدر ليتولوا لجانها التنفيذية و دوما ما يزكون انفسهم و يعلون من شأنهم و دوما ما يدعون انهم هم اصحاب الايدى الطاهرة و ان بطونهم لا يدخلها السحت قط و يحاولون ايهام الغير بأنهم حملة مبادئ ربانية لا يحيد عنها إلا هالك .. مستندين على ان عملهم خالص لله تعالى دون غيره .. و ان الله سبحانه و تعالى سوف يرى عملهم و الرسول صلى الله عليه و سلم و المؤمنون و بالتالى فهم اخوف من مشى على ارض السودان بنى البشر و انهم فقط ينتظرون إلا الجزاء و الثواب من الله سبحانه و تعالى و انهم لا يريدون جزاءا و لا شكورا من احد ... !!

و بالمقابل يرمون غيرهم جزافا و كذبا و زورا بسرقة المال العام و بالأخلاق غير الحميدة و باليسارية و العلمانية تارة و التخلف و التبعية العمياء و الطائفية تارة اخرى ... !!

و لنقف قليلا و نتمعن الآية المائة و خمس من سورة التوبة كاملة غير منقوصة :

"وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ"

ومما ورد فى تفسير ابن كثير فى حق الآية اعلاه هو الاتى :

قال مجاهد: هذا وعيد من اللّه تعالى للمخالفين أوامره، بأن أعمالهم ستعرض عليه تبارك وتعالى، وعلى الرسول عليه الصلاة والسلام وعلى المؤمنين، وهذا كائن لا محالة يوم القيامة، كما قال: { يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية} ، وقال تعالى: { يوم تبلى السرائر} ، وقال: { وحصل ما في

الصدور} ، وقد يظهر اللّه تعالى ذلك للناس في الدنيا كما قال الإمام أحمد عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: (لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة، لأخرج اللّه عمله للناس كائناً ما كان)، وقد ورد: أن أعمال الأحياء تعرض على الأموات من الأقرباء والعشائر في البرزخ، كما ورد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: (إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات، فإن كان خيراً استبشروا به، وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا) ""

و مما ذهب اليه الامام الشعراوى رحمه الله فى تفسير الآية هو الاتى :

ولا تظنوا أن أموركم ستكون في الخفية بل ستكون في العلن أيضاً، أم أموركم الخفية فسيعلمها الله؛ لذلك قال: { فَسَيَرَى ٱللَّهُ }. أما الأمور التي تحتاج لفطنة النبوة فالرسول صلى الله عليه وسلم سيراها بنوره في سلوككم. أما الأمور الظاهرة الأخرى فسيراها { ٱلْمُؤْمِنُونَ }. نحن هنا أمام ثلاثة أعمال: عمل يراه المؤمنون جميعاً، فالتزموا بهذا المنهج حتى يشهد لكم المؤمنون بما يرون من أعمالكم، وإياكم أن تخادعوا المؤمنين؛ لأن رسول الله بفطنته ونورانيته وصفائه وشفافيته سيعرف الخديعة، أما إن كانت المسألة قد تتعمَّى على المؤمنين وعلى الرسول، فالله هو الذي يعلم.

فبعد ان استولى الاخوان المسلمون فى السودان على الدولة السودانية بكاملها و اصبح كل مقدراتها و ثرواتها فى ايدهم و بعد ان تحكم عمر حسن البشير فى كل مفاصل الدولة و اعتلى هو و عصبته الفاسدة كل مناصبها العليا .. نسوا تلك الآية تماما و تناسوها تلك الآية العظيمة التى ستقف شهادة عليهم .. يوم تشهد عليهم السنتهم و ايدهم و ارجلهم على عملهم و فسادهم و سفكهم الدماء و قتل الابرياء ... !!

بانت حقيقة امرهم فظهر للناس كذبهم و خبثهم و مكر خططهم فامتدت بيسر ايدهم النجسة الى المال العام فامتلأت كروشهم سحتا واكتنزت اجسامهم دون غيرهم من اهل السودان فأصبح ان تفرق بين المدبر منهم و المقبل و حسابهم المصرفية فاضت بالمال الحرام و عند شيخهم الغاية تبرر الوسيلة .!!

نحن اهل السودان نشهد شهادة تامة غير منقوصة .. انكم انتم يا اهل الانقاذ "الاسلاموين" و من تبعكم .. قد اتخذتم من تلك الاية الكريمة ذريعة حتى تسرقوا و تنهبوا و تخونوا الامانة التى ظللتهم تدعون زورا انكم محافظون عليها .. و الله يعلم بما ظللتم تفعلونه و تديرونه و لو كنتم فى ظلم الليل او ما بين الجدر ... !!
نحن اهل السودان جميعنا .. الكبير و الصغير منا .. انثانا و ذكورنا .. صغيرنا و كبيرنا .. المقيم منا فى السودان و المغترب .. و المشرد و المطرود فى دول الجوار و المهاجر .. و المسجون فى زنزانته و اللاجئ فى معسكره .. و اينما كنا .. ندعو الله سبحانه علام الغيوب .. افرادا و جماعات .. وليلا نهار و فى كل صلواتنا و ركوعنا و سجودنا ..

المؤمن منا بدين الاسلام و بالمسيحية و بالكجور .. و ذلك الذى لا دين له .. نحن جميعا:

نسأله سبحانه و تعالى .. القادر العادل الذى لا يرضى الظلم لنفسه و حرمه بين عباده نسأله ..

ان يقتص لنا منكم و ان يرينا فيكم عجائب قدرته .. ايها السارقون الفاسدون المزورون ... !!

سوف نقيم لكم محاكم لنقتص منكم قريبا و نسترد اموال الشعب السودانى المسروقة ... !!

تخشون الناس و الله احق ان تخشوه ... !!

فلا تفرحوا بما سرقت ايدكم النجسة ... !!
geiger31@hotmail.com


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 822

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1041958 [ادروب الهداب]
5.00/5 (1 صوت)

06-22-2014 06:52 PM
آآآمين ...... انه سميع مجيب الدعاء...... اكثروا من الدعاء ... فان دعوة المظلوم ﻻ ترد!!! 25

[ادروب الهداب]

ردود على ادروب الهداب
European Union [فلان بن علان] 06-23-2014 01:48 PM
آآآآآآآآمين يا رب العالمين ... تورينا فيهم غضبك يا حليم ...


الطيب رحمه قريمان
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة