المقالات
السياسة
بعض قيادات أحزابنا..بين ماركوس واوكينو
بعض قيادات أحزابنا..بين ماركوس واوكينو
06-23-2014 04:06 AM


بسم الله الرحمن الرحيم
بعض قيادات أحزابنا..بين ماركوس واوكينو
الديكتاتور الفلبيني ماركوس..كان قد قتل اوكينو المعارض الأشهر.. بواسطة قواته الأمنية ..بعد ان عاد الى بلاده في ظل أمان منحه اياه .. وقد تم القتل في المطار برصاصة على رأسه من الخلف.. بدم بارد.
وعندما تصاعدت المظاهرات المناوئة بعد سنوات من هذا الحادث... اثر تفاقم الأزمة وكل متلازمة الديكتاتوريات ... لم يجد ماركوس بداً من الرضوخ لطلب المعارضة وإجراء انتخابات شفافة.. لم تجد المعارضة مرشحاً أنسب من كورازون اوكينو..وفاء للمعارض المغدور.
ولدي المناظرات التلفزيونية..لم يجد ماركوس ما يعيب به كوري..غير انها عديمة الخبرة قياساً به ..وكان ردها اللاذع..اعترف انني بلا خبرة بالمقارنة ..ولكن فلننظر الى أي نتيجة قادتنا الخبرةّ !! ويا لها من عبارة..وفازت اوكينو وانحاز الجيش اليها وهرب ماركوس.
دعونا إذاً نلتقط عبارة كوري..ونقيس به واقعنا السياسي في جزء منه..ونعني به بعض قياداتنا..فقد امتحن السودان وأُتي من أكثر قياداتنا فكرأ وخبرة وكاريزمية.
فمن سطا على الديمقراطية بليل..وخطط للإجهاز عليها ..وإبدالها بديكتاتورية مقيتة ..هو من أكبر قياداتنا السياسية .. نافح معارضاً..ناعياً غياب الديمقراطية ..ومؤلفاً ومفكراً لا يشق له غبار ..وذو احترام عظيم بين أقرانه من معتنقي فكرة والتابعين في العالم العربي والإسلامي لذات التيار الديني..
أما من فرَّط فيها..وخيب آمال منتخبيه وواهبي أصواتهم عقب انتفاضة مارس ابريل هو صنوه دراسة وتأليفاً ويبزه في عدد مؤلفاته ..وسكب الكثير من المداد في الحديث عن الديمقراطية ورجحانها..ولكنه لم يستطع أن يقنع الكثيرين بمواقفه التي يرونها متذبذبة ..
والغريب أنه ما أن ينبري قلم أو رأي عام بالتعبير عن عدم الرضى عن مواقف أي منهما ..إلا وانبرى مؤيدوه ومريدوه وانصاره ومشايعوه ..معددين منجزاتهم الفكرية ومكانتهم العالمية ونضالهم وسنوات سجنهم وما إلى ذلك.. يُعلونه عن القوم بعيداُ..متحدين الآخرين بمثل علو كعبهم.. في ما يشبه التذكير بالمثل السوداني ( الما بتلحقه جدعه ) .
ولا شك لدي في فساد منطقهم..ليس انكاراُ لمكانتهم بين محبيهم .. ولا مكانتهم العالمية ..أو اسهاماتهم الفكرية.. فهذه من الأشياء التي لا ينكرها إلا مكابر .. ولكن بالسؤال البسيط الذي قالت به كوري.. أي مورد أوردونا بكل ما لديهم ؟
لكن النقطة الأكثر جوهرية هي..هل نحن فعلاً في ظرفنا الراهن محتاجون إلى أشخاص خارقين مهما كانوا موسوعيين ؟ أم نحتاج إلى مؤسسات يتقارب فيها مستوى الناس وطرائق تفكيرهم لتنتج الحلول الجماعية التى يتواضعون عليها دونما توجس من (فيتو) ممن له وزن أثقل؟
في الإجابة على هذا السؤال ..ستجد سر حملة السلاح في وجه الدولة أو الحكومة أيما أخترت.. وإخفاق الزعامات التاريخية في إضافة جديد..فكم من رؤساء الولايات المتحدة.. أتت بهم مؤلفاتهم الى سدة الرئاسة؟ بل أن أحدهم بعد فوزه..ولعله نكسون إن لم تخنّي الذاكرة.. شرح له سلفه كل شئ الرئاسة ..فأجاب مندهشاً..لم أكن أعلم أن رئيس الولايات المتحدة بهذه القوة!!!
لذلك فإن من سيقود البلاد في المرحلة القادمة..هو من سيأخذ شعبه على قدر عقله.ولا أحد عير ذلك .

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 438

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




معمر حسن محمد نور
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة